المقالات
السياسة
معركة عثمان ميرغني..!!
معركة عثمان ميرغني..!!
03-07-2014 01:37 PM


جاءني صوته عبر الهاتف هادئا وواثقا..كان في نيو يورك التي جاءها زائرا وكنت في فيلادلفيا مقيما الى حين.. في ذاك الحوار الصحفي تحدث الاستاذ عثمان ميرغني بجراءة ووضوح وفي كل شيء.. حينما انتهيت قال "هذا الحوار لن تنشره صحيفتك"..بالفعل أرسلت الحوار الى الزميلة اخبار اليوم ولم يرى النور.. صبرت ايام وقذفت بالحوار الى فضاءات (الانترنت ) حيث وجد رواجا.. ومن احد المواقع التقط أستاذنا الشهيد محمد طه الحوار الصحفي وأعاد نشره في الزميلة الوفاق.. كان ذاك اول لقاء يجمعني مع الاستاذ عثمان ميرغني.
حينما هبطت الخرطوم بعد سنوات اتصل بي الدكتور عبداللطيف البوني محدثني عن حلم صحيفة (التيار) الذي يجمعه مع عثمان ميرغني وآخرين..التحقت بالتيار واقتربت من أستاذي عثمان ميرغني..اول ملحظ مثابرته للعمل حيث يأتي الى المكتب صباحا ولا يغادره الا والصحيفة في جوف المطبعة.. كذلك يحتفي بالأفكار الجديدة ويلتقط الحكمة حتى من شباب الصحفيين الذين لا يوصد دونهم الباب..اما التزامه بالحرية وعدم استخدام قلم الرقيب فكان ذلك ديدنه .. بل اغلب الظن من هذا الباب أوتيت التيار.
هاتفني استاذ عثمان قبل ايام وبفرح غامر زف لى الخبر السعيد عن الحكم التاريخي الذي أصدرته المحكمة الدستورية بأحقية التيار في معانقة أعين الجماهير المنتظرة بشغف..كان هذا الحكم تتويجا لمسيرة طويلة من الصبر الجميل.. وكان أيضاً امتحانا لدعوات عثمان عبر كتاباته في الالتزام بالمؤسسية وسيادة حكم القانون.
ظل الاستاذ عثمان ميرغني ورغم الأذى صابرا ومحتسبا..بل متوقعا الإنصاف .. كل ما قابلته يقول لي (قرار المحكمة قريب جدا)..في كل مداخلاته التلفزيونية او في الندوات العامة يصر على تقديمه بصفته رئيساً لتحرير صحيفة التيار..بل ظل مرابطا في ذات المكتب بشارع البلدية لأكثر من عامين في انتظار القرار.. وحينما اضطر للخروج من موقع التيار اختار زاوية قريبة جغرافيا من ذات المكان الحبيب الى نفسه.
عادت التيار في وقت حاسم كأنما تختبر جدية الحكومة في دعوتها للحوار وبسط الحريات ..جاءت التيار لتقول ان العدالة في السودان بخير حيث ان الحكم جاء بإجماع قضاة المحكمة الدستورية..الان سيكون نموذج التيار سابقة قضائية تقتضي التوثيق والاحتفاء..الحكم التاريخي يؤكد ان عين السياسين عليها غشاوة ..وان حكامنا يرجون من صحافتنا الرقص ودق الطبول والمدح الزائف للمشاريع الوهمية..وحين مارست التيار دورها في كشف الفساد والمناداة بدولة القانون والمؤسسات كان جزاؤها الإغلاق دون حتى خطاب رسمي.
في تقديري ان القرار القضائي من المحكمة الدستورية المنوط بها الفصل بين السلطات عبر الاحتكام للدستور يمثل سانحة جيدة ونادرة لتؤكد الحكومة بانها تحترم الدستور ومهيئة لوثبة حقيقية نحو دولة المؤسسات.. بيد ان السؤال ما هى الضمانات التي تجعل هذا الحكم قابلا للتطبيق..وماذا لو عادت الحكومة بعد ايام او أسابيع وقامت بذات الفعل القبيح وأغلقت التيار.. هل يضطر عثمان ميرغني وقتها للقتال في ساحات القضاء لعدة سنوات حتى يكسب حكما جديدا..للأسف كل الظروف المحيطة والقياسات تؤكد ان إيمان الحكومة السودانية بحرية الصحافة ليس سوى بعض من التكتيك.
بصراحة عثمان ميرغني وصع الحكومة امام امتحان قاسي ..رغم ان الأسئلة مكشوفة مع ذلك أخاف الا تنجح حكومتنا.
الأهرام اليوم
[email protected]


تعليقات 15 | إهداء 0 | زيارات 3600

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#936614 [نزار عوض]
1.00/5 (1 صوت)

03-09-2014 03:11 PM
نحن عاوزين عودة التيار الاكبر تيار اكتوبر وابريل البيمسح الرؤيبيضات من السودان اذا كنتم صادقين انت وعثمان ادعوا له الان قبل بكره اذا كنتم وطنيين اذا انتم مذلوليين اذا ليس هناك ما تخشونه وسيبونا من لقيط الفتافت من الرزق وده السابوا ليكم الكيزان يعني باختصار اختشوا وما تخشوا


#936353 [الراصد]
1.00/5 (1 صوت)

03-09-2014 11:14 AM
عبد الباقي الظافر كتاباتك راقية ورائعة...وتعبر عن قلم تسيل احباره نحو المستقبل...الا ان مالايعجبني فيها كثرة اشارتك الي امريكا وايامك فيها...وكأنك تسوق القراء الي ذاكرة ماضيك حتي ثبت لمن لم يراك ولايعلم عنك شيئا انك كنت هناك...وهي ذات الذاكرة التي رددتم فيها ولقنتم السودانيون بان امريكا روسيا قد دنا عذابها...رحلة (( كولمبوس السوداني)) لن تضيف جديد الي عقلية قارئ سوداني حصيف ومطلع تستهدفه مقالاتك...فتوقف عن اصرارك الاشارة الي الاسماء الرنانة للمدن الامريكية وانك كنت علي طرقاتها...


#935895 [ود الباوقه]
1.00/5 (1 صوت)

03-08-2014 07:22 PM
وما فائدة عودة التيار هل كانت صوتا للمحرومين
من الحرية هل كانت عونا للمظلومين ام كانت من
جوقة التحسين لصورة النظام


#935683 [وحيد]
3.00/5 (2 صوت)

03-08-2014 02:28 PM
ملا حظتين: الأولى ان الحكم اخذ اكثر حوالي سنتين ... ما يجعل العدالة و حتى لو أقيمت غير ذات قيمة، اذ لصاحب صحيفة يومية يعمل بها عدد كبير من الناس إيقاف يوم يعني الإفلاس ناهيك عن إيقاف عامين.
الثانية: المحكمة الدستورية - ام القانون و الدستور - كان الاجدر بقضاتها ابداء الراي ليس بارجاع الصحيفة بل حول سلطات و صلاحيات جهاز الامن الذي يقوم بدور الجاسوس و الشاكي و البوليس و النيابة و القضاء ... المصادرة و التوقيف حكم عقابي لا يصح ان يصدر الا من محكمة و بامر قضائي، و حين تصبح صلاحيات بعض السفهاء اكبر من القضاء و بيدهم أوامر الإيقاف و المصادرة لمصادر رزق الناس و بالباطل - كما اثبت حكم المحكمة الدستورية - فان سكوت المحكمة الدستورية عن ذلك السلوك الهمجي المخالف للدين و الدستور و الاخلاق تواظئا و سكوتا عن الحق .... لا يكفي ان تحكم الدستورية بعودة التيار ... بل يجب ان تفتي في السلوك و المنهج و شريعة الغاب التي أوقفت التيار مبدءا


#935494 [فرح ود تكتوك]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2014 11:21 AM
يا عبدالباقى لقينا ليك عذر عندما كسرت التلج للعقيد عبدالرحمن ابن الصادق المهدى ( للمصلحة ) ، بس بالغت شديد مع عثمان ميرغنى . نعم عثمان ميرغنى تضرر من الانقاذ ، ولكن لا جدال أنه كسب أضعاف أضعاف ما يخسر ، مثله مثل حسين خوجلى ، والمفكر المصرى الهندى عزالدين . ولعبات الكيزان كلها أصبحت مكشوفة ، حتى أن السعوديين صنفوا فكرهم مع فئة الارهابيين .


#935136 [ZOUL]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2014 09:54 PM
لا تخاف على التيار سوف لن تتوقف مرة اخرى وستجود عليها الحكومة الاعلانات طالما ان تسير جنب الحائط وما تقول لي محكمة دستوريه ومش عارف ايه دا اتفاق جنتلمان واتحداك واتحدى استاذك عثمان ان يثير موضوع شركة الاقطان او سودانير او اي من ملفات الفساد التي لا تحصى ولا تعد


#935087 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2014 08:44 PM
حكم التاريخي الذي أصدرته المحكمة الدستورية بأحقية التيار في معانقة أعين الجماهير المنتظرة بشغف

لن يتحول ذيل الكلب لذيل طاوؤس
وهل تستطع المحكمة الدستورية ان تردع جهاز الامن عن مصادرة الصحف والكف غن التدخل في تحرير الصحف ف لا تفرحوا جميعا وتعتبرونه انتصارا للعدالة جهاز الامن فوق للدستور والقانون والدين لماذا لم تحكم تلك المحاكم الصورية بتعويض اصحاب الصحف والعاملين عليها ماديا والاعتذار ذلك الحكم تحصيل حاصل ولن يتحول ذنب الكلب الي ذيل طاوؤس


#935074 [أبو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2014 08:28 PM
الكل يعلم أن القضاء لدينا خائب على كافة المستويات. ولماذا انتظروا عامين لإصدار قرارهم. أكاد أجزم بأن هذا القرار صدر بتدبير من الحكومة لتحقيق مكاسب الكل بها عليم. ألا تلاحظون احتفاء حسين خوجلي بهذا القرار وكأن باب الحريات انفتح على مصراعيه.


ردود على أبو محمد
United States [mohamed ali] 03-07-2014 10:36 PM
لكل يعرف أن القضاء أصبح في يد السلطة التنفيذية والاحكام تصدر حسبما تشتهي
نوع الكلام البقوله هذا الظافر محاولة لتجميل النظام ليس الا
الدكتور فاروق محمد ابراهيم لم توافق هذه المحكمة الدستورية على منحه حق مقاضاة من عذبوه
في بيوت الأشباح أمثال نافع
نفس المحكمة وقفت مع القوانين التي تكمم افواه الصحفيين لاسباب ومبررات سياسية لا محل لها في القانون والدستور


#935032 [DR M Abdalla]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2014 07:29 PM
YOU AND OSMAN MIRGHANI BOTH REPRESENT CORRUPTED ISLAMIC PARTY IN SUDAN ,SUPRISINGLY BOTH OF YOU WERE CLAIMING DEMOGRACY AND FREEDOM .IN FACT THE ROLE GIVEN TO BOT OF YOU AND ELHINDI EZ ELDEEN AND CORUUPTED ENGINEER MUSTAFA IS WELL KNOWN.


#934916 [مريود]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2014 04:11 PM
خارج الموضوع . البرمجة الجديدة ما كويسة . رجعوا القديمة .


#934871 [ياسر الجندي]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2014 03:23 PM
قرار المحكمه مُزيل ب (يرفض طلب تعويض ) !!!!!!!

فالقرار ناقص ناقص ناقص !!!!!!


#934869 [أبوعلي]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2014 03:21 PM
الظافــر: كل الظروف المحيطة والقياسات تؤكد ان إيمان الحكومة السودانية بحرية الصحافة ليس سوى بعض من التكتيك.

وفي هذا معنيان:
أنّ الإنقاذ لن تتراجع عن كبت الحريات
أنّ القضاء يوجّه عن بعد برموت الكيزان


#934864 [سم زعاف]
5.00/5 (1 صوت)

03-07-2014 03:17 PM
يا كاتب يا نحرير: لم جازمة ولا يصح أن تقول "يرى النور" بل لم ير النور" لو كنت مسؤولا لمنعتك من الكتابة حتى تعيدمرحلة الأساس. والله بصراحة حاجة تفلق


ردود على سم زعاف
United States [أبوعلي] 03-08-2014 08:26 AM
قسوة في غير محلّهاوكان يمكن أن تكون (تنويها)
أنا وغيري كثيرا مانتعثّر سهوا حسب ظرف وقت الكتابة
نعم لنكون حريصين في شأن اللغة ولكن لنوجّه بلطف


#934835 [sabra150]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2014 02:22 PM
شكراً أخي وأبن قلعتنا الفتية كوستي (التاريخ والإنتماء )عرفت أنا عثمان ميرغني من خلال كتاباتك في التيار والتي نشرت لنا في أعمدة الرأي كثير من الموضوعات السياسية والعامة ، نأمل ان تعود تلك الكوكبة وتساعد في عودة التيار ليجرف ضعاف النفوس والخفافيش ماصة دماء الشعب الفضل ودمتم


#934825 [الحقيقة...]
5.00/5 (1 صوت)

03-07-2014 02:09 PM
يا الظافر.... الموضوع بسيط.... وما فيهو بطولة!

راعي الضان في الخلا السوداني - ما السعودية طبعاً- يدري أن الايقاف.... بسبب قضية شركة الأقطان!

قضية الأقطان....المتضرر من اثارتها.... علي عثمان...

علي عثمان.... ومعه آخرون.... راح في خبر كان....

اذن فلتعود التيار..... ويفرح صاحبك عثمان....

انتهى البيان....


ردود على الحقيقة...
United States [اعبد الله] 03-07-2014 09:48 PM
الحقيقة، انت تعرف السبب الحقيقي وراء إيقاف الصحيفة وهو عندما تكلم الدكتور عن الرئيس وأسرته وليس عن الأقطان التي تكلم فيها شهرا دون ان تقفل صحيفة التيار وأي عاقل يعرف هذا


عبدالباقي الظافر
  عبدالباقي الظافر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة