المقالات
السياسة
الحركة الشعبية شمال وحلم الحل الشمال فى ارض الظلام والموت
الحركة الشعبية شمال وحلم الحل الشمال فى ارض الظلام والموت
03-08-2014 02:42 PM


يقول كازانتزاكى فى يومياته " تقرير الى غريكو" الاتى: (( ان قيمة الانسان كامنة فى شىء واحد فقط: أن يعيش ويموت بشجاعة دون التنازل بقبول أى جزاء)).
دخلت الحركة الشعبية مفاوضات مع المؤتمر الوطنى يمكن ان نطلق عليها استكشافية لكى تختبر جدية الحزب الحاكم فى مركز السلطة المغتصبة بحد السيف والمال- وهى ( اى الحركة الشعبية-شمال) تدرك تماما ان الحزب الحاكم يطمع فى تدجينها وجعلها حركة ( اقليمة) وينبغى عليها حصر نفسها فى قضايا النيل الازرق وجبال النوبة...ومتى كان ( أولاد الشوارع والازقة) مكانة وشأن لمناقشة قضايا الوطن الكبرى, حتى لو كان ابناء الشوارع هؤلاء من الجزيرة الخضراء!! وبالطبع من حق الحركة الشعبية والجبهة الثورية كفصيل وطنى ان تحلم بحكم ماتبقى من السودان- والحياة نهر من الحلم الجارى...وكلنا اولاد تسعة كما يقول المصارة. ومما لا جدال فيه ان الحركة جلست لتفاوض المؤتمر عنوة واقتدارا وليس هبة من احد- فهى تفاوضت وسوف تفاوض مجتمعة مع الجبهة الثورية بعزيمة الرجال والنساء على امتداد جبهات القتال وهم قوى اجتماعية لايستهان بها ان ارادت الطبقة الحاكمة فى الشمال الحفاظ على وحدة ماتبقى من السودان.
ومن المعلوم بالضرورة ان الفرق بين رؤية الحركة الشعبية والمؤتمر الوطنى, هو الفرق بين دولة المواطنة والحفاظ على العلاقات الاقتصادية والسياسية الجائرة..فالحركة الشعبية تنسد تغير مركز السلطة وفلسفته القائمة على الاحتكار والافساد وادعاء النقاء العرقى للمحافظة على الامتيازات السلطوية والاقتصادية والابقاء على تاريخ العلاقات الجائرة مابين المركز والاقاليم من ناحية( اولم يقل المشير عشية انفصال الجنوب: تانى جغمسة مافى) وبدون لف ودوران حاول جاهدا الغاء التعدد الثقافى والاثنى فى ماتبقى من السودان. والحقيقة الساطعة هى ان السودان مازال وسوف يبقى زاخرا بالتنوع والتعدد فى لغاته واختلاف تكوينه الاثنى والجغرافى , وجبال النوع وحدها منطقة شديدة الثراء والتعدد اللغوى ومن اراد التأكد, ان كان ليس بمقدوره السفر الى جبال النوبة عليه الاطلاع على الدراسة القيمة التى قام باعدادها مركز الدراسات الافريقية والاسيوية تحت قيادة البروفسير الامين ابو منقة.ايضا رؤية الحركة هى التطلع الى بناء سودان متجاوزا لاعراق والاديان- فالدين لله والوطن للجميع والناس سواسية امام القانون, ومتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا على رأى الخليفة العادل عمر الفاروق...وايضا هى تتطلع الى تجاوز ماهو قبيح ودميم فى تاريخ العلاقات الاجتماعية والسياسية وتبشر بالسعادة والحرية ولكن القتلة والنهابين والانتهازييين يردون الابقاء على دولة النهب والسحت... وعليه انهارت المفاوضات وليس كما يصور اعلام القتلة وصحف الخرطوم حيثوا صورا انهيار المفاوضات كنتاج لغضب كبير مفاوضيها...فالمفاوضات انهارت لتعارض رؤية الاسلام السياسى ودولته البوليسية وعقلية التحجر والجبروت التى تحدد من اى القضايا الوطنية التى ينبغى على قادة الجبهة الثورية مناقشتها وتلك التى ليست لهم شأن بها نظرا لعدم اهليتهم لمناقشة قضايا الوطن- وهى نفس العقلية التى طالبت الراحل المقيم الدكتور جون قرن( لله دره) بمناقشة قضايا الجنوب- يا لها من عقلية عنصرية تلك التى تسمح لمن هم اقل قامة من دكتور جون –علميا وثقافيا وعسكريا لمناقشة قضايا كل البلاد ومنهم من لم يكتب مقالة فى جريدة سيارة من صحف الخرطوم الصفراء...ودكتور جون كان محاضرا جامعيا مرموقا وخريخ جامعة امريكية زائعة الصيت و ( الحسب والنسب) وقادة الجبهة الثورية منهم من يحمل الدرجات العلمية الكبيرة...ومنهم الشعراء والادباء ومن عركتهم السياسية ردحا من الزمن, وبرضو غير مؤهلين لمناقشة قضايا الوطن فى نظر المؤتمر الوطنى...فالقائد الكبير عبد العزيز الحلو هو خريج جامعة الخرطوم- كلية الاقتصاد وهو مثال فى عفة اليد واللسان ونقى السيرة والسريرة...وقد التقيت به فى دار الحركة الشعبية فى الخرطوم بعد اتفاقية نيفاشا- فهو يزكرك بتأدب الاخوان الجمهوريين فى السودان وقد اطلق عليه رفاقه فى الحركة الشعبية الشيخ نسبة لزهده وعدم حبه لتولى المناصب التى يسيل لها لعاب كثر من الناس فى الثروة وليس الثورة...وهو لوحة من الجسارة ويقال ان الراحل الدكتور جون قرنق كان يطلق عليه لقب رجل المهام الصعبة..وعليه كل سودانى وسودانية لها وله الحق فى مناقشة قضايا الوطن الكبرى والصغرى..
خلاصة القول, الحل الشامل ليس بعيدا وخصوصا ان النظام يعانى الامرين, فالوضع الاقتصادى فى اضعف حالته وخصوصا بعد ضياع البترول وتحركه جنوبا, والنهب للبنوك ووقف السعودية التعامل التجارى مع البنك المركزى وتهديد دول الخليج بالسير على خطى السعودية كجزء من الحرب على الاسلام السياسى فى مصر والسودان وحليفتهم قطر..ايضا الوضع السياسى لايبشر بانفراج ودعاوى الوثبة صارت ( بيضة ديك) فالصحف ماتزال مصادرة بالرغم من موالتها للمؤتمر الوطنى. ولو كان المؤتمر الوطنى جادا فى ايجاد حل شامل لقام باطلاق الحريات العامة, وارجاع الصحف المصادرة والسماح لاحزاب بممارسة عملها السياسى وندواتها فى الهواء الطلق وبدون قيود وعراقيل امنية.. فالفضاء السياسى والاقتصادى مازال حكرا على المؤتمر الوطنى وصنع خصيصا لها...وحسب رؤويتى الخاصة جدااااا اقول ان الحلقة المفقودة هى : المؤتمر الوطنى لم الضغط الكافى من قبل القوى المدنية فى الخرطوم, بل المؤتمر الوطنى يجيد اللعب على تناقضات الاحزاب, فهو يعمل عن طريق تقديم الرشاوى والعطايا لاحزاب التى تسمى نفسها الكبيرة وتارة يخيفها ويتوعدها ان هى تقاربت مع الجبهة الثورية..وايضا احزاب الامة والاتحادى والشعبى ليست لديها رؤية واضحة المعالم والقسمات لاصلاح والتقدم والنهوض بالوطن. وعليه الجبهة الثورية مطالبة بالعمل على الحل الشامل ومع كل القوى التى لديها رغبة فى التغير وان طال السفر..
خارج النص وقريبا منه: ما من مفاوضات انطلقت والا طان هنالك مجموعة من محبى الاستوزار ومن يحبوب المشى على الحيط ومحل ماترزق الصق...اى من يسمون انفسهم اصحاب المصلحة..والمفارقة تكمن فى ان اصحاب المصلحة هم موجودون فى الخرطوم وفى ردهات دار الوطنى وموصلون باجهزته الامنية لم لا يتفاوضون معهم فى الخرطوم ان كان فى يدهم الحل..احتمال محتاجين ترفيه فى اديس ابابا – احتمال وارد..يا اخوانا ناس المصلحة ديل اقضوا ليهم مصلحتهم بسرعة ويفضل فى الخرطوم.
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 872

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#935731 [نغم الدنيا]
0.00/5 (0 صوت)

03-08-2014 03:25 PM
قالو ياسر مريحكم والمشي لامريكا عندكم زي الجزيره !!!
والدولارات راقده عنكم رز !!
ويذهب من حيث اتي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


مجتبى سعيد عرمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة