المقالات
السياسة
سكان النيل الابيض زى ابل الرحيل شايلة السقا وعطشانة
سكان النيل الابيض زى ابل الرحيل شايلة السقا وعطشانة
03-10-2014 09:56 AM


تعتبر ولاية النيل الأبيض من أجمل ولايات السودان من حيث المناخ والطبيعة ‘مرور النيل وسط الولاية يصبغ عليها سحر خاص فمعظم مدن الولاية ترقد على ضفاف النيل كما أن المناخ المعتدل فى الولاية له جاذبية لا تقاوم فموسم الخريف ينبض بالحياة والحركة حيث تتغطى كل الولاية بثوب غشيب من الغيوم والسحب السيارة وترتسم لوحة جمالية لا مثيل لها يشهدها كل من سكن النيل الابيض أو زارها فى هذا الموسم والشتاء فيها معتدل وجميل ونابض بالحياة والصيف غير غائظ ربما الأ شهر فى العام .
تضم الولاية أكبر قطاع لصناعة السكر فى السودان فيوجد بها ثلاث مصانع سكر هى( مصنع سكر كنانة – مصنع سكر عسلاية – مصنع سكر النيل الابيض ) وهناك دراسة لمشروع سكر رابع فى الولاية وما ذلك الا لخصوبة تربتها فهى ذات تربة خصبة وتوجد بها كثير من المشاريع الزراعية المطرية كما يوجد بها أول مصانع الأسمنت بالسودان ( مصنع أسمنت ربك ) وغيرها من المصانع الصغيرة مثل مصانع الزيوت والصابون وغيرها .
هل تعتقد عزيزى القارئ أننى سقت لك هذه المقدمة التعريفية الشاعرية عن الولاية كدعوة للسياحة؟ فلنتابع ونرى .
انسان النيل الأبيض انسان بسيط ومتواضع ومسالم وهادئ كهدوء النيل الأبيض فى الانسياب ويمتاز بكرم وأخلاق لا مثيل لها .
هذا الانسان البسيط يعانى أشد المعاناة من أزمة مياه الشرب فتجد أقرب حى أو مربع لرئاسة الولاية ويفتقر الى مياه شرب نقية فاذا كان هذا هو الحال لأقرب حى لرئاسة الولاية وفى عاصمة الولاية فما بالك بالمدن الأخرى وما بالك بالقرى والأرياف فى الولاية .أترك لك ولخيالك التفكر فى مآل المدن البعيدة والقرى والأرياف. هل تصدق عزيزى القارئ أن اقرب مربع على بعد أمتار من مكتب الوالى يشرب الماء من عربات الكارو وهذه المياه تأتى من ترعة عسلاية فهى ملوثة وغير صالحة للشرب وحتى الأحياء التى توجد بها أنابيب مياه هل تصدق أن هذه المياه لا تنساب الا ليلا ؟ ! فعلى صاحب المنزل أن يسهر ليلا حتى يستطيع أن يشرب ولو شرب فانه يشرب مياه غير نقية لأن شبكة المياه ليس بها تنقية ففى موسم الخريف يأتى الطمى عبر المواسير وكذلك الأحياء المنخفضة التى تصلها المياه نهارا . هذا كله يحدث فى ولاية تعيش على ضفاف النيل وبها من الموارد ما بها , أما عن الطرق فحدث ولا حرج فطرق الولاية كلها منتهية وليس هناك صيانة للطرق فالطرق المعبدة بالأسفلت قديما أصبحت كلها حفر وتصدعات .
أقرب الأحياء لا توجد بها كهرباء وحتى الأحياء التى توجد بها كهرباء فان القطوعات مستمرة.
أين الاتاوات والضرائب التى تدفعها المصانع التى ذكرناها فى المقدمة ؟ أين تذهب هذه الاموال ؟ هذا غير واردات الولاية فالمعلوم أن شركة مثل كنانة تدفع أموال ضخمة للولاية وكذلك غيرها من الشركات فلو فى كل عام تم سفلتة طريق واحد فقط فى الولاية لكانت كل طرق الولاية الآن مسفلتة ولو فى كل شهر تم رصف واحد كيلو متر لتمت سفلتة كل الطرق ولو فى كل عام تمت صيانة شبكات المياه وتقويتها لكانت كل الأحياء تشرب مياها نقية ومستمرة .
هل يرضيك يا والى النيل الابيض أن تشرب أنت المياه المعدنية وتشرب رعيتك كدرا وطينا؟
حماد صالح

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1041

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#937528 [يحيي العدل]
1.00/5 (1 صوت)

03-10-2014 12:12 PM
ولاية النيل الأبيض أسوأ حالا من دارفور وكردفان والنيل الأزرق . مشكلتها عدم وجود غابة للتمرد .


حماد صالح
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة