المقالات
منوعات

03-10-2014 05:35 PM

• بين يدي مجلة المستقبل صادرة عن الجمعية الوطنية لمحاربة العادات الضارة بصحة الام والطفل انشأتها 1985م بروفسور امنة عبدالرحمن حسن " كتبت في افتتاحيتها ( ابعث للقراء الاعزاء بالتحايا العطرة ونحن في اكثر اللحظات سعادة اذ طوت الجمعية ربع قرنا من عمرها تواصلا وعطاء مع الاسر والمجتمعات بكافة مستوياتهم وفي كل بقاع السودان ) وجملة وثائقيات توعوية صحية اسرية انجزتها " امنه " للاحاطة بمضار المفاهيم الخاطئة ولتثقيف النازحات واللاجئات من نساء المعسكرات غرب وشرق السودان ودول افريقية وعربية .
• و" جرح النفس " كتاب عبره اطلقت صرخة بلسأن طفلة " انقذونا من دوائر الالم من اجل مستقبل افضل " جعلته وقفا ليهتدي به المحزونين في عتمة العذاب واليتم والحسرة ولمناهضة المعاناة بكل اشكالها وصولا لمرافيء مجتمع حضاري ينعتق من الموروث البغيض الضار بالمرأة والطفل .
• هذه الشعلة المولودة في مدينة كاس كردفان 1952 -أنارت بعلمها ومثابرتها عتمة الطريق لكثير من المجتمعات وتعرضت لمتاعب من اجل غد زاهر للاجيال بفضل استنارتها المبكرة انشأت اكثر من 150 شراكة ومنظمة بالدول الافريقية وحصلت على درجة الاستشاري الخاص للمجلس الاقتصادي الاجتماعي للامم المتحدة ومنظمة (IAS ) ووصفت بانها من ابرز الشخصيات النسائية بافريقيا واوروبا والعالم في مجال حقوق المرأة والطفل حيث رصدت الجمعية 186 ممارسة ضارة بالمجتمع والبيئة وصممت 35 مشروعا نافعا وحيويا .. ترقد منذ امد بعيد بمستشفى حمد العام " وحيدة مستوحشة " فاقدة للحركة والنطق تعاني مضاعفات الفشل الكلوي وبعيدا عن اشراقات يوم المرأة العالمي الذي صنعت جزء منه او وضعت ركائزه .. ولسان حالها يومي بالشكر والتقدير لاطباء وكوادر التمريض اللذين عوضوها فقد الانس والاهل وبذلوا لها الدواء والعلاج ..وبعض من الخيرات يزرنها ما سمحت ظروفهن بذلك .
• " بروف امنة " قدمت الدعم لمرضي الايدز وللمعاقين وتولت منسق برامج لمنطقة القرن الافريقي لثلاث دورات ومثلهن منتخبة نائبا لرئيس اللجنة الافريقية العالمية وكخبير اقليمي في العالم العربي والاسلامي الاسسكو ومنظمة المؤتمر الاسلامي واليونسيف ومشاركة في الملتقي النسائي العالمي بجامعة ماكريري اوغندا واشرفت على دعم اليابان تشييد طابق ثاني بمقر الجمعية بالخرطوم لتدريب الفاقد التربوي من الفتيات لتمليكهن مهارات اقتصادية وثقافية وكثير عطاء يعجز القلم عن لملمته التقاها الشهيد الزبير محمد صالح النائب الاسبق لرئيس الجمهورية وهب لها واقفا وقال " جزاك الله خيرا يا اختي امنة انت ما جمعية وبس انت انسانة مؤسسة بحالها بتقودي مشروع انساني ضخم لانتشال السودان من الخبث والخبائث " .
• هذه النخلة الشامخة انحنت طريحة مشفى حمد العام بالدوحة الذي وفر لها عناية خاصة وكلما ازورها اجدها وحيدة وابنها الوحيد يوأنسها ويخفف عنها وجع المرض وغربة الديار فيسيطر علي سؤال هل يتناقص الاهتمام حينما يغادر الانسان مرابع القوة والعطاء .. وما دور سفاراتنا والجالية وروابطها ومؤسساتها نحو " آمنة " وامثالها من المرضى والمازومين ود. آمنة اصلا تعيش على الدواء والمحاليل ولا تحتاج غير الدعاء الطيب ولمسات حانية واطلالات تشعرها بالامان والالفة وكأنها في عقر دارها الذي غادرته للستشفاء فاذا بالمرض يقعدها غير ناطقة وبعض دموع تتقاطر من اعينها وإيماءت ربما دعاء مستتر.. او صراخ ووجع او اسئلة حائرة .. كما أنا حائرة .. ولا اقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل ويارب تشافي كل متألم موجوع وترفع الرهق عن اكتاف حملت هموم الاخرين حتى انحنت منزوية طريحة الفراش الابيض وكما كتب احدى زملاءها الكاتب "الحميدي" بجريدة آخر لحظة قبل شهرين ( في الفؤاد ترعاها العناية إن شاء يسلم وطني الحبيب ) وينهض مساويا بالقسط والقسطاط بين ابنائه .


عواطف عبداللطيف awatifderar1@gmail.com
همسة : اسوأ الاوطان وطن يعطيه الانسان عمرا ويبخل عليه بساعة صفاء او اطلالة انسانية ... لان موازين الامور مختلة عند الجالسين على مقاعد المسؤولية.



تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1081

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#939253 [الحريه قبل الخبز احيانا]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2014 08:19 PM
مررت علي المقال سريعا ولم اكن اعلم انه بخصوص اختنا بروفيسر امنه والتي عملت معها منذامد بعيد وهي من الشخصيات الجديره بالاحترام خلقا وعلما ونبلا ولقد حاولت الاتصال بها للاطمئنان علي صحتها ولكنني لم اسمع عنها اي خبر ولقد شغلتنا الحياه القاسيه عن متابعة اخبار القمم من اعزائنا السودانيين
التحيه للاخت الاستاذه عواطف وتمنياتنا بعاجل الشفاء للهرم بروفيسر امنه


#938869 [الزغلبان]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2014 12:56 PM
الحقيقة المرةوالمحزنة أنني اول مرة اسمع بتفاصيل شخصية عن بروف آمنة حسن وهذا تقصير كبير مننا ومن الأعلام السوداني الذي لا يهتم إلا بالسياسيين والفنانين ولاعبي الكرة ويتجاهل العباقرة والشخصيات المعطاءة التي تعطي وطنها بلا كلل وبدون انتظار لأي مقابل مثل بروف آمنة .. من كل قلبي أسأل المولى عز وجل أن يبرها بالصحة والعافية ويشفيها على الأخوة السودانيين بقطر ان يختشوا ويخجلوا من أنفسهم أن يكون بينهم انسان بقامة البروف آمنة وتحتاج للتواصل الأنساني والأشادة هذه المرأة العظيمة التي شرفتنا جميعا .. شكرا للأستاذة عواطف وواجب عليها متابعة الكتابة عن بروف آمنة حتى تجد التقدير الذي تستحقه .


#938679 [ابوعاصم الشريف]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2014 10:49 AM
حقيقة لااعرف امنة ولا الكاتبة عواطف ولكن الكلمات القوية الرصينة تولد الاحساس بالغير . وحقيقة كما قال المبدع سيف الدسوقي شفاه الله نحن عز الدنيا بينا. اللهم اشف بروف امنه شفاء لايغادر سقما.شكرا شكرا شكرا عواطف


#938274 [مروة التجانى]
4.50/5 (2 صوت)

03-11-2014 02:14 AM
شكرا استاذة عواطف على المقال ، رغم انه لا تربطنى بك معرفة شخصية ولكن مقال جميل فى حق استاذة آمنة اللى هيا خالتى ، وبالجد كتاب جرح النفس رائع


#938229 [ابو فاطمة ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

03-11-2014 12:25 AM
،لا اجد تعليقا يناسب هذه الحالة سوى استعارة (همسة : اسوأ الاوطان وطن يعطيه الانسان عمرا ويبخل عليه بساعة صفاء او اطلالة انسانية ... لان موازين الامور مختلة عند الجالسين على مقاعد المسؤولية.


#938020 [بت البلد]
0.00/5 (0 صوت)

03-10-2014 07:45 PM
لا حول ولا قوة الا بالله ... كثر هم من يعانون من أبناء وبنات بلادي داخل الأوطان وخارجها... ولا يحظون بمجرد نظرة من مسئولي السودان ...الذين لا يعرفون قيمة الانسان ولا زالوا يحلمون بتمديد بقاءهم على السلطة ... اللهم أشفي د.آمنة شفاءا تاما شفاءا لا يغادر سقما ... وأزل عن أهل السودان هذه الطغمة الفاسدة... وولي عليهم من هو أبرك وخير و يخاف الله فيهم... اللهم آمين واستغفر الله وأتوب اليه ...


عواطف عبداللطيف
عواطف عبداللطيف

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة