المقالات
السياسة
الى اهل واصحاب الشهيد على ابكر موسى: هل تسمحون !؟
الى اهل واصحاب الشهيد على ابكر موسى: هل تسمحون !؟
03-12-2014 08:20 AM

بينما بدأ خيار بقاء الرئيس البشير على كرسى الحكم يتلاشى تماما رغم الجهود الجبارة التى بذلها مؤخرا لتوطيد حكمه وترسيخ السلطات بيده و بأيدى افراد اسرته ومحسوبيه وكان آخرها التغييرات الواسعة التى شملت قيادات قوات الشرطة قبل يومين ، بدا صوت الامر الواقع يعلوا شيئا فشيئا معلنا ان الاوضاع الحالية تؤكد ان الرئيس البشير اصبح يشكل عبئا ثقيلا يجثم على صدر الجميع ، ولاول مرة منذ عقود تتفق جميع الاطراف ، حكومة بحكامها واصلاحييها ، مؤتمرها الوطنى وشعبيها ، ميليشياتها وجيشها وامنها ونظامييها ، المتشددين والصوفيه ، المعارضة بحركاتها وجبهاتها وطائفيتها واحزابها وتنظيماتها ومنظمات المجتمع المدنى وكافة قطاعات الشعب داخل البلاد والملايين من ابناء السودان المغتربين والمهاجرين ، كل هذه الفئات اصبح وجود عمر البشير كرئيس للجمهورية يشكل عليها خصما محرجا و مكلفا فى عيشها ومعاشها ، بقائها وتقدمها وجودها وتواجدها ، قيمتها وكرامتها .

هذا على الصعيد الداخلى ، اما على الصعيدين الاقليمى والدولى و فى ظل مناخ متوتر يعم المنطقة والعالم الان و تسوده رياح العصف بكلما يمت الى تنظيم الاخوان المسلمين بصلة فقد بدات الدول تبتعد مهرولة بعيدا عن السودان بعدما ادركت ان التفاعلات التى نتجت عن طبيخ الاسلاميين فيه وحبك الاكاذيب والمؤامرات وصناعة الفساد لعشرات السنين قد نفذت منها الان رائحة نتنة وتصاعدت معها ادخنة داكنة مما يشير و يؤكد ان الانفجار الكبير على بعد ايام معدودة و يبقى البشير هو فتيل الاشتعال فى نظر هذه الدول بالرغم من انها قد عقدت العزم واصدرت الحكم بازالة نظام الانقاذ ، حكما واجب النفاذ وغير قابل للاستئناف .

ان عمر البشير بما يبثه من الكذب والتفاق والقبلية والعنصرية والتشرذم والتعصب المرير والضعف المشهود والسقوط المريع فى تفهم وتفعيل
مبادئ الانسانية والمواطنة والسلم والعدل وحقوق الانسان وبنهمه وهلعه على السلطة والمال وحرصه على اهدار الارواح وتشريد البسطاء وتقسيم البلاد وما اصبح يحمله من تهم وجهها له المجتمع الدولى ولاعضاء حكومته وعنجهيته وكذبه فى الرد والتفاعل مع هذا المجتمع اثبت بما لا يدع مجالا للشك ان هذا الرئيس ومن معه من الانقاذيين والاسلاميين يستحقون ان يحاكموا امام محاكم البشرية والتاريخ العادلة اليوم وليس غدا .

اما دولة قطر فهى فى موقف لا تحسد عليه بعد الحصار الخليجى والتململ الدولى والفشل المصرى والخيانة السودانية حيث بدات اركان
الحكم فيها تتجرع عصارة خيانة اخوان السودان لها بعد ان افتضح امر فسادهم ونهبهم للاموال واقتتالهم على الجاه والسلطان والملذات لذلك يستدل بان تعليمات قطر الجديدة هى وجوب ان يعود اسلاميين السودان سيرتهم الاولى موحدين فى حزب واحد وان يتحدوا ويجروا من خلفهم الطائفية والعنصرية والجيش والميليشيات وان يبايعوا بيعة جديدة حتى اذا ما تاكد امير بلاد قطر واميرهم من حقيقة وصحة هذا الامر يعود ويضخ عليهم ما يسدون به رمقهم دون بذخ هذه المرة فانه لا يلدغ امير دوحة من خرطوم مرتين

ولكن

هل يسمح ابناء هذا الشعب من اهل واصدقاء شهداء سبتمبر ومن جيوش اصحاب عريس الشهداء على ابكر موسى للبراغيث ان تعيد ترتيب نفسها ؟
كلا والله فعريسنا مازال يتجمل ويستعد للقاء والسماوات تزينت لاستقباله ونحن جميعنا قررنا ان نودعه وداعا ليس باقل مما ودع به القرشى فى اكتوبر 1964 ولا رفاقه فى مارس وابريل 1985 ولا من هم قبلهم ممن عطروا صفحات تاريخ الشعوب :

قوموا الى ثورتكم يرحمنا و يرحمكم الله


وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ
مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُون


اللهم ارحم شهدائنا ورحمنا اجمعين*

اكرم محمد زكى
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1398

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#939949 [صوت العقل]
1.00/5 (1 صوت)

03-12-2014 12:49 PM
ترد ألينا فى المهجر أخبار عبر التويتر والفيس بوك والواتساب والأسكاي بي عن ضرب بجامعة الخرطوم تنفذه الشرطة أدى لإستشهاد الطالب على أبوبكر موسي إدريس الطالب بكلية الإقتصاد
يا أبنائى هذا النظام محاصر وبيحتضر وقريبا سيموت فلا تخرجوا فى مواجهته فى مظاهرات نحن نعلم أنهم لايملكون قلوب رحيمة لأنهم يمثلون فكر إرهابى دخيل على البلاد لذا حين ترمون الشرطة بالحجارة لن يرموك بخراطيم المياه الباردة أو حتى القنابل المسيلة بالدموع ولكن سيرمونك بالذخيرة الحية
وفقد طالب جامعى واحد يشكل للوطن وأسرته نقصا فى موارد بشرية كنا نهدها لمستقبل الأيام
لاتخرجوا فى مواجهة الشرطة وإكتفوا بالإعتصام أو أى نوع آخر من أنواع التعبير عن السخط وعدم الرضى عن النظام الحالى كأن يضع كل طالب جامعى عصابة خضراء أو سوداء فى ساعده تعبيرا عن كرهه للنظام ويسير بين سكنه فى الداخليات ودراسته فى قاعات المحاضرات فى صمت رهيب يخيف ويضعف النظام
هذا النظام أشبه بحيوان كاسر جريح فلا تقتربوا منه
هو فعلوا الكثير ويعلمون أنهم متى ماسقط نظامهم هذا سيقادون لمحاكم داخل وخارج السودان
فلا تدعوهم يعمقوا جراحنا بفقد أعداد إضافية من ابنائنا الطلبة وأذكركم بحديث سابق للسيد الصادق المهدى حين قال لكم أن هؤلاء الحكام لايشبهون الشعب السودانى فى تربيته وسلوكه ولو خرجتم لقتلوكم رميا بالرصاص
أستحلفكم بالله ألا تخرجوا من قاعات دروسكم أو مهاجع سكناكم وأعلموا أن النظام جرحه عميق وينزف وسيموت قريبا
لأنه فقد كل مقومات الحكم ويحاصر عالميا وإقليميا ولم يبقى له سوى التجول داخل السودان لضرب طلبة الجامعات
فوتوا عليهم الفرصة وذلك لسبب هام
ألا هو أننا لا نريد لهذا النظام أن يسقط من خلال ثورة شعبية
أتدرون لماذا ؟
حين قامت ثورة إكتوبر كان لدينا جيش قومى إنحاز للجماهير وحققنا النصر على حكم عبود
حين قامت إنتفاضة رجب كان لدينا جيش قومى إنحاز للجماهير وحققنا النصر على حكم النميرى
ياشعب السودان
يا طلاب السودان
اليوم ليس لديكم جيش قومى ينحاز الى جانبكم حتى تحققوا النصر على حكم البشير
اليوم توجد مليشيات عسكرية تأتمر بأمر جهات معينة تفوق فى قوتها الجيش نفسه ولو قدر لثورتكم هذه أن تتوسع لدخلت هذه المليشيات التى تتبع لجماعة الأخوان المسلمين الإرهابية وأبادتكم عن بكرة ابيكم ولأنفرط عقد الأمن ويتحول عامة أبناء الشعب السودانى من الأبرياء الغير مدربين للوقوع بين سندان مليشيات الأخوان ومطرقة مليشيات الجبهة الثورية وقطاع الشمال التى ستكون قد تحركت وأحاطت بالخرطوم وماسيحدث بالسودان سيكون مشهد أسوأ وأقبح من ذلك الذى عشناه فى ليبيا والذى نعيشه اليوم فى سوريا
يا طلاب جامعة الخرطوم وأخص منهم الطلاب المؤيدين للجبهة الثورية وبقية الثورات التى تناهض حكم الأخوان المسلمين
كلنا متأذون من حكم جماعة الإخوان ولكن الجميع يبحث عن مخرج آمن كخروج بن على من تونس
لا ضرر وضرار
ضعوا السودان فى سويداء الفؤاد ولا تنفعلوا مع العواطف وحكموا العقل
حفظ الله السودان
ماتبقى من ترابه وإنسانه وخيراته وبالله التوفيق

[email protected]


ردود على صوت العقل
European Union [المشتهى السخينه] 03-12-2014 04:09 PM
ياصوت العقل .. ما عرفتنا بنفسك ولا وريتنا رتبتك فى جهاز الامن . ولا فى اى بيوت الاشباح تعمل ؟ على كل سنخرج جميعا ضد المشير الاعرج السفاح وحكمه الظالم الدموى .. وكلنا على استعداد للمقابر .. فهى ليست بأسوأ من حكم الجبهة الاسلاميه وهيئة علماء السودان وعبيد الرئيس الدائم من امنجيه وقتله وسفاحين ..وسودانا نحن بنحبه وسنعمل على تحريره . الحل .. الحل .. لجهاز الامن .. الموت والدم لكلاب الامن ..


#939873 [maha bit samira]
3.00/5 (2 صوت)

03-12-2014 12:00 PM
فى اكتوبر اسشهد طالبان بجامعة الخرطوم فتزلزل نظام عبود, فى ظل هذا النظام على ابكر هو الشهيد السابع ولازال ظلم الانقاذ يزلزلنا, فكم شهيد ياترى نحتاج لنزلزل هذا النظام؟؟؟
ما الذى تغير فينا؟؟؟
1- هل صرنا نعشق الدكتاتورية لنمارس الصمت الطويل على هذا النظام؟؟
2- هل فقدت جامعة الخرطوم هيبتها ومكانتها فى ضميرناحتى باتت تقدم الشهداء ولايتجاوب معها الشارع؟؟
3- هل باتت ارواح الشباب الطلاب رخيصة يكفينا فقط الترحم على ارواحهم ونحن قابعون متقاعسون؟؟؟
علاما الصمت يا اخوتى ؟؟؟


#939599 [اسامه التكينه]
1.00/5 (1 صوت)

03-12-2014 09:01 AM
لك التحية استاذ أكرم
لم ارى في حياتي ولم اسمع بمثل الذي حدث من تطابق افكار بيني وبينك في هذا الموضوع ، فقد كتبت مقلا ليلة البارحة للراكوبة وعندما قرأت مقالك احجمت عن ارسال مقالي للتطابق الكامل تقريبا بين المقالين
الحمد لله اننا موجودون بالخرطوم وموعدنا صباحا بمستشفى بشائر .
الشاب التونسي احرق نفسه وكان شرارة الربيع العربي كله
فليكن الشيد علي ابكر شرار الثورة السودانية


#939582 [بت البلد]
1.00/5 (1 صوت)

03-12-2014 08:48 AM
اللهم تقبل الطالب علي أبكر موسى قرشينا الثاني عندك شهيداواسكنه خير الجنان والهم آله وزويه الصبر والسلوان...


ردود على بت البلد
United States [المغبون من الاسلاميين] 03-12-2014 10:30 AM
لك التحيه استاذ اكرم البركه في كل الشعب السوداني ما عدا الكيزان القتله وسفاحهم (البشير) وموت القزافي سوف يكون رحمه للسفاح (العاقر) عديم الابن .


اكرم محمد زكى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة