المقالات
السياسة
انقلاب الترابي الثاني ..!!!
انقلاب الترابي الثاني ..!!!
03-12-2014 10:35 PM

الاحزاب السياسيه السودانيه الكلاسيكيه لاتؤمن بالديمقراطيه ولا بالنهج الديمقراطي في الحكم. لذلك في تاريخ السودان المعاصر ثلاثه انقلابات عسكريه وراء كل انقلاب حزب سياسي قديم. وقديم نقصد انها تاسست في فتره ماقبل استقلا ل السودان. فبعض احزاب السودان ان تعذر عليها الوصول الي السلطه بالانتخابات سلكت طريق الانقلاب العسكري. وبذلك لا معني للحديث عن الجيش كمؤسسه قوميه غير حزبيه.فالاحزاب التي قادت الانقلابات بكوادرها من داخل الجيش. واخر انقلاب هو انقلاب الانقاذ الذي خطط له حزب الجبهه القوميه بقياده حسن الترابي. قاده الجناح العسكري لجماعه الاخوان المسلمين وخلاياه داخل مؤسسه الجيش. وبعد مفاصله السلطه والنفوذ والتي قسمت التنظيم الي جناحين شعبي ووطني. تبرأت قيادات في الشعبي من الانقلاب واعتذرت للشعب عن قيادته بعد ان عاشت الحاله التي اوصل الانقلاب البلاد لها. والتوجهات الانقلابيه داخل الاسلام السياسي موجوده في السودان وغير السودان.والتحركات الاخيره لحسن الترابي وحزبه المؤتمر الشعبي غير معزوله عن الحراك السياسي في بعض الدول. وخاصه الطريقه التي اخرج بها الاخوان من حكم مصر.وشعر تيار الاسلام السياسي بالخطر علي حكم انقلابه. والشعور بالخطر يتشارك فيه الشعبي والوطني.فتحركات الشعبي ليست عفويه.وانما هناك مفاوضات جرت منذ فتره وان تنازلات قدمتها حكومه الوطني للشعبي . وقد سمح للشعبي بالظهور في وسائل الاعلام. وزياره الترابي لمبني البرلمان وتصريحات رئيسه عن وحده الاسلاميين ووحده اهل القبله. وهذه افكار وشعارات رفعها وعمل بها حسن الترابي عندما كان مشاركا في الحكم.ومن قبل مده صرح احد قيادات الوطني ان الترابي هو مرجعيتهم...! ومهما حاول كمال عمر الظهور بان حزبه مازال عند مواققه السياسيه السابقه. فالان الشعبي اقرب لموقف حزب الامه القومي بقياده الصادق المهدي. والرافض لاسقاط نظام الانقاذ.واجتهد الترابي في اقناع بعض من عضويه حزبه مذكرا لهم انه في حاله سقوط النظام لن يكون بمقدورهم المشاركه في السلطه. فالصادق ولحق به الترابي يريان في الجبهه الثوريه في حال وصولها للسلطه مع الاخرين وازاله النظام تضيق لفرصه حزبيهما.فمناطق نفوذ الثوريه كانت فيما مضي مناطق لوجود قواعد حزب الامه. فخطه حسن الترابي اشبه بخطه قديمه نفذها في عهد حكم جعفر نميري.ترتكز علي العمل والاصلاح من الداخل. وفي عهد مايو نجح لان احزاب الحكومات العسكريه لاتبقي عندما يضعف اويسقط الحكم.


حامد احمد حامد
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1217

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#941456 [أبوالكجص]
0.00/5 (0 صوت)

03-13-2014 04:58 PM
هذا تحليل جيد ويبقى السؤال إلى متى ندور حول دائرة الأحزاب الشمطاء التي هي على وزن المعادلة الكروية هلال مريخ موردة التي تصب جُلّ نظرتها في كراسي السلطة وتقاسمها فيما بينهم؟ لقد آن الأوان لصحوة بدماء ثورية تجتث هذه الأحزاب فاقدة الصلاحية وتكون تيارات سياسية متناسقة تنظر إلى القضايا بِبُعد وطني بحت تجمعها القومية في ترسيخ مفهوم الحكم وتقوم على الحرية والعدالة في حل قضيا المجتمع.


حامد احمد حامد
حامد احمد حامد

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة