المقالات
السياسة
يا شعبنا...... للخلف در
يا شعبنا...... للخلف در
03-14-2014 12:28 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

يا شعب...... للخلف در

الا رحمة الله علي إبننا الشهيد علي أبكر وهو يخرج من أحد منارات العلم العريقة بالبلاد مطالبا بحقوقه المشروعة فيتلقي الرد سريعا من فوهات بتادق الطغاة . ليس غريبا أن يكون هذا هو ديدن الحزب الحاكم في الرد علي أي تظاهرات مضادة بأستعماله للقوة المفرطة لتفريقها ولكن الغريب كل الغرابة أن يمر موضوع مقتل الطالب علي أبكر مرور الكرام وكأن قتل الناس بغبر ذتب أو جريرة أصبح شيئا مالوفا في هذا البلد ، فبخلاف الجنازة التي شيعته وزملاءه الذين إعتصموا إحتجاجا علي مقتله ، لم يحرك شعبتا ساكنا ولم يتفاعل مع الحدث كما ينبغي مما جعلنا نتساءل بدورنا : هل هذا هو الشعب الذي صنع ثورتي أكتوبر وأبريل؟. سنفترض جدلا أن شعب أكتوبر قد " إنقرض" وأن شعب إبريل قد هاجر وإغترب ، من تبقي إذن كي يثور لكرامته وكرامة هذا الوطن؟!. يذهب الناس وتبقي الشهور وذكراها كما هي ، لم تتغير!.
المفارقة في الموقف الشعبي وردة فعله السالبة لمقتل الشهيد علي أبكر ، جاءت مغايرة تماما لموقف الشعب التركي بوم خرج يوم أمس الأول ، الثلاثاء ، في حشود غاضبة عمت أغلب المدن التركية إحتجاجا علي مقتل الشاب بركين علوان الذي أصيب بقنبلة مسيلة للدموع في رأسه أثناء مظاهرات مناهضة للحكومة ، جرت في إستنبول الصيف الماضي ولزم العناية المركزة حتي توفي . لم يشارك بركين علوان في المظاهرات، وإنما خرج ليشتري خبزا لأسرته!!.
أخشي أن العلم قد رفع من هذا البلد وتسلط علبه اللئام وطلاب المناصب والمكاسب والدجالين والمشعوذين والضالين والمضلين تحت ستار الدين وشغل الجهل المطبق رؤوس الناس فصدقوهم ، فها هم يطاردون سيارة تحمل لوحة رئاسة الجمهورية تقل" شيخ" الطريقة الفلانية وهو يجوب الولايات تحت سمع وبصر وسيارات الحكومة ، كي يمنح البركة للناس ويثبت مكانته في قلوبهم الضعيفة وهم يقبلون بدبه والتراب الذي يمشي عليه ويتمسحون بالعربة التي تقله ، ثم يجمع العطايا والهدايا رغم علمه أن أهل البيت الحق لا يأخذون الصدقات ولا يأكلون أموال الناس بالباطل ويأمرون بالمعروف ويتهون عن المنكرويسارعون في الخيرات . هذا المشهد يعتبر مألوفا وعاديا بمقايسنا المحلية ، إذ لنا خبرة وريادة فيه ، وثقها التاريخ وربما سيصنف بعد حين ضمن التراث القومي ، إن لم يتم إعادة تأهيلنا جميعا وردنا إلي دروب الحق وجادة الصواب.
بالنا من شعب مفتون بالفقرا والشيوخ والأولياء الصالحين ، إذ منا من صنع له بالدجل والشعوذة " حواريين " ويمارس دجله جهارا نهارا ، ومنا من بؤمن إيمانا راسخا بالرسالة " الثانية " لأنها أكثر عصرية وتشرح ما لم يشرح من قبل وتفك حجب الغموض في الرسالة الأولي وتهجر بالكلية النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا في التوراة والأتجيل ، ولاندر !! أتلك الرسالة موجهة لنا كشعب سوداني فقط أم للناس كافة , أستغفر الله العظيم . هذه بعض المحن والرزابا التي أبتلينا بها والتي أقعدتنا ، ليس عن طلب الحق ، وإنما حتي عن المطالبة بحقوقنا التي من ضمنها حرية الرأي والتعبير وحرية التظاهر السلمي ، هذا بخلاف حقوقنا العيتية والتقدية .
للأسف ، مهما بذل قادة الفكر والرأي وقادة المجتمع المدني من جهود لتيل الحقوق المشروعة بالإنابة عن هذا الشعب ، فسيكون أمامهم مسئولية عظيمة ، ليس إعادة بناء الوطن فقط ، وإنما أبضا إعادة بناء الإنسان السوداني من جديد ، علي أسس راسخة تنفع الجبل الحالي والأجيال القادمة خاصة وأنه لم بعد لدينا الكثير من " البروتو تايب " للراعي الأمين " الطيب" .
بورك أهل الكهف ، فقد فروا بدينهم من شرك وضلال قومهم ، وبورك إبراهيم عليه السلام لما إعتزل قومه وما يعبدون من دون الله وبورك من فر بدينه الي الله.

الدمازين في : 13/03/2014م.

محمد عبد المجيد أمين ( براق)
dmz152002@yahoo.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 573

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#942274 [ماهر]
0.00/5 (0 صوت)

03-14-2014 05:56 PM
مقترح ونداء

لدىّ اقتراح لكل الشرفاء والوطنيين عبر الراكوبة والفيس بوك والمنابر الأخرى،الشرفاء الذين أتاح لهم وعيهم معرفة خطورة الثالوث الأخرق الترابي الصادق الميرغني ومنسوبيهم وممثليهم وأثرهم السالب المدمر دوماً في شق الصف الوطني وتعطيل مسيرة النضال ضد نظام الطغيان،هؤلاء بلا شك يفسدون دوماً كل ماهو إيجابي وحيوي في مقاومة النظام،وبالتالي يعينون النظام ويسهمون في إطالة عمره، بل ويراودهم أمل الإنخراط فيه وجر الآخرين إليه كذلك.يفعلون ذلك بلا حياء لأنهم لايملكون ذرة من الضمير أوالنخوة الوطنية أو الإنسانية.
والإقتراح هو الضغط الشديد وبشكل حازم وصارم على قيادة قوى الإجماع الوطني لبتر نلك السرطانات المؤذية وتطهير صفوفها بصورة نهائية ليعود الجسم سليماً صحيحاً وقادراً على العطاء ودفع فاتورة النضال الوطني، يجب الضغط بكل قوة وإصرار وبلا تراجع عن ذلك البتة،أما الضغط فيكون عن طريق إرسال المذكرات ورسائل الإحتجاج الغاضبة،وبالضغط عن طريق الضغط على قيادات أحزابكم،وبالضغط عن طريق منظماتكم وتجمعاتكم ونقاباتكم وغيرها،وبالتنويه والنشر عبر المنابر المتاحة أيضاً، وياحبذا لو برز اتجاه لجمع توقيعات لقيادة قوى الإجماع ضد وجود الديناصورات بها وضد المشاركة معهم في اى عمل وطني،وبهذه الطريقة سيلعب تنظيم قوى الأجماع دوره الفاعل وسيجد الثلاثي الأخرق نفسه في عزلة تامة وحينها سيتقدم العمل النضالي وسيكون فاعلاً جداً ضد النظام .. مارأيكم


محمد عبد المجيد أمين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة