المقالات
السياسة
"الفاولات" السياسية تعرقل الحل الشامل
"الفاولات" السياسية تعرقل الحل الشامل
03-16-2014 07:10 AM


* ليس غريباً أن يلتقي أخوان الإنقاذ رغم كل ما حدث بينهم بعد المفاصلة التي أثارت الكثير من الشكوك حولها، وليس غريباً أن تتجدد ذات الشكوك عقب اللقاء الذي تم بين الرئيس البشير والدكتور الترابي في بيت الضيافة مساء الجمعة الماضية.


* هذا اللقاء كان مختلفاً بحجم المشاركين فيه من الطرفين حيث ضم من جانب حزب المؤتمر الوطني الفريق أول ركن بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية والأستاذ علي عثمان محمد طه والبروفسير إبراهيم أحمد عمروالدكتور الزبير محمد الحسن والدكتور نافع علي نافع والدكتور مصطفى عثمان والدكتور عوض الجاز والدكتور الفاتح عز الدين والدكتور إبراهيم غندور وسامية أحمد محمد ورجاء حسن خليفة وانتصار أبو ناجمة وحامد ممتاز ومأمون حسن، ومن جانب المؤتمر الشعبي الأستاذ إبراهيم السنوسي والدكتور بشير آدم رحمة والأستاذ محمد الأمين خليفة والأستاذ عبد الله حسن أحمد وعثمان عبد الوهاب والدكتور حسن ساتي والمهندس علي شمار والسفير نصر الدين أحمد محمد والاستاذ كمال عمر وثريا يوسف ومعذرة للجندر ولمستلزمات البروتوكول لأن ترتيب الأسماء ليس مقصودا في حد ذاته.


* التصريحات التي أعقبت اللقاء جاءت مؤكدة أنه تم في إطار دعوة رئيس المؤتمر الوطني في خطاب "الوثبة" بمرتكزاته الأربعة، إلا إن استمرار النهج القديم في المواجهة مع الآخر وتجريمه ومحاولة إقصائه بشتى السبل والوسائل واستمرار النزاعات ونزف الدم السوداني يشكك الآخرين في جدية حزب المؤتمر الوطني في الحوار من أجل الحل السياسي الشامل.
*هناك شبه اتفاق بين الحكومة والمعارضة بفشل السياسات القديمة التي تسببت في الاختلالات السياسية والاقتصادية والأمنية، خاصة السياسات الاقتصادية التي لا يمكن فصلها عن الممارسات السياسية الخاطئة التي فشلت في إدارة التنوع الذي يشكل الهوية السودانية الجامعة، هذه السياسات التي ما زالت تهدد سلام وأمن ومستقبل السودان بالنزاعات والحروب الأهلية.


* نقول هذا ونحن نرقب بقلق "الفاولات" المتعمدة من صقور المؤتمر الوطني التي تهدف إلى عرقلة مسيرة المفاوضات بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في الشمال، إضافة لما يجري في دارفور من موت مجاني بسبب الصراع الفوقي حول السلطة والثروة، وما جرى في جامعة الخرطوم من عنف غير مبرر أدى إلى مقتل الطالب علي أبكر موسى- عليه رحمة الله- وتعليق الدراسة في جامعة الخرطوم، وما يتم من تضييق على الحريات خاصة حرية الصحافة والنشر والتعبير.
* إن استمرار السياسات السابقة الخاطئة التي أجمعت على مواجهتها قوى المعارضة وتيارات الإصلاح والتغيير داخل المؤتمر الوطني وحتى ما جاء في خطاب الرئيس في قاعة الصداقة في خواتيم يناير الماضي، استمرارها يعني الإصرار على ذات النهج الخطأ الذي تسبب في كل هذه الإخفاقات والاختلالات، ونرى أنه لا بد من إحداث اختراق إيجابي من جانب الحكومة لتأكيد الجدية تجاه الإصلاح والتغيير، ليس فقط من أجل تهيئة الأجواء للحوار السوداني الشامل وإنما- وهذا هو الأهم- للإسراع بوقف نزف الدم السوداني وتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين وبسط العدل ورفع المظالم وفتح طاقة جديدة نحو المستقبل.


* إن صدق النوايا تجاه الحوار السوداني الشامل يستوجب خطوات عملية لتنقية الأجواء السياسية، ويتطلب مرونة أكثر تجاه الآخر والاعتراف الصادق بكامل حقوقه؛ لأن هذا يعجل بعقد اللقاء الجامع للوصول إلى اتفاق قومي على أجندة وطنية أو إعلان مبادئ أو اتفاق إطاري بين أهل السودان، يكون الأساس لمعالجة الاختلالات السياسية والاقتصادية والأمنية ولفتح الطريق الآمن للتداول السلمي للسلطة ديمقراطياً في وطن يسع الجميع.
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 610

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#943915 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2014 01:27 PM
المؤتمرين وجهان لعملة واحدة : هي الاستبداد و الفساد و التضليل .... و هما كالقول الشعبي: طي..... في لبا......
الحكومة غير جادة و لا ترغب في اي حوار مع اي شخص و لا ترغب في تغيير سياساتها و توجهاتها... قلنا و نقول بالفم المليان ان المتاسلمين ينفذون اجندة محددة لقوى الاستعمار و الصهيونية العالمية تلك الاجندة تتمثل في تدمير السوجان - بشرا و موارد و تقسيمه لدويلات متناحرة .. و الثمن ان ينهبوا كل ثروات البلاد ليستثمروها في الخارج ... الاجندة لم تكتمل بعد اذ ينبغى فصل دارفور و جنوب كردفان و النيل الازرق و شرق السودان ... و حتى ذلك الحين ستتشبث الحكومة الصهيونية بالسلطة بالقتل و الارهاب و تبديد الزمن بالخداع و بدعم صهيوني عالمي ....


#943900 [قوز دونقو]
0.00/5 (0 صوت)

03-16-2014 01:12 PM
لقد برهن المؤتمر الوطني أنه ليس مع الحل السامي بأي حال إذ لا معني للدعوة إلي الحوار و ما زالت الجراحات تنزف في دارفور الكبري و النيل الأزرق و جنوب كردفان ؟؟ لماذ قوات موسي هلال و لماذا قوات (حميدتي) التدخل السريع ؟؟ أين القوات المسلحة ؟؟ لماذا لا تحمي المواطن في تلك المناطق المذكورة؟؟ اين القوات الأممية لماذا لا تحمي المواطن الأعزل و هي التي جاءت من أجل حماية المواطنين العزل و بقرار من مجلس الأمن ؟؟
الحكومة و رغم إعترافها بقتلها مئات الآلاف من السودانيين لا تعتزم الحل السياسي لأن الحل السياسي له مستحقات و شيك مستحق الدفع و ليس للحكومة أرصدة كافية ؟؟فقد صرفت كل أرصدتها في تجنب محكمة الجنايات الدولية (لاهاي)؟؟ التنازل معناه تسليم عنقها للعدالة ؟؟ و هذا أمر لا بد منه و إن طال الزمن؟؟
و هذا أمر لا يصدر إلا من ذوي الرأي السديد و ليس عن شجاعة؟؟
الرأي قبل شجاعة الشجعان(الفرسان) هو أول و هي المحل الثاني
و هذا ما يفتقره حكام المؤتمر الوطني ؟؟؟قضيتهم الأساسية هي كسب الوقت دون ما حساب للعواقب ؟؟؟


نورالدين مدني
 نورالدين مدني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة