المقالات
السياسة
هل الكبران حسنان؟
هل الكبران حسنان؟
03-17-2014 02:34 AM



تصريحات الترابي تتصدر الأخبار وبيانات الصادق تتصدر الأخبار ومواقف الميرغني تتصدر الأخبار واجتماعات أبو عيسى تتصدر الأخبار وعندما ظهرت حركة تدعو لتغيير كل هؤلاء أسندت رئاستها للدكتور الجزولي دفع الله، كل هؤلاء السادة، الترابي والصادق والميرغني وأبوعيسى والجزولي دفع الله، من مواليد ثلاثينيات القرن الماضي أي كلهم فوق الثمانين ونسأل الله لهم طول العمر وموفور الصحة والعافية ولكن يحق أن نتساءل أين مواليد السودان في عقود القرن الماضي بعد العقد الثالث؟.
إن ظهور هؤلاء الشيوخ الأجلاء في هذه الأيام بالتحديد يوضح مدى الأزمة التي أوقعت فيها الإنقاذ السودان، وكيف أنها سدت على السودان الأفق وحرمته من النظر للمستقبل وجعلته أسير الماضي، علماً بأن الإنقاذ ساعة ظهورها قالت إنها جاءت لتمزق ورقة الماضي البائسة الكئيبة لدرجة أنها تدخلت حتى في مناهج التاريخ المدرسي وحاولت أن تضع خطا فاصلا بين أيام السودان قبلها وأيام السودان بعدها، فقبلها كان السودان يسير في دائرة مرزولة وبعدها خرج منها لا يلوي على شيء. وبتعبير الترابي إننا جئنا لنقطع هذه الدائرة ونجعل البلاد تسير في خط مستقيم وها هو يصبح جزءا من الدائرة نفسها .
نعم هناك أجيال أخرى تتحرك في عمق الأزمة وكل الأجيال اللاحقة لجيل الثلاثينيات كانت جزءا من الأزمة وأسهمت فيها بسهم واضح لكن المشكلة أن البلاد تلتمس الخروج من الأزمة الآن في ذلك الجيل الثمانيني, كنا سنقول إن هذا تقليد سوداني أصيل على قاعدة (الما عندو كبير يشوف ليهو كبير) باعتبار أن الكبار أصبحوا، ومن خلال تجربتهم الطويلة، مستودع حكمة ولكن الملاحظ أن كبارنا أعلاه باستثناء الدكتور الجزولي دفع الله لم يخرجوا من العك السياسي لكي يتأملوا تجربتهم ويستنبطوا منها الحكمة التي يمكن أن يورثوها للأجيال اللاحقة، إنما كانوا وما زالوا خائضين في وحل السياسة، أي لم يخرجوا من الغابة حتى يروا شجرها إن كان متحركا أو ثابتا .
ومع كل الذي تقدم وعلى قاعدة (سيد الرايحة بفتح خشم البقرة) نتمنى من كبارنا أعلاه أن يثبتوا أن (الكبران حسنان) كما يقول المثل الشائع ويتجاوزوا ذواتهم وينظروا لمستقبل هذه البلاد وليس مستقبلهم الخاص بل مستقبل أحفادهم ويسعوا ما وسعهم الوسع لإخراج هذه البلاد من وهدتها التي تقبع فيها الآن. وفي الجانب الذي يليهم فقط فهؤلاء المشايخ لو لعنوا الشيطان وجلسوا واتفقوا على رؤية تصالحية تجمع كل أهل السودان الفضل سيكون لهذا الموقف مردود إيجابي على الساحة، فالزعيم الخالد نلسون مانديلا حقق الاستقرار لجنوب إفريقيا وهو فوق الثمانين مستخدما رصيده النضالي الكبير لتحقيق الهدف الذي ناضل من أجله ولكن عن طريق التصالح والاعتذار والنظر للمستقبل.
نعم سياسات الإنقاذ المتخبطة هي التي جعلت أزمة البلاد تصل ما وصلت اليه الآن، فالأربعة الثمانين أعلاه ترواحت علاقة الإنقاذ بهم بين المعاداة والمصالحة وبدرجات متفاوتة وهاهي تلتمس منهم المساعدة على الخروج من الأزمة، كل هذا لأنها لم تتجه نحو الشعب ولم تفكر في مشاركته بل ركبت رأسها وأصرت على الانفراد لدرجة استبعاد حتى شيخها وأبناءها الذين حاولوا تعديل مسارها وأصبح الحكم فيها من دائرة ضيقة لدائرة أضيق، فطبيعي أن تكون الخنقة الياها والتي أرجعتنا لثلاثينيات القرن الماضي وتبكي يا بلدي الحبيب

السوداني


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2011

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#946394 [تينا]
0.00/5 (0 صوت)

03-18-2014 06:09 PM
كفاهم وكتر خيرهم على أيى حال ...الله يحسن كبرهم ويخليهم يلتفتوا لتحسين خاتمتهم ويخلوا الشباب كمان يشوف حاله شوية ...


#944909 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2014 01:36 PM
والله ما فضل شيء يتقال الحل الوحيد كل ناس مدينة وقرية وحلة وفريق يطلعوا يقعدوا في الميادين والشوارع لمدة اسبوع واحد بس ،،،، هذ هي الوصفة السحرية الوحيدة التي ستفك السحر الذي عمله لكم ناس الانقاذ في نيجريا وبوركينافاسو وساحل العاج وكبوهو في بحيرة فكتوريا وتانا بالبراميل وجرى مع نيل الحياة وفعل الافاعيل،،،


#944719 [محمد عبدالباقي الرفاعي]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2014 10:54 AM
يادكنور لو كلمتك دي ختيت ليها نقطتين واحدو تحت الباء والتانية فوق الراء بيكون سؤالك وجيييييييييييييييييييييييييييييه


#944638 [محمدين]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2014 09:50 AM
نعم إبك يا أيها الوطن العزيز فما اجتمع هؤلاء الديناصورات الا لتحرير شهادة الوفاة لهذا البلد المنكوب ويكفي ما ورد بمقالك: "نعم سياسات الإنقاذ المتخبطة هي التي جعلت أزمة البلاد تصل ما وصلت اليه الآن، فالأربعة الثمانين أعلاه ترواحت علاقة الإنقاذ بهم بين المعاداة والمصالحة وبدرجات متفاوتة وهاهي تلتمس منهم المساعدة على الخروج من الأزمة، كل هذا لأنها لم تتجه نحو الشعب ولم تفكر في مشاركته بل ركبت رأسها وأصرت على الانفراد لدرجة استبعاد حتى شيخها وأبناءها الذين حاولوا تعديل مسارها وأصبح الحكم فيها من دائرة ضيقة لدائرة أضيق، فطبيعي أن تكون الخنقة الياها والتي أرجعتنا لثلاثينيات القرن الماضي". (يا الله ... أليس الصبح بقريب!)


#944575 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2014 08:15 AM
النخب السودانية وادمان الفشل ،،،،


#944558 [العـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزابى]
0.00/5 (0 صوت)

03-17-2014 07:14 AM
ويسعوا ما وسعهم الوسع لإخراج هذه البلاد من وهدتها التي تقبع فيها الآن.
قال وهدتها قال .. حلوة وهدتها دى .. لكن تبدلها لينا بالكارثة اكون احسن
بلدك بعد الترابى كان مرقت من الوهدة التراب فى خشم العزابى ..


د.عبد اللطيف البوني
 د.عبد اللطيف البوني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة