المقالات
السياسة
الربيع العربي- كما تخيله حيدر حيدر في وليمة لأعشاب البحر
الربيع العربي- كما تخيله حيدر حيدر في وليمة لأعشاب البحر
03-17-2014 01:09 PM



عودة للقراءة في كتاب حيدر حيدر الموسوم "وليمة لأعشاب البحر- نشيد الموت" لندرك كم نخسر من كبت الحريات – حرية الأديب و الشاعر و كل المبدعين الذين يرون بالخيال ما لا يراه الناس بالعين ؟ أحياناً يسبق الأُدباء و الشعراء غيرهم في إستقراء المستقبل، ولنقرأ معاً ما خطه حيدر حيدر قبل أكثر من عقدين من الزمان " ...سيعود الجنود الناجون مُشتتين و محطمين و معفرين بالغبار و الدم و العار، لقد قاتلو وحيدين بلا طائرات و لا صواريخ و لا دعم و لا إسناد مدفعي، في العراء و علي الطرقات و قرب صخور الأودية تعفنت الجثث تحت الشمس..."
" في أكثر من حربٍ خاسره سيزِج ضباطه و جنوده الذين حولهم بالرعب و التصفيات و الرشاوي و أكاذيب النصر و التعالي فوق الشعب حُماة و سياجاً له، إلي أدوات مِطواعة مُستلبه تتحرك طوع بنانه...
كان يُطلق لأولئك الجنود اليد الطُولي في طول البلاد و عرضها في النهب و هتك الأعراض و إستباحة كل ما هو مقدس و أخلاقي و موروث من التاريخ الوطني لكفاح الأسلاف...
هكذا سيسقط ذاك الكوكب العربي المنبوذ و الأرض، تحت أمواج إجتياحات و أعاصير لا صلة لها البتة بالعصور الحديثة. إجتياحات و أعاصير تعود في أساس إنبثاقها ألي التسوس القديم للجذر الأول و كسوف الشمس فوق الصحراء اللعينة، و سطوة الزمن البدائي الذي صرخ طغاته قبل ألفي عام، إلي الجحيم العقلاء و الشعراء...
و ما كان هناك من قوة مادية أو عقلية قادرة علي إيقاف إنهيار هذا الكوكب المتهاوي في تجليه الكارثي...
لقد بدأ ذلك الشئ المرعب و المنبئ بما سيأتي من ربيع دموي قادم.وهو يتلألأ في تقاويم العصور تحت الهزات و تشققات الأرض و خراب الوضع البشري،...
لم تكن سنوات المقتلة للمدن و المقابر الجماعية قد أتت بعد." صفحة 231 .إنتهي...
إن الحرية في شمولها لا تعدلها قيمة أُخري، وكذلك الديمقراطية الحديثة كما يعرفها الغرب بأحزابها و تنافسها و بكل عيوبها الإنسانية لا بد منها إذا أردنا حياةً كريمة و تقدماً في مسيرة الأمم نحو العدالة و الرفاه.
ولنترك التمسح بالدين لإخفاء أطماعنا و نوايانا،و بإسم الدين تُرتكب كثير من الجرائم، و من عجب دونما إحساس بجرم أو ذنب! و هنا تكمن سوأة إدخال الدين في أُمور لا علاقة لها بالدين أو بالإله العظيم و تدبيره.ولنسعي جميعاً لرفع راية الحرية و التعهد بألا تقع مرةً أُخري!

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 614

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إسماعيل آدم محمد زين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة