المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
أمال عباس
الفنا في الذات العليا
الفنا في الذات العليا
06-13-2010 01:22 PM

صدي

الفنا في الذات العليا

أمال عباس

٭ ابن عربي.. الحلاج.. أحمد البدوي.. رابعة العدوية.. جلال الدين الرومي.. حسن ود حسونة.. قريب الله ود ابو صالح.. العبيد ود بدر.. فرح ود تكتوك وغيرهم كثير وكثير.. من المتصوفة الذين عشقوا الذات الالهية العليا وتفانوا فيها محبة وذوبان وبشروا ودعوا للمحبة من أجل تعمير الكون بالصفاء والشفافية والزهد ونكران الذات روحيانياتهم عذبة وشخصياتهم قدوة..
٭ سيرتهم أي سيرة المتصوفة تدفع بشحنات من الرضا والمحبة الى الافئدة القلقة وتحرض على مراعاة مشاعر الناس واحاسيسهم..
٭ ويحكي ان الشيخ فرح ود تكتوك كان مع حيرانه في رحلة الى قرية اخرى وكان اليوم خميس وهو صائم وفي الطريق قابلهم اعرابي في صحبة قطيعة للمرعى فما كان منه إلا ان حلب من بقراته في قرعة كبيرة وناولها للشيخ فرح وما كان من الشيخ فرح إلا ان تناول القرعة وشرب من اللبن شاكراً.. وعندها قال له حيرانه انسيت يا شيخنا انك صائم الخميس.. فرد عليهم لا.. لا.. ما نسيت لكن صيامي بتقضى لكن كسرة خاطر المؤمن ما بتتقضى.
٭ وفي العلاقة مع الذات العليا يصدر جلال الدين الرومي حواراً شفيفاً تفاصيله كالآتي:-
قال من بالباب، قلت عبدك الوضيع.
قال فأى شأن لك.. قلت اقرئك السلام ايها العظيم.
قال فالى متى تلاحقني.. قلت حتى تدعوني.
قال مالي متى تجيش؟ قلت حتى القيامة، لقد اقمت دعوى الحب واقسمت على ذلك وقد اضعت في سبيله الملك والشهامة
قال ان القاضي يريد شاهداً على الدعوى قلت ان شاهدي
دمعي ودليلي شحوب وجهي
قال ان الشاهد مجرم فعيناك مذنبتان.. قلت بجلال عدلك انهما من العدول ولا غرامة عليهما.
قال فعلى أي شيء عزمت؟ قلت على الوفاء والمحبة.
قال فماذا تريد مني؟ قلت لطفك الشامل.
قال فمن كان رفيقك؟ قلت خيالك ايها الملك.
قال فمن دعاك الى هنا؟ قلت اريج كاسك.
قال فأى مكان افضل؟ قلت قصر قيصر.
قال فماذا رأيت هناك؟ قلت مائة كرامة.
قال فلماذا هو خال؟ قلت حذف قاطع الطريق.
قال فمن قاطع الطريق؟ قلت انه الملامة.
قال فاين الامان؟ قلت له في الزهد والتقوى.
قال فما الزهد؟ قلت انه طريق السلامة.
٭ للقراءة والتأمل في زماننا هذا العجيب.. وبعدها فلنتابع أزمات السياسة ، الاستفتاء.. والانفصال والوحدة وقضايا الاطباء والصحافيين والمرأة والشباب والاطفال.. ومعارك الدواء واحوال النازحين واللاجئين والمفاوضات وأحوال الدولار وتقسيم الثروة والسلطة وصلف اسرائيل والامريكان والمؤتمر الوطني.. وهواننا على أنفسنا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير.
هذا مع تحياتي وشكري

الصحافة


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1025

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1676 [النواهي الحامدي]
0.00/5 (0 صوت)

06-15-2010 01:54 AM
عندما يدرك قدامى اليساريين أن العمر قد تقدم وأن ساعة الحقيقة قد أوشكت وتبين لهم خطل ما كانوا يعتقدون ’ يشرعون في البحث عن طوق النجاة ولكنهم يضلون الطريق فيذهبون حفاة إلى هرطقات ابن عربي والسهروردي وأباطيل الحلاج وتهويمات جلال الدين الرومي مع الفكر الغنوصي !! يا هؤلاء ’ طريق الهداية واضح والحق أبلج وما دام قد تغبش عليكم منذ السبعينات والثمانينات أيام كنتم تقيمون الحفلات المخلوطة مع شباب الاتحاد الإشتراكي حينما كنتم والسيد/ علي صديق ومكاوي عوض مكاوي ( لاأدري أين هما الآن ) حينما كنتم تحاربون الشباب المستقيمين وتسفهون أحلامهم وتعزلونهم من اتحادكم الاشتراكي البائد !! أقول يا هؤلاء : أس الهداية وطريقها واضح , فقط إقرأوا القرآن وتدبروا معانيه فإن الهداية تجب ما قبلها إن كانت صادقة ,وبهذه المناسبة وللمقارنة قال الله تعالى عن النصاري في إيمانهم بعيسى ( وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته , ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً )


أمال عباس
أمال عباس

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة