تتخارجون..!ا
01-24-2011 01:34 PM

بالمنطق

تتخارجون..!!

صلاح عووضة

٭ قال لي من هاتفني مساء البارحة: «والله صاحبك ده ما خذلك ابدا»..
٭ ثم اردف قائلا دون انتظار استفسار من جانبي عن صاحبي هذا الذي يعنيه: «هو الآن جالس مع قيادات انقاذية عليا مساء اليوم نفسه الذي كتبت فيه منتقدا رموز المعارضة»..
٭ اما هذا الذي كتبته ـ تحت عنوان «الترابي دوت كوم» ـ فقد كان نقدا للمعارضة السودانية على سلبية من تلقائها اضحت مثار تندر على لسان نافع علي نافع...
٭ ولعل آخر عبارات تندر واستهزاء من هذه الشاكلة على لسان نافع ـ قبيل جلوسه مع الصادق المهدي امس الاول ـ كانت كالآتي:
٭ «حزبنا غير معني بالخيارات التي طرحها الصادق المهدي وهي تخصه وحده»..
٭ «الداير يقلع الحكومة دي اليقوي ضراعو»..
٭ «اذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظنن ان الليث يبتسم»..
٭ «المعارضة التي فشلت في اسقاط النظام عبر الثورة الشعبية لن تجني سوى الدمار إن هي رفضت الحوار»..
٭ والسخرية الاخيرة هذه «بالذات» وردت على لسان نافع نهار اليوم نفسه الذي شهد مساؤه «حواراً!!!» بين الانقاذ وحزب الامة.
٭ أي كأنما حزب الامة انصاع لتهديدات نافع هذه بعد «ساعات فقط!!» من اطلاقها، بينما «راحت في الرجلين» تهديدات الصادق المهدي الشهيرة تلك التي وقّت لها يوم «62» يناير الجاري رغم ان عمرها «شهراً!!» بالتمام والكمال..
٭ تهديدات خيّر فيها المؤتمر الوطني بين أن يأتي «طوعا» او «كرهاً» لمطلوبات التحول الديمقراطي..
٭ و«الكره» هذا عني به رئيس حزب الامة انتفاضة شعبية مماثلة لتلك التي حدثت في اكتوبر «46» وابريل «58»..
٭ وفي حال تعذُّر حدوث كلا الخيارين هذين فإن المهدي ـ حسبما ذكر ـ سوف يعتزل العمل السياسي..
٭ وطبعا «بات!!» المهدي الآن في حلٍُّ من هاتين «الورطتين!!» بعد أن «أمسى!!» ذا «تفاهمات!!» مع الذين درجوا على السخرية منه ومن حزبه..
٭ «بات!!» قرير العين هانيها بعد «أمسية!!» قضاها بصحبة الذين هدَّد بالإطاحة بهم عبر ثورة شعبية..
٭ ومن قبل «بات» المهدي كثيراً مثل «البيات» هذا عقب تفاهمات سابقة ذات مسميات رنَّانة..
٭ تفاهمات سُمِّيت تارة «نداء الوطن» وتارة «التراضي الوطني» وتارة ثالثة «سفينة نوح»..
٭ وما بين التفاهمات المعلنة هذه تفاهمات غير ذات مسمى تأتي عقب ـ أو إبان ـ أحداث تُسبِّب إنزعاجاً للـ «ساخرين!!» من المعارضة مثل حادثَّي ام درمان وذلك الذي لا يمكن ان يُسمَّى..
٭ فالصادق المهدي درج على أن «يُسعف!!» الساخرين منه هؤلاء بـ «دعم معنوي!!» حين يكونون في أمس الحاجة إلى مثل هذا الدعم..
٭ ويبقى السؤال ما إذا كان هذا الدعم ذا «ثمن!!» أم أنه لوجه الله والوطن؟!..
٭ وما إذا كان الثمن هذا نفسه ذا صلة بـ «الاختراق» الذي تحدثنا عنه كثيراً أم أن «المخترقين!!» هؤلاء لهم أثمانهم الخاصة بهم بعيداً عمّا يُدفع للحزب تحت مسمى «التعويضات»؟!..
٭ ولعل من غرائب الصدف أن تتزامن إشارةٌ إلى الاختراق هذا من تلقاء قيادي بحزب الأمة مع إشارتنا ـ في الفقرة أعلاه ـ إلى مسألة الاختراق..
٭ فقد دخل عليَّ بمكتبي ـ فور فراغي من الفقرة المذكورة ـ الأخ الصديق صلاح الكجم ليهاتف بعد دقائق متنفِّذاً بحزب الأمة مستفسراً إياه عن ملابسات الاجتماع «المسائي» ذاك يوم الأول من أمس..
٭ وبما أن مكبِّر الصوت كان يعمل لحظتذاك ـ بجوَّال الكجم ـ فقد سمعت بوضوح القيادي المذكور بحزب الأمة وهو يقول: «إنه الاختراق!!!»
٭ وكان هنالك شاهد على هذه المحادثة الهاتفية من «الاحباب!!»..
٭ وبسبب الاختراق هذا «يتفنَّن الدكتور نافع في ابتكار عبارات الاستهزاء بحزب الأمة ـ من حين لآخر ـ بينما «يتفنَّن» رئيس حزب الأمة في ابتكار مسميات لـ «تفاهمات» حزبه المتعددة مع المؤتمر الوطني..
٭ ولا ندري ما هي التسمية التي سيتفتَّق عنها خيال السيد الإمام للتفاهم الأخير هذا بين الطرفين سيما وأن «الفوائد!!» التي سيجنيها منه لا تقل عن تلك التي من نصيب «الساخرين!!»..
٭ فهي قد أسهمت في «مخارجات!!» للعديد من «الورطات!!» التي ألّمت بالطرفين كليهما في الآونة الأخيرة..
٭ ورطات المؤتمر الوطني المتمثلة في الانفصال وغلاء الأسعار وتذُّمر الناس وبوادر الثورة الشعبية المجارية لما حدث بتونس..
٭ وورطات حزب الأمة المتمثلة في ما يليه من استحقاقات تجاه الثورة الشعبية هذه بما أنه كان أول المنادين بها..
٭ ثم ورطة رئيس الحزب نفسه المتمثلة في قرب حلول الموعد الذي حدَّده للاستقالة من منصبه ـ أي يوم «62» يناير ـ حال عدم استجابة المؤتمر الوطني لمطالبه..
٭ تلك المطالب التي أعلن «الساخرون!!» موقفهم منها في اليوم نفسه الذي قيلت فيه..
٭ وبسبب الفوائد «التخارجية!!» هذه نقترح اسماً لذاك التفاهم الأخير لا أظن أن هنالك أنسب منه..
٭ التفاهم الذي سمَّاه نافع ـ بالمناسبة ـ الاتفاق الثنائي!!»..
٭ فما رأيكم ـ دام فضلكم ـ في اسم «تتخارجون!!!»؟!

الصحافة


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 4331

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#84824 [الطوفان ..]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2011 09:24 PM


للأسف ـ كل مّرة ـ يُلقي (الإمام) بطوق نجاة لجماعة (الداير يقلعنا ) هؤلاء في اللحظات الأخيرة ، قبل ان يتم اقتلاعهم ..
اتفاضة (يوم الغضب) انطلقت اليوم في مصر ضد (الفرعون) ، وغداً في البلد الحدادي مدادي ..
إن غداً لناظره قريب ..



#84401 [هاشم عثمان ابورنات]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2011 10:23 AM
ياخ عووضة لقد انقذ الكمبيوتر بتاعك السيد الصادق المهدي فقد كتب الثاني والستون من يناير بدلا من السادس والعشرون واؤكد لك ان السيد الامام لو التقطها لتمسك بها وان غدا لناظره لقريب ..هاشم ابورنات .


#84309 [أبورماز ]
0.00/5 (0 صوت)

01-25-2011 06:10 AM
ليتنى كنت جيمس كاميرون المخرج السينمائى الهوليوودى الذى وهب للسينما العالميه أخلد الأفلام و اعظمها ـ فيلم التايتانك ـ الذى حصد 13 جائزه من جوائز الأوسكار ال14 .. لو كنت هذا الرجل لحملت كاميراتى( فقط )ويممت صوب أفريقيا وحططت فى الخرطوم لإخراج عمل سينمائى يبز التايتانك والجمال الأمريكى .. كنت سأهدى للعالم فيلم إسمه ( بسمات الإخوة الأعداء )يبدأ الفيلم بصوره بحجم الشاشه للرجلين البشير والصادق وهما مبتسمان يتبادلان التحية فى قصر بهى من خلف البشير الدكنور نافع وخلف الصادق الدكتوره مريم .. وتتحرك الكاميرا لخارج القصر البهى لتننقل صوره لصاحب ركشه وقد قبض بتلابيب أحد زبائنه لاختلافهما فى قيمة المشوار وقد تجمع حولهم بعض الحجازين الكاميرا تنزل اسفل لحركة أيادى الحجازين أحدهم ( نشل دخل الركشه ) تذهب الكاميرا إلى القصر البهى الصادق قضى على كاس المعروض عن آخره بينما البشير رشف رشفة واحده .. الصادق زادت إبتسامته والبشير بدت عليه بوادر تبويزه .. يد د . مريم تبدو من تحت ثوبها جبيرة بيضاء ..د. نافع ينظر للجبيره ويبتسم .. بتحدث البشير فى هاتفه الخليوى .. الكاميرا تذهب لكوبر .. الرجل القوى هناك .. مسكين.. لا حيلة له ..وصال شقيقة الصادق تحمل عمودا .. فالشيخ له أكل خاص .. السجان يفتش العمود وعلى طريقة زين الطيب صالح يأخذ بعض من محتويات العمود ...ووووووووو..تعود الكاميرا للقضر البهى الصادق مبتسما والبشير يودعه مبتسما إتجه الصادق لسيارته السائق يفتح له الباب والصادق يخطأ يركب من باب السائق .. يضحك السائق والصادق والبشير ينظر إليهما ويضرب كفا بكف....د . مريم ود.نافع يتبادلان إبتسامات الوداع على الطريقه الهنديه .. المسكينه يدها مكسوره .. ويتخــــــــــــــــــــــــــــارجون ....


#84159 [ايوب]
0.00/5 (0 صوت)

01-24-2011 06:41 PM
انه ليس تتخارجون بل تتجيهون بوزارة غالبا وطبعا كالعادة باسلوب رييسو وتييسو يعني وزير بدون صلاحيات ولفترة معينة بعدها اركب التونسية ويكون باع برخيص ولو كان يقرأ التاريخ صحيحا لمضي في مشورا التغيير وكان ليكون رئيس وزراء حقيقة وليس وزير اسمي لكن لا حياة لمن تنادي


#84158 [zolekeda]
0.00/5 (0 صوت)

01-24-2011 06:41 PM
ياعووضة استهدي بالله .

لاترحموا لاتخلوا رحمة ربنا تنزل ؟؟؟؟


#84117 [كمش]
0.00/5 (0 صوت)

01-24-2011 05:27 PM
لو كان الساسة يقرءون ويتابعون ما تسطره اقلام الحادبين فعلا لمصلحة البلاد والعباد ويلقون له بالاً ... نابذين مصالحهم ومنطلقاتهم الشخصية الضيقة ، لما لانت عزائمهم ولما عظموا ومجدوا جلاديهم عملا بأمثلة العبودية مثل ( اليد الما بتقدر تقطعها بوسها - ان كان ليك عند الكلب حاجة قولوا يا سيدي ) او ليس هذا الصادق المهدي الذي انسحب من اخر انتخابات دعى لها هولاء الشركاء الجدد معلنا عن أسفه لعدم نزاهتها سلفا؟؟؟ يعنى يعرف الاعيب الجماعة بالتجارب السابقة فهل مثله يوتى بهذه السهولة وذاك الاستخفاف من خصومه ؟؟؟ ندعوا الله ونتمنى أن يخيب ظنك يا استاذ عووضة وان تكون قراءتك خاطئة !!! وما ينوى فعله الأمام \" الحبيب \" هو الصحيح وذلك عطفا على ما تعلمناه من مقالك السابق عن عواقب المعاقبة بالظن قبل التثبت من الفعل للقائل ؟؟؟ ولا حرمنا من تحليلك العميق ....


#84036 [عوض سعيد]
0.00/5 (0 صوت)

01-24-2011 03:24 PM
اعتقد اننا لو كتبنا كتاب عن اتر الصادق والترابى فى كوارث السودان لبلغت صفحاته اكثر من سبعمائة صفحة مع ملاحظة ان الصادق يحارب نيابة عن الانقاذ فى الحرب الذى يخوضونها ضده وهو كلاعب الكرة الذى يوجه اصاباته الى مرمى فريقه


#83967 [الزول السمح]
0.00/5 (0 صوت)

01-24-2011 01:55 PM
يا ود عووضة أنا عندى إضافة صغيرة لمسماك والذى كما هو واضح فيهو لهجة عربى ناس الخليج وهى ( تبون تتخارجون )


صلاح عووضة
صلاح عووضة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة