المقالات
السياسة
" الترابي.. "لو الخاطر سرح عنك "
" الترابي.. "لو الخاطر سرح عنك "
03-20-2014 01:54 AM


قبل لقاء البشير والترابي كنا قد اقترحنا على الحكومة الأسبوع الماضي عبر هذه المساحة تكليف الترابي بملف دارفور بعد استدعائنا ذاكرة تصريحات الرجل قبل سنوات حين قال إن قضية دارفور لا يستغرق حلها معه أكثر من ساعات، و(ساعات) هذه طبعا تعني أقل من يوم واحد.. وقلنا (خلوه يجرب) عله يكون قادرا بالفعل على إنجاز هذا الملف الشائك والكبير جدا.. وبالفعل وردت أنباء تفيد بتكليف الترابي بدعوة المجموعات المسلحة للانضمام إلى مائدة الحوار وهذا معقول ومقبول.

أما الخبر الغريب في تقديري فهو الخبر الذي نشرته (اليوم التالي) أمس عن مصادر خاصة تفيد بنية الترابي قيادة وساطة مع المملكة العربية السعودية لإعادة بعض البنوك والمصارف السعودية التي قررت مؤخرا إيقاف تعاملاتها المصرفية مع السودان.

ووجه الغرابة أن الترابي بنظر العالم هو أحد قيادات التنظيم العالمي للإخوان المسلمين، رضي هو أم أبى، فإن هذه هي ديباجة معلقة أسفل صورته وضمن البروفايل الخاص به، والمعلومة التي لا تغيب عنكم هي أن السعودية قامت الأسبوع الماضي بإدراج جماعة "الإخوان المسلمين" على "لائحة أولى" للمنظمات الإرهابية والمتطرفة التي يحظر الانتماء إليها أو حتى تأييدها. الشيء الذي يجعل وساطة الترابي في قضية البنوك والمصارف تتطلب وساطة سابقة لها بينه وبين السعودية لإثبات تبرئه من الفكر الإخواني انتماء أو حتى تأييدا وهذا طبعا أمر مستحيل..!

الترابي يمكن أن يفيد الحكومة في قضايا وملفات داخلية كثيرة أخرى غير هذه القضية التي لا أتفاءل بقدرته على معالجتها..

الترابي يمكن أن يساهم في التسويق لدعوة الحكومة للحوار في بعض أوساط المعارضة الداخلية والمجموعات المسلحة التي تكون لها بقايا (خاطر) للترابي؛ فالرجل بينه وبين المعارضة الداخلية تحالف و(عيش وملح).. واحترام.

والرهان على الحب والتقدير أو كما نسميه (الخاطر) الذي قد يجده الترابي لدى إخوانه ومحبيه وتلامذته في المؤتمر الوطني بمعاني أغنية زيدان (لو الخاطر سرح عنك تأكد أنو راح ليك وهوّم في ربى الأحلام قريب منك) هذا الحب الذي لم تقتله نيران السنوات الماضية لا أظن أنه يصلح للرهان عليه مع المملكة العربية السعودية والتي تقف الآن موقفا بالغ الحدة والنهائية والوضوح تجاه الجماعات والتنظيمات والشخصيات التي تتبنى الفكر الإخواني حتى ولو كانوا من أشقائها الخليجيين مثل قطر.

في اعتقادي أنه لا (خاطر) للترابي هناك يكفيه لإنجاح مثل هذه الوساطة الآن.. والله وحده أعلم.

لكن وحتى تكون عودة الترابي مفيدة فيجب أن يتوفر جهده وإحساسه الإيجابي ويسخر في قضية واحدة فقط هي قضية المصالحة السياسية والوفاق الوطني في السودان لأن الوفاق هو مفتاح الحل لمعظم المشكلات السياسية والاقتصادية والأمنية في بلادنا وهو أوكسجين التنفس والخروج من حالة الاختناق والتوتر التي تعيشها بلادنا.. توافقوا أولا على كلمة سواء يا نخب السودان السياسية وامنعوا بينكم صوت الرصاص والبنادق بعدها تتسهل كل الأمور داخليا وخارجيا إن شاء الله

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1075

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#948582 [Hatim Babiker]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2014 08:45 PM
تاني الترابي يا شاب فكونا من الشيخ الخرف الذي خرب السودان،،،

ما يحدث داخل أروقة المؤتمر الوطني لا يهم الشعب الواعي والصاحي،،،، بي بشير بي ترابي بي علي بدون نافع بي الخضر بدون او بنافع أو باقي العصابة أو من غير العصابة حتى هذا النظام البائد آيل السقوط يحاول الترميم وإعادة التأهيل،،، النار بتاكل من شارك ولم يشترك والشارك وإنتهى وإختلف وزعل وراضوهو بي ترضيات وبدون وغيرو،،، المكنسة تسع الجميع،،،،


المكنسة تتسع للجميع،،،

أليس هؤلاء من تحاربوا وتلاسنوا وطلعوا فضايح بعض وتتطلقوا؟؟؟ هل نفغر أفواهنا ونجلس نحاول فهم ما حدث؟؟ ما يحدث؟؟؟ ما سيحدث؟؟ ونكتب سيناريوهات وتكهنات ومسلسلات وتمثيليات؟؟؟ هذا ما يربو ويصبو إليه المتأسلمين المتنفذين (ولكن إلى حين )،،، والحين قريب بإذن الله،،،

ليصرفوك عما يخططون له يا ايها المواطن الكحيان،،،، بشمار بدون شمار،،، المكنسة تتسع للجميع،،،،

وربك يهون،،،

[Hatim Babiker]

#948009 [mohmd]
0.00/5 (0 صوت)

03-20-2014 11:28 AM
طيب أخي جمال، الاغنية نفسها فيها (ياالخلقوك بلون الطيف أوصف فيك أوصف كيف)؟! أفهمها! لك التحية.

[mohmd]

جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة