المقالات
السياسة
المايويين / سوار الدهب/ ابو قرده 1-2 !
المايويين / سوار الدهب/ ابو قرده 1-2 !
12-15-2015 08:04 AM


غير مستغربة مواقف غالبية (المايويين) – حتى لا أظلم القلة - من خيانتهم لوطنهم للمرة الثانية ودعمهم لنظام (الإنقاذ)، فالشبه واحد كما تقول الأغنية السودانية الشهيرة، مع الإختلاف فى ان الأغنية تتحدث عن شئ جميل هو (القمر) الذى شبهت به المحبوبة.

فالإنقاذ ... هى التى تجرأت وكرمت المرحوم (جعفر نميرى) وأعادت له إعتباره ولم يقدم للمحاكمة حينما عاد بل أغدقت عليه العطاء ومنحته أموالا لم يحصل عليها بنفسه خلال فترة ترؤسه للسودان لمدة 16 سنة، وقالت بذلك للشعب السودانى (طز) فى إنتفاضة أبريل 1985 ومن قبلها أكتوبر 1964، وتململت اراوح الشهداء فى سماواتها العليا.

ليس غريب أن نرى مواقف كثير من (المايويين) فى المجال السياسى أو فى الصحافة والإعلام، ضد الشعب السودانى ومساندة لنظام ديكتاتورى شمولى بغيض؟
افضلهم تلاحظ لكتاباته (نص .. نص) ومسك للعصا من وسطها، بل تكاد تفضحهم وهى تقول بصوت جهير (البشير .. رئيسى)!!

الدكتور/ فاطمة عبد المحمود مثلا، من الذين ظلوا على الدوام يمنحوا النظام شرعية وجود وإستمرارية بالمشاركة فى إنتخابات رئاسة الجمهورية – الهزيلة، المزورة - وهى تعلم أن اصوات اهلها فى شمال أم درمان سوف يزورها النظام ويحولها لسفاح يونيو، الذى كرم جعفر نميرى رغم أن الأخير قال فى لقاء صحفى أجرى معه ذات مرة فى القاهرة " أنه لا يعرف عمر البشير" ومن عجب أن (عمر البشير) كان أحد رؤساء اللجان التى قامت بتصفية (جهاز) أمن نميرى، لذلك لم تكشف كثير من الملفات المهمة حتى اليوم، بل أن (عمر البشير) لم يكتف بتكريم المرحوم (جعفر نميرى) بل كرم عدد من ضباط جهاز أمن مايو وأعادهم الى الخدمة ومن لم يعده للخدمة منحه وظيفة أفضل، من بين أولئك (الفاتح عروة) الذى تقلد منصب (سفير) السودان فى أمريكا و(ممثل السودان فى الأمم المتحدة) - بناء بناء على علاقاته القديمة مع الأمريكان، ظنا من (النظام) أنه سوف يفيد فى دعم العلاقات بينه وبين الإدارة الأمريكيه، التى تهمهم أكثر من علاقتهم بشعبهم!
تخيل إنقلاب يدعى منفذه أنه (ثورة) يكرم عميل (مرتين)، مرة بقيادته لعملية ترحيل (الفلاشا) التى يشتم بسببها سودانيين أبرياء فى أى (خناقه) تنشب مع أى مواطن فى دولة عربيه، وهو (عميل) للمرة الثانية، لأنه تحول الى(شاهد ملك) ضد رفاقه وشاهد (الملك) شخص مشارك فى (الجريمة)، لا يمكن معاقبة الآخرين المشاركين معه الا بالإستفادة من شهادته، يعنى من كرمه (عمر البشير) بذلك المنصب الرفيع، لم يعمل بأخلاق وقيم (الهمباتة)، اللصوص قطاع الطرق الذين إذا إتفقوا على تنفيذ عملية سرقة، لم يتراخ منهم أحدا أو يتراجع أو يخون رفاقه أو يغدر بهم، وإذا قتلوا قتل معهم على طريقة (الموت مع الجماعة عرس).

هكذا المايويين كما عرفناهم .. لذلك لم يكن مستغربا الحديث الذى صرح به فاقد (الأمانة) المايوى الدكتور/ إسماعيل الحاج موسى، الذى أوصله الى ما فيه الآن وفى السابق خلال الفترة (المايوية) كونه شقيق الضابط (المرحوم) عمر الحاج موسى.

ولو اردنا فتح (ملف) المايويين المخزية فى المواقع المختلفه دعما لهذا النظام الفاسد، الفاشل ومساندتهم له، بسبب حقدهم على (الديمقراطية) وعلى الشعب الذى اطاح بهم فى ابريل 1985، لأحتجنا الى مجلدات ضخمة ولم تمكنا من إكمال مثل هذا المقال.

الشاهد فى الأمر صرح إسماعيل الحاج موسى، على طريقة (السذج) والبسطاء – من بلادى - وهو دكتور فى (السياسة) ويمتلك خبرة كافية، قائلا .. بأن (المعارضة) ضعيفه ومفككه وأن الحزب الفلانى عشرة أحزاب والعلانى خمسه ... الخ.
وكأن (إسماعيل الحاج موسى) لا يعلم هذه سياسة النظام منذ أن أغتصب السلطة واشرف على تنفيذها شخصيا (الترابى) والى جانبه أو من بعده (نافع على نافع)، عن طريق ما يسمى بفكرة (أحزاب التوالى)، والمعروف فى الدنيا كلها أن الأحزاب تتأسس على أساس الإختلافات الفكريه والبرامجيه، من أقصى اليمين الى أقصى اليسار، ومن حق أى حزب أن يطمح فى الوصول للسلطة وأن يسقط الحزب الحاكم وأن ينتقده ويكشف فشله واخفاقاته وعدم التزامه بما وعد به ناخبيه ، ولا يوجد شئ إسمه (توالى) فى النظام (الديمقراطى) ، حيث لا قيمة من وجود حزب شيوعى – مثلا - أن يتبنى تطبيق (الشريعة) الإسلامية وهو يدعو للمساواة التامة بين المسلمين وغير المسلمين وبين الرجال والنساء ، ولا قيمة من تأسيسه دون أن يطرح ضمن برامجه إذا وصل للسلطة، إقتصادا (إشتراكيا) يحد من الفجوة فى الدخل بين الأغنياء والبسطاء أو لا يعمل على مجانية التعليم والعلاج، ولا قيمة لحزب (يمينى) – لا اقول إسلامى – لأنى لا أعترف بشئ إسمه حزب (إسلامى)، فالإسلام دين يعتنق مثل (المسيحية) وباقى الأديان، دوره أن يهذب الإنسان ويجعله منه مواطنا صالحا وأمينا وصادقا ونزيها، ويمكن أن ينتمى (المسلم) لحزب يمينى أو يسارى أو وسط.
المهم فى الأمر لا قيمة من تأسيس حزب يمينى مهما كان إسمه، لا يطرح ضمن برامجه مثلا، الإهتمام بالجانب (الأخلاقى) فى المجتمع، لا الجلد والقطع من خلاف، ولا قيمة من تأسيسه إذا لم يتبن برامج إقتصادية تتحدث عن سوق حر ومنفتح، وعلى ذات النهج يمكن أن يطرح حزب (الوسط) برامج تجمع بين فكر اليمين واليسار وأن تختلف عنهما فى جوانب أخرى .. وهكذا.

ففكرة أحزاب (التوالى) كان القصد منها إضعاف الأحزاب القائمة وقتها يمينية ويسارية وتقسيمها وتفتيتها عن طريق الترغيب والترهيب، والإعتقالات والتعذيب والقتل بل وصل الأمر أحيانا درجة عدم معرفة مصير بعض الكوادر التى إختفت بعد إعتقالها وحتى اليوم.

نتيجة لذلك ونتيجة لضغط النظام على (المعارضين) ومضائقتهم فى أكل عيشهم وتربية ابنائهم، بالتشريد من الوظيفة (الصالح العام) و(بالتمكين) والتمييز (أهل الثقة) .. وبفرض الأتاوات والجبايات والضرائب الباهظة والزكاة التى يتحصل عليها (النظام) من اصحاب الأعمال الحرة غير (الموالين) للنظام، والتى لا تفرض على (التجار) الإسلاميين أو على الٌأقل ليس بنفس الدرجة من (التعسف)، بسبب ذلك (إنصاع) البعض وبدأ فى أبراز (الشكل) الإسلامى مثل اللحية التى سميت وقتها (دعونى أعيش)، وحينما لم ينفع ذلك الأمر، تطورت العملية شئيا فشئيا الى أكبر من ذلك، حيث ظهرت (فروع) لتلك الأحزاب التى كانت معارضة، فأصبحت (موالية) للنظام وبذلك يرضى عنها (النظام) ويمنح قادتها حتى لو لم تكن لديهم (قواعد)، أموالا ومناصبا ومواقعا مختلفة، ثم إستمرت الإنقسامات (الأميبية) حتى وصلت الى ما نحن عليه الآن، واصبحنا نرى وزير (إعلام) يدعى أنه ينتمى لأحد فروع الحزب (الإتحادى الديمقراطى) - يا سلام - وهو فى حقيقة الأمر (بوق) للنظام يقوم له بدور أفضل من الذى يمكن أن يقوم به، قيادى أو كادر (مؤتمر وطنى) صريح، إذا وضع فى ذلك المنصب.

بل أن ذلك (البوق) الذى يدعى أنه (إتحادى ديمقراطى)، لو أعلن فى الغد أنه تحول (للمؤتمر الوطنى) سوف لن ينفع وسوف يعزل لأن (النظام) يريد هؤلاء (الأرزقية) و(المأجورين) لكى يعطوا صورة للعالم الخارجى، بأن (النظام) متعدد وتشارك فيه أحزاب مختلفه بجميع مسمياتها، أتحادى ديمقراطى، أمة، حركة شعبية، عدل ومساواة .. الخ.

ثم صلت بالنظام درجة من عدم الأمانة أن تشاهد أخيرا (مؤتمرا) منقول على أجهزة (إعلامهم) يقدم فيه أحدهم بإعتباره رئيس حركة (س) أو (ص) التى تحمل السلاح وتقاتل النظام ويقيم قادتها فى الخارج، دون أن يوضح للمشاهدين بأن ذلك الشخص قد اسس (حركة) منشقة و(أنتحل) إسم تلك الحركة وتوافق مع النظام، بل دون أن يطلب (النظام) من ذلك الشخص أن يؤسس حركة بإسم مختلف، الإجابة أن (النظام) يريد ذلك ويشجع عليه، بل أن من يأتى بإسم مختلف لن ينفع ولن يكرم أو يجزل له العطاء، فإذا برجل مثل (إسماعيل الحاج موسى) بدلا من أن يشجب ذلك السلوك بصورة واضحه مبينا دون وصف (المعارضة) بالضعف أن (النظام) هو اس البلاء وعليه أن (يرحل) لأنه أفسد الحياة السياسية فى السودان مثلما أفسد كآفة المجالات الأخرى ، ولو كان (إسماعيل الحاج موسى) أمينا ومهوما بقضية وطنه لتساءل، لماذا إنشق الكثيرون عن (المؤتمر الوطنى) وفى مقدمتهم (الشيخ) نفسه ومن بعده (غازى صلاح الدين) وآخرين، فلماذا لم يدع أحدهم بأنه قد اسس تنظيما مثلا تحت إسم (المؤتمر الوطنى – جناح الإنقاذ)، ولماذا حينما فعلها أحدهم – أخيرا – وشرع فى تأسيس حزب مستخدما إسم (المؤتمر الوطنى)، فورا رفضه مسجل الإحزاب بينما سمح لأربعة أحزاب أن تستخدم ذات الإسم؟
نواصل ......
تاج السر حسين – [email protected]


الردود



تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1762

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1385591 [free boy]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2015 07:58 PM
المريخاب ديل ما عاجبم العجب ولا الصيام في رجب كخربين التعليقات

[free boy]

#1385342 [بكري محمد عمر]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2015 11:37 AM
أول شئ مبروك عليك ناس الراكوبة فتحو ليك شباك يجيك منو الهواء لأنو ريحتك فاحت وطلعت بسبب القفلة والعذلة التي فرضت عليك
ثانيا نسيت انك طلبت من المايوي إسماعيل الحاج موسى أن تكون أحد كتابه عندما كان يرأس تحرير صحيفة السودان الحديث إن لم تخني الذاكرةفالرجل كرشك وقال إنك غير مؤهل لكي تكون ضمن كتاب الأعمدة في الصحيفة التي يديرها عشان كدي قبلت عليه
فلن ينصلح حالك ابدا لأن كل كتاباتك دافعها شخصنة الإمور ومجافاة الحقيقة التي ستظل ظاهرة على الدوام امام أنظار الكل وإن حاولت دفنها في الرمال كما فعلت برأسك

[بكري محمد عمر]

ردود على بكري محمد عمر
[كاره المؤتمر الوطنى] 12-15-2015 08:37 PM
والله فعلا مغفل ومريض، الراكوبة تفتح االأيواب من وقت لآخر لمن هم مثلك لكى يقرفونا فألأستاذ الوطنى الغيور على وطنه كل يوم له مقال فى مختلف المجالات يغيظ به أمثالك من الكيزان والجداد الألكترونى.


#1385284 [karkaba]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2015 10:10 AM
الحل ف انتفاضة تكنس المجرمين الكيزان ومرتزقة السلطة

[karkaba]

#1385277 [atbarawi]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2015 10:04 AM
والله يا علمانيي آاخر الزمن وانت منهم ماعارفين ياتو حكومة عاجباكم انتم تعارضون كل الحكام وان كنا لا نسميها معارضة بقدر ما هي خيانة للوطن وهذا ديدن العلمانيين المرتزقة من امثالك - عشان كده وبكل صراحة يؤسفنا ان نقول انتم لستم سودانيين ويبدوا انكم من الدول المجاورة والا لما خنتكم كل الحكومات منذ الاستقلال -

[atbarawi]

ردود على atbarawi
[أبو علي] 12-15-2015 03:08 PM
الجهل أشكال وأنواع ، وادّعاء المعرفة قمّة الغباء
أمش تثقّف تأريخيّا و الكوز ينفضح من ضحالة آرائه


#1385198 [Ali]
0.00/5 (0 صوت)

12-15-2015 08:49 AM
اهاقبلت على المايويين وماتنسى انو خالد حسن عباس هو رئيس سابق لنادى الحكومة وكذلك عبدالباسط سبدرات وشدو وووووو
حبوبتك نجيضه قالت ماترجى الخايب كاشفة نومتك من زمان

[Ali]

ردود على Ali
[ابو الخير] 12-15-2015 09:36 PM
المريخ يشبك في الزور
زي ما قال محمود عبدالعزيز
هسة الجاب المريخ والهلال شنو
تاج السر دا مشكلته
أنه لايرد الا على الاشياء التي يرغب في الدر عليها
انا لسه باكرر السؤال ماهي علاقة عائلة البشير بالكاردينال الذي يدير اموالهم في اثيوبيا
كيف تم اعادة هيثم مصطفى للهلال بعد ان شتم الهلال والهلالاب
لو كنتم رجال احتجو على اعادته بعد ان شتمكم
المريخ نادي محترم مثله مثل غيره تعرض للهدم من الكيزان
زين العابدين برضو من الحكومة وكان لديه علاقة قوية بنادي الهلال
وحملة البشير الانتخابية انطلقت من نادي الحركة الوطنية الهلال


تاج السر حسين
تاج السر حسين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة