المقالات
السياسة
الألفة
الألفة
03-22-2014 08:04 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

يحكى أنه في أحد الفصول الدراسية ، ان اختار مرشد الصف تلميذا ليكون الألفة ومعروفة مواصفات الالفة التي وثق لها الاستاذ الشاعر محي الدين الفاتح بقصيدة رائعة. يقول فيها: والناظر جاء وتلى قائمة الاسماء/وأشار لأفخرنا جسداً أن كن الفة .... كان الألفة . ويمضي الشاعر محي الدين في وصف الألفة وصفا رائعا ينطبق على 99% منهم ولو كانوا يقرأون الشعر لما وجدنا الفة واحدا ولكن الحمد لله عدم القراءة والاطلاع من صفات الألفة.
في ذاك الصف وجد الألفة انه من متوسطي الذكاء وقوي الجسم وحدثته نفسه الامارة بالسوء ان ( يطلع الأول) وبدلا من ان ينافس الأذكياء والمجتهدين ويدخل ويجبر نفسه على التفوق لجأ لأسلوب آخر تطفيش كل من يعتقد انه أشطر منه بتخويفه وتكريهه للمدرسة حتى يترك الدراسة او يتحول لمدرسة أخرى.
بهذا الاسلوب الذي لم يقرأ عواقبه جيداً (طفّش) الألفة كل من هم أكثر منه ذكاءً ومقدرات ولم يبق معه الا الذين هم أقل منه والذين لا طموح لهم وصارت المدرسة في ذيل المدارس وما عاد يذكرها أحد بخير. حتى المدرسين صار لا يقبل بهذه المدرسة الا من هم قليلي المقدرات والمواهب. والتقى الحشف وسوء الكيل.
وصاحبنا الألفة مسيطر على مركز الاول بكل صفوف المرحلة بهذا الذكاء المنخفض وهذا الاسلوب الجسماني. وانتهت المرحلة وجاء امتحان ما بين المرحلتين وجاءت المنافسة الحقيقية ، ودخل الألفة في آخر قائمة المقبولين للمرحلة الثانوية .
في الثانوية وجد نفسه لا يستطيع ممارسة الاسلوب نفسه الذي كان يمارسه في الاساس ، فالمدرسة الثانوية مراقبة وأخبارها منتشرة ومتابعة من أهل القرية والحي والمنطقة كلها تعرف ما يدور في المدرسة الثانوية. ولا يستطيع بهذا الذكاء المحدود أن يتقدم أكاديميا ولا يستطيع ان يترك الدراسة وانكشف أمره. بدلا من ان يكون فردا في جامعة الاسود آسر ان يقود النعاج على قول المثل.
ترون ماذا سيكون مصير هذا الألفة؟ حطم سمعة مدرسته الاساس وجعلها في ذيل قائمة المدارس ( قوة رأسه) وارد ان يتقدم بلا منافسين وفي الأخير ندم ندامة الكسعي فكل تقدمه في غياب الآخرين كان مزيفا. وليته ندم على فعلته
لو ارتضى بما قسمه الله له من ذكاء واجبر نفسه على منافسة حقيقية مع الآخرين لكان أجدى له. وكان افاد واستفاد والذي يحير أن هؤلاء الذين بقوا معه وهم أقل منه وهو فرح بهم وهم فرحانين (ومتلصقين عليهو) كلهم راضين بالتنافس الى الخلف حطموا الاساس وقبلوا على الثانوية.

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 900

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#950129 [sanmka]
0.00/5 (0 صوت)

03-22-2014 09:31 PM
إنهم أحط من الرمز ولا يستحقون الرمزية، فالذي لايفهم تصبح أنت جاهلاً إذا نظرت اليه بغير نظرتك الي البهائم، فهم يستحون سكين الجزار وسوط الراعي وعصا الخفير، أما المنطق وحسن الخطاب والأدب الراقي والرمز فلا......

[sanmka]

#949670 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

03-22-2014 12:05 PM
يا أخي ما تقول (البعير) المسمي نفسه مشير بشير.

[لتسألن]

#949648 [ود فارس]
0.00/5 (0 صوت)

03-22-2014 11:41 AM
الحصل حصل يااستاذ و الفواتنا جابونا طيش بلدان العالم بجدارة بس المشكلة ما في اعادة - فصل على طول

[ود فارس]

#949527 [مفوت]
0.00/5 (0 صوت)

03-22-2014 09:58 AM
الشرح أخل بالمعنى ... يا ريتك ما شرحت يا أستاذ ...

[مفوت]

#949458 [شمال و جنوب فى محنة]
0.00/5 (0 صوت)

03-22-2014 09:05 AM
و بعدين الالفة ما زال قاعد في نفسنا و ما زلنا نحن ابتدائ ما تشوفو لينا حلل من الفتنا الكلفتنا ده

[شمال و جنوب فى محنة]

أحمد المصطفى إبراهيم
 أحمد المصطفى إبراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة