المقالات
السياسة
البشير وحكومة تسيير أعمال
البشير وحكومة تسيير أعمال
03-24-2014 01:01 AM


بعد فشل وثبة البشير الأولي من منصة المؤتمر الوطني الحزب الحاكم و عدم تحقيقها لأهدافها المرجوة الهم الا اضاعة الوقت و الذي هو أيضا ليس في مصلحة النظام نظرا للتحديات الجسام و ما يحاك في الخارج من مؤمرات تهدد رأس النظام و من ثم وحدة البلاد و من ثم فشل الحزب الحاكم و أحزاب المعارضة المدجنة في انقاذ البشير
و علي ضؤ ذلك كله قام البشير اليوم بوثبة جديدة من منصة الجهاز التنفيذي و مجلس الوزراء مدعيا أنها امتداد للوثبة الأولي موجهة في المقام الأول الي الوزراء مطالبهم فيها بالتفسير و الترجمة و التنزيل و الي المجتمع المدني مطالبا اياه بخلق أفكار جديدة مبتكره تخرج النظام من ورطته
و أيضا غير معنية في تفاصيلها بمخرجات الحوار العبثي الوطني و معلنا فيها ان حكومته في الفترة المقبلة مكلفة بواجبات الحد الأدني من تأمين البلاد والعباد من الجوع والخوف
و كاشفا فيه عن الأهداف الاستراتيجية المقبلة لحكومته طالبا من الجميع المساعدة للوصول الي هذه الأهداف بالامكانيات المتاحة و شدد علي أهمية العلاقات الدبلوماسية مع كل من دولة الجنوب و مصر و دول الخليج العربي و داعيا فيها حكومته الي الالتزام ببرامج تقشف فاعلة علي المستويين القومي و الولائي و مواصلة سياسة تحرير سعر الصرف
و قال أنه في الفترة القادمة سيتحدد مصير هذه الأمة في وحدتها و أمنها و اشتملت هذه الوثبة الجديدة علي وعود باصلاحات هيكلية و ادارية في المجال الاقتصادي و اصلاح المجتمع و اصلاح السياسات التنفيذية و العدلية و بناء القدرات في الخدمة المدنية و اصلاح العلاقات الخارجية و الاعلام الخارجي و لم يتحدث عن الاعلام الداخلي
و طالب البشير حكومته باعداد مصفوفة تفصيلية للبرنامج الثلاثي للإصلاح الاقتصادي الذي من المفترض أن هذا البرنامج الثلاثي معمول به منذ انفصال الجنوب
و اشتمل الخطاب علي وعود منه باعادة هيكلة الدولة علي المستويين القومي و الولائي و مراجعة السياسات في المجالات سابقة الزكر
و نحن يجب علينا أن نتعامل مع هذه الوعود بجدية لمطالبته و احراجه بتنفيذها و لا يجب علينا أن نتعامل معه كخطاب لكسب الوقت فقط و اعتباره بانه خطاب موجه بالأساس لخلخلة و ضرب مراكز القوي داخل الخدمة المدنية و ايضا يمكن اعتباره بفرفرة المذبوح أو الغريق الذي يبحث عن قشة ليتعلق بها وسط الظلام مثله في ذلك مثل فرعون الذي رأي سبع بقرات عجاف يأكلهن سبع سمان و أصبح ينادي في القوم مزعورا أن افتوني في رؤياي بعد فشل كهنة و عرافين القصر الجمهوري من ايجاد الحلول للورطة
التي وضع فيها البشير نفسه
و قد كان فرعون أسعد حظا من البشير لأنه في ذلك الوقت قد سخر له الله سيدنا يوسف عليه السلام و انقاذه للموقف و لكن لسؤ حظ البشير أنه توقفت البعثات السماوية و أسرار سيدنا يوسف مدفونة معه في الهرم و البشير العظيم لا ذال يبحث عندنا عن حل لما هو فيه من ماذق بعد أن رمينا بواسطة جماعته في غيابة الجب و أصبحنا أسري في وطننا.

ما علينا:

الملاحظ هنا أن البشير دائما ما يسبقنا جميعا بخطوة و نجلس نحن في خانة ردود الأفعال و التحليل و التنظير
و قد فشلنا جميعا في التنبؤ و توقع خطواته المقبلة و خط سيره أو الخيارات المتاحة أمامه رغم امتلاكنا لمناهج التحليل العلمية و الروحية
فبعد أن قام بابعاد رموز الاسلامين من كابينة القيادة في العام الماضي و من ثم القاءه لخطاب الوثبة الأولي في مطلع العام الجاري و الذي خلف تصدعا كبيرا في حزبه و أحزاب المعارضة المدجنة بقصد أو بغير قصد منه
و من ثم تصفيته لقيادات أمنية و شرطية عليا و اعادة هيكلة الجهازين
و الان يفاجأنا بحجر اخر في بئر السياسة الضحلة من المتوقع أن يحدث هذة عنيفة في الجهاز التنفيذي للدولة و يهدد مكونات الدولة العميقة و التي أصبحت تتامر عليه علنا جهارا نهارا في محاولة للتبرؤ منه و عدم ربط مصيرها و مستقبلها به.
لذلك يجب علينا توقع مكان الحجر الاخر القادم الذي سيلقي به البشير في مقبل الأيام في فضاء السياسة و الذي اتوقع أن يكون اقالة ولاة الولايات بحجة اعادة هيكلة الدولةو نظامها الفدرالي
و بذلك يكون النظام قد سقط فعليا بفعل البشير و أبقي علي نفسه محاطا بمنظومته الأمنية العسكرية متعلما من دروس الثورات العربية التي اطاحت فيها مكونات الدولة العميقة برؤوس أنظمتها من أجل الاستمرار في المصالح و الحكم فبادر البشير الي ضرب رؤوس الدول العميقة ليبقي هو في الحكم محاطا بحكومة لتسيير و تصريف الاعمال الي أن يقضي الله أمرا كان مفعولا عله يتخطي بها شهر سبتمر القادم بسلام فاذا كان له ذلك فلن يسقط حكمه أبدا الي قيام الانتخابات العامة و التي من المتوقع أن تضفي عليه مذيدا من الشرعية بمساعدة أحزاب القبلة.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 989

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.مقبول التجاني
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة