المقالات
السياسة
بروستاريكا ام طائفية جديدة..!
بروستاريكا ام طائفية جديدة..!
03-25-2014 12:35 AM

لا اعلم الى اي مدى سيطول العبث والتلاعب بحياة ومستقبل الشعب السوداني وتضحياته, كثيرون يؤيدون استمرار الكفاح المسلح حتي يتم القضاء النظام العنصري القبلي والجهوي بالخرطوم، ولكن هناك اسئلة كثيره تجول بخاطري الى اي مدى ستصمد المقاومة المسلحة الممثل الشرعي للمهمشين والجياع والفقراء امام نظام تفنن في القتل والابادة الجماعية ؟ واتساءل في دواخلي كما يجب ان يتساءل كل ثوري عن مصدر قوة هؤلاء القتلة ؟ اهي ضعفنا نحن بالاساس ام له قوى ذاتية ودعم محلي و اقليمي وخارجي ؟ وبالتاكيد بالاجابة بنعم فماهو نوع الدعم الذي يقدمه للنظام هل هو مادي ام سياسي؟ واين قوى المعارضة من تلك التحالفات ولماذا لم تستطع المعارضة بكافة اشكالها في اقناع هؤلاء الداعمين بالكف عن دعمهم او البحث عن داعم رئيسي لها؟ وما هي اوزان الداعمين وتاثيرهم علي متخذي القرار في المنظمات الدولية العالمية والاقليمية مثل الامم المتحدة والاتحاد الاوربي ولاتحاد الافريقي والايقاد؟
فالحق يقال لا يمكن اسقاط نظام متمرس في القتل والابادة واحاكة المؤامرات وبيع الذمم ومتمترس السلطة بدون حليف قوي يقف وراءك؟ اليس العالم تحكمه مصالح واطماع وبالتالي لا وجود لمحايد. لان العالم المتناطح سياسيا واقتصاديا فيما بينه يسعى لتطويع تلك المؤسسات والهيئات الدوليه لتحقيق مصالحه. اذن بالضرورة في مثل هذا العالم المتناغم مصلحيا والمرتب قواعديا لا وجود لمنعزل وان كان يحمل افكارا وقيما انسانيه بلعبة لا يجيد فنها ولا وجود الا لمناتقن قواعد اللعبة وفقا لقوانين الاحتراف المتطورة دوماً والمتحركة مع عجلة التاريخ. ومع ذلك نجدهم يتفقون نظريا على ضرورة اشاعة قيم الصدق والوفاء والسلام والالتزام بمطالب الشعوب لانه الحد الفاصل ما بين المصالح الشخصية والوطنية, ولكن ما هي ادوات الوفاء بان تسود القيم الخاصة بحقوق الانسان والحريات مجتمعة, الديموقراطية ، التنمية.. الخ
انه تناقض غريب يسود العالم انظر الى العالم من حولنا بدء من افغانستان ومرورا بالعراق ثم ليبيا وغيرها من دول الربيع العربي هل رفعت المعاناة عن كاهل المواطن بازالة الانظمة القمعية ام زادت تلك المعاناة وعلى راي المثل عايزين يكحلوها عموها). مما يؤكد فرضية ان القوى العظمى واتباعها لا يهمهم معاناة الشعوب او اشاعة السلام الدائم بقدر ما يهمهم الحفاظ على مصالحهم ففي واقع حالنا الان بالسودان ستستمر معاناة الشعب السوداني و الهامش وسيظل النظام القمعي بالرغم من الجرائم ضد الانسانية المرتكبة في دارفور وجبال النوبة والموثقة بشهادة العالم ومؤسساته العدلية وبادانة النظام لانتهاكه حقوق الانسان في كافة المنابر العالمية. سيستمر النظام لان شرطي العالم يرى في هذا النظام تحقيقا لمصالحه المستقبلية وبانه مصدرا مهما ومرجعا للارهاب الدولي.
كذلك بسبب المهمشين وقوى التغيير نفسها لعدم قدرتها على تنظيم نفسها للتعامل مع الازمة نفسها بمكونها السياسي التنظيمي والعسكري وعلي مستوى الدبلوماسية والعلاقات الخارجية والداخلية, ولان المجتمع الدولي لا يريد ازالة نظام سئ يحقق له مصالحه واحلاله بمعارضة مهلهة غير متجانسة وربما لا تخدم مصالحه الانتهازية. كذلك خوف المجتمع الدولي من تكرار ما حدث في العراق والتي ما ان تم اسقاط النظام حتى تصارعت المعارضة وتقسمت بشكلي طائفي بغيض وعجزت عن تطبيق الحكم الراشد ودخلت في صراعات حمقاء حول السلطة. اذن ماهي الاسباب التي تجعل قوى التغيير غير قادرة على التغيير واقناع الاخر للوقوف خلفها.
لناخذ الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال مثالا ونتساءل هل فعلا تم اختراقها بواسطة الطائفية فاصبح هناك زواج بين الطائفية والقوى الثورية الجديد؟ اذا لنسترجع التاريخ الي العام 2010 عام الانتخابات ، ومجمل الاسئلة التي تؤرق جماهير الحركة الشعبية واصدقائها ،عندما انسحب مرشح الحركة الشعبية من مواصلة مشوار المعركة الانتخابية ؟ هل كان الانسحاب تشوبه تسوية سياسية ام بمقابل مادي ؟ وما هو السيناريو المحكم لامتطاء جواد الحركة الشعبية , وتحجيم المد الثوري لقوى السودان الجديد وهل هي بروستاريكا سودانية ؟.
كان السيناريو بتسليط الاضواء من اعلام الضلال وافتعال فجور الخصومة علي سبيل المثال لا الحصر، جريدة الانتباهة ، مجمع الافتاء الشرعي وجماعة الهوس الديني، في اصدارها الفتاوى التكفيرية ومحاولات الاغتيالات تارة بمتفجرات وبقاعة المجلس الوطني , وهجوم بعض الكتاب لم يكن لشئ غير الحضور الاعلامي تمشيا مع الاستراتيجية الاعلامية بغرض التسويق المحلي والعالمي , يهدف ابراز العداء والتباعد في المواقف السياسية , وتبين الايام بانه دعايه اعلامية الغرض منها صناعة اسطورة سياسية, وصرف الانظار عن القضايا الرئيسية. وما اثارة الغبار الكثيف في ترؤس وفد التفاوض للحركة الشعبية والاعتراضات الا ظاهريا ، والحقيقة انهم يريدونه ممثلا ورئيسا للوفد ، وهي لعبة لجعل الحركة ان تتمسك به اكثر نكاية بالمؤتمر الوطني (ان نفي النفي اثبات)،ونجاحهم لم يتمثل في ذلك بل تعداه الي انصراف الكل عن جوهر القضية وهي استراتيجيه التفاوض ومؤسسات التفاوض الدائمة ، وليس لنا مشكلة مع المفاوضين او من يتراسهم ، ولا يتم السؤال عن اسباب ابعاد المفاوضين السابقين لما ابعدوا لا احد يجيب وليس هناك من يعرف غير شخص واحد ! لكن الاستعانة بالاسلامين كخبراء ليس من الحكمة التنظيمية لاي حزب سياسي (لقد تم اجهاض قضايا الهامش تماما ), واستنارته باراء الطائفية المستترة يتحملها من فعلها وحدة ! ولا ندري لما لم ياخذ مجلس الامن والسلم بخيار الحل الشامل ؟! ما اسباب استصدار حكم بالاعدام غيابيا في هذا التوقيت؟ انها طريقة نمطية لتكتيكات المؤتمر الوطني في التلاعب بالخصوم ،كما حدث لنائب الرئيس السابق د.الحاج ادم يوسف، . والغاية هى تكبيل الحركة الشعبية لتحرير السودان لاضعافها وتفكيك اوصالها لمنعها من التقدم شمالا ومن جانب اخر ربما تصير متوالية مرحليا, وتفكيك الجبهة الثورية كاكبر كيان ثوري يضم الثوار في جبهة واحدة ، بما ان الحركة الشعبية لتحرير السودان ام الحركات لما لها من رصيد نضالي وخبرة كبيرة وثقل جماهيري وبعد اقليمي ودولي , فكان يجب اضعافها لتتضعف المكونات الاخرى ! ولذلك صدرت تلكم القرارات المتتالية من قبل الامين العام يستصحبها الجدل الحاد . وتقسيم الحركة الشعبية الي ثوار مقاتلون في الاراضي المحررة ويحققون الانتصارات تلو الاخرى (التحية للجيش الشعبي ) وحزب سياسي يختزل في شخص واحد. ( منفستو تشارك في وضعه مجموعات ،ومستشارين من غير عضوية الحزب ), اعضاء من الاحزاب الطائفية ونعرف الاسماء ونشكرهم علي المشاركة ، و غير مسموح لاعضاء الحركة الشعبية المشاركة ! من المعلوم تم اعدام موسسات الحزب واستعاض عن العضوية بمستشارين خاصيين انها بروستاريكا سودانية( ياسورابية)، غياب البرنامج السياسي وفقا لرؤية مشروع السودان الجديد وعدم وجود الاليات المساعدة لتقيم وتقويم الانحرافات عن الاهداف من القيادة والي القاعدة, ونعلم بان مبدأ الفكرة في ايجاد خبراء من خارج دوائر الحزب جيدة لكن قطعا ألا يكونوا من الاسلاميين فهاهم الاسلاميين حكومة ومعارضة في طريق الوحدة الاندماجية، فكيف نستشير من نحاربه ونسعي لمحاكمته؟ والخلل في منهجية التفاوض وغياب الاستراتيجية الشاملة , ادي الي فشل الامين العام وتعطيل الثورة واهدار الوقت . تعمد تهميش الكوادر بغية تاكيد التسلط في ادراة الحزب ، اما من يجاهرون بابداء الرائ ، هناك رجال حول كل رئيس وحراس اشداء واكثر غيرة من الامين العام يتابطون شرا كانما أوصياء عليه ، وتجد ادوات النفي والبتر ( مؤتمر وطني ، عميل للامن الوطني عضو منفلت اوغير ملتزم )، وادوات الابتزاز السياسي الاخرى مثال صفة العنصريه والجهويه ، ما هي الا عبارات جوفاء تشير الي عدم احترام عقول الاخرين واصبحت لا تجدي بعد سقوط الاقنعة ! والعكس صحيح من يحرق البخور يكون من المقربين. ونتسائل لماذا لم تنظر القيادة الي اللجنة المكلفة لاستلام المقترحات التي طرحت دستورا بديلا عن الدستور المعيب والمرفوض من قطاعات كبيرة لاعضاء الحزب ؟ نجيب ان قرار تعين اللجنة المناط بها استلام المقترحات كان لعبورعاصفة الاعتراضات ولتهداء الاوضاع فقط ،(ثلاثة من اعضاء اللجنة اقروا بعدم مشاركتهم في صياغة الدستور المعني ؟!) ومن المؤسف ان تعمل القيادة بسياسة المسكنات لكي تهدئ الاوضاع وما يثير الحيرة هو الاصرار بالعمل به وعدم اخفاء النية في عدم الغائه الا خلال المؤتمر العام الذي بالضرورة سياتي باعضاء بمواصفات الدستور المعيب نفسه او يوم القيامة. لقد تم الامر عن قصد وسوء السريرة ! وهذا ما تسعى اليه الطائفية لدمغ الحركة الشعبية وتسعى لتثبيته عبر منابرها بانها راديكالية جهوية شمولية علي حسب دستورها ! وعدم الاهلية السياسية وعدم التنظيم وبالتالي عدم قدرتها لادارة الدولة منفردة او كجبهة ثورية . وغياب المؤسسات الديموقراطية والشفافية نسبة لدستورها. رغم تلكم العثرات الكبيرة ، الا انه توجد نجاحات عظيمة في تلاحم الثوار مع المواطنيين في الاراضي المحررة ، ورغم فشل الامين العام في تامين اتفاق يسمح بتمريرالمساعدات الطبية للاطفال والنساء ، ورغم استخدام انسان الهامش كورقة سياسيه ، واسقاط المعيار الاخلاقي والانساني من المشروع في سوق التفاوض الاخيرة , رغم كل ذلك تستخدم ادوات القمع الفكري تجاه من يعترض او يدافع عن القيم الانسانية والاخلاقية للمشروع ، واختزال نضالات وارث الحركة الشعبية لتحرير السودان افراد ومؤسسات في شخص ، تختزل مجهودات الشهيد سليمان قور التنظيمية ومحمد عمر الحبوب في النقابات وخلافه, كذا مجهودات بعض كوادر الحركة الشعبية في بلورة وتكوين الجبهة الثورية السودانية, وهناك الالاف غيرهم عجبا !، ولاحياة للمشروع بدون المعيار الانساني وتقدير الكادر التنظيمي! عندما ظللنا ندافع عن القيادات حين تمت الاساءة اليهم كان ذلك بالحق ولا يعني ذلك اننا نوافقهم الرأي فيما ذهبوا اليه ! ونقدنا للاخطاء القاتلة لنفس القياده من باب حرصنا علي الثورة, كذلك نصرخ ونجاهر برفضنا ونرفض التهميش والتراخي التنظيمي الذي يفضي للتهلكه، وهذا ليس دليل للعمالة والارتزاق وليس طوابير لاحد ، ان الاتهامات الجزافية لن تغير من حقيقة الامر شيئا ، ولن تجعل الخطاء صوابا وان تم طردنا او زهقت ارواحنا ستظل الحقيقة ولن تدفن وهي مثل الظل ولا يمكن للظل ان يدفن، ربما حان وقت التغيير والرجوع الي العمل المؤسساتي وتغيير الدستورالانتقالي واجازة المنفستوالمقترح منذ عامين ..!

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 635

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#952920 [انصاري]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2014 02:28 PM
لا يصح إلا الصحيح..الديمقراطية هي ركيزة البناء المؤسسي للمشروع.. فاقد الشيء لا يمتلك العطاء.. التنظيم الكسيح.. لا يقوي المسير الطويل... وأنصاف الحلول.. للقضايا المبدئية تورث الفشل..(فضي نارك يا محارب.. ولا هات البندقية)

[انصاري]

خضر عابدين علي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة