03-25-2014 11:43 AM


*مفردة (سقد) - أي العقرب - كان أول ما ألفت أذناها ليلة وصولها حلفا قُبيل التهجير ..
*فقد لُدغ من الجيران ثلاثةٌ - في تلكم الليلة - مات أحدهم قبل مطلع الفجر ..
*وإذ شرد ذهنها نحو بلدتها بأقصى الجنوب النوبي - استصراخاً للأمان - طفق زوجها يهدئ من روعها بكل الذي أُستحفظه عن جده (شهوده القارح) من عبارات (التوكل) ..
*وفضلاً عن أمان البلدة هذا - إزاء العقارب المميتة - فقد كانت تنعم بأمان (خاص) لم يُفطر (الأهلون) على حسدٍ تجاهه بما اُسترضعوا من ثدي (الحضارات) ..
*فهي (إبنة) العمدة محمود ، (إبن) العمدة محمد محمود ، (حفيد) صاحب قلعة (قيلي قيلة) الشهيرة الملك بشير ..
*ومن جهة الأم فهي (إبنة) روضة ، (إبنة) ساتي ، (إبن) فقير الذي قيل أنه - أي ساتي - ما من أحد في المنطقة كان يضاهي العمدة (ثراءً) في ذياك الزمان عداه ..
*ورغم الذي حظيت به من (أفضال الإله) هذا إلا أنها طُبعت على (بساطة) اشتهرت بمثلها والدتها التي كانت معاناتها مع لغة (الضاد) تماثل معاناة أحفادها مع لغة (الأجداد) ..
*وأحد أحفادها هؤلاء ما كان يتوجه بكلمة (يو) سوى للجدة روضة هذه عوضاً عن الأم ..
*فقد كان يراها - حسب تقديره في السن تلك - (أصغر) من أن (يحسبها) أماً له ..
*فهي كانت إبنة ستة عشر ربيعاً حين زُوجت لإبن أكرمين من البلدة (طموح) ..
*وبفضل طموحه هذا - الزوج - أضحى مديراً لمصنعي البلح والتعليب بكريمة وهو لما يتجاوز عمر التكليف النبوي إلا قليلا ..
*ونما مع نمو (بنت العمدة) هذه شعورها الفطري بـ(البساطة) تجاه الناس حتى صار يُضرب المثل بـ(خلو سجلها) الإجتماعي من أية عداوات (نسائية) تماماً كحال والدتها روضة ساتي ..
*ثم لا تزال تستلهم من بلدتها (الصخرية) تلك - ذات القلعة (الحمراء) - قيماً مجتمعية اشتهر بها أهل (الخندق) أجمعون ..
*فهي قيم استمدت (جمالها) من (جمال) تدرجها الحجري صوب أشجار اللبخ والجميز - عند شاطئ النيل - التي تقف شاهدة على (مؤانسات القهوة من عهد البشير) ..
*أما أجواء (سقاة الكأس من عهد الرشيد) فقد عصم الله أبناءها منها - ومن (أخواتها)- مناً من تلقائه تجاهها هي وزوجها فيما نظن و(نشهد) ..
*ورغم عدم إيمان كاتب هذه السطور بـ(بدعة) عيد الأم إلا أنه وجد نفسه مدفوعاً إلى أن يكتب الذي كتب اليوم عله يشفع له (عندها) في دنيانا هذه ..
*أما في آخرتنا فـ(رحمة الله) وحدها هي التي يطمع فيها أمثالنا من الذين انتاشتهم (عجائب) زماننا هذا حتى كادت تجعل أفئدتهم - مثل جيوبهم - (خواء)..
*(أمي) - بنت العمدة - : ( الله يسلمك) .

الصيحة


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 3987

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#954788 [عمر]
5.00/5 (1 صوت)

03-27-2014 08:56 AM
لغة رفيعة وتعبير رائع

[عمر]

#953619 [افريقى]
5.00/5 (1 صوت)

03-26-2014 08:05 AM
التحية للوالدة فاطمة العمدة والرحمة والمغفرة للوالد عوضة عويس ذلك الرجل النبيل الذى عاصرناه بدنقلا .
خندقاوى

[افريقى]

#953343 [ود الدخري]
3.50/5 (2 صوت)

03-25-2014 08:40 PM
ايه حكايتكم مع البنات اليومين ديل
مره مقال بت الحكومة
ومره بت العمده
خلاص خلصت مشاكل الشعب السوداني وما باقي الا بناتو
التحيه
الي امهاتنا جميعا

[ود الدخري]

#953324 [ابو حمدي]
3.00/5 (2 صوت)

03-25-2014 08:08 PM
نسيت ان ادعوا لامي وامك بالرحمة والمغفرة ربي ارحمهم رحمة واسعة وامهات المسلمين كما رحمونا واشربونا لبنا طيبا طابت به سرائرنا فانعكس به طيبا ظواهرنا

[ابو حمدي]

#953308 [ابو حمدي]
3.50/5 (3 صوت)

03-25-2014 07:53 PM
*ورغم الذي حظيت به من (أفضال الإله) هذا إلا أنها طُبعت على (بساطة) اشتهرت بمثلها والدتها التي كانت معاناتها مع لغة (الضاد) تماثل معاناة أحفادها مع لغة (الأجداد) ..

هنا الابداع والتمكن من لغة القران ابن عووضة ابن (يو) افضل مانطق بها النوبي


يحكي ان وردي زار ليبيا وقام بزيارة تجمع الاسر النوبية فوجد الابناء يتحدثون باللهجة الليبية فغضب وقال علموهم لغتهم التي وجدت قبل ليبيا بالاف السنين

[ابو حمدي]

#953295 [الحقاني]
5.00/5 (1 صوت)

03-25-2014 07:36 PM
امك بنت العمدة تماثل امي بت العمدة تماما نسأل الله جزيل عطائه لإمهاتنا جميعا

[الحقاني]

#953258 [الأحنف بن قيس]
5.00/5 (1 صوت)

03-25-2014 07:01 PM
طيب وكت مقاطعين أم الكبائر وبناتها ورثة العمد المرتاحين دي راحت وين لتصبح جيوبكم كفؤاد أم موسي عليه السلام ده كلام يا عووضة أولاد الخفراء الفقرانيين يقنوا و أولاد العمد القنيانين يفقروا .
(ولكن).... قد ينعم الله بالبلوي وإن عظمت *** ويبتلي الله بعض الناس بالنعم
رحم الله من ذهب من الآباء والأمهات وحفظ من لايذال يسعي بيننا ِ

[الأحنف بن قيس]

#953218 [telal]
3.00/5 (1 صوت)

03-25-2014 06:08 PM
لمن تشكي خواء جيوبك ؟ الي هؤلا اللصوص نعم سيعطوك كثيرا ولاكن اعلم ان الله سياخذ اكثر سياخذ العافية والامان والروح ايضا فما فائدة المال !!

[telal]

#953208 [حامد عابدين]
4.50/5 (4 صوت)

03-25-2014 05:53 PM
اسلوب رائع في الكتابة ،،، لا يستطيع القارئ ان يستكمل متعته الا عند وقوفه عند السطر الاخير

[حامد عابدين]

#953182 [saleh]
4.00/5 (4 صوت)

03-25-2014 05:18 PM
الاخ عووضه ربنا يدي امك الصحه والعافيه وكل الامهات ويرحم من انتقلن للآخره ، من لا يعرف قدر الام هم اللئام واولاد الحرام .

[saleh]

#953143 [شطة]
3.00/5 (2 صوت)

03-25-2014 04:32 PM
اى زول فى بلد السجم دى جدو يا عمدة ولا شرتاى ولا ناظر ولا مك عشان كدة اى زول داير يسوق اللورى ده,,, غايتو الله يعين البلد دى.
التحية والحب لامهاتنا فى كل السودان والتحية لامهاتنا فى مناطق الحرب وهن يعانين الخوف والجوع.
والتحية لهن كل ما اشرقت شمس الصباح تاكيدا لعطائهن وحبهن وبذلهن لهذه الارض التى تغطت بالتعب.

[شطة]

#953076 [هجو نصر]
1.00/5 (2 صوت)

03-25-2014 03:30 PM
الحلفاوي الذكي الماكر اراد ان يقول لنا انه ابن اكرمين وان عينه ملانة , لابأس عليك فقد اعلمتنا ايضا انك تعيش تحت ضغوط وجدانية رهيبة . الناس يا عزيزي ليس لها ان تحكم الا بالظاهر وظاهرك هو مقالاتك التي نحكم عليك وعلي دوافعك . اما ما بطن فهو عند رب السرائر عندما تبلي السرائر

[هجو نصر]

#952916 [القاعد في البنبر]
2.50/5 (3 صوت)

03-25-2014 01:26 PM
نحن مالنا و مال امك ولا حبوبتك ولا جدودك
والله بقيت ما عندك اااااااي موضوع

[القاعد في البنبر]

ردود على القاعد في البنبر
European Union [Abu Rana] 03-26-2014 04:01 PM
صحيح والله الملافظ سعد ..خليك قاعد في بمبرك ..المقال قطعة أدبية عن الأم بس للبيفهم !


#952838 [habbani]
1.50/5 (4 صوت)

03-25-2014 12:00 PM
فكنا من حكاويك المتل حكاوى حسين خوجلى من نسج الخيال واحكى مباشرة عن الام

[habbani]

صلاح الدين عووضة
صلاح الدين عووضة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة