المقالات
السياسة
محطات فى مسيرة حركة حق
محطات فى مسيرة حركة حق
03-25-2014 02:48 PM


نشأت حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) على خلفية عدد من الأحداث السياسية كان اهمها على الإطلاق هو قدرة حركة الإسلام السياسى على الوصول إلى السلطة عن طريق إنقلاب الإنقاذ العسكرى فى يونيو1989م. أما اهم الاحداث خارجيا فقد تمثل فى سقوط حائط برلين الشهير وإنهيار ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتى والكتلة الإشتراكية وزعزعة القناعات السائدة فى إمكانية تحقيق التنمية والعدالة الإجتماعية بمعزل عن تطبيق التعددية الديمقراطية وبسط الحريات العامة. ولذلك جاءت حركة حق كإستجابة طبيعية من المثقف السودانى تجاه التغييرات العاصفة التى إجتاحت العالم والتى كان من أبرزها على الإطلاق إنتشار مفاهيم الإسلام السياسى فى المنطقة وتدشين عصر العولمة الذى بدأت ملامحه تتشكل بنهاية الحرب الباردة حيث سيادة القطب الواحد وهو امر ضار بالشعوب حتى لو كان ذلك القطب يطبق مبادىء الديمقراطية الليبرالية مثل الولايات المتحدة التى ظلت تميل بإإستمرار الى تحقيق مصالحها اولا. فمن المعروف ان الديمقراطية لاتتوقف مبادئها على سيطرة الاغلبية بل لا تكتمل دون صيانة الحقوق الأساسية للإنسان وممارستها وتأتى الحقوق الإقتصادية على رأسها، وذلك فى عالم يتجه ببطء وان كان بثبات نحو التطور الأخلاقى والقانونى بدلا عما كان سأئدا من معتقدات سياسية قبرت مع الشيوعية تعتقد أن القيم والاخلاق مجرد بناء فوقى تابع.
ولذلك لم يكن من قبيل الصدفة ان تأتى القيادات التى تنادت لتأسيس حركة حق فى أغلبها ممن كانوا ينتتمون إلى حركة اليسار السياسى وعلى الاخص من الحزب الشيوعى السودانى ومن حركة الإصلاح الدينى ممن كانوا فى صفوف الاخوان الجمهوريين الذين شهدوا تآمر حركة الإسلام السياسى مع المؤسسة العسكرية فى إغتيال زعيمهم الشهيد الأستاذ محمود محمد طه على ايام الدكتاتور السابق الجنرال نميرى، وذلك قبل تامرها على النظام المدنى الديمقراطى الذى اعقب انتفاضة مارس ابريل التى كانت قد وضعت حدا لذلك النظام العسكرى. كانت حركة حق تطمح لتأسيس اول حزب ديمقراطى حقيقى فى السودان يكون ملتزما بمبادىء التجديد القيادى الدورى والمؤسسية بإتباع الاجراءات الديمقراطية بصرامة حتى يستطيع أن يملأ خانة الوسط أو يسار الوسط. كان على رأس العناصر القيادية الشابة التى إرتبطت بحركة اليسار المرحوم الأستاذ الخاتم عدلان والمرحوم د خالد الكد والأستاذ الحاج وراق سيد احمد، وكان من اهم العناصر التى ارتبطت بحركة الإصلاح الدينى فى إطار الفكر الجمهورى المرحوم الاستاذ بشير عيسى بكار ود. الباقر العفيف. وكان الأستاذ الخاتم عدلان عليه رحمة الله أول من إستقال من الحزب الشيوعى بعد سنوات طويلة من العطاء السياسى فى اكتوبر 1994م وذلك خلال مؤتمر صحفى أقيم فى مدينة الضباب أوضح فيه أن الماركسية اللينينية لم تعد تمثل قناعته والمنظور الذى يمكن ان يطل من خلاله على العالم من حوله ، وكان الرجل قد صاغ قبلها ورقة إصلاحية داخل حزبه الشيوعى تحت عنوان "آن أوان التغيير" تدعوا للإصلاح الديمقراطى الشامل فيه نظريا وعمليا. تتابعت الإستقالات بعد ذلك من الحزب الشيوعى ممن كانوا يتبنون نفس دعوة الإصلاح الديمقراطى وكان على رأس هؤلاء الاستاذ الحاج وراق فى ديسمبر 1995م، وجدير بالملاحظة هنا أن الإستقالات كانت قد تمت وفق تقديرات سليمة حيث تأكد فيما بعد مدى إستحالة تحقيق الإصلاحات المطلوبة بسبب جملة إرتباطات للحزب فكرية واخرى اجتماعية لا يمكن الفكاك منها.
أسس المرحوم الخاتم عدلان ومن معه بالمملكة المتحدة الحركة السودانية للديمقراطية والتقدم التى إندمجت مع المنبر الديمقراطى فى ذلك البلد الذى صار قبلة للمهاجرين السودانيين وذلك فى يوليو 1995 فى مؤتمر لم يكن موفقا فى إقناع الجميع بخطوة الإندماج خاصة فى اوساط عضوية المنبر الديمقراطى، ولكن وعلى اية حال كانت حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) هى حصيلة المخاض المتعثر بين التنظيمين. تم بعدها بشهر تقريبا أى فى أغسطس من نفس العام اندماج آخر مهم فى واشنطن دى سى بحضور الخاتم عدلان تم فيه إعلان عن إندماج كل من حركة القوى الحديثة بالولايات المتحدة برئاسة المرحوم بشير بكار وحركة القوى الديمقراطية بكندا فى حركة حق. الجدير بالذكر ان كاتب هذه السطور كان مسئولا تنظيميا للقوى الديمقراطية بكندا . تشكل بعد ذلك جناح لحركة حق داخل السودان بقيادة الحاج وراق والمرحوم نزار ايوب وهشام عمر النور وآخرين. عقدت حركة حق اول مؤتمر لها فى العاصمة الإريترية اسمرا فى ديسمبر من العام 1996م. تم فى ذلك المؤتمر الاول الإعلان عن ميلاد الحركة وتوحيد الداخل والخارج، وأجاز المؤتمر البرنامج السياسى للحركة وبرنامج عمل يعتمد النضال المسلح فى مقاومة إنقلاب الإنقاذ. لكن من الملاحظ ان أحد أهم إخفاقات المؤتمر تمثلت فى عدم قدرته على مواجهة الاوضاع القيادية فى الحركة بين الداخل والخارج حيث إستمرت الحركة برأسين احدهما داخلى بقيادة الحاج وراق وآخر خارجى تحت قيادة الخاتم عدلان، ولم يعلن بوضوح عن قيادة موحدة ومدى تمثيل قيادات الداخل فيها، بل إعتمد المؤتمر نهجا يقوم على حسن النوايا والإريحية السودانية المعهودة بدلا عن المواجهة لحل التعقيدات الإدارية التى تتهدد وحدة التنظيم خاصة وانه كان فى بداية الطريق لترسيخ ثقافة ديمقراطية حقيقية وما يكتنف ذلك من صعوبات كبيرة تمثلت فى تربية ابوية متوارثة ومتأصلة فى النفوس وعقلية شمولية وجدت من يتعدها لحقب بحكم إنتماءات سياسية سابقة.
فى العام التالى للمؤتمر الاول اى فى 1997م بدأت الخلافات تدب بشكل واضح بين قيادة الحركة داخل السودان وقيادة الخارج حيث تجسدت أهم تلك الخلافات حول التاكتيك السياسى فى مواجهة نظام الإنقاذ، إذ تمسكت قيادات الخارج بمقررات المؤتمر الأول التى ترى أن عملية إسقاط النظام لا يمكن ان تتم إلا بالعمل المسلح، بينما عدلت قيادة الداخل موقفها فى مؤتمرها الداخلى المنعقد عام 1998م وهو المؤتمر الذى كان قد خرج بإستنتاجات مختلفة عن مؤتمر الحركة الأول فى أسمرا حيث اصبح الداخل يرى أن المواجهة الشاملة مع نظام الإنقاذ تتضمن عدة وسائل ، أبرزها الكفاح المسلح للقوميات المهمشة، والمقاومة المدنية للقطاع الحديث إضافة إلى الضغوط الدولية. ورأت قيادة الداخل أن المقاومة المدنية هى الأقرب إلى طبيعة المنطلقات النظرية للحركة وقاعدتها الإجتماعية وليس الكفاح المسلح. تطورت الخلافات الى تنظيمية وفكرية وسياسية وإتهامات وإدانات لتنشق الحركة فى مارس 2000م إلى جناحين منفصلين . إستمر الخارج تحت إسم حركة القوى الجديدة الديمقراطية حق بقيادة الخاتم عدلان بينما قامت قيادة الداخل بتمييز نفسها وغيرت إسم التنظيم إلى حركة القوى الحديثة حق بقيادة الحاج وراق.
فى أبريل 2005 غيّب الموت الأستاذ الخاتم عدلان وهو بعد فى قمة العطاء وقد كان حدثا محزنا ومفاجئا لجميع القوى الديمقراطية بلا إستثناء وتقدم الحاج وراق الامين العام ونائبه هشام عمر النور وهادية حسب الله بإستقالاتهم من الحركة بسبب إعتقادهم بأن الإستمرار فى قيادة الحركة تكتنفه شبهة أخلاقية تتمثل فى محاولة إستثمار غياب الخاتم عدلان والانفراد بقيادة الحركة. تولى الاستاذ قرشى عوض الامانة العامة للحركة على أثر تلك الإستقالات المفاجئة فى المؤتمر الإستثنائى الذى عقد فى مايو 2005، وهو نفس المؤتمر الذى شهد استقالات جماعية للقيادة.
فى أعقاب تلك التطورات والتغيرات العاصفة فى قيادة حركة حق بسبب الموت والإستقالات بدأت القناعات تتزايد بضرورة إعادة توحيد الحركة ليس بغرض تفعيلها فحسب بل كان الدافع المعنوى المتمثل فى الحزن على الخاتم كبيرا وعملية إعادة التوحيد نفسها كانت بمثابة وفاء لذكراه الطيبة ومحاولة للتعويض عن الخسارة الفادحة التى تجسدت فى ذلك الغياب الابدى العظيم. لكن الامين العام الجديد فاجأ الجميع بإشتراطه إستقالة عناصر قيادية من الجناح الآخر فى حق الذى كان يتزعمه المرحوم الخاتم عدلان وذلك بحجة ضرورة ان تتم عملية إعادة توحيد الحركة فى مناخ خالى من أى عداءات سابقة. لم تجد شروطه تلك موافقة داخل حركة القوى الحديثة نفسها ناهيك عن الجناح الاخر لتعارضها مع مبادىء ديمقراطية أساسية ولذلك تم تجاوز الامين العام الجديد. وقد ساعد على ذلك النظام الاساسى لحركة القوى الحديثة آنذاك وطابعه الديمقراطى الذى اتاح للعضوية حركة التحرك الافقى وبناء لوبى موازى للقيادة تأسس على الحوار والشفافية فى مقابل سياسة الصمت والابواب المغلقة التى كانت تتبعها قيادة الاستاذ قرشى عوض. توج ذلك المجهود الجماعى بإنعقاد المؤتمر العام الخامس والاخير لحركة القوى الحديثة الذى تم فيه إصدار عدد من المقررات كان اهمها الإعلان عن حل حركة القوى الحديثة فور التوصل الى إتفاق بإعادة توحيد حركة حق والشروع الفعلى فى ذلك. وقد تم ذلك فى يوليو 2009م بعد تشاور وتنسيق كبير بين قيادتى حق الحديثة والجديدة وبذلك أصبحت الحركتين حركة واحدة تحت إسم حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق).
كان الامل كبيرا فى أن تضيف عملية إعادة التوحيد لحركة حق بعض الزخم والفعالية ولكن ذلك لم يحدث حين واصلت حركة القوى الجديدة الديمقراطية حق بقيادة الأستاذة هالة محمد عبد الحليم قيادة الانشطة السياسية من خلال اللجنة التنفيذية بالتنسيق مع بعض الافراد دون التقيد بموجهات المجلس القيادى، والاهتداء بتلك الموجهات حسب ما نص عليه النظام الاساسى مما دفعنى الى تقديم استقالتى بعد اشهر من تاريخ اعادة توحيد الحركة. ترافق تهميش المجلس القيادى مع احداث سياسية مهمة بالبلاد مثل الانتخابات العامة وغيرها من احداث سبقت انفصال الجنوب حيث كانت اجندة الحركة وانشطتها لا تمر عبر بوابة المجلس القيادى لمناقشتها، مما افقد الحركة طابعها المؤسسى وجعل المجلس مجرد تابع لنشاط الرئيسة حيث افتقد القدرة على ضبط إيقاع الحركة وتوجيه مسارها مما اصاب الحوار الديمقراطى الداخلى بأضرار بليغة.
فى اكتوبر 2010 انفجر الخلاف بين رئيس مركز الخاتم عدلان للإستنارة والتنمية البشرية د. الباقر العفيف ورئيسة الحركة التى ظلت تتهم المركز ورئيسه بالفساد المالى والادارى وهو خلاف كان ممتدا لاكثر من عام ولكنه لم يدخل مداولات المجلس القيادى إلا بعد ان فشلت الوساطات والجودية فى حله. ساهم الخلاف فى تنشيط الحوار داخل المجلس القيادى حول قضايا مهمة مثل مسلك القيادة وموقف الحركة من منظمات المجتمع المدنى وكان يمكن ان يكون مفيدا جدا فيما لو تقيدت العضوية بمؤسسات الحركة وتمسكت بها . ورغم ان المجلس انقسم على نفسه تقريبا إلا ان الكفة بدأت تميل لصالح رئيس مركز الخاتم عدلان لعدة إعتبارات كان اهمها قناعة بدأت تفرض نفسها داخل المجلس القيادى تمثلت فى ضرورة المحافظة على إستقلالية منظمات المجتمع المدنى من تغول الاحزاب السياسية وعدم الرضا عن مسلك رئيسة الحركة أبان الخلاف خاصة وان اجهزة امن الانقاذ ظلت تتربص بالمركز مما دفع الأستاذة هالة عبد الحليم لتقديم إستقالتها للمجلس.
فى مقابل تنشيط المجلس القيادى تقدمت بطلب أعلن فيه عن رجوعى عن الإستقالة من عضوية المجلس التى كنت قد تقدمت بها قبل اشهرنظرا لانتفاء اسبابها بعد ان عاد المجلس ليقوم بدوره الطليعى فى مناقشة اجندة الحركة ولم يعترض احد فى المجلس على ذلك الاجراء مما مكننى من المساهمة فى كل مداولات المجلس المتعلقة بالخلاف حول مركز الخاتم عدلان. عادت رئيسة الحركة آنذاك عن قرارها بالإستقالة فى خطاب موجه للمكتب التنفيذى الذى قبل قراراها بالعدول عن الاستقالة وهو اجراء غير لائحى لان قبول الاستقالات على المستوى القيادى هى من اختصاص المجلس القيادى وليس المكتب التنفيذى. لكن يبدو ان الرئيسة كانت تعلم ان قرار المجلس بقبول استقالتها كان قرارا نهائيا لا رجعة عنه!.
فى خطوة مفاجئة قامت رئيسة الحركة وقتها وعدد من العضوية على المستوى القيادى بالاعلان عن اجتماع بالخرطوم فى 13 نوفمبر 2010م تمت فيه اصدار عدد من القرارات المصيرية مثل الغاء المؤتمر العام الذى كان مزمعا عقده فى ديسمبر من نفس العام وفصل عدد من عضوية الحركة والاعلان عن تجميد عضو فى خطوة انتقامية ممن كانوا على خلاف مع الرئيسة وفى محاولة لاعادة السيطرة على المجلس القيادى بتعديل توازن القوى داخله . ولكن كان اهم ما عاب ذلك الاجتماع هو عدم تمتعه بالنصاب القانونى الذى يؤهله لاصدار مثل تلك القرارت، إضافة الى ذلك فقد اوضح عضويين قياديين ممن حضروا الاجتماع حقيقة ان مقرراته لا تمثلهما وان الاجتماع كان مجرد أداة فى يد الرئيسة ومن يقف معها لتنفيذ اجندتهم الخاصة. كان اجتماع 13 نوفمبر بمثابة القشة التى قصمت ظهر البعير اذ انشقت الحركة مرة اخرى الى مجموعتين .تحت نفس الاسم . المجموعة الاولى تقودها الاستاذ هالة وكانت قد عقدت مؤتمرها فى العام التالى للانقسام كان من اهم مقرراته اعادة انتخاب الرئيسة وتعديل النظام الاساسى بإلغاء المجلس القيادى كهيئة قائدة بين المؤتمرين. اما المجموعة الثانية التى عقدت مؤتمرها بنهاية العام 2011 والتى ما يزال يقودها مجلس قيادى فقد قام بإنتخاب الاستاذ عبد العزيز بلة رئيسا.
المتأمل لخلافات حق يستطيع ان يلحظ بجلاء ان المؤسسية والاجراءات الديمقراطية عادة ما تكون هى الضحية فى المنعطفات المهمة فى تاريخ الحركة وان ذلك يجسد آفة الحركة وربما تكون حركة حق هنا تمثل نموذجا مصغّرا لعيوب كبيرة فى الشخصية السودانية فيما يتعلق بالعمل العام. كان اول خلاف فى حق بين الداخل والخارج حول التاكتيك السياسى فى مواجهة الانقاذ قابل للتعاطى والحل من خلال عقد المؤتمر الثانى بدلا عن بيان الفصل الشهير الذى اصدرته قيادة الخارج. وكان فى المقابل يمكن لقيادة الداخل الاعلان عن مقررات مؤتمرها مع التأكيد على تمسكها بمقررات المؤتمر الاول فى اسمرا لحين عقد المؤتمر الثانى. أما الانقسام الاخير فقد كان واضحا ان السبب فى حدوثه يعود فى الاساس الى تهميش المجلس القيادى من قبل رئيسة الحركة ومن يقف معها ، بالاضافة الى عدم الالتزام بمقررات المجلس القيادى فيما يخص قضية الخلاف حول مركز الخاتم عدلان للاستنارة والتنمية البشرية وقيام الانقاذ بإغلاقه دون ابداء اسباب مقنعة فى نهاية عام 2012 تؤكد صحة موقف المجلس القيادى. ولكن تبدو المفارقة واضحة فى خلافات حركة حق لانها تعهدت فى مواثيقها التأسيسية عن كونها تمثل ميلاد للسودان الجديد فى مقابل السودان القديم ولكن يبدو ان ثقافة السودان القديم السياسية مازالت حاضرة فى حق وقد تجسدت فى اهم خصائصها الشمولية المتمثلة فى سيادة عالم الافكار على المؤسسات حيث تتم الإطاحة بالإجراءات الديمقراطية عند أول خلاف جدى باللجوء الى التحايل الادارى المستند الى بنية مركزية فى التنظيم ووعى سياسى لم يتخطى بعد الاطار التقليدى للسودان القديم سواء ذلك المتعلق بالولاءات الطائفية اوبالسدانة الايدولوجية.

طلعت الطيب
عضو المجلس القيادى لحركة حق
مسئول حقوق الانسان وعضو اللجنة التنفيذية لمنطقة جنوب غربى ولاية اونتاريو
تجمع نقابات الخدمة العامة الكندية (بيساك PSAC )
[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1009

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#953224 [العراب]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2014 07:20 PM
والله عيب منك يا اخ طلعت مع أني ما عندي علاقة بي حق من بعيد او قريب ...
دي الحركة السياسية الوحيدة الممكن تنقذ البلد بس تاريها غرقانة في الصراعات ...
انا يادوب فهمت ليه حركة حق قاعدة في تحالف المعارضة الهزيل دا...
يا حليل ناس الحاج وراق لو كانو لسي موجودين كان هاجمو تحالف الإجماع الوطني و فضحوهو امام الشعب السوداني...
عشان كدا انا بقول لي هالة انسحبي من التحالف الليلة قبل بكرة..

[العراب]

#953144 [عطوى]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2014 05:32 PM
يا حليلك يا عصمت الدسيس ..

[عطوى]

#953084 [ود السجانه]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2014 04:35 PM
مقال جميل جداً وممتاز أضاف بعض المعلومات عن غموض تشكيل حركة حق وكان السودانيين لا يعلمون شيئاً عن حق سوى قيادة الراحل الخاتم عدلان ووراق لها ولا أدري هل كانت هناك علاقة بالراحل غازي سليمان المحامي بالحركة حيث أنه كان قد أصدر البيان رقم 1 على شريط فيديو للحركة ويظهر هذا السرد ما أصاب الحركات المعارضة من إنقسامات ساهمت في زيادة عمر الإنقاذ .

[ود السجانه]

#953068 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2014 04:23 PM
ياخى انت اول واحد هاترت المرحوم الخاتم عدلان وكتاباتك عن المرحوم موجودة ومحفوظة فى سودانيزاونلاين ، لم ترع ادب الخلاف وكنت فظا غليظ القلب

تجلس فى كندا وتتحدث عن المجلس القيادى واللجنة التنفيذية ، وانا كشخص غير منتم لحق بتاعتكم دى لكنى متابع جيد لكل الحبر الذى اندلق بشأنها فى الاسافير ، كنت اتمنى ان يكون لكم وجود حقيقى فى ربوع السودان المختلفة وليست فى المهاجر بكندا وانجلترا وقطر وامريكا ، اما ما تقوم به هنالة من تخبط مرة تقترح سلفاكير رئيسا للسودان ومرة تصدر بيان المائة وثمانين يوما ومرة تنتقد المعارضة اشد من انتقادات الانقاذ نفسها يجعلنى اعتقد ان فى حق مشكلة وفى كوادرها تحتاج لمراجعة ، السياسة ليست كتابة فى المواقع الالكترونية وفى المهاجر ، السياسة عمل فعلى فى السودان فى زالنجى وفى كتم وفى ارتيقاشة وفى طوكر وفى يابوس وفى المناقل وفى الخرطوم

[محمد احمد]

#953033 [كاجا]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2014 04:02 PM
حق حركة نشأت وكان يمكن ان تلعب دورا مهما كيسار وسط وقد تهيات لها الظروف وتوفر لها كادر من خيرة الشباب بالجامعات السودانية
ولكن كجميع المنظومات السياسية السودانية لم تصمد الحركة فى وجه الازمات ولم تسطيع القيادات ان تلتزم ليس فقط بقيم الديمقراطية اجمالا بل فشلت ان تلتزم بالاسس والموجهات التى تحكم عمل الحركة وتنظم نشاطها
ففشلت واصبحت مسخ يضاف الى ماهو موجود بالساحة السياسية

[كاجا]

#953017 [د. حسين إسماعيل أمين نابرى]
0.00/5 (0 صوت)

03-25-2014 03:54 PM
مقالك هذا أخى الكريم طلعت الطيب يأتى فى وقته. وهو محاولة موفقة لحد بعيد فى نظرى لكتابة تاريخ حركة حق : نشأتها وتطورها والصراعات التي نشأت فيها وحولها. حتى لو إختلف معك الناس ـ لاضير فى ذلك ـ حول بعض المعطيات فإنه من الضررورى فى تصورى الآن تخطى كل ماحدث فى الماضى والتوجه نحو توحيد القوى الديمقراطية الجديدة فى سبيل أن تقوم بدورها كطليعة ضرورية لإعادة بعث الثورة السودانية. وهذا التوحد يجب ألا يقتصر فقط على جزئياته السابقة وأبطاله السابقين، بل يجب أن تضم فى رحمه مابرز فى هذه الأثناء من كيانات ومن توجهات لايمكن نكران ماتلعبه من دور.
لقد ضاعت جهود وأزمان وورق فى صراعات لاحد لها بعضها مبدئي وأكثرها شخصي. وأكاد اقول أن هذه الصراعات كانت سببا رئيسيا في تعطيل العمل العام الإيجابي الذى كان يمكن أن يعجل بإسقاط نظام الظلم والفساد والإستبداد. اليوم آن الأوان لتركز القوى الجديدة على توحدها أو على الأقل تلاقيها وتلقحها وتزاوجها فى سبيل ماكان ينادى به مؤسسها الخالد الأستاذ الخاتم عدلان: رفع درجات الوعى والاستنارة لدى الشباب والجماهير، وهذا وحده هو الكفيل وهو الشرط اللازم والضرورى لإزاحة الظلم وإعادة بناء الوطن بعد الدمار والخسائر والكوارث التى حلت به على مدى ربع قرن من الزمان.

[د. حسين إسماعيل أمين نابرى]

طلعت الطيب
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة