المقالات
السياسة
عيني باردة....ما عين الشيطان ..,ولكن
عيني باردة....ما عين الشيطان ..,ولكن
03-26-2014 12:19 AM


.القاعة الجديدة لمجلس الوزراء الذى يقاوم بنفسه خطط الترشيد والتقشف

في يوم الاحد الموافق الثالث والعشرين من شهر مارس وحوالى الساعة العاشرة والنصف صباحا توقيت برلين المحلى , والثانية عشر ونصف بتوقيت الخرطوم المحلى رن جرس التلفون وقلت هامسا( اللهم اجعله خير), لان يوم الاحد يوم العطلة وتعود الاصدقاء والاخوان الاتصال بعد الظهر تقديرا واكراما ( لعزيز النوم) كما يترنم الفنان المرحوم عثمان الشفيع ( أفيق واترك عزيز النوم) المهم المتحدث صديق عزيز اعتذر كثيرا للإزعاج في هذه الساعة( المبكرة) اراد فقط ان ينبهني لمشاهدة القناة القومية السودانية التي تنقل رأسا الجلسة الطارئة لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية التي يتحدث فيها عن( مطلوبات الاصلاح وبرنامج عمل الحكومة السودانية خلال المرحلة القادمة), استعجلت ودورت على القناة القومية واذا بي اشاهد البروف غندور يتحدث وقلت حسنا يا ولد يعنى البروف يقوم بتقديم رئيس الجمهورية لمخاطبة مجلس الوزراء, حقيقة لم انتبه لكلام البروف انما انشغلت بهذه القاعة الفخمة الوسيعة والطاولة الخطيرة التي صممت في شكل عين( بشريه) وهذا العدد الكبير من الوزراء والوزيرات يجلسون على كراسي وثيرة وامام كل منهم (المونتير) لزوم الحاسوب ويافطة ضخمة تحمل اسمه واسم وزارته وصبارة ذهبية اللون اما للشاي او القهوة ومجموعة من الجرسونات يرتدون بدل فارهة بنفسجية اللون( لون زينب) يوزعون اطباق الكيك وأكواب من الصيني الفخم,انتابنى الشعور بان الرجل المصور التلفزيوني يجتهد في ان يرى المشاهد كل صغيرة وكبيرة في هذه القاعة الفخمة وكل ما وجه عدسته الى ركن من اركان القاعة تشوف العجب, رأيت مجموعة من النساء والرجال يجلسون كالمتفرجين على بعد امتار من الطاولة حيث يجلس الرئيس و وزراه وقلت هامسا نعم الشفافية والديموقراطية, اهو عيان بيان المواطن السوداني خالف رجله يجلس شاهدا ومشاهدا, يرى بأم عينه ويسمع بأذنة كل ما يدور في جلسات مجلس الوزراء, ذكرتني هذه الصورة بجلسات مجلس الأمن الدولي عندما تبث مباشرة من مقر الامم المتحدة بنيويورك عبر القنوات التلفزيونية, تعرفت على بعض الوجوه المعروفة بين( المتفرجين) كما تخيل لي وفهمت بانهم شلة ( التكنوقراط) وكلاء الوزرات ومستشاري الوزراء ومديري المكاتب ربما!!!!حاولت ان أحصى العدد وكل ما ابدا بالعد ينقلني المصور التلفزيوني الماهر الى لقطة جديدة حاولت ان اركز على الحديث الذى يقال واستمعت لعبد الرحمن الصادق المهدى والامير احمد سعد عمر والدقير ومصطفى عثمان اسماعيل ,كلهم انهالوا بجزيل الشكر للسيد الرئيس على الخطاب( الخطير) وصفه الدقير بالخطاب الوافي وقال ايضا الخطاب استغرق خمسة عشر دقيقة فقط لكنه كان شاملا لكل قضايا الاصلاح والدعوة للحوار وحلحلة مشاكل البلاد والعباد.....قال ايضا بلادنا تحتاج للتخطيط المنظم السليم والادارة الرشيدة والتقشف في صرف المال العام .كل منهم شكر الوزير أو على ما اعتقد الرجل المسؤول برئاسة مجلس الوزراء الذى خطط وقام بتنفيذ هذا الصرح العظيم (القاعة) , تهت في تفكير عميق وبدأت اسال نفسى هل انا في حلم وهل القاعة التي اشاهد هي فعلا قاعة اجتماعات مجلس الوزراء السوداني وفى الخرطوم كمان؟ وهل هذا العدد الكبير من الوزراء و(التكنوقراط) والجرسونات والتلفزة الحيه والبهرجة والاساسات البديعة وبالتأكيد غالية الثمن والالوان الزاهية والزهور في الوسط وكأنها ترمز لسواد العين الذى يؤكد على ان الطاولة التي يجلس حولها الرئيس والوزراء صممت على شكل عين( بشرية) كما وصفت سابقا, الزهور والورود تكاد تشتم عبيرها من خلال الشاشة التلفزيونية, سالت نفسى أكثر من مرة, هل هذا حقا نقلا مباشرا لجلسة طارئة لمجلس الوزراء السوداني؟
البروف غندور تحدث عن التخطيط والترشيد والتقشف وعندما بدا يشكر الرئيس على الخطاب تألمت حقا باني بعت خطاب الرئيس منشدها بجمال القاعة والبزخ والبهرجة واتضحت لى الرؤية عندما اتاح سيادة السيد الرئيس شخصيا الفرصة للعميد عبدالرحمن الصادق المهدى ليدلو بدلوه, هو ايضا تحدث كثيرا ولم انتبه لما يقول لأنى كنت مشغول طول الوقت بالنظر والتأمل في هذه القاعة الجميلة حقا والمقاعد الوثيرة والعدد الكبير من الوزراء والترامس وشاشات الحاسوب وحركة الجرسونات النشطة في تقديم خدماتهم يوزعون ما لذ وطاب , زيهم ( بلون زينب ) والنجف المعلق يتدلى من السقف باشعة متوازنة وألون منسجمة تبهر المشاهد بحق وحقيقة ولحظتها تذكرت وللمقارنة بأنى في نوفمبر من عام 2009 لبيت دعوة من المستشارية الالمانية ممثلا للنادي السوداني ببرلين لحضور حفلة وداع لوزيرة الدولة لشؤون المهاجرين والهجرة واستقبال الوزيرة الجديدة وبعد ما انتهت المراسيم وبحضور المستشارة الالمانية الست ميركل قمنا بجولة للتعرف على المبنى الحديث الذى يطلق عليه البرلينيون اسم ( الغسالة) لا نه فعلا من ناحية التصميم يشبه (الغسالة) 100% واندهشنا حقا لبساطة المبنى والصالات والمكاتب صغيرة الحجم والمساحة حيث يعمل كبار الموظفين وحتى مكتب الست المستشارة عندما تقارنه بمكاتب المسؤولين من رجال و نساء الانقاذ في بلاد السودان تجد الفرق واسع وفى دواوين الخرطوم الكل يتحدث عن المكاتب والصالات والقاعات الحكومية والبزخ وطقوم الفرش الغير مناسب وحجم الأفندي او الافندية
,, تتجول في مباني المستشارية الالمانية ويبدو لك بأنك تتجول في حرم أي جامعة برلينية وبالمقارنة ببلاد السودان وان كان من رأى بأنها غير عادله , يحضرني الآن مكتب السيد اللواء.... مدير قسم الجوازات بوزارة الداخلية في الخرطوم الذى دخلته زائرا قبل عدة سنوات برفقة صديق عزيز ضابط شرطة سابق من ضحايا الصالح العام والتمكين الانتقادي , شعرت فعلا بالفارق الكبير والبذخ والبهرجة الخرطومية واركان الجلوس الكثيرة والكراسي الضخمة الوثيرة وطاولة الاجتماعات التي تسع اكثر من عشرين مشارك ومساحة المكتب الكبيرة تقريبا ضعف مساحة مكتب المستشارة الالمانية الست ميركل ومكتبها عبارة غرفة متوسطة الحجم والمساحة به طاولة متواضعة وركن جلوس يتسع الى اربعة اشخاص فقط مكون من كنبة ومقعدين وبينهما منضدة صغيرة وكل هذه البساطة والمستشارة الالمانية تحكم بلد تعداد سكانه يفوق الثمانين مليون نسمة ومجلس الوزراء الاتحادي أي حكومة الائتلاف تضم اربعة عشر وزير و وزيرة فقط وميزانية أي مدينة ألمانية مثل هامبورج أو فرانكفورت او برلين تفوق ميزانية حكومة السودان 1000 مرة
خزينة الدولة السودانية الان عاجزة عن توفير ماكينات غسيل الكلى للمرضى وبدلا من تضرب مثلا للقدوة الحسنة نرى مثل هذا التبزير والتبجح في ظل الازمة الاقتصادية والمالية بعد ان توقف ضخ البترول وحتى العابر( ترانزيت) وعوائده المتوقعة . نسمعهم يتحدثون عن ترشيد الانفاق العام كحل وحيد لتفادى الاسباب السلبية على الاقتصاد الوطني ويقرعون ناقوس الخطر كل يوم كمادة للتداول الإعلامي والمشاهد والمواطن السوداني يستحى لمواقفهم الخجولة
كلنا تعودنا ان نشاهد عبر شاشات التلفزة ولبعض ثواني قليلة جلسات مجلس الوزراء الإسرائيلي مثلا و مجلس وزراء الولايات المتحدة الامريكية بالبيت الابيض ومجلس وزراء بوتن ( بالكرملين) والبريطاني( بداون ستريت) والفرنسي( بالإليزيه) بباريس, ولم نشاهد مثل بزخ وهرج ومرج ناس الخرطوم يعنى كان يمكن لهم ان يجتمعوا تحت ظل شجرة وفى الهواء الطلق لتوفير هذه التكاليف الباهظة عن كاهل المواطن السوداني والاجتماع تحت ظل الأشجار تقوم به الست المستشارة الالمانية ميركل أربعة مرات في فترة موسم الصيف وخارج العاصمة في الريف الألماني وتحت الشجر والطبيعة أما نحن اولاد اب زهانة لازم نخالف ولازم ندعى ما نهانا عنه ديننا الحنيف ويا ريت من يحكمون باسم الدين يراجعوا أنفسهم يشوفوا الاولويات


جعفر قسم الله سعد. برلين
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 641

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#953583 [بت البلد]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2014 08:19 AM
الشطارة هنا يا ود سعد ... كدا مش طلعت سااااكت مما يحويه الخطاب !!!! دي سياسة أنا مشدوووووه...

[بت البلد]

جعفر قسم الله سعد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة