المقالات
السياسة
لمحاربة الفساد .. انظر حولك
لمحاربة الفساد .. انظر حولك
03-26-2014 11:12 AM


قال (ص) إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانو إذا سرق فيهم الشريف تركوه واذإ سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ..هذا الحديث الشريف العفيف الذى ينضح عدالة و شفافية كان ردا على الصحابى الجليل اسامة (حب رسول الله) وهو يتشفع للمرأة المخزومية التى سرقت مخافة أن قطع يدها سيجلب العار لبنى مخزوم ، فمنذ لجنة ابوقناية وهى لجنة رئاسية صدر أمر تكوينها بغرض مكافحة الفساد ، ومن بعدها لجنة الخبراء وهى أيضا لجنة رئاسية رفعت توصياتها لرئاسة الجمهورية ، ناقش مجلس الوزراء وقرر البرلمان وأوصت اللجان بشأن الفساد وكيفية مكافحته ، وظل الفساد ( قويا شامخا ) مستعصيا على من يكافحونه وفاقد الشئ لايعطيه ، فبعض من أوكل إليهم أمر الفساد تحوم شبهات الفساد حولهم فأن لم يكونوا طرفا مباشرا فيه فإن بطانتهم من مدراء المكاتب ومن يولونهم ضالعين فيه بأنفسهم او من وراء حجاب ، فحجبوا المعلومات عن فسادهم وفساد غيرهم عن اللذين حاولو ا كشف الفساد وفزعوا من الحقائق الصادمة ( حاميها.. حراميها ) المشكلة ليست فى عجز القوانيين ولامن نقصان الأدلة حيث (تطل الدنانير باعناقها) ويتطاول البنيان وتتراكم الاموال فى البنوك الخليجية والاسيوية ، القصة تقول أن أحد المسئولين طلب دعما من أحدى الدول فسلمه نظيره فى تلك الدولة كشفا بحسابات و(أبداعات) باسماء مسؤلين من حكامنا كانت جملة المبالغ التى كشف عنها المسئول فى تلك الدولة أضعاف ماطلبه رسول حكومتنا ، قال بعض ممن تم سؤالهم فيما بعد عن هذه الأموال أنها اموال حكومية وضعوها باسماءهم لتفادى عقبات الحصار الامريكى على السودان عندما يشترون الأحتياجات الحكومية ، احد الوزراء السابقين ووفقا لافادة المراجع العام وقتها كان يحتفظ بأموال وزارته فى حساب شخصى باسمه مبررا ذلك بحرصه على المال العام أو تلك الأموال الضخمة بملايين الجنيهات لتمويل أنشطة تجارية بما فى ذلك تجارة العملة ، وصفقات حكومية وأتفاقات مع دول أجنبية دون علم السفراء او الملحقيات التجارية ، لماذا كل الاغنياء و فاحشى الثراء هم من اهل الانقاذ ؟ و لماذا كل ساكنى القصور و المبانى متعددة الطوابق و المداخل هم من اهل التمكين ولماذا جفف القطاع العام و شركاته العملاقة و آلت عقاراتها و اصولها و توكيلاتها الى اهل الحكم و ذويهم و محاسيبهم ، و لنبدأ الحكاية من اولها عندما جاءت الانقاذ كانت شركات الجزيرة للتجارة و الخدمات ( جلاتلى هانكى ) و شركة كردفان للتجارة ( سودان ماركنتايل ) و شركة الخرطوم للتجارة و الملاحة ( ميتشل كوتس ) ، كانت هذه الشركات تهيمن على تجارة البلاد صادرآ وواردآ و تجارة داخلية ، وكانت هذه الشركات تستحوز على توكيلات لويدزللتأمين و (SGS ) المسؤلة عن جودة و سلامة الصادرات و الواردات ، وكل شركات الملاحة الدولية ، و ماسى فيرجسون و الاوستن و البدفورد ، و كانت تستورد الاسمدة و المبيدات و المعدات الهندسية و الطبية و كنا بخير ، و كانت المخازن و المهمات و النقل الميكانيكى و السكة حديد و كان مشروع الجزيرة ، كانت هذه الشركات بخير فلم يعمل فيها الا اهل الخبرة و الامانة و النزاهة ، و كانت تجتذب اصحاب المؤهلات العالية حيث كانت توظف الافضل ، كانت هذه الشركات و المؤسسات ناجحة و رابحة فتمت تصفيتها و انشئت مكانها شركات حكومية قطاع خاص لا يستطيع المراجع العام لحكومة السودان الدخول اليها ناهيك عن مراجعتها ، و شركات اخرى تصفى بقرار جمهورى لتعود فى اليوم التالى بكامل عدتها و عتادها من الاصول و الموظفين الحكوميين رغم قرار التصفية ، و تصفية على غرار ( زيتنا فى بيتنا ) ،
عن سيدنا على (رض) قال : (لا تطلب الخير من بطون جاعت ثم شبعت لان الشح فيها باق ، بل اطلب الخير من بطون شبعت ثم جاعت فأن الخير فيها باق ) ،، نشر بالجريدة 26/3/2014


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1315

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#954288 [حمزة محمد]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2014 05:59 PM
لك التحية استاذ محمد..هل الفساد من سرقة واحنيال ونهب يحتاج لتشكيل لجان وقيام مؤسسات والقانون موجود وواضح وضوح الشمس والمحاكم موجوده لكن منه البيمسك فاسد ويقدمة لمحكمة واى محكمة الحرامى ياستاذ محمى وبنفس القانون الذى يجرم فعله بمعنى الشرطة والمحكمة والنائب العام والسجن كلها حقت الحرامى وكل هذة المجموعة هى الفساد نفسه القانون موجود لكن من يملك ادوات تطبيقة لذلك فسدة المجموعة من قمة هرمها الى قاعدتها وانتشر الفساد فى كل مؤسسات الدولة

[حمزة محمد]

#953935 [hassan]
0.00/5 (0 صوت)

03-26-2014 12:58 PM
هي الحقيقة استاذنا.. اصبح للفساد عصابات ولوبيات في كل مجال
تحافظ علي مصالحها بكل ما اوتيت من قوة.. ومن اجندتها تلويث الجميع
حتي يكونوا في مأمن من المسآلة...
لو اي فرد منا نظر حوله الي اقرب الناس اليه سوف يعلم المفسد من المصلح
كل خراب يتم اصلاحه الا خراب النفوس
وهذا ما حصل في بلدنا

[hassan]

محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة