المقالات
السياسة
الرئيس البشير بطة عرجاء
الرئيس البشير بطة عرجاء
03-27-2014 12:17 AM



درجت الأوساط الإعلامية و السياسية في الولايات المتحدة الامريكية علي تسمية و وصف الرئيس المنتهية ولايته في اخر أيامه بالبطة العرجاء و هي كناية عن حالة العجز التي تنتاب الرئيس في هذه الفترة و عدم قدرته علي الفعل و تمرير السياسات وبذلك تتحول إدارته الي إدارة تسييرية و هذه الحالة تشبه كثيراً هذه الحالة الماثلة السودانية التي تحول فيها البشير الي بطة كسيحة تنفيذيا علي الأقل لحين اجراء الانتخابات القادمة.
و بذلك تتحول حكومة البشير و كما زكر هو علي لسانه في خطابه الأخير ان اهداف حكومته في المرحلة القادمة يتمثل في تحقيق الحد الادني من الواجبات تجاه البلاد و المواطن و هذا يعني محاولة الحفاظ علي الوضع القائم و عدم الإتيان باي جديد بالنسبة للمشاريع و الخدمات للمواطنين.
و هذا يقود بالضرورة الي توجيه أنظار جميع العاملين بالدولة و المواطنين تجاه الانتخابات القادمة و ما قد تسفر عنه من قيادة و مشروع سياسي جديدين علي الرغم من ان نتائج تلك الانتخابات محسومة منذ الان و بأغلبية كاسحة للرئيس البشير مع تمثيل نسبي للأحزاب الديكورية المعارضة و المشاركة في كعكة السلطة.
و من الوارد خلال هذه المرحلة حدوث بعض التصدعات السياسية في جسد المنظومة الحاكمة و المعارضة و بروز و اشتداد الحركات المطلبية السلمية الجهوية و المطالب النقابية و الفئوية و التمرد السياسي العناصر القبلية الموالية للحكومة بطريقة سياسية او عسكرية و تكون محصلة كل هذا الحراك الموت الفعلي التنظيمي للمؤتمر الوطني الذي تحول حاليا الي مجرد واجهة إعلامية.
كل هذا يحدث في ظل تدمير كامل للبني التحتية المنتجة و غياب للحلول المستقبلية و استمرار في عملية التصدع و الانهيارات الاقتصادية و التي قد تعبر عن نفسها في شكل احتجاجات و اضطرابات اجتماعية سرعان ما سيتم قمعها بعنف مفرط و التعويل علي الحلول الأمنية .
ليس هذا التحدي الوحيد اذا اخذنا في الاعتبار استحقاقات السلام و الالتزامات الدولية المرتبطة بسقوف زمنية و أولي هذه المحطات هي في شهر مايو القادم و الذي من المتوقع فيه صدور قرارات أممية من مجلس الأمن بخصوص النزاعات الطرفية يتم التوصل بها الي اتفاقات سلام كاملة أو جزئية و متزامنة أيضاً مع عملية الحوار العبثي الداخلية.
تليها مرحلة المؤتمر العام للحزب الحاكم و مؤتمراته القاعدية في أواخر العام لتضيف فصلا اخر من فصول الحبكة السياسية و الذي قد يشهد اندماجا لأحزاب الحركة الاسلامية الإصلاحية و الشعبية و الوطنية لتخوض الانتخابات في مطلع العام القادم بسهولة و اكتساح بأغلبية.
لذلك علي المجتمع و قواه الحية التعبير في هذه الفترة الحساسة من عمر البلاد عن المطالب الاحتماعية بعيدا عن الأيديولوجيا السياسية و الحديث عن الخدمات و الاستحقاقات لإخراج الفئات النخبوية و لكي لا يتم قمعها بدعاوي سياسية او أمنية.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1098

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د. مقبول التجاني
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة