المقالات
السياسة
من أجل مصلحة البلاد والعباد على قواعد المؤتمر الوطنى إما الإنضمام للمؤتمر الشعبى أو الإصلاح الأن أو الحركة الوطنية للتغيير‎
من أجل مصلحة البلاد والعباد على قواعد المؤتمر الوطنى إما الإنضمام للمؤتمر الشعبى أو الإصلاح الأن أو الحركة الوطنية للتغيير‎
03-28-2014 01:03 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله تعالى:(إقترب للناسِ حسابُهُم وهم فى غفلةٍ مُعرِضُون)صدق الله العظيم الأية (1)سورة الأنبياء
ويقول المعصوم صلى الله عليه وسلم: (إذا وُسِدَ الأمرُ إلى غيرِ أهلهِ فانتظروا الساعة)م
وقال الخليفة العادل سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه: (ولينا على الناس لنسد لهم جوعتهم ونوفر لهم حرفتهم فإن عجزنا عن ذلك إعتزلناهم)م
كثيرة هى الأسباب التى دفعتنى لكتابة هذا الموضوع ولكننى أذكر منهاعلى سبيل المثال لا الحصر الأتى :-م
العمل الجاد والملح للمصالحة الوطنية لكل أبناء الشعب السودانى بمختلف طوائفه ومسمياته،مع الوضع فى الحسبان عدم الإفلات من العقاب والمحاكمة العادلة لكل من إرتكب جرماً فى حق الوطن والمواطن منذ الإستقلال وإلى يوم الناس هذا،كما أصبحت الغالبية أو
السواد الأعظم من الشعب السودانى ،لا يثق فى أى مبادرة للوفاق الوطنى أو الإصلاح السياسى تصدر من المؤتمر الوطنى،أضف
لذلك فشل المؤتمرالوطنى فشلاً ذريعاً فى ادارة الدولة وعمل على إقصاء كل القوى السياسية التى تخالفه الرأى فى شأن كيف يحكم السودان علاوةً على ذلك إحتكاره للوظيفة العامة وجعلها حكراً على منسوبيه وفصل وتشريد عشرات الألاف من الموظفين من الخدمة العامة(مدنين وعسكريين)من وظائفهم وقام بعملية الاحلا ل والابدال أضف لذلك عدم قدرة المؤتمر الوطنى على توفير لقمة العيش ،بل وأبسط مقومات الحياة الكريمة للسواد الأعظم من الشعب السودانى،وفوق كل ذلك رمينا من وراء هذا المقال إلى
تشجيع الأحزاب أوالقوى السياسية المعارضة للتوصل لقواسم مشتركة فيما بينها أوالإندماج التام أو التنسيق وذلك أسوةً بأحزاب الدول ذات الديمقراطيات العريقة والتى لا تتعدى أحزابها الخمسة أحزاب(بريطانيا،أمريكا،جنوب أفريقيا والهند)على سبيل المثال لا الحصر،والأدهى والأمر فى المغزى من وراء كتابة هذا الموضوع ،هو ممارسة المؤتمر الوطنى لسياسة (الجرى فى المحل)كما يقول
إخواننا العسكريون،بل و تحيزه غير المنطقى والمعقول لفكره وبرنامجه السياسى،حتى ولو أدى ذلك إلى ما لا يحمد عقباه للسواد الأعظم من الناس أو الدولة،فالمؤتمر الوطنى لا يرى رأياً صائباً خلاف رأيه هو،ولا يرى فكراً سليماً وناضجاً غير فكره ،حتى ولو أدت عاقبة هذا الفكر لهلاك أهل السودان أجمعين، ويعتبر المثل القائل ،نصف رأيك عند أخيك،كلام لا أصل له فى الشورى أو التفاكر حول الأمور الهامة التى تهم الوطن والمواطن،على العموم بالرغم من النداءات المتكررة للمؤتمرالوطن للقوى السياسية من أجل الحوار،إلا أنَ إنتهاج سياسة العصا الغليظة مع كل من يخالف الحزب الحاكم الرأى فى أى قضية من قضايا الوطن الكبيرة والكثيرة فى أنٍ واحد،أضف لذلك التعقيدات التى تكتنفها،تشير إلى عدم قبول الحزب الحاكم لأى شخص أو كيان سياسى يريد أن يساهم بفكره أو سياسته فى إنقاذ وطننا الحبيب من الهاوية التى كاد أن يسقط فيها.فهو إذاً لا يقارع معارضيه حجةً بحجة،أو يقابلهم فكراً بفكر أو رأياً برأى ،ولكنه يريد كما يقول المثل الإنجليزى أن يأكل الكيكة بأكملها ويحتفظ بها فى أنٍ واحد ،
إنَ المراجعات الفكرية وتجربة حكم الحركة الإسلامية التى قامت بها المكونات السياسية التى ذكرناها أعلاه وخيرنا أعضاء المؤتمر الوطنى فى أن يختاروا أيهما أنسب لكل عضو منهم ، وكما هو معلوم لكل مراقب فإنَ أعضاء المؤتمر لن يذهبوا لأحزاب المعارضة الأخرى بالرغم من أنَ معظهم قدمَ للحركة الإسلامية من هذه الأحزاب وبمختلف مسمياتها ،وذلك لمعرفتهم بعواقب هكذا خطوة إذا ما أقدموا عليها،بمعنى أنَ هذه الأحزاب لن تقبلهم لأسباب معلومة للكل،كما أنَ إنضمامهم لأحد المكونات أعلاه يسهل عليهم الكثير من مشاق الإنضمام لغيرهم ،لأنهم وبكل بساطة سيحطون رحالهم مع إخوانهم بالأمس ويراجعون معهم كل السياسات الفاشلة التى كانوا يطبقونها لربع قرن من الزمان،وسيتأكدون وبلا شك من أنهم كانواعلى طريق خطأ وأنَ تجربتهم قد قبرت تماماً،وهذا بلا أدنى شك أدى لكل هذه الأزمات التى تمسك بخناق وطننا الحب
وعوداً على بدء،فإننى قصدت بإنضمام قواعد أو أعضاء المؤتمر الوطنى للشعبى أو الإصلاح الأن أوالحركة الوطنية للتغيير،وذلك لأن الإنضمام لإخوانهم السابقين سواء الذين مع د.الترابى،أو مع د.غازى أو بروف الطيب زين العابدين ،قد إستفادوا كثيراً من سلبيات تجربة حكم الحركة الإسلامية وخرجوا بأفكار ورؤى جديدة جديرة بالدراسة والإحترام من بقية الأحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدنى فمثلاً :نجد أنَ حزب المؤتمر الشعبى قد أخذ نقلةً نوعية من حيث مراجعة الفكر الإسلامى الذى تبنته الحركة الإسلامية لسنوات طوال ،وطبقته عملياً كنظام أومنهج حكم منذ الإنقلاب على الحكومة الشرعية فى عام 1989م والذى أثبتت التجربة فشله الذريع فى إدارة دولة بحجم السودان من حيث التنوع العرقى والإثنى والدينى ،والمراجعة شملت كيفية تطبيق الاسلام بصورة سليمة فى حياةٍ مملؤة بالتعقيدات والمشاكل الكبيرة والكثيرة والمتعددة والتى تحتاج لكثير من الاجتهاد والتعقل والتفكير السليم وعلى خلاف أراء الكثيرين من الناس ،فإننى أرى أنَ المؤتمر الشعبى قد مارسَ سياسة جلد الذات ،أوالنقد الذاتى البانى لتجربة الحركة الإسلامية فى الحكم منذ الإنقلاب على الحكومة الشرعية فى عام 1989م وإلى يوم الناس هذا ،وبلا شك فإنَ النقد الهادف والبناء لأى تجربة أو فكر فى حياة الناس يقود الناس إلى الأحسن والأفضل وكما قال الفيلسوف الألمانى كانط :(إنَ النقدَ يعتبر من أعظم الوسائل التى إخترعها الإنسان)وعلى هدى هذا المنهج نجد أنَ د.الترابى قد إنتقد تجربتهم فى الحكم بصورة عنيفة جداً،لدرجة أنه تبرأ من كل الأفعال والأساليب التى كانت متبعة من قبل حكومة الحركة الإسلامية والتى لا تمت للاسلام بصلة ومنها على سبيل المثال لا الحصر،تزوير الإنتخابات وفى كافة المستويات،وهذه المراجعة أو النقد الذى يقوم به د.الترابى،يعتبر تقدماً كبيراً فى مجال الفكر والحرية والديمقراطية التى ينشدها الجميع،فمن الصعوبة بمكان وعبر حقب التاريخ المختلفة أن تجد شخصاً،قامت على فكره جماعة أو دولة أن يتراجع عن فكره قيد أنملة ولكننا نجد أنَ د.الترابى بالرغم من أنه هو الرا ئد والمنظرالوحيد لهذه الحركة إلا أنه أبى وإلا أن ينتقد تجربته وفكره ويظهر للناس السلبيات التى أدت لفشل التجربة.كما أنَ التقارب الذى حدث فى هذه الأيام بين المؤتمرين وحسب اعتقادى فإنه لن يغير فى قناعات د.الترابى بعد هذه السن(80سنة)فى أنه لا بد من قيام الحكم الرشيد ودولة المؤسسات،والابتعاد بقدر الامكان عن تجربة الحركة الاسلامية الفاشلة فى السودان والتى الأن جعلته يتجرع مراراتها وتجهيز البرنامج البديل الذى يواكب الحاضر ويستشرف المستقبل
أما قائد الإصلاح الأن ،فقد قرأنا له كثيراً من كتاباته الهادفة والتى كان يشتم منها رائحة التمرد على الوضع القائم داخل المؤتمر الوطنى ومؤسسات الدولة ،والبحث عن التجديد،وذلك قبل إنشقاقه عن المؤتمر الوطنى بعدة سنوات،فهو أيضاً إنتقد تجربة الحركة الإسلامية فى الحكم ،ودعوته إلى تكوين حزب من كل أهل السودان،أى أنه إذا صحَ تحليلى لتوجهه فإنه قد قام بدفن الحركة الإسلامية فكراً وتجربة،وأخذ يعمل على عرض البرنامج البديل،فبلا شك مثل هذا المسلك
يجب أن يجد منا التشجيع والتقريظ،حتى نتمكن من بناء أحزاب ذات فكرٍ يحمل فى طياته كل التنوع الدينى والعرقى والإثنى الذى يحظى به السودان ومبادئ ديننا الحنيف (الحرية،المساواة،العدل والشورى).أما الخيار الثالث والأخير فهومنبر الحركة الوطنية للتغيير والذى يقوده بروف/الطيب زين العابدين وهو عالمٌ من علماء بلادى المخلصين ،وقد جاهر بنقده العنيف لتجربة الحركة الإسلامية فى الحكم منذ سنوات الإنقاذ الأولى ،لذا فإنه يحظى بإحترام كل المعارضين لحكم الأنقاذ،بالإضافة لأعداد كبيرة من عناصر الحركة الإسلامية،وبالرجوع لطرح منبره والذى يضم عدداً مقدراً من الإسلاميين المستنيرين وغيرهم،نجدهم يدعون كل الحادبين على بقاء السودان كدولة مؤسسات يسودها العدل والمساواة بين جميع سكانه ،وتدعو الحركة لجلوس كل أهل السودان معاً ومعرفة المشاكل وجذورها وأسبابها والحلول المناسبة لها،وبلا شك هذا طرحُ جديد جدير بالتأمل من شخصيات لها وزنها الأكاديمى والسياسى والإجتماعى فى وسط الحركة الإسلامية،بالاضافة للوسط الأكاديمى والكيانات السياسية الأخرى،فهذا الطرح كان بالأمس غريب محرمٌ على كل من ينتمى للحركة الإسلامية،ولكنه اليوم ويفضل شجاعة هولاء الرجال العلماء،أصبح هذا الطرح إضافة حقيقية لكل الأفكار والبرامج المطروحة فى الساحة السياسية السودانية
فبعد هذا العرض للنقلات النوعية التى قام بها المؤتمر الشعبى والإصلاح الأن والحركة الوطنية للتغيير فى مجال السياسة والفكر والحكم الرشيد،فحرىٌ بقواعد أو أعضاء المؤتمر الوطنى أن يختاروا بين التوجه إلى المكونات السياسية المذكورة أعلاه أو أن يعتزلوا العمل السياسى ويتركوا إخوانهم بالأمس (الشعبى ،الإصلاح الأن والحركة الوطنية للتغيير)مع بقية القوى السياسية لوضع خارطة طريق لإنقاذ وطننا الحبيب من الأزمات الخانقة والتى إن لم تحسب لها حساباتها ،ستقود الوطن والمواطن إلى ما لا يحمد عقباه،اللهم أحفظ بلادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وولى أمورنا خيارنا ولا توليها شرارنا،وليس ذلك على الله بعزيز
وبالله الثقة وعليه التكلان
د/يوسف الطيب محمدتوم/المحامى
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 618

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#955912 [د/يوسف الطيب/المحامى]
0.00/5 (0 صوت)

03-28-2014 01:12 PM
أرجو الا يساء فهم المغزى من هذا المقال،على اساس إننى منحاز لفئة دون الأخرى،ولكننى أقول أنَ دافعى هو الحفاظ على هذا الوطن المعطاء من الهاوية التى يتدحرج نحوها بسرعة مخيفة كما يحفظ أهله الكرام من طيش المتسلطين وشر الفاسدين والمفسدين.أمين يارب العالمين.

[د/يوسف الطيب/المحامى]

د. يوسف الطيب محمد توم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة