المقالات
السياسة

03-29-2014 07:25 AM



*أنا حزينة لأنني إفتقدت هذا العام مشاركة إبني الأكبراخوانه واخواته الإحتفاء بي معهم في عيد الام، ليس لأنه لم يرسل لي هدية، لكن لأنني افتقدت حضوره الحميم وهو يحتضنني ويقبل يدي كما كان يفعل دائماً، وأضافت قائلة : للأسف تغير كثيراً بعد أن تزوج وأصبح قليل الحضور ل" البيت الكبير".
*هكذا استهلت الأم س أ بالديوم الشرقية رسالتها الطويلة التي اقتطفت منهابعض الفقرات لأنها أسهبت في شكواها من عقوق بعض الابناء بعد ان يتزوجوا، خاصة وانني أدرك أن مثل هذه الاحكام مجروحة، لمعرفتي بما يمكن ان نطلق عليه الحب المرضي من بعض الامهات لأولادهن للدرجة التي يردن فيها ان يظلوا تحت سطوتهن هم وزوجاتهم !!.
*قالت س أ : أنا مادايرة منه حاجة ، فالحمد لله الأمور مستورة رغم ان (أبو الوليدات) نزل المعاش، وهوذاته - تعني هنا ولدها الحزينة من سلوكه تجاهها - ما مقصر معانا، أنا حزينه لغيابه في هذه المناسبة التي كانت تجمعنا في حميمية نحتاجها جميعا وهو أيضا يحتاجها، خاصة في هذه الأيام التي يعز فيها اللقاء.
*أكتفي بهذا القدر من رسالة الام س أ لأقول إنها تعبر عن بعض مظاهر الجفاء الأسري الذي بدأيضرب بعض الاسر نتيجة لعوامل مختلفة، منها المشغوليات المزدادة لكل اسرة،وبعضها للأسف نتيجة للتعقيدات الأسرية بسبب الميراث أو الخلافات، خاصة مع أسر الابناء.
* هذا الجفاء الأسري المفتعل يؤثر سلبا على التماسك الأسري ويضعف العلاقات فيما بينها، وقد يهدد بتفككها، ولعل هذا يفسر لنا بعض أسباب الانحراف وسط الأبناء والبنات وتعرضهم/ن لمخاطر الإدمان بمختلف أنواعه، والجرائم الغريبة التي اصبحت تفاجئنا وتفجعنا،خاصة تلك الموجهة ضد الاباء والامهات واولياء الامور!!.
*إننا نقدر الأسباب الموضوعية التي جعلت بعض الأسر تنكفئ على نفسها تجنبا للمخاطر المحيطة، لكن ذلك لاينبغي ان يكون خصماً على العلاقات الأسرية الممتدة خاصة في "البيت الكبير" الذي لابد من الحرص على تماسكه رغم كل شئ.
*شكرا للام س أ التي نبهتنا لمسألة تربوية مهمة، لأن الدعم المادي من الابناء ل"البيت الكبير" لايكفي، إذا تفككت العلاقات الاسرية وضعفت الصلات الطيبة بين الأجيال المختلفة،خاصة وسط الأبناء والاحفاد الذين يحتاجون الى الاجواء الاسرية المعافاة بعيداًعن شرور الشحناء والبغضاءوعوامل الانحراف التي تحتاج منا لحذر أكبر وتماسك أكثر .
* لأنه ليس بالمال وحده تبنى الاسر وتتعزز العلاقات الاسرية.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 595

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة