المقالات
السياسة
محمود محمد طه ...الحزب الجمهوري طوبي للغرباء
محمود محمد طه ...الحزب الجمهوري طوبي للغرباء
03-29-2014 10:37 AM


كنا كما الزهور التي تفتحت مياسمها للقلاح مع فراشات الفكر ومسارب الضوء العقلي بنفحات الابداع في كل مناحي الحياة لذلك كانت حيوية المجتمع شعله من النشاط والحركة كنا في ختام مرحلة الطلب العام كارحام خصبة تشتاق للتخصيب واللقاح علي عهد الديمقراطية الثانية التي اراها من ازهي فترات الوطن حيوية ونشاطا علي كل الاصعده من الشارع الي البرلمان من الادب والثقافه بشمولها واستغراقها الي الرياضة بكل ضروبها الي حيوية سياسية فكرية جعلت من شوارع وساحات المدن حفلات عرس وتمني في هذه الاجواء البديعة كان سعينا الي كل المنابر نقطف من كل حديقة فكرة كالزهرة تعطرك عقلا وقلبا ووجدانا وسلوكا وحين نرتاح من نقاش فكرة وتدويرها بمحبة وصفاء تكون الراحة في ندوة لتحليل اغنية سطعت من الكواكب المنتثرة رقه وبهاء (كشمعه وفلسفتها ) لكابلي وغيرها الكثير المثير الخطر كما تقول حبيبة عمري في هذه الاجواء كان هناك فرقدا متفردا في الحلبة يطرح فكرا جديدا بحيوية خلابة وابتسامة براقه لا تفارقه في احلك الظروف كان مهندسا يرتب فكرته هندسيا كما يركب اسلوبه في الكتابة ترتيبا فائق الجودة كان يطرح طرحا جديدا ويشكل حزبا جديدا في الفكرة والسلوك حزبا لخلق الانسان السوي فكرا وسلوك وقولا وفعلا ...لا تحس في حضرته انه في عجلة من امره وانه لايعمل عملا لمصلحة خاصة او مكانه خاصه كان مفكرا وكادحا في رزقه سالته في ندوة بالثورة سؤالا مباشرا وارهاصات انتخابات رئاسة الجمهورية لاحت في الافق هل سينزل حزبكم في اي انتخابات قادمه كان رده بابتسامة براقه (لا نحن لن ننزل اي انتخابات ...نحن نعمل علي خلق الانسان المتكامل ودفعه للمجتمع ليخرج الي الحياة العامة في الوظيفة العامة وفي المجمتع الانسان الصالح والنافع للمجتمع ) ظل علي منواله لا كلل ولا ملل وبهدوء مثير للدهشة ودون استعجال وهنا قد تفوق علي الامام الصادق المهدي الذي انشق عن طائفته و كون حزبه وحين راي ان كيكة السلطة لا تاتيه سريعا ارتد الي حضن طائفته وتفوق علي نجومية الترابي بتجديد الفكر الاسلامي من ناحية ومن ناحيةاخري لم يخطط لمصلحة شخصية ذاتية وهو –اي محمود- بذلك جنب حزبه صرا ع مراكز القوي سواء كانت صراعات فكرية او ذمية او اختلافية لاي سبب اخر وهو ما عهدناه في كل احزابنا من اقصي اليمين الي اقصي اليسار وبذلك يكون الحزب الجمهوري دعوه فكرية جنبته من ناحية بنيوية مشاكل القداسة والكهنوتية وهذا يؤطر ما كانت عليه الدعوة الجمهورية من عمومها لكل شرائح المجتمع وهو الي ذلك هو الحزب الوحيد في السودان الذي قام علي جهد واشتراكات اعضائه ومن موارده الكادحة مثل بيع كتب الاستاذ ومنشوراته ولا حقا تسجيلاته الصوتية وظل من جهة اخري محضن للرجال والنساء علي حد سواء وبهذا تفرد عن كل الاحزاب في دعوته ونشاته وتمويله ذلك انه قام علي التربية والسلوك وعني بذلك ايما عناية وهو بكل هذه الافاضات كان جديدا في كل شئ في سوح الجدال الوطني وفي كل مناحي الحياة ولعل هذا السلوك القويم كان واحدا من مشاكل الحزب الجمهوري فبالقدر الذي اراد به تجديد الحياة وضخ دماء فكرية في شرايين تحمل جينات عمل جديدة غير معهوده وهذا معناه هدم ما هو سائد مما الب ما هو كائن علي الوافد الجديد ومحاربته حربا لا هوادة فيها وكل بوسيلته ذلك ان الحزب الجمهوري بنقائه وسلوكه القويم لم يمارس قذارة الاحزاب السياسية الاخري باستعماله –سواء في العهود الديمقراطية او الشمولية-لاساليب المناورة والمداراة والميكافيلية او الديموجوجية او ارهاب الخصوم واطلاق الاشاعات كما ظل يراوغ الترابي والصادق طيلة حياتهما السياسية - للحد الذي اتهموا فيه الاستاذ (بانه لايصلي) وان (الصلاة قد رفعت عنه ) لرجل كما تثبت الوثائق انه كان يقيم الليل بل يامر جماعته بذلك ولرجل آخي بين جماعته وسورة من سور القرآن الا وهي سورة (القدر) لما فيها من الاسرار العظيمة وقد تم هذا الاخاء باشهاد جماعي وفي الثلث الاخير من الليل اثناء قيامه - مما كون رايا عاما سالبا لدي العامة من مبدا ( الكثرة تغلب الشجاعة) مما اثر علي انتشار الحزب خاصة في القري ومناطق الامية الكثيفة حيث كان تفرده ذاك من حيث واقع السياسة عبء عليه وان كان الحزب الجمهوري يفهم ذلك ويستعد له بل حدد درجات المواجه لديه اولها مواجهه اعلي ثم اقل فاقل ولكن مع عظم المسئولية وتكلفتها الباهظة مقابل موارد حديه كادحة وان كان هذا المبدا هو الاصح والاصوب في معترك السياسة الاسلم والمتحضر الا انه في واقع بلادنا الاسن لم يكن ذلك كافيا لكي يتمدد الحزب وينتشر بسرعة تقيه الشرور التي تحيط به من داخل الوطن احاطة السوار بالمعصم ناهيك مما اتي من الخارج اضافة لجامعة ام درمان الاسلامية ووزارة الشئون الدينية والاوقاف ومنابرها ووعاظها ويلاحظ ان اؤلئك سواء من بالداخل او الخارج لم يحاوروا الاستاذ محمود في دعوته حوارا علميا وثقافيا موثقا موصولا بمظان المعرفة مستخدما ادوات العلم والثقافة كما استخدمها محمود ومعظمهم مال للاحكام السماعية والشفاهية دون بحث وجهد مؤثر حتي يكون ردهم عليه مقنعا لاهل العلم اولا قبل المجتمع من حولهم وما يؤسف له هو موقف النخب السودانية الجمعي كان سلبيا وسالبا الا من اشارات هنا وهناك ممن لا يتجاوزن اصابع اليدين وكما قال البرف عبد الله الطيب في رثائه لمحمود ( الاختلاف فيه ليس جديد) اي ان الاختلاف اصل قديم في الفكر الاسلامي و ليس بجديد وانما هي مساله قديمه ورغم كل هذه الظروف ظل الحزب الجمهوري بقيادة الاستاذ محمود يواصل مسيرته ولم يتوقف بل انه كان الحزب الوحيد ليس في السودان وحده بل علي نطاق العالم الثالث الذي ظل له راي وقول في كل انشطة الحياة في العالم سياسية او اقتصادية او اجتماعية يحلل كل مشكله ويقول رايه صراحة ويحدد ايضا العلاج بل كتب لمعظم زعماء العالم وللسكرتير العام للامم المتحدة في شتي المشاكل وابدي رايا واضحا وصريحا وبغض النظر عن الاثر المعاكس ايجابا ام سلبا كان فانما كان هذا يدل علي حيوية الحزب واتقاد شعلة الفكر فيه والمتابعة والتحليل واكبر دليل علي ذلك ان كثيرا مما قاله الحزب في شتي القضايا صار الان مطالبا به في سوح ومنابر السياسة العالم فما قاله الحزب عن حل مشكلة فسلطين الان العرب تلهث وراءه ولا تجد له سبيلا وما قاله عن الحكم الفدرالي في السودان طبقه الذين اعدموه تطبيقا شائها ازري بنا الي ما نحن فيه الان بل ان الذين قاموا بتصفيته عادوا دون حياء الي بعض فتاويه الديننية وتبنوها دون ان ينسبوها له وذلك ان دل انما يدل الي غيبوبة الضمير وفقدان الورع الوجداني الديني في نسبة الاشياء الي مصادرها والي حالة الزعامة الزائفه التي تري وحدها في المراة وقد ظل ذلك ديدن الحزب لا يتواري ولا يماري في كل قضية مطروحة ولم يفهم نظام مايو طبيعة الحزب والذي اعتقد ان هذا الحزب اصبح عجينة في يده بما ايده في بعض المواقف الي ان جاءت قوانين سبتمبر الاسلامية وكعادته وقف في وجهها محمود والحزب موقفا صارما فاقاموا الندوات واصدروا النشورات ولكن نميري لم يدرك ان محمود هذا لن يتواري خلف اصبعه وانما هو حزب مواجهه وقد انشئ من اجل ذلك لذلك قلب النظام ظهر المجن للحزب وفي تلك الظروف اعلن الاستاذ المواجهه للنظام وقال في اخر ايامه في ندوة ( الان لابد من التضحية وان الظلم لا يرفع الا بالتضحية ) وضرب امثله عبر التاريخ للتضحية وفي السودان حتي في المرض الفتاك لابد ان يذهب الصالح ليزول المرض واعطي امثله حيه في حياتنا وبالاسماء والوقائع وبعدها جاءت محكمة الردة الثانية وحتي بعد الحكم عليه جاءته فرصة النجاة من الاعدام بان يكتب استرحاما للرئيس نميري كما فعل السياسي الراحل المقيم الاب فيليب عباس غبوش فرفض الاستاذ محمود وذهب للمنصة واثق الخطي ضاحكا وما لبث ان تحققت نبوءته بذهاب نظام نميري وفيما تحققت نبوئته بحكم الاخوان وبقي الجزء الاخير من النبوءه والناس في انتظاره !!!
بقي ان اقول هذا ليس دفاعا عن الغرباء وطوبي لهم بغربتهم تلك ولكن تذكيرا كيف اننا كنا في غيبوبة فاضعنا الفكر واضعنا الفرص وهل لنا بمحمود اخر يقدم حياته غربانا وفداء لهذا الشعب بعد ان وصلنا الي ما اوصلونا اليه هؤلاء اوليس رحيله ذاك كان يتوجب ان يكون الان اوليس اننا الان اكثرحاجة لمثل لحزبه للعودة الي الساحة خاصة وان الفساد اصبح ثقافة عامة اوليس اننا الان اكثر حاجة من اي وقت مضي لغرباء اخرين مستنيرين بوعي حقيقي من اي اتجاه او اي لون الا اللاعبين الان علي المسرح السياسي سواء الرسمي او المعارض حتي نقول طوبي للغرباء الذين مضوا ومرحبا بالاحضان للغرباء الاتين من وعينا ومن لا وعينا ومليارات من الطوب بكل الوانه باكثر مما سرقنا ونهبنا علي حكامنا وعلي الفرقاء من حولهم !!!

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1441

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#957743 [عصام الجزولى]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2014 02:55 PM
عندما كثرت شكاوى الفقهاء ورجال الدين لنميرى من تنامى نشاط الجمهوريين اقترح الدكتور منصور خالد عليه دعوتهم لمناظرة الاستاذ حتى يظهر للشعب السودانى من من الطرفين على حق فما كان من الفقهاء ورجال الدين الا ان أعتزروا جميعا عن المناظرة خوفا من الهزيمة أما نميرى نفسه فعندما واجهه الاستاذ معارضا لقوانين سبتمر ومطالبا بالغاءها فقد نميرى صوابه وأمر بقتله عندما علق على منشور ( هذا أو الطوفان ) قائلا الاخ النيل أبوقرون - الاخت بدرية سليمان - الاخ عوض الجيد هذا المنشور أصدره الاخوان الجمهوريين وأنى أرى بين سطوره ( الردة بعينها ) وقال نميرى أنه درس كتب الفقه والقانون لمدة 48 ساعة فلم يجد لمحمود محمد طه مخرجا والقانون الجنائى لعام 83 نفسه ينص على ( لا يجوز اعدام الشخص المسن الذى تجاوز السبعين من عمره ) ونسى نميرى قانونه وسعى للبحث فى كتب الفقه والقانون عله يجد مخارجة له وليس مخرج للاستاذ لان الاستاذ اذا كان يريد مخرج له لقبل بالوساطات المتعددة للتراجع والاسترحام ورغم أن المحكمة العلياء عام 86 أعلنت بطلان الحكم وجاء فى حيثياتها أنه يرقى لمستوى القتل العمد الا أن الفقهاء ورجال الدين أمثال المدعو سعد أحمد سعد وعبد الرحمن الزومة يتحدثون عن الكافر المرتد ويسعى بعضهم للطعن فى اجراءات تسجيل الحزب الجمهورى بحجة أن مؤسسه كافر ومرتد !!!غير أبهين بحكم المحكمة العليا

[عصام الجزولى]

#957703 [Abdo]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2014 02:19 PM
مين يقرأ ؟ مين يفهم ؟ من يفتح عقله و قلبه ؟ تاهت الحقائق في خضم الاطماع البشرية ،، شكرا للتذكير عله يوجد من يعتبر ،،

[Abdo]

#957469 [عبد الحي]
0.00/5 (0 صوت)

03-30-2014 11:08 AM
أنت سيف للدين، ولكن ليس كالسيف القديم.
أختلف معك في أننا ليس لنا محمود آخر بل محمود واحد.
تشكر كتير.
مع تحياتي

[عبد الحي]

#957047 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

03-29-2014 09:13 PM
وعندما اصدر كتابه"اسس دستور السودان 1955" كانت هذه اول منصة حقيقية لدولة مدنية فدرالية ديموقراطية اشتراكية في دول العالم الثالث
وحتى الان في السودان لم يقدم مشروع بهذا المستوى غير
اتفاقية اديس ابابا 1972
ثم
نيفاشا 2005
ولو نزل الجمهوريين الان عبر الحزب المسجل بهذا البرنامج بتاع 1955 لا كتسحو كل السودان
بعد كسدت باعضتة خان الخليلي من ناصريين وشيوعيين 1969-1972 واخوان مسلمين 30 يونيو 2013 في بلد المنشا نفسه مصر...
ملحوظة: كتاب اسس دستور السودان 1955 في مكتبة الفكرة الجمهورية
http://www.alfikra.org/book_view_a.php?book_id=4

[عادل الامين]

سيف الدين خواجة
سيف الدين خواجة

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة