المقالات
السياسة

03-30-2014 10:26 AM


اليوم يلتقي الهلال السوداني مع مضيفه ليوبارز الكنغولي في مبارة العبور للمجموعات وهي ايضا -كما امل – بداية لمباريات عبورنا الي الوجدة الوطنية اذ لم يبق شئ يجمعنا علي حب غير هذه الاندية رغم سموم السلطة باموالها لتفرقنا والسياسة هي التي اوصلتنا الي ما نحن فيه وبقيت حاضنة واحده وحيدة لاطياف مجتمعنا الا وهي انديتنا الرياضية حيث يتهاجن فيها كل الناس علي قدم وكتف وساق المساواة بعد ان ماتت المشاريع القومية الكبيرة مثل مشلروع الجزيرة وسكة حديد وغيرها من نواة المشروع القومي لخلق الانسان القومي الذي يتجافاه كل الاحزاب السياسية ويتجافاه كل النخب لانه ضد مصالحهم الانية وليس الوطنية لهذا كله لم يبقي لنا الا نحب بعضنا بعضا عبر هذه الاندية التي جمعت امشاجنا المبتلاه بعورة السياسة وان كانت هواية الا انها نواة لحبنا الكبير الوطن ووحدتنا لا احد يقول ان هذه مثالية او رومانسية ...جيلنا كان هكذا اضربنا عن الدراسة يوم ان اعدت دولة تشاد علي مدينة الجنينة واضربنا حين لم تف الحكومة بكادر معلمينا وذهبنا الي رئاسة الحكومة وقدمنا مذكرة للهرم الكبير ( جبل البركل ) الاستاذ محمد احمد محجوب مطالبين بالايفاء لاساتذتنا وكان رده لنا ان جيلا يحب اساتذته هكذا جيل حري به ان يقود بلاده في المستقبل وكان بيننا من يحكمونا الان فهل ذهب بريق السلطة ببريق البصر فعميت البصيرة فاوردونا موارد الهلاك وكنا نذهب سويا لتمارين هلاريخ لا تحاسد بيننا ولا تباغض بل محبة والفه (وعاطفه وحنان ياناس لا شفنا فيها ملل لاطاف علينا نعاس) ومنها الي دور الثقافة والترفيه يوم ان كانت الافلام للتعليم والرقي وتهذيب السلوك ثم الي العشاء في تالف وتازر ولا اذكر اننا دخلنا مباراة اجنبية لاي من الفريقين تشفيا وحقدا ان ينهزم الذي لا نشجع هزيمة تسير بها الركبان وانما نشجع لانه السودان (قل لا عاش من يفصلنا) اه واه يا شاعر ( منقو ) صار ابناء الجنوب اعراب محترفين في هلاريخ وادرك تماما ما جري لاجيال لاحقه من محنه في ثقافتهم مما اثر سلبا علي وعيهم فاختلط الحابل بالنابل خاصة بعد ثورة الاتصالات واستباحة الاثير وفضاء الكون مما خلق لدينا جيلا معاقا في الفهم والوعي بقيمة الوطن وتماهي الفواصل والخطوط الفاصلة بين الشئ وضده واين بين اخوين داخل البيت الواحد مما فاحت شروره جرائم تزكم الانوف في مفاصل المجتمع نعم هناك ظروف كثيرة مضافة الي ما نقول ولكن يبقي المهم والاهم ان نستعيد الوعي القومي الكامن لدي شعبنا وهذا ما اظهرته مباراة المريخ وبايرن ميونخ بالدوحة واني دخلت تلك المباراة وغيرها للمريخ وليست معي جوالات لكي املاها من شباك المريخ بل العكس ووجدانا عامرا بحب المريخ الوطن ولعل الذي ابتدر هتاف ( سودان فوق كان هلاليا ) حتي ضجت الارجاء بالاستاد واهتزت الارض ودمعت العيون بالداخل والخارج نبعا من الوعي الجمعي لشعبنا لهذا كله نقول ودعونا نبدا ودعونا نودع ليلا ساجيا علينا والي الابد فنكون كما يقول المثل القديم الجديد (انا وان عمي علي الغريب ) فالنبدا غدا مع الهلال ويظل هذا ديدنا لنا لاننا ببساطه في دنيا اغيار لا صمود ولا تقدم في البطولات الخارجية الا بوحدتنا حتي لا يضحك علينا امثال شوبير ( وجدنا في السودان من يشجعنا ضد فرقهم ) اليست هذه محنه اليست هذه مسخرة ان نضحك الاخرين علينا وبايدينا وافعالنا وباقلامنا وباعلامنا وللاسف الشديد برعاية السلطة او قل تحت بصرها وسمعها وهي التي يجب ان تكون حريصة علي رعاية قيم الدولة والمجتمع ولكن دائما يرتد اليك عقلك خائبا وهو حسير اليست السلطة هي التي ازهقت المشاريع القومية او ليست هي التي فصلت الجنوب واشعلت حربي الغرب والشرق اذن فاقد الشئ لا يعطيه لذلك وحفاظا علي وطننا ومجتمعنا لابد من استعادة وعينا الجمعي عبر هذه الاندية الرتق الاخير رغم ثقوبه الكثيرة الذي يجب ان نحافظ عليه ولعل هذا شئ قلناه ولن نمل من تكراره ودعونا نقول هواية من اجل حياة هوية غدا يوم من ايامها الكثيرة قادمة فاليكن يوم غد كما كان يومنا بالدوحة حتي لا نقول السودان ( سودانان) واحد بالداخل ممزق وواحد بالخارج موحد قدموا غدا لوحة اخري زاهية مجملة بالوانكم الجميلة حتي نستشرف الافاق ونحن علي حافة الانزلاق والالف ميل تبدا بخطوه !!!
بقي ان اقول ان كثيرين من الاخوان علي طرفي المنافسة يقولون ان حلاوة الرياضة وهلاريخ علي وجه الخصوص هي المناكفة واقول لهم نعم ومنذ فجر تاريخهما ولكن شتان ما بين الامس واليوم بالامس كان الشاعر محمد زبير رشيد رحمه الله والسر قدور من الاحمر وكان محي الدين فارس وسمساعة من الازرق وكان ابورفاس من الاحمر يوم ان قال ( تم اغلاق الكباري والمنافذ للقبض علي الشاعر ابو امنه حامد فرد حبيبه ابو امنه نسيان الهزيمة ( لو كنا بنقبض الناس كان عدمناكم نفاخ النار) وانظر الي قبطان المريخ حاج حسن اطال الله عمره الاديب الاريب والتاجر وانظر الي حبيبه اللواء عمر علي حسن كان كل منهما يقرا مقالته علي الاخر قبل نشرها ويساله هل فيها ما يؤذي او يجرح ويختم كل منهما مقالته ( وعش لاخيك) نعم هي اخوة تزيدها ضدية المناكفة حلاوة وعذوبة لا عذابا ولا تعذيبا وقد قال لي اللواء عمر علي حسن وه يتنهد ( ان اجيالهم كانت محظوظة لانهم وجدوا امامهم تراثا من الادب الاجتماعي والاخلاقي مما اهلهم لقيادة الاندية بمحبة وتنافس شريف ) وقال لي (مرة ذهبت لمناسبة اجتماعية ووجدت الاب شاخور رحمه الله وحلفت الايقوم وجثيت علي ركبتي وسلمت عليه كما يسلم الحوار لشيخه فاستعجب احد الحاضرين قائلا رئيس الهلال يسلم علي مريخابي هكذا فكان رد الاب شاخول يا ولد سعادة اللواء ان لم يسلم هكذا لا يستحق رئاسة الهلال ) وقال اللواء الاجيال الحالية ضائعة وهناك هوة بين الاجيال لا احد ينتبه لردمها نعم تلك كانت اجيال الامس التي لم تجد ما وجدته اجيال اليوم ورغم ذلك الفرق شاسعا وعظيما وليس غريبا ان نصل الي ما وصلنا اليه وكانت لي مع اخي تهامي بجريدة العرب القطرية في عهدها الاول ولعقد من الزمان ظللت اجواء الدوحة بغمام الحب ورذاذه وكان يقول لي الاستاذ والاب عبد المنعم المكي ( صححه الله وعافاه) لا افهم في الكورة ولكني اضحك واشتاق للاسبوع القادم واحس بانك ( تكلكل ابو هند ) بل ظللنا مطلوبين في منتديات الجالية للحديث مما يطفي نار الفتن ما ظهر منها وما بطن وما ذاك الا ان الحب كان وما يزال ديدننا لانها الحياة تسحتق ان نعيشها بمحبة ومن هنا اقول للمناكفة اصولها واشراطها ملخص تلك الاصول والاشراط هو الحب والمحبة والتالف والتازر فالمجد في كل منحي من مناحي الحياة لا ياتي بالفرقه والتناحر والشتات وانما بالوحدة والتضامن والايدي المتشابكة والمتحدة فهل يكون اليوم يوما اخر من امجاد الوطن مزينا بهلال السودان وليس هلال امدرمان !!!


khawaga.seif@gmail.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 706

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سيف الدين خواجة
سيف الدين خواجة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة