المقالات
السياسة
مبادرة الكفتيرة : خطوة فى الاتجاه الصحيح
مبادرة الكفتيرة : خطوة فى الاتجاه الصحيح
03-31-2014 05:11 PM


تابعت فى الايام الماضية ما كتب عن المبادرة الشبابية الرائعة (بالكفتيرة شايلة العيلة) وللحقيقة فإن أغلب ما كتب لم يفسر لماذا يحتفى الاعلام الاجتماعى بهذه المبادرة التى لا تقل عن مبادرة نفير أو شارع الحوادث فى شى . بل اننى - إن لم اظلم المبادرتين الاخريين - أرى أن مبادرة الكفتيرة أكثر عمقا .
أولا لأنها استهدف شريحة تم ترصدها وقهرها على مدى سنى الانقاذ . ففى صدر الانقاذ سرب الاسلامويون نكتة مسمومة عن أن يوسف عبدالفتاح نائب الوالى فى ذلك الوقت كان قد – تنكر- فى زى شعبى وجلس بجوار (ست شاى) قيل انها كانت تبيع العرقى وتجعل من مهنة ست الشاى غطاء لبضاعتها . وبكل تأكيد أن هذه النكتة التى روج لها الاسلامويون. و قد ذكرها سيئ الذكر يوسف عبد الفتاح فى احدى القنوات. كان المقصود به تضليل الخيال الشعبى تجاه اللائى خرجن للشارع لممارسة مهنة شريفة لتعيش ابنائها واسرتها. ثم جاء محافظ الخرطوم مبارك الكودة واساء اليهن اساءة واضحة فى احد تصريحاته العنترية. وعلى الرغم من ذلك ظلت المهنة (ست الشاي) متواجدة ومتزايدة رغم القهر والكشات والاتهامات ولم تختفى . فقد تسبب مجذوب الخليفة فى موت مهنة العاملات فى طلمبات الوقود بنفس التهم الاسلاموية المعروفة. ولكن مهنة الشاى ظلت صامدة.
ثانيا لأن المبادرة بدأها الشباب فى يوم 8 مارس وهو يوم ظل محل احتفاء فى السودان داخل الصالات والاندية واللمه لفئة معينة من الناشطات والمهتمات بقضايا النساء وأصدقائهم بعيدا عن النساء صاحبات المصلحة الحقيقية فى التوعية بالقوانين والحقوق واللاتى تضرب الانقاذ عليهن سياج من التغييب والقهر الممنهج .فقد كسر الشابات والشباب هذا الحاجز بأن وصلوا لهؤلاء النساء أوضحوا لهن بأن اليوم يومهن. ثم استمرت الحملة حتى عيد الام فكان أن هنئوا الامهات منهن بعيد الام.
كانت وتيرة المبادرة تتصاعد شيئا فشيئا مصحوبة بالتوعية بحقوقهن فى العمل والعيش الكريم وتقديرا لدورهن تجاه ابنائهن. وهنا يأتى الاختلاف بين الكفتيرة ونفير وشارع الحوادث . فالمبادرتين الاخيرتين تقومان على المساعدة والتعويض عن غياب الدولة فى دعم المتضررين من السيول فى الاولى والذين يعانون من تردى وغلاء العلاج فى الاخيرة . دعما ماديا خالصا.
ثالثا: ان دعم ناشطات وطبيبات وصحفيات لمبادرة الكفتيرة شكل اضافة على صعد مختلفة فكأنهن يرسلن رسالة لزميلاتهن فى المنظمات والمبادرات النسوية مفادها أن علينا (كنساء ناشطات) أن نتوغل فى هذه الشرائح النسوية المقهورة قهر مركب . قهر لأنهن نساء فى مجتمع ذكورى وقهر لأنهن مغيبات تماما عن معرفة حقوقهن.
رابعا: تأتى عبقرية الكفتيرة المبادرة من انها احتفاء بمهنة نسوية سودانية خالصة جادت بها عبقرية المرأة السودانية مثلها مثل الحلو مرة أو الابرى أو الروائح السودانية الخالصة مثل الدخان والمشاط – السودان قفل- والمهن والطقوس النسوية الموغلة فى السودانوية . وربما يكون عداء الدولة لهذه المهنة هى أنها سودانوية خالصة وقد تعودنا من الاسلامويين عداءهم السافر لكل ماهو سودانى خالص.
ختاما : على هؤلاء الشباب والشابات ومنظمات المجتمع المدنى الالتصاق أكثر فأكثر بهذه الشريحة وتوعيتها بحقوقها بإقامة الورش لهن فى احيائهن فى امبدات والحاج يوسف والكلاكلات ومايو بعيدا عن المكاتب المغلقة فى سنتر الخرطوم مكان الرئيس بنوم. وعندها فقط يمكن أن نقول بأننا نسير فى الاتجاه الصحيح.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 724

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#959280 [كمال العجمى]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2014 10:29 PM
نعم لم تنال المبادرة الشبابية حظها من الاعلام وهذا شىء طبيعى لان معظم الاعلام تسيطر عليه الحكومة و الحكومة أكبر عدو لستات الشاى
شكرا لصاحب الفكرة الأستاذ خالد بحر و شكرا للاستاذه اْمل هبانى و الأستاذه سارة أبو و الدكتورة ناهد جبر الله و و الدتورة إحسان فقيرى و الدكتورة آمنة بابكر و لكل الشباب من الجنسين الذين تفاعلوا مع المبادرة بالدعم أو ممارسة بيع الشاى تفاعلا و تكريما لستات الشاى لدورهن الفاعل فى المجتمع
و بالكافتيرة ماسكة العيلة
و بالكفتيرة شايلا الشيلة
تعظيم سلام لك و لكل ستات الشاى

[كمال العجمى]

#959245 [مصباح]
0.00/5 (0 صوت)

03-31-2014 09:30 PM
كلام سمح ربنا يسمّح الأعمال

[مصباح]

بكرى العجمى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة