المقالات
ثقافة وآداب، وفنون
أسامة الخوَّاض
إضاءات خافتة:مقدمتي لأعمال "عفيف إسماعيل" الشعرية
إضاءات خافتة:مقدمتي لأعمال "عفيف إسماعيل" الشعرية
04-01-2014 02:25 AM

أسامة الخوَّاض

ليس عفيف اسماعيل وحده في ظاهرة "قلة النقد" أو قل "انعدامه" لخطابه الشعري.المسألة أكبر من اتهام النقاد على قلتهم،بالتقاعس ،و إنما تضرب عميقا في موقع الكتابة و الكاتب، و الشعر بالتحديد،في بنية مجتمع من هوامش الثقافة العربية،مجتمع في حالة اضطراب و تشظٍ مستمرين منذ صرخة ولادة "السودان القديم".و قد دأب عفيف مثله مثل آخرين على النشر،بل و نشر "إنه طائرك" على حسابه،لا تحرِّكه فقط موهبته الكبيرة،و إنما في لاشعوره الإبداعي،غريزة الحفاظ على سلالة الشعراء من الانقراض.
و مقدمتي هذي بالتأكيد لا تحيط بعالم عفيف الشعري الشاسع في الخلق ،و لا تمثل قطرة من بحره الشعري الذي يمثل السرد و التوتر الدرامي التركيب الاساسي لموجاته المتلاطمة.و عشمها هو بثِّ إضاءات ما على المكان في خطاب عفيف اسماعيل الشعري.هي إضاءات خافتة،تكتبها "عين شاعر".
______________________________________
يحتلّ المكان،بسرياليته و "واقعيته" حيزاً كبيراً في البناء الشعري لعفيف اسماعيل.نجد "الكون" و مدنا كاملة و أمكنة أخرى.و قد تتحوَّر أحيانا من خلال واقع و نفسيات المتكلمين عنها.
نجد تعريفات شعرية للمكان تكتسي روحا خيالية و اسطورية .في نص " أحوال" نجد زمكانية مدهشة:

المكان: فَخُّ العادة
الزمان: يُعَلمنا الشيخوخة
الآن: رمادُ سيجارةٍ مهمَلة
غداً: كَفَن

نجد تعريفا سحريا لبعض عناصر المكان. و قد تمّ نسج التعريف من خيوط روح اسطورية.

هناك
الشلال: يسمونه بكاء الجبل//
النار: غضب الحصى//
الصواعق: عطسات الآلهة//
النهر: روح جدتهم الأولى//
الأشجار: شقيقات خضر//
الشمس: أم الكون التي تنام وتصحو باكرًا//

يمثل "الكون" أكبر وحدة مكانية في خطاب عفيف الشعري.

في "دفوف"،نجد فوضى الكون من خلال نهاية صادمة،تحيل انسجامه إلى نقيضه.

الكونُ
مهرجانُ
عظيمٌ
للرقص
غاب
منه
فجاءةً
ضابط
الإيقاع.


و إذا كان أن "الكون" يتم التعبير عنه شعريا من خلال نص شعري قصير،يوظِّف سيمولوجيا الصفحة الشعرية، التي تنهمر فيها الكلمات كلمة كلمة،لكن نجد أحيانا مقاطع "مدوّرة" طويلة،كما المقطع التالي:

- ببطء حدقت في الفراغ/ فتهاطلت من قوافل الضوء المسافر في الأفق قطرات فضة ملء التيه/ وبالونات ملونة/ ودوائر شفافة/ وحلزونات تتراقص/ وبلورات قوس قزح نثرات تتطاير/ تعانق حبيبات الرذاذ/ فاتسعت عيناي دهشة/ فتهاوت أطياف حدائق الذهول إلى القاع/ فاغمضتهما وحدقت داخلي/ فرأيت من هولي القيامة تقوم!! والجنة إستثناءً للكاظمين الحياة!! فبصقت رئتي وحملتهما وراء ظهري/ وارتديت النيل الأزرق جلباباً وعمامة/ وركضت حافياً بين المجرات والكواكب أترنح، أتقيأ وأبحث عن أصغر تاجر خردوات وعاديات/ يرضى أن أبيعه الكرة الأرضية/ وأشتري منه كبسولة زمنية/.

و في "إيماءات"،نشهد سرية الكون:

الكونُ طلسمٌ غامضٌ
نشاز الكون،و عجرفته ،تقودان ضمير "المتكلم" إلى الرحيل عنه.يقول "نص الخروج":
من
عن عجرفة
هذا الكون
يعتذر؟
عندما
انطلق
ممزقاً
غلافه الوهمي
إلى مجرة أخرى.

و في "خلاص" يتم التعبير بضمير الغائب عن السأم من "الكون"،موظِّفا- بشكل خلّاق يجلب"خيبة الانتظار"-طقس التعبير الذكوري العائلي عن "الانفصال":

أنت طالق
أنت طالق
..........
..........
أنت طالق
قالها للكرة الأرضية
ثم قفز من النافذة.

مغادرة الكون ترتبط ببديل مكاني آخر، يسميه النص "حديقة الإنسان"،و هي التي ستحوي جبالا و أشجارا و نجوما و كواكب و بحار و محيطات و حيوانات من سلالات فريدة:

لابد لنا من هجرة إلى كواكب عصية
شرط الدخول إليها أن نكون بلا رئات صناعية..
فنحن نظن بأن الجبل لا يتنفس لأننا لا نعرف أين تكمن رئتاه!
فاذا كانت الجبال أسراباً تطير
والأشجار تتراقص علي شاطي النيل وتخاصر بعضها وتسير..
والنجوم والكواكب صارت داجنة..
والبحار والمحيطات تحوصلت في زجاجات صغيرة..
وسكنت كل الحيوانات العمارات الفارهة
وصارت لكل الموجودات لغة واحدة.؟.
كم سيكون رائعاً ذاك المكان الذي يسمى حديقة الإنسان!!

و نجد الهروب السريالي من اطراف مدينة الى القمر في "نص ما وراء العتمة" من خلال "مغامرة" لصبية ثلاثة من مدينة لا تضاء شوارعها،إلا نادرا جدا:

صبية ثلاثة
ولدنا في أطراف مدينة لا تضاء شوارعها إلا بالمصادفات الرسمية/ لذا أحبننا النجوم المزهرة الهاربة في كل ليلة إلي عشيق جديد/ لم نسمع بعد بقوانين الجاذبية/ يقودنا خيطٌ ممغنط من النزق و"الشيطنة"/ فقررنا نحن عصبة أبناء الضوء الذين نسكن جوف الظلام ان نصير من سكان القمر/ فظللنا نراقبه هلالاً يحبو/ ونصف رغيف يشبعنا تأملاً وأسئلة/ ثم بدراً ناصعاً كما نصبو/.
في تلك الليلة استوى ملكاً علي سقوف البيوت الطينية/ ببطء تسللنا/
صعدنا بخيوطه الواهنة الفضية/ وتسلقنا سريعاً عندما صارت حزماً ضوئية/ رويدا.. رويداً منه إقتربنا/ صدى صرخة مفزعة تعالت من أصغرنا:
-إنظروا.. إنظروا.. نصف القمر صار أسود!

ورفض المكان،يمتد إلى رفضه كقبر أيضا،كما في نص "منفى":

يا أبنائي إن مت
لا تدفنونني في هذه الأرض الغريبة
إلا والله لحملت كفني وركضت به جنوباً!!
و النص يذكِّرنا بالشفنرى:
فلا تقبروني إن قبري محرَّمٌ
عليكم و لكن ابشري أمّ عامر

يتبنى خطاب عفيف الشعري الرؤية "الخضراء" ،حين يتم الحديث في "خلود" عن شيخوخة "الأرض:

بعد أن ألم بها داء المفاصل
والأرق المزمن منذ آلاف القرون/
بعد أن ضاقت بعمرها الطويل الممل/
بأنهارنا السوداء/
بالخنافس/
بالبيولوجيا التي تحيي ولا تميت!!
بالجينات المزيفة!!
آن لها أن ترتاح هذي الأرض في شيخوختها المعذبة
سُتدخل سبابتها فى حلقها
و
وتتقيؤنا أجمعين

و على ألسنة الضفادع،تتدفق الصور عن الموت البيئي للكون:

ضحكت ضفدعةٌ
حين تباهت جارتها باخضرِ لونها ونقاء هذا الصباح
ضحكت
ضحكت
ضحكت
حين جاء الدخانُ الخانق أولاً
ثم الغبار الذرَّي وأمطرت أحماضاً!!
تحوصلت في بيات طويل حين مر شتاء نووي!!
بكت سماء بلا نجوم
بكت أرضاً خراب
بكت
بكت
بكت
بدموع من رماد
حين رأت جارتها في ثياب الحداد!!

ليس الحيوانات فقط هي التي تتبنى رؤية خضراء،و إنما "الأشجار" تعلن استنكارها لأفعال ابن آدم الشنعاء،و تنشئ جمعية للرفق به:

من شجرةٍ واحدةٍ تصنعون آلاف أعواد الكبريتِ وبعودِ ثقابٍ مهمل تحرقون ملايين الغابات نحن الأشجارُ نعلنُ لكم بأننا في اليوم السابع من الآن سوف ننفذ انتحاراً جماعياً إن لم توقفوا في الأرضِ الخرابِ والدمار
"جمعية الرفقِ بالإنسان من أشجار الأرض"

المدن "الواقعية" تحتل حيزا كبيرا في خطاب عفيف الشعري.فخطاب- لويزا البرلينية-الطفولي حول المكان و الغريب،يتقاطع -من خلال الحوار الشعري- مع خطاب ابن النيل الأزرق.نحن أمام حشد من "التساؤلات الطفولية":

قالت وهي تضع كفها الصغير علي يدي:
-ـ ابدو كقزم قربك، كم عمرك؟
-ـ ألف جرح، وزهرة!
-ـ من أين جئت؟
- من هناك حيث يبدأ اول النهار؟
-ـ هل أمك هي الشمس، أم الزرافة؟
-ـ أبي هو النيل الازرق..
-ـ قمر برلين به وحه لا يبتسم هل لديكم سماء هناك؟
-ـ نجومنا بعدد إبتسامات كل الأطفال..

مخيلة لويزا البرلينية الطفولية، تمتح من معارفها السحرية عن "افريقيا"،و يتبدى ذلك عبر غيوم اسئلتها الهاطلة على "الغريب الأسود":

هل لديكم طيور خضراء وجليد؟
يالك من فنان ماهر
كيف دهنت نفسك بهذا اللون؟
هل تستطيع أن تحول ضفائري مثل شعرك؟
أتظن التمساح هناك سيقضمني اذا نظفت له أسنانه؟!
سيكون رائعا لو كانت أمي معي علي كتفك!
لماذا لم تحضر معك لي فبلاً صغيراً؟
انظر: ظهر العربات مثل السلاحف!

يحفل خطاب عفيف الشعري بالعديد من المدن،و منها الاسكندرية و الحصاحيصا و قيدانسك التي ترد في توالٍ،يتم من خلاله التعريف الشعري بتلك المدن :

الإسكندرية:
يَهْواهَا الغُزَاةُ
والمتُسكعونَ
والمُقامرُونَ
والمُغامرُونَ
والعُشاق ُ
والمنفيُّونُ
والمهووسُونَ بالحَيَاة
أزْرَقُها الشَّاسِعُ يُضَاجِعُ كُلَّ السابِحَاتِ أمَامَنَا ولا يَخْجَلُ
ولا يَفترُ
هِيَ لوحةٌ لَمْ تَتِمُّ لـ " سيف وانلي".
الحصاحيصا:
قَبْلَ مُنْتَصَفِ اللَّيلِ بقليلٍ يَنَامُ سُكَّانُها الفُقَرَاءُ ،بحذرٍ مدروسٍ يسيرُ السُّكارى، المِثليون الأرِقونَ يُقلقونَ شوارِعَهَا بعَرَبَاتِهِم الفَارهة بَحْثاً عن صيدٍ تائِهٍ يُطِفئُ ظمأ ليلهمُ الطَّويل.
قداينسك:
يا الله أينَ أنَا؟؟
وُقُودِيَ يَنْفَد
بُوصِلِتي أصابَهَا العَطَب
ما كُلُّ هذا الشُّسُوعِ المُخْضَرّ؟؟
وهذا النَّهر
لابُدَّ أَنَّهُ النَّيلُ الأزرق
أيُّ مخيالٍ فنانٍ ذاك الذي خَطَّط حِمَارَ الوحشِ كذا؟!

في أحيان كثيرة يرتبط المكان بالزمان،و تتم العودة إلى أماكن و أزمان أبعد في التاريخ ،فتحقق الزمكانية الشعرية،المتأسسة على تقنيتي "الحوار" و "التداعي الحر":

- ابنُ غابةٍ باعت كُلَّ أبنُوسِها وشموسها للنخَّاسِينَ يا حفيدةَ " إستير "
مرحباً يا ابنَ النارِ والملحِ ورائحةِ المداراتِ البعيدةِ عصيرَ برتقالٍ أم "بيرة"؟؟
- فقط ابتسامتك !
( أفرخت ضحكتها زقزقة سبعة عصافير وسنبلتين وهمست ):
- كلّما أراكَ أتذكَّرُ تلمودنا القديم
- ألا تحنِّينَ إلى أرضِ الميعاد ؟
- لا ميعادَ لي فيها فهُنا خارِطتي وحُدُودِي ورفاتُ جدودي
- إذن فلنرتِّل سفراً جديداً يخصنا
هل البحرُ الشاسعُ هو ظلُّ اللهِ على الأرضِ أم نحن الغارقُون؟ هَل نحنُ الهَالكونَ في بحرِ الأمواتِ ؟ أم من الماءِ تنبتَ الأساطيرُ والحكاياتُ*جبلُ البارودِ ترجَّلَ* ومعه نخلةٌ صبِيَّة* يستأنِسانِ بنجمةٍ مراهقةٍ لا تنامُ يوغلانِ في تِيهِ المجهُولِ أزماناً طويلة* ثُمَّ في وسطِ الصَّحراءِ الكبرى توقَّفا* عشرةُ قُرونٍ لم يمت الجبلُ وكذلكَ النخلةُ* مِن " كانُو " جاءَ السَّحرةُ وتبِعتهُم رائحةُ أهلِ الخَفَاء* من وراء البحرِ عَبَرَ " الطليان"* مِنَ " الهندِ " حجَّا متعبداً زاهداً هارباً مِن نفسه* من كُلِّ الجهاتِ جاءوا حتَّى أبناءُ الحَاخَامِ "والفينيقيُّون"* والأعرابُ شراذمٌ متعاركةٌ على ظلِّ نخلةٍ وثرواتِ الجَّبل*

و في مشهد يشبه "الواقعية السحرية"،يعود "علي عبد اللطيف"، إلى مكان تتبدّى فيه ثنائية ضدية من خلال اسمي مكانين أي "الحرية" و "السجّانة":

ترى ماذا سيقول الشهيد "علي عبد اللطيف" وهو يعبر الشارع المسمى باسمه متجهاً جنوباً/ ثلة من أحفاده الثائرين لا يتعرفون عليه وهم يقذفون بالحجارة والسباب بناية عالية/ يلتفت مراقباً المشهد قبل أن ينحرف يساراً ويعبر "كبري الحرية"
إلى
قلب
"السجانة"

والمكان يتغير بحسب وجهة نظر ساكنه.فعين اللاجئ تبصر المكان بشكل مختلف عن المقيم،تتلبسهم روح ما بين مكانية:

اللاجئون الجدد هم أكثر الغرباء تيهاً / كائنات حائرة تتوسط الما بين/ يقفون علي حافات البكاء بلا دموع في اعينهم حنين راعف للمستحيل وتوق حارق للخلود/ هل تكفي الابدية لتعويضهم زهر سنواتهم المسروقة وغدهم الغامض؟؟؟؟؟؟؟!
بنصف ذاكرة يعيشون/
نصف هنا/
والآخر هناك في بلاد بعيدة/
و مرجعية عين "اللاجئ" في استيعاب المكان الجديد،هي دائما ما كان يعرفه سابقاً:أي "وطنه".هنا يبدو المكان الجديد معرَّفا بمكان آخر،كتمظهر ل "التيه في المكان الجديد":
عندما تحدثه حبيبتة الشقراء عن فاكهة لا يعرفها لا يتخيلها إلا استوائية

و المكان الحاضر قد يستدعي مكانا غائبا،تبعثه "النوستالجيا".
ففي "مابعد الكوابيس" يستدعي البحر مدنا بعيدة:

إيه يا بحر
لماذا
تملؤني
برائحة المدن البعيدة
ولا تاخذني إليها؟!

و المحيط في "أشجان"،يستدعي مكانا آخر،فيه آخرون يسكنهم حنين دائم إلى المتكلم في النص:

هناكَ
وراءَ المحيطِ آخروُنَ
يعرفُونَكَ
يشتاقونكَ
يحبونكَ
بحنينٍ دائمٍ يتذكرونكَ..
و
أ
ن
تَ
هُنا مُهملٌ كمنديلِ ورقٍ بعدَ الاستعمال!!

و جوهر المكان أحياناً،لا يطابق مظهره.فالفنادق الفخمة،مسكونة بريبة كبرى،يسميها عنوان النص "ريبة نموذجية"،لأن تلك الفنادق قد تنتهك خصوصية الساكن:

في فنادق العواصم الكبرى
غرف نوم تذكرك بليالي " شهرزاد"
صالونات استقبال ملوكية
كأنك تملك مصباح "علاء الدين "السحري
زرٌ صغيرٌ يجعل كل العالم بين يديك
لكنك
تقلق
كثيراً
لان لبابك أكثر من مفتاح!

و في "ولاء"،يتم التشكيك في قاطنى "المكان":
هل هم الأعداء؟؟
"قال حارس بوابة المدينة:
هل نحمي المدينة من الخارج
أم
إننا نحرس الأعداء الذين بالداخل"؟!

و علامة الاستفهام "؟" كعتبة لنص،تدخلنا جوا كافكاوياً،فيبدو "مكان" الكوابيس لغزاً،و الذات المتكِّلمة تتمنّى مكاناً دائما يسكن الكوابيس:

أنجو من كوابيسِ المنامِ بالصحوِ المباغتِ المذعور
فأتفقدني
بأي البلادِ كانت ليلتي؟
بأي المطاراتِ؟
بأي المدنِ؟
بأي الفنادقِ؟
بأي غرفةٍ من غرف الليلة الواحدة الجماعية؟
بأي رصيف؟
أو محطة قطار
أو بص دائري؟
بأي مكان؟
بأي عنوان؟؟؟
متى أسكن عنوانًا واحدًا ثابتًا
لا
يتغير
قبل قبري؟!

من بين المدن،تبدو مسقط رأسه،الحصاحيصا،أثيرة عند عفيف اسماعيل.نراها و هي خارجة من نصوصه الشعرية،و مرفودة بطاقة سحره الشعري، قد نفضت عنها غبار خمول الذكر،حين أسرى إليها ابنها الشاعر بمَمَرِّ رائحةِ الخَفَاء قاصداً فيها ضَوْءَ قَمَرٍ طُفُوليِّ يحبه،و خالقاً منها "أيقونةً شعريةً" بامتياز.
___________________________________________
مونتري،كاليفورنيا، في التاسع والعشرين من يناير 2014.
___________________________________________
*مقدمة "الأعمال الشعرية"، للشاعر و الكاتب المسرحي عفيف إسماعيل،و قد صدرت هذا الشهر عن دار الحضارة للنشر بالقاهرة.
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1300

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#959454 [عوض شيخ إدريس حسن]
4.12/5 (17 صوت)

04-01-2014 06:30 AM
إستراحة رائعة من الإبداع في الحالتين الشّعريّة والنقديّة
شكراً الأخ إسامة والأخ عفيف إسماعيل علي هذا اليوم

[عوض شيخ إدريس حسن]

أسامة الخوَّاض
أسامة الخوَّاض

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة