تغيير أسماء السجون!ا
01-26-2011 03:15 PM

زمان مثل هذا

تغيير أسماء السجون!!

الصادق الشريف

• عمد وزير الداخلية لتغيير أسم (سجن النساء) إلى (دار التائبات)، وبرر ذلك بأنّه تماشياً مع البرامج الإصلاحية والعقابية في سجون السودان. • ولم أجد تفسيراً للتبرير الذي قدّمه السيد وزير الداخلية بمنطق أنّ الأمر تمّ تمشياً مع (البرامج الإصلاحية والعقابية)!!!. • ومن قبل... اقترح أحد أعضاء المجلس الوطني الأسبق (والذي كان مُعيناً بالكامل)، اقترح تغيير الأسم الرسمي للسودان من (جمهورية السودان) إلى (الولايات المتحدة السودانية). • ومضى العضو البرلماني إلى تقديم مُقترحٍ آخر وهو إعادة تقسيم ولايات السودان لتصبح 50 ولاية - إسوةً بالولايات المتحدة الأمريكية - بدلاً عن 26 ولاية. • (ملحوظة جغرافية : كان السودانُ مقسماً إلى 26 ولاية قبل أن ينفصل إلى دولتين). • لسوء حظ ذلك العضو أن مقترحه جاء في الوقت الذي كان فيه الدكتور الترابي رئيساً للمجلس الوطني... والدكتور الترابي - رغم اختلافنا معه – لا يجامل أمثال هؤلاء... فنهر العضو قائلاً :( ما هذا الغباء... أجلس). • ولا أدري من هو العبقري الذي أوحى لوزير الداخلية أن مشكلة سجون السودان تكمن في أسمائها؟؟؟ وأنّ سجن النساء تحديداً يمنع السجينات من التوبة؟؟؟ ثُمّ ماهو العيب الذي يندى له الجبين حين نتحدث عن سجن كوبر أو دبك؟؟؟. • الإنقاذ ومنذ مقدمها اختلقت لها معركة كبيرة مع الأسماء، معركة في غير معترك... فعمدت لتغيير أسماء المدارس والمستشفيات، فغيرت أسماء مدارس البنين إلى أسماء صحابة كرام رضيَّ الله عنهم وأرضاهم، وبدلت أسماء مدارس البنات إلى أسماء صحابيات جليلات... هذا كل ما قامت به. بينما تركت الفصول متداعية والطلاب بلا كتب ولا مقاعد دراسية، كأنّما كانت معضلة تلك المدارس في أسمائها، وانطلقت النكات بعد ذلك تدفنُ كلّ ما حاولت أن تبنيه الإنقاذ، وسنحكي واحدة على هامش هذا المقال . • وعمد عباقرة الإنقاذ إلى القرآن فانتزعوا الكثير من الآيات القرآنية الكريمة من سياقها وألقوا بها في أتونٍ سياسية... كادت أن تذهب بهيبة وجلال القرآن. • فتخريج طلاب الجامعات يتمّ تحت شعار (ويرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)، ومتحركات الدفاع الشعبي تحت شعار (وأعدوا لهم...)، واجتماعات مجالس إدارات البنوك تحت شعار(وأحلّ الله البيع وحرّم الربا). • بل بلغ الهزل أن أقامت ولاية الخرطوم منشطاً رياضياً (سبَّاقاً) برعاية العميد يوسف عبد الفتاح للمسافات الطويلة تحت شعار (وسابقوا إلى مغفرةٍ من ربِّكم). • وبحمد الله انتهت تلك المرحلة التي استغل فيها البعض القيم الإسلامية استغلالاً هداماً كاد أن يذهب بهذه القيم من نفوس السودانيين، الذين يرون بأمِّ أعينهم مساحات النفاق بين القول والفعل. • الآن... ما الذي أعاد السيد وزير الداخلية إلى ذلك الزمن الغابر؟؟؟ • سجن النساء يحتاجُ إلى ما هو أفضل للنزيلات، فليس من المنطق ولا الحكمة أن تضخ الوزارة الوعظ والإرشاد في النزيلات، ثُمّ يخرجنَّ من السجن فلا يجدنَّ مورد رزق يتعيشنّ منه... فلا يكن أمامهنّ إلا الرجوع إلى المورد القديم الذي أدخلهنّ السجن. • لهذا فإنّ على الوزارة أن تفعل ما هو خير من ذلك، أن توفر للنزيلات حين يخرجنَّ من السجون مشروعات صغيرة يتعيشنّ منها... ذلك أنفع للنزيلات، وأنفع للوطن. هامش: • محافظ أحد المحافظات النائية اختار أسماء صحابة لمدارس البنين وصحابيات لمدارس البنات... وتبقت لديه مشكلة واحدة، وهي مدرسة مختلطة من البنين والبنات لم يجد لها اسماً. • أحد (المحششين) طلب مقابلاً مالياً مقابل حل المشكلة مغرياً للمحافظ بقوله (والله عندي ليكم اسم من القرآن، بس إنتو أدفعوا)، فمنحه المحافظ دنانيراً ذهبية، فاستلمها المحشش وقال لهم (سمهوها عيسى بن مريم).


التيار


تعليقات 3 | إهداء 1 | زيارات 1540

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#85510 [بت ملوك النيل]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2011 08:54 PM
وقال لهم (سمهوها عيسى بن مريم).


باااااااالغت يا أستاذ ..كتلتني بالضحك رغم انو ما عندي مزاج اضحك,كتر خيرك :D :D :D :D


#85452 [hassan]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2011 06:41 PM
يابوى هى وقفت على الطرق العملوها غلط
ولا الحاجات البوردوها من برة وهى منتهية ولا مسرطنة وهم هم المافيا
ولا الكبري بتاع المك نمر الفى تحت منه طوالى استوب
ولا الانفاق المافيها تصريف
ولا شارع عبور المشاة الوقع قبل يمر فيهو زول
ولا بوابة المستشفى الوقعت بعد النايب الاول ما عد من تحتها
يابوى الزمم خربانة
والحكومة جربانة
والمحافظ عنده حمامات عامة
والمعتمد عنده شركة طرق وجسور
اسع شوف لك مسؤول قبل مايكون مسؤول كان حجمه قدر شنو
وبعد مابقى مسؤول حجمه بقى قدر شنو
انها أمانة وأنها يوم القيامة خزى وندامة
الله يتوب عليهم


#85375 [حامد]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2011 04:01 PM
اسباب تدهور البني التحتي فى السودان

1- الفساد الحكومي فكل الشركات التى تعمل فى مجالات البنى التحتية تابعة لاشخاص نافذين فى الحكومة لا يمكن محاسبتهم فاذا قامت شركته بعمل ما مخالف للمواصفات تصرف له الدفعات المالية.
2- فساد بعض مهندسي الوزارة حيث يتقاضى البعض منهم رواتب من المقاولين والثمن معروف هو تمرير كل الاعمال المخالفة مع ان هذا لا يسقط المسئولية من الوزارة والتى يفترض ان يكون بها مكاتب محاسبة لاداء هؤلاء المهندسين.
3- لا توجد شركات استشارية فالعمل محتكر لشركات معينة ذات ولاء للحكومة ولا تعطى فرصة لاى شركة سودانية مؤهلة .
4- لا يتم الاعتماد على مكاتب استشارية اجنبية والذى من شأنه خلق منافسة قوية ويساعد على الارتقاء بالعمل .
5- على الوزارة نفسها الاستعانة بخبرات اجنبية بالوزارة لنقل التطور والافكار العالمية


الصادق الشريف
الصادق الشريف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة