وبالوالدين إحسانا
01-26-2011 03:30 PM

اوراق متناثرة
وبالوالدين إحسانا



نشرت قناة «الجزيرة» على موقعها الإلكتروني خبرا أثار اهتمامي الشديد. لم يكن الخبر عن الانفصال المرتقب بين كل ثانية وأخرى ما بين جنوب السودان عن شماله، ولم يكن عن الوثائق السرية التي سربتها قناة الجزيرة عن المفاوضات «التي كانت سرية» ما بين السلطة الفلسطينية واعضاء الفريق المناوئ على ذات الطاولة. لم يكن الخبر كذلك عن الإنتفاضة التونسية والتي خرج الشعب إلى الطرقات مرات أخر للمطالبة بحكومة جديدة لا تتضمن الوجوه القديمة فيها. لم يتضمن الخبر كذلك تفاصيل عن الثورة الجزائرية او الانتخابات اللبنانية، بل كان الخبر عن الصين الشعبية.
يذكر الخبر المقتضب الذي نشره موقع قناة الجزيرة عن معاييروسياسات جديدة تهدف الشركات الصينية إلى إتباعها حين النظر صوب ترقية الموظفين الذين يشغلون مواقع ومناصب مرموقة فيها. فالمعروف عن الشركات بصفة عامة انها تنظر إلى مدى جدية الموظف في عمله، ومقدار إجتهاده فيه، وإذا ما كان الموظف او الموظفة من الذين يحققون ارباحا دائمة للشركة ويوضع في عين الاعتبار مدى هذه الأرباح ايضا. وإذا ما ثبتت احقية الموظف بناء على تلك المواصفات فتتم الترقية ليبدأ الموظف مشوارا جديدا في الشركة ويسعى للكد من اجل الحصول على ترقية اخرى جديدة.
لكن ما تحاول الشركات الصينية ان تقوم به يقلب كل موازين الترقيات رأسا على عقب. فلن يتم اتخاذ القرار على ترقية المسؤول ما لم تسأل إدارة الشركة والديّ الموظف، بل وزوجه وكذلك اصهاره «نعم، والنسابة كمان!!» عن سلوكه تجاههم. سيقوم المسؤولون عن سؤال المقربين في دائرة الموظف لمعرفة مدى رضائهم عنه. هل يحسن إلى والديه كبار السن؟ هل يخفض لهما جناح الذل من الرحمة ويرعاهما كما ربياه صغيرا؟ ام هل يتناسى الموظف والديه ويتجاهل طلباتهم وإحتياجاتهم في خضم المسؤوليات الكبيرة التي تقع على عاتقه. وليس الآباء فحسب، بل ويتم سؤال الزوج او الزوجة وعما إذا ما كان الموظف يقوم بدوره تجاه اسرته كاملا وعما إذا ما كان يراعي ابناءه وبناته. ثم يسأل الأصهار اذا ما كانوا راضين عن المعاملة التي يتلقونها من «أبو نسب».
وليس الأمر مجرد خبر وإنتهى، بل خسراحد عشر مسؤولا حتى الآن فرصة ترقية. والسبب ان من واجبات الموظف القيادي ان يكون مسؤولا ليس عن عمله فقط ولكن عن كبار افراد اسرته وان «البر بالآباء والكبار يفوق الفضائل الأخرى، وان الذين لا يهتمون بآبائهم لا يمكن ائتمانهم على شؤون الجمهور». وليس هذا فحسب، بل ان هنالك قانون يجري العمل له لكي يسمح للكبار رفع قضايا على ابنائهم الذين لا يزورونهم او يراعونهم.
وحال ان قرأت الخبر تذكرت وعد الله لعباده، ان هنالك عقوبات تقع على مرتكبها في الدنيا قبل الآخرة. وهنالك حسنات يجد الإنسان اجرها ايضا في الدنيا قبل الآخرة، ومنها كان بر الوالدين فالله يعجل بأجره في الدنيا ويعجل كذلك بعقوبته في الدنيا قبيل الآخرة، وبالوالدين إحسانا.

الصحافة


تعليقات 5 | إهداء 1 | زيارات 1856

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#85622 [فتوح]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2011 06:58 AM
الحمد الله. هذا المقال ذكرني بعظمه هذا الدين الاسلامي.


#85613 [Abo Asd Allah]
0.00/5 (0 صوت)

01-27-2011 06:08 AM
Alslam alikm
I am sorry to write in English
The famous Arabic proverb says \"Eza 3orif al sbb btrl al 3jb
If you think the Chinese are ethical, then I am sorry to disappoint you, they are not


The reason behind such strategy is that the China and other Asia Pacific countries are facing a serious social issue with parents being dumped and completely abandoned by their own sons and daughters. Many young people are becoming so workaholic and so materialistic that many their parents and elderly senior citizens are left to the government to shelter...
In other words, this move is strategically financially and got no sincere moral roots.


#85521 [منصور صالح]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2011 09:41 PM
ممكن تقدمي لينا وظايف في الصين


#85413 [didooo]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2011 05:08 PM
اللهم قوي ايمانك ..!!!!!! (معليش يااخوانا الاستاذة الايمات دى مارة بصحوة دينية)


#85404 [عمر]
0.00/5 (0 صوت)

01-26-2011 04:53 PM
بارك الله فيكي الآخت الفاضلة غادة على هذا الموضوع .


غادة عبدالعزيز
غادة عبدالعزيز

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة