المقالات
السياسة
من يقف وراء غياب أصوات مثقفي دارفور عن القضية؟
من يقف وراء غياب أصوات مثقفي دارفور عن القضية؟
04-03-2014 12:12 PM




يعجب الكثيرون من غياب اصوات المثقفين من ابناء دارفور خاصة اساتذة الجامعات غير المنتمين سياسيا عن ما يجري في دارفور ، والمشاركة في انشطة المؤسسات المعنية بالقضية وكثيرا ما نُسأَل : لماذا لاتتحدثون عن القضية في وقت هناك اصوات من خارج الاقليم صاروا اقوى صوتا واثرا بل اصبحوا خبراء تتسابق اليهم اجهزة الاعلام ؟! ولكن الاسئلة الملحة التي تحتاج لاجابة فورية هي ما الذي جعل هؤلاء لا يتحدثون ؟ من يقف وراء ذلك؟ ولماذا تلجأ اجهزة الاعلام الحكومية الى هؤلاء الصامتون المثقفون لتسمع صوتهم فقط عندما يقع بلاء او كارثة ؟ وهل اذا تحدثوا يؤخذ بما يقولون؟

التكسب من الصراع

لتقريب الاجابة على هذه الاسئلة نقول ان الذي منع هؤلاء هو ذات الاسباب التي منع بموجبها الشعب السوداني الخروج في مسيرة أو مظاهرة احتجاجية عن غلاء الاسعار او قصور امني او ابادة وقعت في بقعة من بقاع وطننا الحبيب فيما يسمح لها لتندد لما يقع في فلسطين المحتلة ، وافغانستان والعراق...! بجانب هذا ان هناك من يتكسب مما يجري في دارفور (مصدر رزق) كما ان السياسيين يحسبون كل صيحة عليهم . وأهل المكاسب هؤلاء والساسة لهم آلياتهم الفاعلة في تكبيل هذه الاصوات ولا يريدون سماع الا الذي يتوافق مع مصالححهم.

استهجان

وهؤلاء المتكسبون باتوا كثيرون ويعرفون البوابات التي تحجم وتحجب بها المعلومات والآراء التي تداوي الجرح النازف في دارفور ... أو كما قال عمر البشير رئيس الجمهورية في اكثر من منبر (ان هناك بعض المنظمات العالمية تهول الوضع في دارفور من اجل ايجاد فرص عمل لمنسوبيها ومصالححها الخاصة ) وهذا الحديث ينطبق على مؤسسات وطنية ايضا .

في مناقشات عدة مع بعض المثقفين تكشف لي بجلاء مدى الاستهجان والرفض للواقع الذي يعيشونه هم واهليهم في دارفور فيما يتلاعب الساسة بالقضية والسعي وراء الكسب السياسي أكثر من المكاسب للمواطن اللاجيء النازح الذين دارت الحرب باسمهم .

ابيض واسود

والغريب ان اي قول صادح اوفعل مستتر لهؤلاء المثقفون يتم تصنيفه اما أبيض أو أسود ، وحتي تحديد البياض اوالسواد يتم بشكل مزاجي مصلحي ... فكم من مبادرة جيدة من ابناء دارفور الخلص لطي المآسي بالمنطقة وُئدت في مهدها ومحاولات مصالحة شُلعت وكم ، وكم ...! والذي يدعوا له ابناء دارفور ومن اجل بقاء السودان موحدا وقويا لابد من توحيد رؤية اهل دارفور وليس تشتيتهم وان ذلك يتطلب تفهم من الجهات المعنية والمساعدة وابناء دارفور انفسهم ، وتؤكد المعلومات ان المواطنين على مستوى القاعدة في دارفور صاروا اكثر تفهما من غيرهم .

منطقة وسطى

لي الشرف في حضور لقاء تنويري تشاوري نظمه معهد ابحاث السلام بجامعة الخرطوم في الحادي عشر من مارس 2008م حول اعلان هيدلبيرج بشأن أزمة دارفور الذي صدر في يناير الماضي عقب مداولات اكثر من (30) مشاركا من أبناء دارفور يمثلون مشارب مختلفة لمدة عشر ايام في ندوة بمدينة هايدلبيرج الالمانية بدعوة من معهد ماكس بلاند للقانون الدولي بالتنسيق مع معهد أبحاث السلم بجامعة الخرطوم ، فكان التنوير من قبل المشاركين لم يخرج من الخواطر التي كنا نتناقش حولها باستمرار . بل عبر مدير معهد أبحاث السلم البروفسر الطيب حاج عطية عن ذات الاتجاهات حينما قال : الجسم الذي شارك في الندوة ومايلحقة من سلسلة انشطة ليس مبادرة ولا منبرا ولا حركة ولا منظمة جديدة وانما مجموعة اتفقت على قضايا مختلف حولها ويمكن تطويرها لاسماع رأي ناس دارفور في تلميح مبين الى وجود اجسام بهذه المسميات ولم تحصد نتائج ملموسة .

فراغ حواري

واضاف لايوجد نشاط مدني دارفوري مما احدث فراغا كبيرا وسط المجتمع يتوجب ملأه بما يفيد ويخدم مواطن المنطقة معتقدا ان الاعتماد على معلومات الاجهزة الاعلامية افقدت فرص الحوار الدارفوري الدارفوري وان الخطوة التي تبناها معهد ماكس بلاند الالماني ضمن سلسلة من الأنشطة التي تلحق بها هي لتنشيط الحوار وبفعالية .

ووافقه الخبير الاقتصادي د.صديق أمبدة الاستاذ الجامعي واكد ان كل الامور في دارفور تلونت ولذا كانت المجموعة حذرة في تحديد الخطوة التالية لاعتقاد ان الساسة يسيئون الفهم والظن ويحسبون ان المجموعة تسعى لجني ثمار مجهودات آخرين وكيل التهم وتموت الفكرة كما ماتت السابقات .

تجاوز المرارات

وذكرت مريم تكس البرلمانية التي استقالت من موقعها ومن حركة مني آركو مناوي ان اهل دارفور جربوا كل مجرب من حروب ومفوضات ومنابرحوار مشاركة في السلطة الحالية وجميعها لم تأت بنيجة مرضية لمواطن دارفور داعية الى احياء حراك مدني يتجاوز المرارات السابقة والتركيزعلى الاساسيات الملحة. اوضحت ان الالمان ابدو استغرابهم لوجود عدد (80) عضو بالبرلمان من دارفور ولم يحدثوا اي اثر تجاه قضيتهم معتبرة ان الندوة اسست لمفهوم جديد .

شيطان التفاصيل

فيم نبه صاحب ورئيس تحرير صحيفة الايام محجوب محمد صالح الى ان التنوير كان عبارة عن رؤوس مواضيع وان الشيطان في التفاصيل في دعوة صريحة لضرورة الاعلان عن النتائج التي خرجت بها الندوة لادارة حوارا حولها معتقدا ان الفكرة جيدة الا ان الصراع صار حمال اوجه.

اجمع المشاركون في اللقاء التنويري على ان يكون للمثقف الدارفوري دور ملموس ومحسوس تجاه القضية واسماع صوتهم للاخرين... ولكن يظل السؤال قائما كيف يكون ذلك؟!.
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 751

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#962262 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

04-03-2014 04:20 PM
مثقفو دارفور أرانب.

[لتسألن]

ردود على لتسألن
European Union [bamt] 04-04-2014 01:35 AM
هذا تعميم--واتعميم دائما مخل--اسألوا عن مثقفي دارفور الذين يعيشون داخل الاقليم وماذا يفعلون---يقيني ان الدارفوريين رموا طوبة كل من يتحدث من الخرطوم او من خارج السودان.


د.أنور شمبال
د.أنور شمبال

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة