المقالات
السياسة
لاجئ السودان (كنز) المنظمات في مصر!!
لاجئ السودان (كنز) المنظمات في مصر!!
04-03-2014 04:43 PM


ما أضعف وأهون إنسان السودان في ظل هذا النظام الذي سقاه كأس الذل،وشرده وقتله وأنتهك حرماته وسرق ثرواته وقهره بقوانين الجبروت التي تنتهك أدمية الإنسان وتسلبه أبسط حقوقه ، وتضطره مجبرا للفرار بجلده وأسرته من دمار الحروب،وقهر السلطات،وهربا من المعتقلات،والكثير من الأشياء التي لا تحتملها طاقة بشر،فطرقوا أبواب دول الجوار مستجيرين بها من نار الإنقاذ التي حرقت أخضرهم ويا بسهم وشتت شملهم ومزقت نسيجهم الاجتماعي وأبادت فيهم من أبادت وزرعت النعرة العرقية ووزعت الفتن بالأجر ونتج عن هذا الواقع أمراء حروب وتجار سياسية محترفين،فيمموا أوجههم شطر مصر لعل وعسى أن تحميهم المفوضية السامية لشئون اللاجئين،وترحمهم أواصر الأخوة والأزلية بين الشعبين،فكان مصيرهم كالمستجير من النار بالرمضاء،وهم تحولوا لمجرد أرقام في ملفات المفوضية يغلق الملف بموت الرقم وتتنفس المفوضية الصعداء بالتخلص من رقم،والآخرين يتم الحكم عليهم بالسجن المؤبد المفتوح في مصر بدون إعلان الحكم بصورة رسمية بأن يتم تحنيط اللاجئ في مصر بعد قبوله كلاجئ أكثر من عشر سنوات منزوع الحقوق التي كفلتها له القوانين الدولية المنظمة لقانون اللاجئين المعروفة باتفاقية 1951م،والتي وقعت عليها مصر ،وصدقت عليها،وتحفظت على بعض البنود فيها كإقامة المعسكرات ومنح الجنسية،والتعليم والصحة،ورغم ذلك يظل اللاجئ السوداني رهن تنفيذ عقوبة السجن المؤبد المفتوح بدون نصب محاكمة ولو شكلية وفى نفس الوقت ممنوع من العمل وممنوع من التنقل وممنوع من التقاضي أمام المحاكم المصرية،وممنوع وممنوع من الكثير من أدنى حقوقه التي كفلها له القانون وصدقت عليها مصر،ومجبرا رغم سنوات الحكم المؤبد المفتوح على تجديد إقامته كل 6 أشهر في إجراءات تستغرق قرابة الشهرين وأكثر في كثير من الأحيان،ورغم الشكاوى والصرخات التي توجه بها اللاجئون السودانيون وبعض الأفارقة للقنوات الرسمية المصرية ذات الشأن إلا أنها وجدت التجاهل والتخاذل من كل قطاعات المجتمع المصري وعلى رأسها الإعلام،بل صاروا سلعة لمنظمات المجتمع المدني شريكة المفوضية السامية لشئون اللاجئين والمعنية بتقديم المساعدات الإنسانية والاجتماعية للاجئ والصحية،وصارت هذه المنظمات تستهلك أكثر من اللاجئ في عملها الادارى وأجر موظفيها والذين يكون أغلبهم من مجتمع اللاجئين نفسهم حيث تقوم المنظمة بتدريبهم لمدة 45 يوما وتخرجهم أخصائيين اجتماعيين تقدم لهم الامتيازات على حساب اللاجئين دون أن يكون لهم تأثير ،في أصل قضايا اللاجئين والذين بدورهم حولتهم المفوضية لمنظمات مجتمع مدني أثنية وعرقية تتنافر فيما بينها في مصر ،وهى تعلم المفوضية أن هؤلاء اللاجئين هربوا من السودان نتيجة لهذا الصراع وتحول العاملون في هذه المنظمات من السودانيين وللأسف يعتبروا من الطليعة إلى أدوات لممارسة مزيدا من القهر تجاه اللاجئ من بلدهم وهم يقومون بتنفيذ أجندة هذه المنظمات والتي تتعارض بصورة رسمية مع مصالح اللاجئين ووجودهم في مصر دون حماية حقيقية وإلهائهم بعمل انصرافي لا يخدم قضيتهم ولا يزيل الاستفهام حول انتهاك المفوضية وشركائها لحقوق اللاجئ السوداني وتعميق مشاكله التي هرب منها بقوة عين دون حتى رقيب أو حسيب،وبعض المنظمات الأخرى التي تعمل في مجال المساعدة القانونية ويتركز جل عملها في أن تكون سوطا يلهب ظهر اللاجئ أكثر من مؤسسة تحميه وتدافع عنه أمام المفوضية والتي يشاركها الميزانية!!!
منظمة بستك والتي لا يعرف أي لاجئ مقرها ويتعامل موظفوها من اللاجئين السودانيين مع قضايا اللاجئين من بني جلدتهم بانصرافية ويدفنون رؤؤسهم في الرمال ويوازنون ما بين امتيازاتهم ورفاهيتهم من راتب المؤسسة وغير ذلك تحريك الملف كما حدث مع كثير من عملوا في هذه المؤسسات وسافروا وتركوا مجتمعهم المدني القبلي والذي أست ثمروه في تحقيق مآربهم الشخصية سلعة لهذه المنظمات،فترجح كفة المخصص والنهاية السعيدة لثمن دفن قضية اللاجئين السودانيين وقتلهم بالبطيء دون حتى تدخل أدبي غير ذاك الموظف من جنوب السودان الذي ركل المرتب والمخصص الذي يسيل له لعاب الطليعة رغم حاجته له في سبيل أن لا يشارك في جريمة قتل وتأبيد أخوته من اللاجئين ودفنهم بهذه الصورة الغير إنسانية والتي يشاركون فيها وهم يعلمون أن هناك أجندة سياسية تستخدم أخوتهم ورقة ضغط،،جاءتنا دعوة لحضور ندوة تقيمها منظمة تضامن عن تفعيل قضايا اللاجئين إعلاميا بالجامعة الأمريكية ومدير هذه المنظمة سودانية لاجئة ففوجئنا بأن موضوع الندوة تناول مأساة اللاجئين السوريين والفلسطينيين!!!! فعندما انتقدنا هذا الأسلوب وتجاهل اللاجئ السوداني وعنصرية هذه المنظمات،وكيفية قتل لاجئ السودان في قلب المهندسين وما لازالوا يتعرضوا له نتيجة شن الإعلام المصري هجوما متواصلا على السودان ،،المدير لم يرضيها حديثنا واعتبرته شتيمة منظمة مجتمع مدني تساعد اللاجئين واللاجئين دون حماية حقيقية فأين المساعدة وتنمية قدرات لاجي غير آمن ؟؟؟؟؟
هذه المنظمات للأسف الشديد لا تقدم أي مساعدة حقيقية للاجئين سوى كانت قانونية أو صحية أو اجتماعية أو متعلقة بنواحي أمنية ،،وهى فعلا شريك استراتيجي للمفوضية ليس في ما يتعلق بمساعدة اللاجئ لكن فقط فيما يتعلق بدفن وقتل اللاجئ وملفه بطريقة شيطانية وذلك لتحول اللاجئين لورقة ضغط سياسية فيما يتعلق بالعلاقة بين السودان ومصر.
ولعل تلك المنظمات القبلية والتي مارس عليها قادتها الكثير من الخداع والوعود الرنانة وهم كانوا عبارة عن بيدك لتهدئة غضب هؤلاء اللاجئين من المفوضية وشركائها العاجزين والذين لا يهتمون لقضية اللاجئ أكثر من امتثالهم لرغبات المفوضية وهى معلومة سلفا وإلا ما هو مبرر الحكم على اللاجئ السوداني أو الافريقى في مصر لعشرات السنوات بالسجن المؤبد المفتوح ،في ظل وجود هذا الكم من هذه المنظمات والتي للأسف يعمل بها عدد مقدر من السودانيين.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1304

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#962937 [د. محمد عبد الرازق سيد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-04-2014 01:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



جزاك الله خيرا ... وصفت حقائق لكن ما المخرج ..

ثم : كالمستجير من الرمضاء بالنار وليس العكس لان النار اقوي .. من الرمضاء..

[د. محمد عبد الرازق سيد احمد]

عبد الغفار المهدي
عبد الغفار المهدي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة