المقالات
السياسة
القول الصريح في النقد المليح .. !
القول الصريح في النقد المليح .. !
11-30-2015 11:25 PM


٭ «الجمل البليغة مثل المسامير الحادة تفرض الحقيقة على ذاكرتنا» .. دنيس ديدرو!
٭ الأديب والكاتب والناقد الكبير الأستاذ عيسى الحلو كتب في تياره الثقافي بصحيفة الرأي العام، رأياً وسيماً ونقداً مليحاً في كثرة إيراد عتبات النصوص في مقالات «هناك فرق»، جاء فيه (إن كثرة هذه «العقدة» تشتت تركيز القارئ، مما يجعل المعاني الكلية التي يريد القارئ القبض عليها تتبعثر في التشتت والسهو النسيان)!
٭ ما كتبه الأستاذ عيسى الحلو يمثل - إلى جانب قيمته الفنية وأهميته النقدية - درساً ثميناً لحملة القلم (نقاداً كانوا أم كتاب رأي) في أدب الاختلاف، ولطف وبراعة التعبير عن الرأي الناقد البناء الذي يضيف إلى النص وكاتبه، فيساعد - أيما مساعدة - في تطوير الحراك الثقافي دونما إفراط أو تفريط ..!
٭ والحقيقة أن حماستي للرد على نقد الأستاذ عيسى الحلو تأتي من أوسع أبواب الاحتفاء بهذه الالتفاتة الكريمة والامتنان لتلك الملاحظة الثمينة التي أنعشت قلمي وجددت ولعي، وأحالتني رأساً إلى سؤال جميل يطل برأسه من خلف عبارته المليحة (ما قولك في ما هو منسوب إليك من نقد) ..؟!
٭ أحاول الرد على ذلك السؤال المفترض، فأقول: إن كل مقال من وجهة نظري هو قصة قصيرة على نحو ما، وإن إيراد عتبة النص في المقدمة هو - كما أراه - اجتهاداً ثانياً في العنونة، وتكثيفاً حميداً للمعنى المقصود من مجمل النص، على نحو يشد من أزر الفكرة ويؤكد رسالة المقال ..!
٭ لذا فعتبات النص من هذا المنطلق لا تشوش ذهن القارئ بل تؤدي دورها على أكمل وجه (فتهيئ حواسه بشيء من التوقع وتشكل - بوجودها المتصل/ المنفصل، داخل إطار النص/المقال - مرجعية جيدة يستند عليها الكاتب والقارئ معاً في وصول الأول إلى غايته وفي فهم الثاني لمراد الأول منها)..!
والحكاية - بهذا الفهم - ليست رغبة في إثارة انتباه القارئ فحسب، بل تحفيزاً لفضوله وتساؤله من خلال استدراجه للدخول في تحدٍ لطيف مع العبارة الذهبية وكاتبها من جهة، وكاتب المقال - الذي قد يبدو لأول وهلة متنطعاً بلزوم ما لا يلزم، كل يوم - من جهة أخرى ..!
٭ عندها قد يجد القارئ نفسه في مواجهة جمال التناص أو مفارقة الدلالة - لا أدري بالضبط! - لكن مؤكد أنه سوف يجد نفسه في مكان (ما)، داخل حدود خارطة الكاتب .. فالعتبة تحيل إلى النص والنص يحيل إليها ..!
إذن، لا بأس في استدراج اللغة إلى مناطق مغايرة بعض الشيء .. فالمقال الصحفي - شأنه شأن أي نص - يولد عارياً، وعتبات النصوص هي فساتين زاهية على جسده حيناً، وشرائط ملونة على شعره المرسل أحياناً ..!
٭ ختاماً: أتفق مع أستاذي عيسى الحلو بشأن جدلية العلاقة بين العتبات والنصوص «مطلقاً»، وأشكر الله الذي هيأ لي مثل هذه الالتفاتة النقدية، الكثيرة جداً على «مفعوصة» مثلي ..!

اخر لحظة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2234

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1378612 [مصطفي سعيد]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2015 01:24 PM
الأنا ضرورية فانت زولة مثقفة واسلوبك جميل وفاهمة عيبنا في التواضع الزايد
انا عاوز اقول انت لست مفعوصة

[مصطفي سعيد]

ردود على مصطفي سعيد
[التجاني] 12-02-2015 03:38 PM
اذا كانت ليست مفعوصة فهي مبعوصة
هل هذا قصدك ؟
أيهما افضل الفعص أم البعص ؟!
وشكرا


#1378300 [مازن]
0.00/5 (0 صوت)

12-01-2015 01:47 AM
مفعوصة كيف يعني ؟
هل تقصدي مبعوصة ؟

[مازن]

منى أبو زيد
منى أبو زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة