المقالات
السياسة
شبابيك الحبيب
شبابيك الحبيب
04-05-2014 11:57 AM


كلما اتأمل في سيرة الراحل العظيم محجوب شريف وما احتمل من اذى و الآم ومحن في رحلة حياته التي اتسمت بالمضايقات ووضع العراقيل في طريقه سواء كان ذلك بالاعتقالات او فصله تعسفيا من عمله فلم ترهبه الاعتقالات ولم يلن عزمه قطع الرزق ، كانت الاعتقالات تذيده اقداما والفصل من العمل يزيده جودا ،و التعذيب يذيده صلابة تكسرت نصال كل نظريات الامن والمخابرات في الدول الشمولية التي تعد لكسر الناشطين السياسيين واصحاب الراي.ولم تنل من موافقه ومبادئه التي جاءت في اشعاره ومنسجمة مع افعاله غير انها نالت من صحته وتسببت في معاناته مع المرض الذي تعايش معه في صبر وجلد.
فمن اين استمد شريف هذه الطاقة لمقاومة كل هذا الجبروت الذي كلما حاول كسره انهزم ذلك الجبروت امامه وارتد منكسر ذليلا وهو حسير لم اجد تفسيرا لصلابة كهذه في المواقف وكذلك امام المرض سوى مقولة وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة مثله تقف بجانبه وتشد من أزره
فوراء استاذنا محجوب شريف ثلاث نساء عظميات في مقدمتهن زوجته ورفيقة دربة الاستاذة اميرة الجزولي ثم ابنتيه الاستاذتان مريم ومي فإن لم يكن بمثل صلابته في الثبات على المواقف والمبادئ لكان من الصعب ان نرى كل هذا الصبر على الشدائد وكل هذا الجلد الذي اعيا كل الانظمة الديكتاتورية عندنا فكان كالشجا في حلوقها مرا لا ينتزع . اسأل الله ان يصبرهن علىفقدهن الجلل وان يخفف عنهن الاحزان.
اكثر ما يميزه انكاره لذاته والاهتمام بالاخرين لدرجة كل من يقابله يظن انه يعرفه منذ زمن وجميع اصدقائه مقرب اليه بسبب انه يؤثر كل واحد منهم على نفسه حتى عند اشتداد المرض عليه لم يتغير اعتناءه بالاخرين والاحساس بهم او الاحسان لهم، اتزكر بعد عودته من رحلة الاستشفاء بلندن كان متحدثا في احد ليالي دار الحزب الشيوعي ببحري ابتدا حديثه عن ايام الاعتقالات في سجون مايو وكان بجانبه الاستاذ سعودي دراج وحكى كيف ان الاستاذ سعودي دراج كان يخفف عنهم ويفرق عنهم كثيرا وانه يمتلك مواهب عديدة لا يعرفها كثيرون من بينها امتلاك الاستاذ سعودي دراج لصوت جميل كان يسلي به همهم في السجن وطلب منه مازحا ان يغني في تلك الليلة. وازكر في تلك الليلة كان من بين الحضور الاستاذ الفنان عبد الرحمن بلاص وتحدث ايضا عن سيرته وعلاقته بالحزب الشيوعي التي لا يعرفها كثير من الشباب. بعدها تحدث الاستاذ سعودي دراج واكد ما اجمع عليه كل الذين قرأنا رثاءهم او تحدثوا عن مسيرة الراحل و عن نكران الزات الذي كان يميزه وايثاره الاخرين وتقديمهم على نفسه.


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 665

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#964240 [انصاري]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2014 03:08 AM
واخيرا كان شريف كغيره من الشيوعيين السودانيين، "اختلفت ام اتفقت معهم في كل اوبعض هم" ملح الارض حاملوا بيارق الابداع والتجويد الحاذق لعملهم، ومحافظين على قيم شعبهم واصيل شمائله، معفرين بتراب أرضه، ووسط جماهيره لتنظيم وعيهم، ونشر الاستناره، استاذنا شريف أشعاره أنشودة صوفيه عرفانيه يتسامى فيها شاعرنا ويسامي الإنسان، نحو آفاق أكثر رحابه، وغنى للجمال، وتوليد المعاني وتخصيب الفكر، القصيده عنده إمتدادا لنهجه، وتطويراَ لهذه التقاليد الصوفيه العرفانيه التي ارسى حجر الزاوية الفكرية لها العارف بالله محي الدين بن عربي، والتي عرفت وتفاعل معها جمع غير قليل من المفكرين والفلاسفه، مثل ابن الفارض عبر اشعاره، وجلال الدين الرومي وصولا لعمر الخيام في رباعياته، وما مدائحنا النبويه الشريفه واذكارنا الصوفية واناشيدنا العرفانيه " اولاد حاج الماحي –واذكار الطرق الصوفيه المختلفه" ما هي الا امتدادا لهذا الانشاد العرفاني الرفيع والادب الجم . وهنا لابد من الاشاره الي الصوفيه واثرها الادبي والقيمي المؤثر في تجربة ووجدانية الشاعر محجوب شريف والمعلم والانسان الانسان بلونه الابداعي المتفرد وحيد النسج حيث تجد في لوحة اشعاره خطوط الفلسفة الصوفيه الجمالية يجسدها ثالوث ، الحق، والخير، والجمال، وحين يعرج بهموم الناس، وقضايا امته كأنه علق في السماء، او رفع اليها لا هربا من الارض، بل لكي يرصدها من اعلى نقطة كنتورية، في الخريطه ويتأملها من عل لروئية اغنى واشمل، كأنه في الصف امام تلاميذة ، مختارا مكان الروئيه الاكثر ايضاحا لمسيرة الاصلاح والتغير بأعمال شعرية تكرس، لنقاء طفوله رائعة دائمة حتى نغيير الحكم المهزوم، كان دائما يقول لنا وبإبداعه المثيولجي الفريد"يجب علينا البقاء قياما، عند منتصف الليل، اذا كنا ننتظر الفجر الجديد " كما قال( مارتن لرثر كنج} و يغازل شمس المشارق، مميط زيف غموض خمارها، اما المشانق.. كم وكم... ثم كم، كم... زلزل بفصاحة البيان... وقوة المعاني وثبات المواقف وقار ثباتها، .... انها مثيولجيا الرمزيه تنبض ابداعا.

[انصاري]

#963730 [خالد عابدين]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2014 02:01 PM
ماثر الاستاذ محجوب كثيرة واذكر احداهن وهو في اشد الحوجة لجهار الاوكسجين حتى يستطيع التنفس وبدونه يودع الدنيا لتوقف رأتيه عن اداء مهمتهما لكن اثر ان ينقذ حياة الاستاذة الصحفية اميرة عبد العظيم لانها كانت في حوجة ماسة لذلك الجهاز , لم يتردد لحظة بان اهداها جهازه الاحتياط معرضا حياته لخطر كبير , رحم الله الانسان صاحب القلب الكبير ورحم الله الاستاذة اميرة .

[خالد عابدين]

سامح الشيخ
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة