المقالات
السياسة
اقتصادنا والسنين العجاف
اقتصادنا والسنين العجاف
04-05-2014 06:09 PM

النهوض بالاقتصاد السوداني أصبح بعبعاً مخيفاً. فالمسؤولون كثر تنظيرهم وتطبيقهم لنظريات أعتقد أنها لم تدرس حتى في علم الاقتصاد، وهو ما أوصلنا إلى هذه الحالة. يا ترى ما هو مكمن الداء أليس فينا رجل رشيد. ألم تلد حواء السودان من الخبراء الذين يقدمون خدماتهم الآن في كل العالم وأثبتوا جدارتهم فتبوأوا مناصب في أكبر اقتصاديات العالم، لماذا لا نجد أحد ينتشلنا من هذه السنين العجاف التي بات يعايشها الشعب السوداني كل يوم دون وجود بارقة أمل لهذا الواقع المرتدي.
لم أقرأ يومًا أو أشاهد تشريحاً لخبرائنا الذين يديرون هذا الاقتصاد في مكاشفة تحت الشمس في جامعة أو تلفزيون وما أكثر كليات الاقتصاد في جامعتنا لماذا لا نستعين بهم.. فهؤلاء الطلاب وإن كانوا صغاراً في أعمارهم ومايزالون ينهلون من التعليم يمتلكون رصيداً كافياً من المعرفة بالشأن الاقتصادي أيضاً لماذا لا يتم الاستعانة بأصحاب المشاريع الكبيرة والشركات الناجحة في هذه البلاد وما أكثرهم وهم لديهم خبرات كبيرة في العمل الاقتصادي والدليل نجاح مؤسساتهم بالرغم من الإشكاليات التي تواجههم من الدولة ابتداء من سعر الصرف المتذبذب للدولار والذى يتضررون منه كثيرًا في أعمالهم من خلال الاستيراد والتصدير وعدم استقرار السوق وغيرها من الإشكاليات.
ماذا بعد زيارة أمير قطر الشيخ تميم والوديعة التى منحتها قطر للحكومة البالغة مليار دولار.. ماهو التوظيف الأمثل لهذه الوديعة هل بضخها في البنوك والصرافات لتوفير السيولة لصغار المستثمرين ولاستقرار سعر الصرف كما جاءت الأخبار هل هذا الشيء إيجابي، وما تأثير ذلك على الاقتصاد أم كان الأولى بهذه الوديعة ضخها في المجال الصناعي والزراعي بتمويل مشاريع زراعية وصناعية عبر استجلاب معدات زراعية وصناعية تفتقدها البلاد من أجل النهوض بهذا الاقتصاد والإسراع في الإنتاج. فالمعروف أن الوديعة لها فوائد تحسب عليها فأي تأخير في سداد الوديعة يكون له حسابات أخرى.
أعتقد أن المشكلة ليس في خبرائنا وعلمائنا لكن المشكلة في المسؤولين الذين يديرون دفة هذه المؤسسات الاقتصادية فلا أحد يعتقد بأنه فوق المساءلة او فالنقل التوجيه والنصح فهو طالما وصل إلى هذا المنصب عليه أن ينفرد بإدارته وأي مشاورة مع أحد هي تقلل من مكانته سادتي تواضعوا وخذوا النصيحة ولو من أفواه المجانين شاورهم ولا تقطعوا أمرًا حتى يشهدوا لكم إذا فشلتم ولا تتحملوا وزر هذا الفشل وحدكم فأنتم قد أبرأتم ذمتكم فيما تديرون .
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 635

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بكري خليفة
بكري خليفة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة