حينما جاءني الخبر المؤلم ..!
04-06-2014 03:53 PM



لايمكن أن أن يتجرأ قلمي على نزف نقطة مداد واحدة وأنا أعود الى الراكوبة من غيبة حتمها سفرٌ مكتوب ، إلا وتكون تلك النقطة هي دمعة خجولة لا ترقى لمقام محجوب وفقده الجلل في ظرف ما احوجنا الى حرفه الناري في صدور من أحرقوا الوطن ونثروا رماده في عيون أهله الغافلين !
كنت في المملكة العربية السعودية وقد شغلني شان إجتماعي خاص هناك عن متابعة الحدث الجلل في لحظته ، وحينما علمت به في اليوم التالي لم تمنعني زحمة الشأن الخاص عن إرتياد ذلك الحزن العام ، فقد أقام نفر كريمُ من ابناء الجالية بالعاصمة الرياض مأتماُ كبيراً تبادلوا فيه العزاء ، كلٌ منهم يشعر أن الفقد فقده ، وحينما ترتفع الأكف بالفاتحة ترحماً على روح فقيدنا الذي يمثل فقد وطن بحاله كانت النبرة المؤلمة تتوحد في عمومية الفقد ، حتى حرائر السودان لم يتخلفن عن إرتياد القاعة التي تدثرت بالحزن وبللتها الدموع !
لقد رحل محجوب وترك فينا قيماً جديدة وروحاً مختلفة وعزماً لا يلين ووصية على الوطن لابد ان نصونها ونفتديها ، فلم يعش محجوب يوماً لنفسه ولم يهادن في مبادئه أو يخن عهداً مع نفسه ، رحل وهو يحمل اثقالا لم ينحني من ثقلها يوماً ، فهل نكون في قوة كاهله الذي لم ينكسر !
الا رحم الله ذلك الصديق الصدوق الصادق ، وجعل الله له مثوىً بين الصديقين والشهداء و طرح البركة في ذريته و الهمهم وشريكة مشواره الصبر و الصمود في غيابه المفجع و حباهم القوة في حضوره المسئؤلية ، فلم يمت محجوب بل سيظل حياً في وجدان امته وهذه مسئؤلية الجميع لتبليغ رسالته المثالية ليس للأجيال الحاضرة فحسب بل لنقول للأجيال القادمة ، بفخر واعتزاز ، إننا عشنا عصر محجوب شريف الذي كتب لنفسه الخلود بمداد العفة الذي لا تمحو حروفه عواصف الزمان ولا تأكل الحيطان !

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1029

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#965118 [البعير]
3.00/5 (1 صوت)

04-06-2014 10:33 PM
اللهم ارحمه واسكنه فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء وحسن اوليك رفيقا

[البعير]

#965026 [المر]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2014 08:01 PM
وإن رحل محجوب الشاعر المصادم الغيور علي الوطن دون يحقق حلمه بوطن عاتي وطن خير ديمقراطي وطن بلا سجن ولاسجان وطن متعدد الاعراق والثقافات وطن يضم الجميع بلا عنصرية المسلم والمسيحي والوثني وجمعينا عباد لله لا لاحد
فعزائنا في حياتكم استاذ برقاوي وفي قلمك الذي يقدح ناراً علي كل فاسد وديكتاتور وطاغية ومنافق وطبال ومرتزق
ونور وبرد وسلام لكل من طلب الحرية والديمقراطية والتربية الوطنية والامن والسلام
حمد لله الف الف علي السلامة
وارجو ان لاتغيب عنا كثيراً فنحن نتفقدك عند كباية شاي الصباح وفنجان قهوة العصرية (اطال الله عمرك وعمر جميع الكتاب والقراء وحتماً سنغني جمعياً لمحجوب والوطن (بلى بلى وانجلي حمدلله الف الف علي السلامة )
طابت ايامك ايها البطل الثائر

[المر]

#964938 [الصليحابي]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2014 06:28 PM
نعزيك وأنفسنا والشعب السوداني بفقيد الوطن أستاذنا وشاعرنا محمجوب شريف ، ونسأل الله له الرحمة والمغفرة وأنيسكنه فسيح جناته ، ومرحبا بك استاذ برقاوي ، عودا حميدا أيها الغيور على الوطن ، ونحن في انتظار إبداعاتك ...

[الصليحابي]

#964928 [اسامه التكينه]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2014 06:19 PM
حقيقة افتقدناك بشدة في هذا الفقد الكبير
اللهم اغفر له وارحمه واجعله من اصحاب اليمين

[اسامه التكينه]

محمد عبد الله برقاوي.
محمد عبد الله برقاوي.

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة