المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية

01-28-2011 08:34 AM

هي فعلا مليشيا باشبوزق ليس الا

حمادة الكنزي
n3ramoon@gmail.com

لم يعد هنالك من وجود لما كان يسمى بالقوات المسلحة السودانية او الجيش السوداني فقد تم اختطافه في الثلاثين من يونيو المشؤوم في تدبير وتخطيط محكم من جماعة حسن الترابي واذنابه وقد استفادوا من كل التجارب السابقة منذ الاستقلال لضمان تثبيت حكمهم والبقاء في السلطة الى ابد الابدين، فقد كان للجيش السوداني الكلمة الاخيرة في الانحياز للشعب وفق سيناريو يبدأ بحركة النقابات واتحادات العمال و الطلاب والدخول في العصيان المدني ثم يتدخل الجيش لتغيير النظام لذلك فقد عملت الحكومة الحالية ومنذ اليوم الاول على تفتيت نقابات العمال والقوات النظامية بما كان يسمى بالصالح العام وكانت النتيجة تشريد مئات الالوف في الخدمة المدينية والقوات النظامية وفي مقدمتها الجيش دون اي وازع من أخلاق أو ضمير
تبع ذلك عملية توظيف واحلال مبرمجة وممنهجة استوعبت كل كوادر التنظيم في القوات النظامية والخدمة المدنية ومازالت مستمرة حتى يومنا هذا مع أقصاء كامل لكل افراد الشعب غير المنظمين معهم ناهيك عن المعارضين لهم وهو ما يفند دعاوى المنبوذين في المؤتمر الشعبي بان مجموعة المؤتمر الوطني قد حادت عن الطريق الذي كان مرسوما عند الاستيلاء على السلطة من اشاعة الحريات والديمقراطية وحقوق الانسان ، فالقتل والتعذيب والتنكيل بدأ في اليوم الاول والاقصاء والتشريد جاء من أعلى المستويات في التنظيم ووأد الديمقراطية جريرة عرابهم الأول وكلها خطوات كانت تهدف الى اسكات صوت الشعب وتكسير ادوات التغيير واخضاع الشعب لسلطانهم الى الابد وعندما تم لهم ما ارادوا اختلفوا في تقسيم الكعكة فهؤلاء القوم دينهم السلطة وربهم المال ودستورهم كتاب الامير لمكيافيلي
لذلك
فان التعويل على دعوة الجيش لا طائل منها فقد اسمعت ان ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي فالجيش السوداني تمت تصفية قادته ونظامه منذ 21 عاما وكل القادة الحالين هم كوادر النظام واي تحرك لن يكون لصالح السودان وانما يمكن ان يحدث ولكن لصالح التيار الاخر في الحركة الاسلامية
ما يقال عن الجيش ينطبق على قوات الشرطة ووزارة الداخلية الاخرى وهي عبارة عن الات قمع عمياء تتحرك بالرموت كنترول تتحكم فيها اذرع النظام لضرب اي تحرك للشارع
أما فيما يخص جهاز الامن والمخابرات فهو النظام الحاكم فعلا فكل مسئول وراس في النظام يعتبر قائد فرقة من المجموعات المدربة على القتل والتعذيب يسمى أمير ، لذلك نجد جهاز أمن يتبع لعلي عثمان واخر يديره نافع علي نافع واخر تحت امرة الجاز ومجموعة البشير وعثمان الهادي وعلي كرتي وغيرهم وغيرهم كثير وتتكون هذه المجموعات من اكثر الكوادر التزاما لمبادئ التنظيم واكثر قطاعات الشعب السوداني استفادة من اموال و موارد الدولة التي توجه لفائدتهم لذلك نجدهم يعيشون في رغد من العيش وهم الذين يملكون القصور والفلل والسيارات والاموال في البنوك ويمكن ملاحظة ذلك في اي حي فقير حيث تلاحظ ان هنالك افراد ظهرت عليهم امارات الثراء والغنى الفاحش بعد الثلاثين من يونيو ، لذلك فان دعوة هؤلاء للانقلاب على النظام يعد خطوة لا طائل منها حيث ارتبطت مصالحهم واسباب بقائهم ببقاء النظام
أما فيما يخص نقابات العمال واتحادات الطلاب وغيرها من تنظيمات العمل المدني فقد تم الاستيلاء عليها بكل الوسائل من تذوير وقمع وغيره لذلك لا نتوقع ان نرى عصيان مدني كالذي حدث في 6 أبريل وكل مظاهرات الطلاب سوف يتم قمعها قبل تحركها من المدارس والجامعات
لذلك يجب ان يحدث التغيير وسوف يحدث ولكن للاسف الشديد سوف يكون مؤلما جدا هذه المرة لذلك يجب أن يخطط له بكل تأني فهذه المرة يجب أن تشطب عبارة عفا الله عما سلف وكل مليم سرق من هذا الوطن واودع في بنوك ماليزيا وتركيا وايران يجب ان يعود ، وكل مجرم نكل وعذب يجب ان يحاسب ويقتص منه ونحمد الله بان المجتمع الدولي بدأ يفيق لأولئك الذين يسرقون شعوبهم فصدرت بالامس القريب مذكرة توقيف بحق دكتاتور تونس من الانتربول وسوف يحاكم على كل جريمة اقترفها في حق شعبه و يصادر منه اي مليم اخذه بغير وجه حق مما يعني بأنه لا عاصم لاحد ، لذلك يجب علينا في هذه المرحلة :-
يجب ان تتوقف حالا كل دعوات الاستسلام التي تنادي بتقرير المصير والانفصال والحكم الذاتي التي تعالت هذه الايام من الغرب والشرق والشمال ويكفي ما حدث للجنوب فهذا الوطن هو وطننا جميعا وهم الدخلاء ويجب ان يذهبوا هم وليس نحن فلا مجال للهروب ولتتوحد الرأى لخلع هذا النظام أولا ثم التفكير في كيفية حكم السودان
الانتفاضة الشعبية على غرار ما حدث في تونس ويحدث في مصر هي الحل الوحيد في ظل الظروف التي ذكرتها سابقا فيجب ان يخرج الشعب كل الشعب في وقت واحد في كل مدن السودان وكل الاحياء والقرى في الشمالية والبحر الاحمر وكردفان ودارفور والنيل الازرق حتى تتشتت اذرع النظام ويفقد السيطرة على الوضع
يجب عدم التعويل على قادة الاحزاب وتنظيماتها فقد باتت مكشوفة ومخترقة من الاجهزة الامنية وما حدث من الصادق المهدي قبل يومين ليس ببعيد فاجتماعه مع راس النظام احدث خلل وعدم توازن كبير بين بقية الاحزاب مما افشل التحرك الذي كان مخططا له يوم 26
تغلغل الامنجية وسط الاحياء وبين الناس حتى داخل البيت الواحد قصد منه افشال اي تحرك في مهده لذلك وفي هذه الفترة بالذات على كل واحد في الاحياء ان يقوم بحصر كل فرد يعد من كوادر النظام وكل فرد يعمل في جهاز الامن حتى ولو كان من افراد اسرته أو جيرانه ، يجب حصر كل الافراد وممتلكاتهم وعدد سياراتهم وتحركاتهم أموالهم في البنوك داخليا وخارجيا . هذه المعلومات غير مطلوبه من اي جهة في الوقت الحاضر ومسئولية كل الناس الاحرار حيث يتم جمعها و الاحتفاظ بها لاستخدامها في اللحظة الحاسمة لان كل فرد منا سوف يكون قائدا لثورة التغير في تلك اللحظة عندها تخرج هذه المعلومات عند القصاص ، وأقترح ان نقوم بانشاء موقع على الفيس بوك او أي موقع جماهيري اخر يتم من خلاله نشر الاسماء والمعلومات كاملة دون تعريض المدونيين للخطر حيث يتولى كل من لديه معلومات بتنزيلها بنفسه كذلك يمكن ان يستفيد كل منا بما جمعه من معلومات عند اندلاع الثورة حماية له ولافراد اسرته وتقليلا للخسائر التي يمكن ان تحدث لان اذناب النظام يمكن ان يكونوا شديدي الشراسة خلال الايام القادمة ، كذلك يجب الاستفادة من تقنيات الهواتف الجوالة في تصوير كل التصرفات وردود الافعال التي يمكن ان تحدث من قتل وضرب وقمع في الشوارع والجامعات ونشرها على الانترنت اول باول
ان هذه الخطوة ضرورية جدا حتى بعد نجاح التغيير باذن الله حتى لا تسرق ثورة الشعب كما سرقت من قبل ونسمع ماسمعناهو سابقا كنا داخل النظام لكي نقوض النظام من الداخل كما قالها عراب الانقاذ عندما اراد ان يبرر وجوده في نظام مايو
ولنا في شعب تونس البطل المثال الرائع فحتى وبعد نجاح الثورة وخلع راس الافعى بقي الشعب في الشارع ليكشف كل اجهزة النظام البائد واذرعه التي تغلغلت في النظام الجديد حتى لا يتم سرقة الانجاز .


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1504

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#86259 [مامون]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2011 04:58 PM
كلام دقيق وفي محله وتحليل منطقي لما يجب فعله لاجتثاث هذه الطغمة الفاسدة التي اقبضت انيابها على عنق الشعب وكل واحد فينا عليه فعل الممكن لتصحيح الوضع بداية بالحي الذي يقطنه. ;) ;) ;) ;) ;) ;) ;) ;)


#86110 [وحيد]
0.00/5 (0 صوت)

01-28-2011 10:33 AM
اولا: اوافق علي ان الجيش و الشرطة و الامن لم تعد اجهزة وطنية قومية انما مليشيات تتبع للتنظيم الحاكم و يغدق عليها بسفاهة من مال الشعب الفقير المعدم لتحمي النظام و السلطة البقرة الحلوب التي يمتصون ثديها مع دم الشعب و اجهزة كهذه تتكون من معدومي الضمائر من القادة و من مغسولي الادمغة الذين يتحركون بالريموت كنترول من الافراد و الذين رضعوا من لبن الغولة فماتت افئدتهم، مثل هذه اجهزة لا يرجي خيرا منها و لا ننتظر انحيازا للشعب مثلما حدث من قبل و لكن ذلك ليس مدعاة للتخوف منها، فهم انفسهم يخافون حتي من ظلهم، و مهما تدججوا بالسلاح فانهم لا يستطيعون تجاوز خطوط حمراء رسمها لهم الههم امريكا، و هم ليسوا مجاهدين و لن يستطيعو تبرير قتل الشعب \" في سبيل الله\" و هم ليسوا شجعان اصلا الا كشجاعة رئيسهم الذي يهدد و يحلف بالطلاق من منازلهم ثم يرضخ كالحمل الوديع و يلحس قسمه و طلاقه... و لانهم اهل هوي و مصالح فان مصلحتهم ليست في موتهم و ترك الارصدة المليارية التي اكتنزوها، فيتركونها لا ينالونها في الدنيا ثم يحاسبون عليها حسابا اخيرا في الآخرة، لذلك فهم لن ينحازوا للشعب و لكنهم بعد تنفيذ بعض عمليات الهرش و استعراض القوة سيختفون كما اختفوا آخر ايام نميري....
ثانيا: الطيبة و السذاجة التي يتعامل بها شعب السودان حتي مع جلاديه و قاتلي ابنائه لا مكان لها الآن، فالاسلامويين المسيطرين قد اذاقوا الشعب من العذاب و القتل و الاذلال و التنكيل حدا لا يمكن تجاوزه و العفو عنه، ففي كل بيت قتيل و معذب و كل فرد مضطهد و منكل به في عيشه و حياته و كرامته و عرضه باسلوب او بآخر، و الاهم ان هؤلاء اذا عفي عنهم و بقوا بعد ثورة شعبية فانهم سيعودون مرة اخري براس غول جديد ليمارسوا علي الشعب حقدا اكبر مما مارسوه عليه الان، لذلك يجب معاملتهم كالخلايا السرطانية و استئصالهم تماما بجراحة radical \" ( رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا , إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجر ) و هؤلاء مثلهم فلا تذروا منهم ديارا.
ثالثا: اسلوب المقاومة يجب ان تتبع فيه استراتيجية لارهاب و تخويف السلطة الباطشة فهؤلاء قوم يحبون الدنيا فاقتلوهم... و بدلا من الانهزامية و ممارسة الانتحار فنحن نقترح علي كل من يريد الانتحار ان يمارس بدلا عنه الانتخارية، حزام ناسف وسط جمع جماهيري فيه ابو العفين مثلا او اي من رؤوس الكفر ... فبدلا من ان يموت الشخص منتحرا افضل ان ياخذ معه عدة رؤوس من الظالمين عسي ان يثاب علي ذلك،


ردود على وحيد
United Kingdom [Omar Humaida] 01-28-2011 10:41 PM
Mr. Wahed ..I find your comment very realistic and true, furthermore, i totally agree with your thought...but i would like to add something to your comment which is : Sudanese people should be aware of the fact that if they start demonstrate peacefully , the regime militia will deal with them in disastrous manner \"killing\" so, my best advise would be \"Uprising and demonstration must be coordinated supported by an armed front\"


حمادة الكنزي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة