المقالات
السياسة
ضمان لمدة سنتين لرئيس الجمهورية عمر حسن أحمد البشير
ضمان لمدة سنتين لرئيس الجمهورية عمر حسن أحمد البشير
04-10-2014 03:40 PM



صرح السيد الصادق المهدي أمس بأن " نظام الإنقاذ سلم بضرورة الإتفاق علي نظام جديد، ويجب أن نأخذ من النظام الذي أتبع في جنوب إفريقيا" هذا يعني أن يتم التحول من النظام الشمولي الي النظام الديمقراطي التعددى بطريقة سلمية توقف سيل الدماء وتمنع حدوث التشظئ والإنشطار دونما تفريط في حقوق البلاد والعباد وذلك بتطبيق النموذج الجنوب أفريقي في معالجة المظالم بما يسمي بالمصارحة ، الحقيقة والتعافي الوطني ، بالتأكيد أن مثل هذا التحول لو تم بهذه الكيفية، يقتصر الوقت والجهد ويضع السودان مباشرة في منصة الإنطلاق نحو النمو والإزدهار.

ولكن إختلاف الوضع ما بين جنوب افريقيا والسودان في طبيعة الحكم ( استعمار أجنبي وحكومة وطنية عقائدية) وثقافة المجتمع ( علماني واسلامي) بالإضافة لوجود القادة العظام مثل نيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا وغيابه في الحالة السودانية، حيث لا يوجد قائد سوداني واحد يجمع عليه الناس، وحجم الغبن الذي لحق بأهل الهامش في السودان، يجعل من الحلم بتطبيق النموذج الجنوب إفريقي ضرب من الخيال.

كما يعلم قادة الأخوان المسلمون في السودان علم اليقين بأن أي تحول ديمقراطي حيقيقي سوف يقذف بهم الي خارج دائرة السلطة و من ثم يعرضهم للمسائلة القانونية عما أرتكبوهـ من جرائم في حق الشعب السوداني، بل ربما يعرض بعضهم للإنتقام المباشر من الأفراد والجماعات التي صودرت أموالها وقتلت أبناؤها وانتهكت أعراضها.

في إعتقادي أن هذا تخوف يدعمه ما حصل في العراق من إنتقام وحشي يندي له الجبين، وفي ليبيا من عصاية منظرها أرعب العدو قبل الصديق، ولا ينفيه ما حدث بعد ثورة إكتوبر 1964م وأبريل1985م في السودان، من تسامح السودانيون وعفوهم عما سلف، لأن حجم الجرم الآن في رأي الكثيرين عظيم ولا يمكن تركه يمر دون حساب، وهنا كما ذكرت ليست المشكلة في المحاسبة القانونية كما جري بعد ثورة ابريل ولكن الخوف الحقيقي من الإنتقام المباشر خارج دائرة القانون من قبل الأفراد والجماعات المغبونة.

هذا الأمر يجعل قبول نظام الاخوان المسلمين في السودان بقبول تحول ديمقراطي حقيقي فيه شئ من الإستحالة ، كما أنهم يعلمون ايضا بأن استمرار الحال علي ما هو علية شئ مستحيل، ومن هنا جاءت الوثبة لكسب المزيد من الوقت ولو كانت ساعة زمن وكما يقول المثل السوداني بكرة يحلها الحلال. والحلل هنا تمساح عشارى، نار تقضي علي الأخضر واليابس، طوفان نوح لا يعلم أحد ماذا يكون بعده.

إذن ما الحل لهكذا معضلة؟
في رأي أن يعطي الرئيس البشير ضمان شعبي حقيقي لمدة سنتين مقابل سماحه بالتحول الديمقراطي الحقيقي ثمن لحفظ السودان من التشظئ والإنشطار والله المستعان.

سامي عطا المنان مصطفي
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1194

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#969974 [sanmka]
0.00/5 (0 صوت)

04-11-2014 12:24 PM
بالله؟؟؟؟؟ هو كل البلاوي دي سببها مين غير هذا العمر، وتعطيه سنتين حتي يكمل مهامه الماسونية في تمزيق الوطن أكثر وأكثر، وتعميق الظلامات أكثر وأكثر، يا الدنيا جمعة صلي علي النبي وتذكر قوله( فليقل خيراً أو ليصمت)

[sanmka]

#969514 [مواطن]
0.00/5 (0 صوت)

04-10-2014 08:13 PM
ما حدث في العراق غزو والانتقام الوحشي من قادة العراق الأفذاذ جاء من الأمريكان وأذنابهم الفرس وليس من الشعب العراقي الذي وقف مع قيادته الوطنية الفذة أيام الحصار وقبل الغزو وعند الغزو ..
غزو العراق كان قرارا صهيونيا نفذته الادارة الأمريكية وأسباب الغزو معروفة وانكشفت الأكاذيب وبعد احدى عشر عاما من تدمير بلد العلم والحضارة يأتي هذا الكاتب ليقارن نظام العراق الوطني السابق المستقل بنظام عمر البشير العميل !

[مواطن]

#969341 [shah]
0.00/5 (0 صوت)

04-10-2014 04:51 PM
لا يجب أن يعطى أى ضمان بل تنتزع الحرية منه إنتزاعا وليذهب إلى الجحيم.

[shah]

#969279 [بتاع بتتييخ]
5.00/5 (1 صوت)

04-10-2014 03:56 PM
الحل في انو الرئيص العوقة دا هو ومن معه يغور يمشي ايران ولا قطر وما يجي السودان الخربو هو وعصابة الاخوان الكلاب ومين عار ممكن يعرسو ليو موزة ...... بعد داك انحنا بنلقى مانديلا ولا موسيفينى

[بتاع بتتييخ]

سامي عطا المنان مصطفي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة