المقالات
منوعات
بيئة العمل
بيئة العمل
04-10-2014 06:16 PM

وقصة قصيرة




يحكى ان موظفة كانت تعمل في احدى المؤسسات،وكانت هذه الموظفة انيقة في كل شيء،تتقن فن الفعل والقول ،فهي لا تتدخل فيما لا يعنيها،ولاتتسابق ولا تنافس احدا في فن النميمة،وانما تساعد كل من يطلب منها المساعدةمن زملائهاوزميلاتها في العمل ،كما انها واثناء حضور مديرتها ورئيستها في العمل تحب الانصات وتسجيل ما توجه به المديرة من تعليمات واجراءات لتنفيذ العمل، وعند انتهاء موعد دوامها تنصرف بكل ادب واحترام ينم عن ذوق حياتي رفيع،وتستمر طبيعة عملها كما هي ولكن هل تعلم ما هو انطباع زملاء العمل عنها؟لعل الجواب الواضح هو لا،فهذه تقابلها بابتسامة صفراء تخفي غيرة سوداء،وتلك تتصيد لها وتكيد لها المكائد، وذلك مصلحجي ولايبوح بما لديه الا اذا اخذ ما يقابله!ومع ذلك فهي اعتادت جو عملها وخبرته،وفي احد الايام وبينما هي منهمكة في عملهاكالمعتاد اتصلت بها سكرتيرة المديرة وابلغتها بوجوب حضورها الفوري الى مكتب المديرة دون ابطاء،دق قلبها واحست برجفة وقالت في نفسها:اللهم اجعله خير! وبعجالة المضطر لامر جلل دخلت التواليت ووظبت نفسها،وانطلقت متجهة الى مكتب المديرة تملأ قلبها بشحنة من شجاعة لازمة في مثل هذه المواقف،ودقت الباب فاستقبلتها السكرتيرة ،وطلبت منها الجلوس حتى تخبر المديرة بحضورها،وبعد انظار لم يزد عن النصف ساعة ،استقبلتها المديرةوطلبت منها الجلوس وبدأت بالحديث معها عن بعض الامور المتعلقة بالعمل،وهذا ساهم في اراحة بالها ونفسيتها ،وانصاتها للمديرة التي انتقلت في حديثها الى محور اخر يتعلق بسيرتها المهنية وقالت لها:انا اقدم منك في العمل وقد تدرجت عبر سني خدمتي الطويلة في سلم الدرجات الوظيفة المختلفة الى ان وصلت لما انا فيه الان،ولم اعتمد لا على واسطة ولا محسوبية لاحد!وانما كافحت وصبرت رغم اني في احيان كثيرة كنت اتعرض لمواقف مبكية في عملي ،الا ان الله منحني القوة والعزيمة لاكمال المشوار،وانا بالذات قبل غيري ودون ان اجاملك اعرف نميمة العمل وأسافين الموظفين، فتاقطعها الموظفة وتقول بصوت يملؤه دفء وحنان،هل سمعتي عني أمرا ما....وضحيه لي؟ فتنظر اليها المديرة نظرة تنم عن حنو ام لابنتها!وتقول لها:لا لا ...ولكني احببت ان اخبرك بهذه المقدمة الطويلة وانا حاسة حالي طولت عليكي!فترد الموظفة بكل أدب لا لا...كملي أستاذة فتكمل المديرة حديثها بأن حديثها هذا من باب النصيحة لانها تعرف ان هذه الموظفة من اكثر الموظفين لديها كفاءة ومهارة في العمل،وهذا ما جعلها تقوم باختيارها مساعدة رئيسية لها على الرغم من وجود موظفين أخرين يسبقونها باقدمية العمل،السؤال الذي يطرح نفسه وجوبا في مثل هذا الموقف ،كيف سيستقبل باقي الموظفين هذا القرار؟؟
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 434

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#969616 [ابو مؤيد]
0.00/5 (0 صوت)

04-10-2014 10:22 PM
مثل هذا لا يحث الا فى المؤسسات الفاشلة اكرر الفاشلة و للتاكيد اذا كانت مؤسسة خاصة حتما لا تستطيع البقاء فى الوجود طويلا ولكن من سردك يدل على انها مؤسسة لايهما تحقيق اهدافاها و المنافسة فى السوق بدليل كل ما تم سردة هى الموظفة الوحيدة اقتباس من قولك (من اكثر الموظفين لديها كفاءة ومهارة في العمل) مافى موظف تتم مقارنتة بموظف اخر فى الاداء و الكفاءة فى اى مؤسسة فى العالم الموظف يقارن بتفرير الاداء الفعلى من المفترض ان يحققة فى الوظيفة التى يشغلها الى اى مدى يحقق اهداف الوظيفة و مقارنتها بالاداء السابق لة و اذا كان اداءة دون المطلوب حسب الفترة المسموحة فى المؤسسة قد يتم تدريبة و اذا لم يتحسن فى ذلك يتم فصلة بمبدا "fit to it or leave it" .
ثانيا يبدو لى هذة المؤسسة ضاربة فى الفوضة لايوجد رئيس مباشر و لا توجد ادارة وسطى و الناس ما شايفة شغلها و لا اظن ان هنالك تقرير للاداء ذو قيمة و معايير .
السؤال الذي يطرح نفسه وجوبا في مثل هذا الموقف ،كيف سيستقبل باقي الموظفين هذا القرار؟؟
و دين اللة دى مديرة فاشلةاذا فعلت ذلك لانها لاتعرف علم الادارة ببساطة و سقطت فى ابسط تعريف عن علم الادارة "تحقيق اهداف المنظمة من خلال الاخرين" و كلمة الاخرين هنا لا يمكن تحقيق اهداف اى منظمة بواسطةشخص واحد " كان مافى داعى لتوظيف الاخرين "

[ابو مؤيد]

هادي ردايدة
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة