المقالات
السياسة
ولاية النيل الأزرق ...... بين زيارة النائب الأول المرتقبة ومشاريع التنمية المزعومــــة {1 / 2 }
ولاية النيل الأزرق ...... بين زيارة النائب الأول المرتقبة ومشاريع التنمية المزعومــــة {1 / 2 }
12-14-2015 12:04 AM


*اعلن والي ولاية النيل الازرق الاستاذ حسين يس حمد اواخر شهر اكتوبر الماضي عن زيارة مرتقبة للنائب الاول لرئيس الجمهورية الفريق بكري حسن صالح ’ للولاية في اطار التحضير لانعقاد الاجتماع الاول لصندق اعمار الولاية بالدمازين كما اوضح السيد الوالي ولافتتاح مشروعي مياه المنطقة الغــــربية { أقدي } بمحلية التضامن وكبري {خور تمت } بمحلية قيسان الحلم الذي انتظره اهل المحلية كثيرا ’ واذا كان مشروع المياه قد تم تنفيده وربما أصبح شبه جاهزا للافتتاح ’ الا ا ن مشروع الكبري مازال ينتظره بعض الاعمال التكميلية والفنية والتي ربما تحتاج لشهر اواكثر ’ وبالرغم أن هذا المشروع يعتبر صرحا عظيما ’ الا أنه سيظل بلا جدوي ما لم يتم ربطه بالدمازين شمالا علي مسافة حوالي {115} كيلو متر ووصله { بقيسان } جنــوبا علي بعد حوالي {55} كيلو مترا تقريبا .
والجدير بالذكر ان المشروعين تم تنفيذهما بكلفة تقدر بحوالي {90000} تسعون الف جنيه تقريبا . علما بانهما ليسا من انجازات صندوق الاعمار ولا حكومة الولاية.
* ويذكر ان اخر زيارة لسيادته لولاية النيل الازرق قبل عامين تقريبا عندما كان وزيرا برئاسة الجمهورية كان ضمن الوفد المرافق لرئيس الجمهورية ,للاحتفال بأعياد الاستقلال وافتتاح تعلية خزان الروصيرص في يناير 3013م ، حيث قام بزيارة خاطفة في 2/1/2013م الي منطقة (ود الماحي ) التي حولت الي المدينة (4) مستغلا الطريق البري الذي تأكل وانهار الان لعدم مطابقته للمواصفات , ولقد جاءت الزيارة في الاطار الاجتماعي تقديرا وعرفانا منه لاخلاص ابن المنطفة السيد / ابو القاسم ناصر محمد الماحي الذي ظل مرافقا لسيادته لأكثر من عقدين , ولقد استقبل من أهالي ود الماحي استقبالا حافلا وتم الاحتفاء به كضيف عزيز وليس كمسؤل كبير , حيث لم تعرض لسيادته اي مطلب من المواطنين وما اكثرها من مطالب , وهم الذين ظلموا من ادارة السدود ايما ظلم , ورحلوا قسرا دون تعويض مجزي , ولكن يبدو ان السيد الوزير ومن خلال ملاحظاته الميدانية و علي طول الطريق الممتد لحوالي ( 50) كيلو متر من محلية الروصيرص الي المنطقة قد ادرك واقتنع في قرارة نفسه ان ما قيل لهم عن انجازات ادارة السدود مجرد ( وهم) وسراب , ما كانت تستحق كل تلك الضجة الاعلامية .. هذا وقد تركت الزيارة انطباعا جـــــيدا في نفوس اهالي ود الماحي . وكانت ثمرة تلك الزيارة ميلاد المحلية السابعة مؤخرا .
وبالرغم من تأخر الزيارة الا انها سوف تكون كمثيلاتها السابقات ’ولكنها تاتي الان في ظل اجواء الاحباط التي ما تزال مخيما بعد انهيار جولة المفاوضات العاشرة في اديس ابابا مؤخرا ’ ومتزامنة مع مرور أكثر من سته أشهر علي تشكيل حكومة الولاية الجديدة ’ التي تم الإعلان عنها مساء الأربعاء 8/7/2015 , ومن كل من :ـــــــ
الدكتور سليمان مطرف وزيرا للتخطيط العموراني والمرافق العامة ,محمد عثمان للمالية والاقتصاد الوطني , الدكتور برعي أبو شنب وزيرا للزراعة والغابات والموارد الطبيعية , الأستاذة سهام هاشم وزيرة للرعاية الاجتماعية , الأستاذ/ عمار حامد وزيرا للصحة ونائبا للوالي {والذي استقال في 19/11/2015م } , الأستاذ رمضان يسن حمد وزيرا للتربية والتعليم ,الأستاذ النذير فضل الله وزيرا للثقافة والإعلام , الأستاذ صديق وزيرا للشباب والرياضة .
واما بالنسبة للمحليات جاء تعين المعتمدين كمايلي :ـــــ
محلية الدمازين / الفاتح مالك , محلية الروصيرص / الشيخ ادهم , محلية قيسان / فايز بله , محلية الكرمك / العميد استيقن , محلية باو / البدري حسين , محلية التضامن يوسف الطيب, محلية ود الماحي / محمد عمر خبير , بالإضافة الي معتمدي الرئاسة منال خليفة وعمر موسي .
والجدير بالذكر ان السيد الوالي الذي أعيد تعيينه لفترة جديدة , جاء للولاية في ابريل 2013م خلفا للواء الهادي بشري , وبغض النظر عن أسباب إعادة تعيينه وتجديد فترة ولايته في ضوء المعطيات الراهنة علي ارض الواقع , فالمؤكد انه قد فشل في ا حداث تغيرات جذرية وتحولات ايجابية في الأداء العام للمؤسسات والمرافق العامة . ومن غير المتتظر ان يأتي بجديد ’ ولقد سبق ان أكدنا في مقالات سابقة و قلنا { ان المتفائلين كانوا يعولون كثيرا علي القادم الجديد باعتباره من الكوادر الشبابية التي أتيحت لها فرص للتأهيل والتدريب علي فنون القــــــيادة وادارة الأزمات واحتواء الكوارث , ولقد تم إعداده في كواليس ودهاليز قيادة الحزب المركزية في الخرطوم وخارج البلاد بعيدا من أجواء الصراعات الانصرافية التي شهدتها الولاية وعاشت في ظلها سنوات عديدة وماتـــــزال تداعياتها ماثلة حتي اللحظة .
* ولكن يبدو ان المعطيات علي أرض الواقع تشير إلي إفراط المتفائلين وإسرافهم في أحلامهم الوردية لعهد الأستاذ حسين يس , الأحلام التي بدأت في التلاشي في حقيقة الأمر منذ أمد بعيد , ولكن ظل الكثيرون يتشبثون بحبـال الأحلام الوردية ويتطلعون الي بزوغ فجر جديد ولكن لاجديد يذكر ولا قديم يعاد ’
وما شهدتها الولاية في نوفمبر الماضي من احداث ولاسيما فيما يتعلق بمنع دخول قافلة السلام والمحبة وحرمان النازحين من المساعدات الانسانية ’ دليل غياب الرؤية وانسداد الأفاق .
* وللأسف الشديد تدهورت الأوضاع بصورة مريعة وتدنت الخدمات الصحية والتعليمية والمياه والكهرباء واتسعت دائرة الفقر وأصبح اكثرمن 90% من أهل الولاية من الفقراء الذين يعانون من الفقر المدقع , وتراجعت الأوضاع السياسية و الاقتصادية والإنسانية والأمنية والاجتماعية كثيرا وبلغت درجة من الانحدار والانهيار لم يكن ليخطر علي بال اكثر المراقبين تشاؤما .
وهذا ليس استباقا أو تسرعا في التقييم ’ بقدر ما هو محاولة للقراءة لما يمكن ان تؤول إليه الأوضاع العامة في كافة النواحي السياسية والتنفيذية والتشريعية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والثقافية والرياضية .........الخ اذا استمرت الحكومة الاتحادية في تعاطيها مع قضايا الولاية بهذه الاستراتيجية ’ ولاسيما وان معظم الوجوه مجربة ومعروفة بإمكانياتها المحدودة , وحتي القادمين الجديدين من خارج الولاية وزير المالية و وزير الصحة لم يضيفا جديدا علي الاداء العام ولم يحدثا الاختراق الذي كان متوقعا ’ حيث فضل دكتور عمار حامد الهروب مبكرا ’ بأستقالته المثيرة للجدل في نوفمبر الماضي ؟؟ ام وزير المالية فقد ظل في حالة عدم استقرار مما انعكس سلبا علي الاأداء العام للوزارة ’ وفي كل الأحوال ليس ثمة ما يدعو للتفاؤل وانتظار الحلول للملفات الشائكة والقضايا المتراكمة من هذا النظام , وينبغي عدم تعليق الآمال علي هذه الحكومة الجديدة ، ولا علي الحوار المارثوني الذي سيستمر حتي 10/2/2016م بعد انهيار الجولة العاشرة للمفاوضات الاخيره في اديس ابابا في 23/11/2015م .
*وفي نفس السياق نخشي ان يظل المجلس التشريعي الولائي الجديد منكفئا علي نفسه , بعيدا عن قضايا الجماهير وهمومها , ومتماهيا مع السلطة التنفيذية , متجاهلا لدوره التشريعي والرقابي ’ وموقفه السلبي الأخير تجاه قضية منع قافلة السلام والمحبة من دخول الولاية في 26/11/2015 لتقديم المساعدات الانسانية للنازحين خير شاهد , حيث كان من المفترض تصدي المجلس التشريعي لاستقصاء الحقائق واستدعاء السيد الوالي في مسألة مستعجلة للوقوف علي التفاصيل ’ وماذا ننتظر من حكومة تمنع من مواطنيها المساعدات الانسانية . ونواصل 12/12/2015م
[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1261

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد الرحمن نور الدائم التوم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة