المقالات
السياسة
من غير نظام.. الشعب يريد إسقاط النظام
من غير نظام.. الشعب يريد إسقاط النظام
04-12-2014 05:57 PM


الدكتاتورية هي شكل من أشكال الحكم المطلق حيث تكون سلطات الحكم محصورة في شخص واحد كالملكية أو مجموعة معينة كحزب سياسي أو ديكتاتورية الجيش . كلمة ديكتاتورية بمعنى يُملي أو يفرض أو يأمر وللديكتاتورية أنواع حسب درجة القسوة فالأنظمة ذات المجتمعات المغلقة التي لا تسمح لأي أحزاب سياسية ولا أي نوع من المعارضة وتعمل جاهدة لتنظيم كل مظاهر الحياة الاجتماعية والثقافية وتضع معاييرا للأخلاق وفق توجهات الحزب أو الفرد الحاكم تسمى أنظمة شمولية مثل النازية والفاشية ويمكن اعتبارها نسخة متطرفة من السلطوية حيث أن الأنظمة السلطوية لا تتحكم في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية للبلد من الناحية النظرية على الأقل ، الأنظمة السلطوية بشكل أدق هي الأنظمة التي لا تحكم وفق أيديولوجية سياسية محددة ودرجة الفساد فيها أعلى من تلك الشمولية .
الأنظمة التي حكمت السودان بجميع أشكالها قاسمها المشترك ممارسة القمع والعنف والعنصرية البغيضة تجاه شعبها و توارثت الحروب ، القتل ، الدمار تسببت في التشرد ، النزوح ، اللجوء لمعظم أبناء الوطن و أنتجت البؤس و الفقر المدقع ، الجوع ، المرض والجهل ، والنظام الحالي هو الأبشع والأفظع فكيف له أن يستمر في الظلم والجبروت ويأتي بمبادرته التي أطلقها رأس النظام وما يسمى بالحوار الوطني وقبلتها أحزاب المعارضة و ما يعرف بالقوى السياسية الأخرى و أجتمعوا دون إستحياء في مهزلة تاريخية بقاعة الصداقة وتزامنت في يوم 6 أبريل يوم الشعب الذي لا يشبه ولا ينتمي لمناسبة كهذه ، الحوار الذي تنذر إشاراته بتمكين النظام الحالي في سدة الحكم .
السودان بلد يعاني من أزمة حقيقية في الحكم وغياب التنمية وحقوق الإنسان منذ ما يسمى بإستقلاله ، وللحفاظ على ما تبقى من أراضيه وصون كرامته لابد من قيام الثورة الشاملة (ثورة الخلاص) ثورة شعبية سودانية حقيقية دون توجيهات حزبية وعوامل خارجية ثورة منظمه ومنتظمة لكي لا يتم إجهاضها مثل ما حدث لسابقاتها التي قامت من غير نظام ، وبفعل الثورة يمكن تحقيق الحوار السوداني الجامع والمؤتمر الدستوري ومؤتمر الهوية السودانوية والحقيقة والمصالحة للتوصل لسلام شامل وتعايش سلمي بين مكونات المجتمع السوداني ولمحاربة الدكتاتورية وحكم الحزب الواحد والهيمنة بالآتي :-
1. وجود دستور محكم وشامل للدولة .
2. وجود الإنتخابات في الدولة تكون إنتخابات نزيهة يختار الشعب ممثليه بحرية كاملة .
3. تكون مؤسسات الدولة مستقلة إستقلالاً كاملاً .
4. تثقيف الشعب و إطلاق حرية التعليم والتعبير .
وهذا لا يتأتى إلا بقيام الثورة الشعبية الشاملة ولتحقيق مقولة السودان يسع الجميع ولا يأتي بمثل تلك الحوارات التي يقودها النظام و البلاد تحت سيطرته والذين إجتمعوا معه من الكم الهائل من أحزاب تدعي المعارضة وترتمي في حضن النظام هؤلاء لا يمثلون الشعب السوداني بل يمثلون أنفسهم كزمرة إنتهازية تفتقر الضمير والإنسانية وخصوصا بعد مرحلة الوعي العارم الذي يسود البلاد حالياً ولقد ولى عهد الغفلة والإستغفال لأحزاب يقودها ديناصورات تجاوزها الزمن وعجزت عن مقارعة النظام لضعف الإرادة وضبابية برامجها السياسية .
نسبة لعجز الحكومات في إدارة التنوع في بلاد مثل السودان
حق تقرير المصير لا يشمل الوحدة و الإنفصال فقط
بل يتضمن الآتي أيضاً :-
الحكم الذاتي :-
نظام سياسي وإداري واقتصادي يحصل فيه أي إقليم أو أقاليم من دولة على صلاحيات واسعة لتدبير شؤونها بما في ذلك انتخاب الحاكم والتمثيل في مجلس منتخب يضمن مصالح الأقاليم على قدم المساواة و بناء عليه تكون الفدرالية شكلا متقدما من أشكال الحكم الذاتي .
و الحكم الذاتي نقيض للمركزية، حيث تحتاج الدول التي تمارسه إلى أن تتخلى سلطاتها المركزية عن جزء مهم من صلاحيات تدبير الأقاليم اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا لتتم ممارسته على المستوى المحلي .
و نماذج الحكم الذاتي في العالم كثيرة و متعددة. وحجم الصلاحيات التي تتمتع بها الولايات والأقاليم موضوع الحكم الذاتي يختلف من حالة لأخرى، ويخضع للتطور .
الفدرالية:-
الفدرالية أو الفيدرالية (شكل من أشكال الحكم تكون السلطات فيه مقسمة دستوريا بين حكومة مركزية (أو ) ووحدات حكومية أصغر (الأقاليم، الولايات) ، ويكون كلا المستويين المذكورين من الحكومة معتمد أحدهما على الآخر وتتقاسمان السيادة في الدولة. أما ما يخص الأقاليم والولايات فهي تعتبر وحدات دستورية لكل منها نظامها الأساسي الذي يحدد سلطاتها التشريعية و التنفيذية و القضائية ويكون وضع الحكم الذاتي للأقاليم، أو الجهات أو الولايات منصوصا عليه في دستور الدولة بحيث لا يمكن تغييره بقرار أحادي من الحكومة المركزية.
الكنفدرالية:-
الاتحاد الكنفدرالي (أو الكونفدرالي) هو رابطة أعضاؤها دول مستقلة ذات سيادة والتي تفوض بموجب اتفاق مسبق بعض الصلاحيات لهيئة أو هيئات مشتركة لتنسيق سياساتها في عدد من المجالات وذلك دون أن يشكل هذا التجمع دولة أو كيانا وإلا أصبح شكلا آخرا يسمى بالفدرالية.
الكنفدرالية تحترم مبدأ السيادة الدولية لأعضائها وفي نظر القانون الدولي تتشكل عبر اتفاقية لا تعدل إلا بإجماع أعضائها.
وفي السياسة الحديثة، فالكنفدرالية هي اتحاد دائم للدول ذات السيادة للعمل المشترك فيما يتعلق بالدول الأخرى. عادة ما تبدأ بمعاهدة ولكنها غالبا ما تلجأ في وقت لاحق لاعتماد دستور مشترك، غالبا ما تنشأ الكنفدراليات للتعامل مع القضايا الحساسة مثل الدفاع والشؤون الخارجية أو العملة المشتركة، حيث يتعين على الحكومة المركزية لتوفير الدعم لجميع الأعضاء.
وفي سياق آخر تستعمل كلمة الكنفدرالية لوصف نوع من الهيئات التي يكون أحد مكوناتها شبه مستقل مثل الكنفدراليات الرياضية أو النقابية.
تختلف طبيعة العلاقة بين الدول التي تشكل الكنفدرالية بشكل كبير، وبالمثل، فإن العلاقة بين الدول الأعضاء والحكومة المركزية فيما يختص بتوزيع السلطات فيما بينها متغير بدرجة كبيرة أيضا ، بعض الكنفدراليات تتمتع بمرونة مماثلة للمنظمات الحكومية الدولية، في حين أن الكنفدراليات المتشددة قد تشبه الاتحادات الفدرالية.
و آخيراً وليس آخراً إسقاط النظام هو الحل الوحيد للخلاص وللمصلحة العامة والطريق للحرية و الديمقراطية وبناء دولة المواطنة والحقوق والهوية السودانوية و أكرر لتحقيق مقولة السودان وطن يسع الجميع .
علي الناير
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 3 | زيارات 2101

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#971086 [عبدالمنعم الصديق]
0.00/5 (0 صوت)

04-12-2014 09:44 PM
ناس الأنقاذ دايرين حوار بقنعهم بأن السرقة وسلب أموال وممتلكات الشعب وأفقاره شىء ردىء . يحتاجوا لمن يقنعهم أن أذلال الناس وقهرهم بالحروب وضرب وتقتيل المتظاهرين والطلاب داخل جامعاتهم أمر أجرامى . يحتاجون لحجج قويه تقنعهم أن الكتاتورية مهما طال بها الزمن فهى ألى زوال . وفى النهاية يريدون أن يتوج هذا الحوار بشكرهم الجزيل على صبرهم على مماأصابهم من أذى من الناس وهم ما قصروا وجزاهم الله خيرا. أن أخطأوا فلهم أجر وأن أصابوا فلهم أجران .

[عبدالمنعم الصديق]

علي الناير
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة