المقالات
السياسة
الرصيد البشري للجريمة والإنحراف
الرصيد البشري للجريمة والإنحراف
12-13-2015 10:03 PM


*التحقيق الذي قامت به إيمان كمال الدين بمشاركة مشاعر أحمد في حلقته الأولى "مبدعون في قبضة التشرد" أعادني للفترة التي عملت فيها باحثاً اجتماعياً بمصلحة السجون التي أجرينا فيها بعض الدراسات والبحوث الميدانية عن التشرد وانحراف الأحداث.
*لسنا في حاجة لتأكيد أهمية إيلاء هذه الشرائح الأكثر حاجة للرعاية الاجتماعية والنفسية والتأهيل المهني والاجتماعي قبل أن يتحولوا إلى كوادر خطيرة في عالم الجريمة والإنحراف.
*فقط لفت نظري هذا الخلط بين بعض حالات الفنانين التشكيليين وبين ظاهرة التشرد‘ دون أن يعني ذلك أنه لاتوجد مواهب كامنة وسط بعض المشردين في شتى مجالات الإبداع.
* أعجبتني الحلقة الثانية"أطفال في قبضة الإهمال" لأنها سلطت الضوء على بعض مشاكل المشردين والأحداث المنحرفين الذين هم إحدى ثمار التشرد والإهمال.
*لا أخفي انحيازي للعمل الصحفي الميداني في كل أنماط التحرير لأنه ينمي القدرات المهنية ويكسب الصحفي معلومات مستقاة من الوقع مباشرة‘ وقد أحسنت إيمان كمال الدين بدخولها في تجربة ميدانية وهي تصر مع مدير جمعية صباح الباحث الاجتماعي خلف الله إسماعيل على زيارة"الراكوبة" التي كان يعيش فيها أحد المشردين.
*الصورة القلمية التي رسمتها عن حالة الناس في هذه الراكوبة وعدم الانتباه لهم وموقف المرأة التي "رطنت" مع المشرد فيما يفهم منه بأنها قست عليه لأنه جاء بـ "هؤلاء الغرباء "إليهم‘ وطلبت منه الخروج معهم من حيث أتوا.. تؤكد جانباً من جوانب الإهمال واللامبلاة التي تتسبب في بعض حالات التشرد.
*إفادة مهمة ثانية وردت في التحقيق أكدت أن من بين أسباب التشرد الحروب والنزاعات المسلحة‘ إضافة للتفكك الأسرى الذي يفقد الأطفال الجو الصحي للحياة السوية في الأسرة.
*وردت إشارات أخرى مهمة مثل حالات إدمان تعاطي "المواد الطيارة"‘ والإفادات المهمة التي جاءت على لسان بعض المهتمين بالعمل الإجتماعي الذين أصبحوا هم في ذاتهم في حاجة لمن يعينهم على أداء رسالتهم كما عبر عن ذلك مدير جمعية صباح.
*إفادة مهمة ثالثة اوردها مدير معهد حقوق الطفل ياسر سليم عندما أوضح أن التشرد ليس جريمة حسب قانون الطفل وأن الجهة الرسمية التي ينبغي أن تستقبله في حالة عدم وجود عائل من الأقربين هي وزارة الرعاية الاجتماعية لإيداعه في إحدى مؤسسات الإصلاح والتقويم والرقابة الاجتماعية‘ لكن للأسف هذا لا يحدث الآن.
*التحقيق الصحفي نبه أولي الامر لمشكلة اجتماعية كبيرة تراجع الاهتمام بها وهي ظاهرة تشرد الصغار الذين يحتضتهم الشارع لتتلقفهم عصابات الإجرام والانحراف وتحولهم إلى عصابات أخطر في المستقبل.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1982

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة