المقالات
منوعات
مبارك حسن الخليفة
مبارك حسن الخليفة
12-13-2015 10:01 PM


في نهاية التسعينيات، كان عدد الطلاب السودانيين الذين يدرسون في في مدينة عدن جنوب اليمن أكثر من "50" طالباً .. توزعوا على كليات الجامعة عن طريق المنح الثقافية المتبادلة بين اليمن والسودان.. إضافة إلى ذلك كان هناك الطلاب الذين جاؤوا من الخليج .. نظراً لأن الجامعات الخليجية لا تقبل الأجانب .. بعكس عدن التي فتحت لهم أبوابها على نفقتهم الخاصة..
جميع هؤلاء الطلاب ومن يأتون لأغراض أخرى.. كان منزل (شيخ السومانيين) في المدينة قبلة لهم.. إنه البرفسور مبارك حسن الخليفة.. ابن الموردة.. عاشق أم درمان.. وفتى الحزب الشيوعي.. وسليل البيت الصوفي الإدريسي.. إنه الإنسان.. كلمةً ومعنىً وقولاً وفعلاً.. كان السودانيون ضيوف المدينة يحلون ضيوفاً لدى مبارك حتى تنتهي جميع إجراءاتهم وأعمالهم ..
البرفسور جاء إلى عدن العام 1977 .. معلماً بكلية التربية.. جاءها شاباً.. يافعاً.. بعد أن (شبع) من المعتقلات.. كسلا، بورتسودان، حلفا، الخرطوم.. من قبل حكومة نميري.. حينها غادر مبارك مغاضباً إلى الإمارات العربية المتحدة وظل بها عاماً يدرس اللغة العربية بمدرسة ثانوية بمدينة دبي..
في هذه الهجرة كتب عنه صديقه الدكتور - علي شبيكة- ما غناه ثنائي العاصمة .. (طول مفارق حيو.. يا ناسنا وين وازيو)..
توجه مبارك بعد ذلك إلى مدينة عدن، الحالمة في أحضان "المحيط الهندي" وقضى من عمره أربعةً وثلاثين عاماً.. تخرج على يديه وزراء ومسؤولون كبار في الدولة ومنحته الحكومة اليمينة منزلاً فخماً – سحبته منه لاحقاً - عرفاناً بخدماته الجليلة التي قدمها للعلم في اليمن.
مبارك.. المعلم والمثقف والسياسي والشاعر والأديب الأريب.. له ثلاثة دواويين شعرية هي (ولكني أسير هواك).. (الرحيل النبيل).. (الحان قلبي).. مبارك له خمسة من الأبناء ماجد وهاني وراشد وحسن وأيمن.. ولم يرزق ببنات قط.. وبعد أن بلغ الثمانين ونيف من العمر، يعيش الآن بمنزله في الموردة.. برفقة ابنه "حسن" فجميع أبناؤه بالخارج وقد توفيت زوجته...
مبارك حسن الخليفة لم يكن يظهر في الإعلام اليمني إلا بالعمامة السودانية .. وعندما سئل لماذا؟ قال إنه فخور بقوميتي السودانية وهذا زيي القومي.. كان سفيراً أكاديمياً وشعبياً لجمهورية السودان في عدن.. هو نوع من الرجال يندر في هذا الزمان ..
لذا أنا أرجو.. من وزارة التعليم العالي أو وزارة الثقافة أو حتى مؤسسة (أروقة) للفنون والثقافة.. أن يسعو فوراً إلى تكريم الرجل.. لما مثله من دور مهم في خدمة السودانيين وفي تمثيل الشخصية السودانية على أكمل وجه
البرفسور مبارك حسن الخليفة.. باسم جميع الطلاب الذين درسوا بمدينة عدن .. شكراً جزيلاً لأنك كنت دوماً إلى جانبنا ونحن نتلمس طريقنا نحو الحياة .. ونهديك قصيدة الشاعر القدير عبد الرحمن السقاف الذي سطرها عند عودتك للسودان..
السوماني
احلف بالحب والإيمانِ
أحببت الشيخ السوماني
شيخ علمني الحب
فقطفته لحظات وأماني
تربة قلبي كانت جرداء
ماؤه أحياها وأحياني
وزع قلبه لكل الناس أشجاراً
أحلاماً و أغاني
آه يا حباً اخضر
أنت الرجل السوماني
أنت الرجل المسكوب شعراً وأغاني

[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1234

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عطاف عبدالوهاب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة