المقالات
السياسة
(أغنية للفجر والأطفال) - شعر
(أغنية للفجر والأطفال) - شعر
04-13-2014 09:12 PM

فضيلي جماع:

أغنية للفجرِ والأطفال

(1)
علميني المشْيَ فوق الماءِ
والرّقْصَ على الحبْلِ
وقبْضَ الرِّيحِ ..
حتى أتقِنَ التجديفَ،
فالطوفانُ آت !
واعذريني .. ربما أطمحُ
في خاتمةِ اللُّعبةِ أنْ أسرِجَ فلْوَ الرِّيحِ..
كي أهديكِ نجماً
ظل من عليائه يدنو وينأى !
ثم أهديكِ مع النّجمِ بديعَ الأغنيات
وأهازيجَ لأطفالٍ تنادوا..
رُغْمَ سيْفِ القهْرِ والجوعِ
تنادوا ليغنّوا..
تحتَ ضوءِ القمر الضاحكِ
أنغامَ حياةٍ
لكِ .. لي ..
للناسِ في كل أوانْ!
لبلادٍ تعلن الحرب على تاريخها
ثم تنام!
علميني لغةَ الصّبْرِ
لأنِّي في الزمانِ القحطِ
لا أحني جبيني..
لعويلِ الرِّيحِ والعزْفِ النشاز !
(2)
علّميني كيف من أوْجاعِنا
ننْسِجُ أحلاماً وورداً للصِّغارْ
كيف من ظلمتِنا..
تسطعُ أضواءُ النهارْ!
أمسِ بعثرْتُ مع اللّيْلِ همومي
هبَطتْ في راحتي نجمةُ صيف
قالتِ النّجمةُ :
إنّ الليْلَ في آخِرهِ..
فاصعدْ على سلّمِ أحلامِك
واشهدْ غُرّةَ الفجْرِ جميلاً وعليلا
طارتِ النّجمةُ..
عادَ اللّيْلُ أفعى تتمطَّى
كان فجّاً وثقيلا !
بيد أنِّي في ثناياه..
رأيْتُ الشمسَ في نُضرتِها ضاحكةً..
تغسلُ بالضوءِ قرانا !!
خرج الأطفالُ أزهاراً على الحقْلِ
تنادوْا ليغنّوا..لكِ..
لي.. يا ورْدةَ النّارِ..
لفجرٍ رائعِ الطّلْعةِ..
يهدينا زغاريدَ الحياة !
لندن ، أبريل 2014


فضيلي جماع
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1041

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#972808 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-14-2014 02:26 PM
أأأه للخرطوم وأأأأهين لبياحة
أضحت مستراحة
جوع بلا زرع ولا مساحة
بترول منقول على صواري فضبي
واقف ولا بقول هي
اكلن سخلان الخرطوم ومرحن
طالما هناك نباح الجراء يخيف زئير الاسود بالخوف توشحن
وعيلات امك حولك كل من رفع صوته من اخوانهم له تجبخن
فضيلي بهوانا حتى عيش المستراح بقى ابعد من راية المراح

مهداه لفضيلي جماع من إبن عم له

[محمد]

#972769 [القعقاع الفي القاع]
0.00/5 (0 صوت)

04-14-2014 01:56 PM
Like
Thanks

[القعقاع الفي القاع]

#972512 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-14-2014 10:41 AM
لله درك يا جمّاع .... هل من جامع للسودانيين؟

[محمد]

#972342 [د. عبد الماجد عبد الرحمن- السعودية]
0.00/5 (0 صوت)

04-14-2014 08:29 AM
+ هذه من أفضل وأرقى قصائد فضيلي التي كتبت خلال السنوات الأخيرة .. ففيها أداء فني عالي جداً وفيها تشبيك وتسبيك رائع للأشياء !!!

+ القصائد الآتية من صاحب (الغناء زمن الحزن) , في الأوقات الأخيرة, وكذا مقالاته النثرية تكشف عن وطنية ناضجة وحس إنساني أعلى , وفوق هذا , محملة بالتفاؤل الثوري .. فهي تحمل الحزن والظلام بكفة والفجر والنور الدافق بالكفة الأخرى !!

+ فضيلي, كاتباً وشاعراً ومثقفاً, من النادرين الذين لم تغب عنهم أبداً "الصورة الكبيرة" ( the big picture), وهم يكابدون الصور والتعرجات والتفاصيل "الصغيرة" !!

+ قصائد فضيلي الأخيرة تحتاج تحليلاً أوسع, ونتمنى أن نستطيع العودة لها في سانحة أكبر , في مقال أو دراسة خاصة..

+ الآن.. شكراً .. الجميل فضيلي ,فأنت بعضاً من حزننا القديم وكلاً من فرحنا البديل وتلألئا ً لا ينتهي.. من النجم الكبير الذي يضيء قصيدتك الكبرى.. (الوطن) !!!

[د. عبد الماجد عبد الرحمن- السعودية]

فضيلي جماع
فضيلي جماع

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة