المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
الأيتام في مائدة المنسقية
الأيتام في مائدة المنسقية
01-29-2011 02:22 PM

بشفافية

الأيتام في مائدة المنسقية

حيدر المكاشفي

المثل الصحيح يقرأ «الأيتام في مائدة اللئام»، وما أضيع الأيتام حين تجمعهم باللئام مائدة واحدة، من المؤكد أنهم سيخرجوا منها بالفتات في أحسن الأحوال، ولكن ليس هذا ما قصدناه باستبدالنا لـ «لئام» المثل بـ «المنسقية» في العنوان أعلاه، ولنكن أكثر تحديداً حتى لا تتشابه عليكم «المنسقيات» وما أكثرها، فالمنسقية المعنية هنا هي منسقية الخدمة الوطنية التي كانت تعرف سابقاً بـ «الخدمة الإلزامية» ويكفي أن تقول إختصاراً «الإلزامية» ليدرك سامعك أو قارئك ما تعنى بالضبط، ليس ذلك فحسب بل كانت هذه الكلمة في زمنٍ مضى هي أكثر كلمة يكرهها الشباب ويخشونها في آنٍ معاً، فما إن يصيح صائحهم «إلزاميااااااـة» إلا وتجد أي شاب قد اطلق ساقيه للريح، يطلب النجاة من «دفار الإلزامية»، كان ذاك عهد «الله لا عادو»، أما الآن فهي على نسق آخر أصبح معه اسمها «المنسقية» مقروناً بالوطنية بدلاً من الإلزامية، ومما أقدمت على تنسيقه مؤخراً هذه المنسقية حسبما جاء في أخبار الاسبوع الماضي، أنها وبالتنسيق مع وزارة الرعاية والضمان الإجتماعي قرّرت إعفاء فئة عمرية معينة من «ميسوري الحال» من دستوريين ـ وتنفيذيين وقضاة وعاملين بمرافق حساسة ومهمة.. إلخ، من أداء الخدمة مقابل جُعل مالي يدفعونه على أقساط، وقالت المنسقية ما معناه أن هذا الاستثناء مدفوع القيمة سيخصص عائده لمشروع كفالة اليتيم، ولهذا العائد الذي تحدثت عنه المنسقية وليس المثل يعود عنواننا أعلاه، فكما ترون قد صار شأن الأيتام مطروحاً على مائدة المنسقية، وربما جرياً على هذا النسق نجد أن شؤوناً أخرى قد وجدت طريقها لمائدة المنسقية مثل شؤون الأرامل والمطلقات وستات الشاي وخدم المنازل والخادمات وما إلى ذلك من شؤون شبيهة، فعند غياب المؤسسية يمكن للمنسقية أن تفعل أي شيء وتقرر كما تشاء..
لقد فارقت المنسقية بقرارها هذا أحد أهم معاني الوطنية التي يحملها اسمها كما فرّقت بين أبناء الشعب على أساس الوظيفة ويُسر الحال، وجعلت قسماً من أبناء الوطن «يخدمون» بينما ينتظر قسمٌ آخر حصاد هذه الخدمة، وقد أوفى وأكفى كل الزملاء الصحافيين الذين نوّهوا إلى هذا الخطل البائن الذي قارفته المنسقية ولم يتركوا زيادة لمستزيد في هذا الجانب، غير أن جانباً آخر خاطئ ومعيب في هذا القرار يفتح باباً واسعاً لسيل من الأسئلة حول الإيرادات التي تجمعها وتجنيها المنسقية وهي إيرادات ليست قليلة إن لم نقل ضخمة، كم هي، وأين تذهب، وكيف تصرف، وما أوجه صرفها، وهل لوزارة المالية ولاية عليها، وهل تُراجع بواسطة ديوان المراجعة، وكم تبلغ ميزانيتها في كل فصولها، ومن يجيزها، فالشاهد من سياق الخبر أن المنسقية هي ولية أمر نفسها، تجمع وتصرف وتقرر على طريقة «من دقنو وافتلّو»، ولو لم يكن الأمر كذلك لما كانت هي الجهة التي تقرر في شأن ليس من صميم أعمالها، بل الأولى به جهة غيرها، ثم تقرر فرض رسوم لتنفيذ ما قررته مع أن المعلوم قانوناً «لا رسوم بلا تشريع»، إذن هي جهة تشرّع أيضاً، والأمر في مجمله خاطئ وخطير ولا تبرره النية الحسنة مهما بلغ حسنها..

الصحافة


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1719

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#87221 [الزول السمح]
0.00/5 (0 صوت)

01-30-2011 12:09 PM
أستاذ حيدر

من وجهة نظرى المتواضعة ....خطورة مثل هذا التنسيق... وبمن؟ بالأيتام أى أن هذه الشريحة بمسماها يمكن للمنسقية السيطرة عليهم تماماً وتشكيلهم كيفما تريد لجعلهم إمتداد لوقود الإنقاذ وتحت شعار ((كفالة اليتيم)) وهو مكمن الخطورة وهناك مثل لأهل الشام إستحضرنى الآن:

( أطعم الفم تستحى العين )


#87086 [محمد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-30-2011 08:35 AM
الرقاص أبو جاعورة مفتت البلاد ... مفرق النخب والاحزاب والنقابات .. لا يرضى بالنصح والشورى والمشاورات .. منتهجاً شراء الذمم للسلطة كديكورات... متنطعاً بالشريعة وأقوال السلف والثقات .. مهادناً في البلاد للتشيع والوهابيات .. خروج ودعوة وتكفير وسروريات .. دون إغفال التزلف للمشايخ والسجادات ... والمخابرات الاجنبية واليهود واللوبيات .. من أواهم واسكنهم في المطار والمعسكرات .. فياله من تناقض وتخبط وتناقضات ... مميت اليافعين في الجنوب ومكربج الفتيات ... مشرد زراع الجزيرة والأطباء والكفاءات ... قاتل زملاء السلاح في الاشهر الحرمات ... مصفياً من يخالفه في الرأي والسياسات ... متزوجاً اراملهم لو كن من الفاتنات ... ناشرا للجوع وسلخ الجلود قبل الممات ... مدمرا للصحة ومياه الشرب والجامعات ... حاميا اللصوص سارقي اللقيمات ... من الفقراء ضحايا الصالح العام والحبوبات .. منشف ريق بائعات التسالي وناس المعاشات ... كبار السن من قضى نحبه في انتظار صرف المتأخرات ... يحابي زمرته من عليهم سوابق وملاحظات .. من نزعوا الأراضي والبيوت والساحات ... وتزوجوا ثلاث ورباع وامتطوا الفارهات ... دون رأفة بالصغار والكبار واليتيمات .. فكل طارق للباب قد يكويهم بايصالات ... فلا شاردة ولا واردة يترك لها الفتات ... لجمع الضرائب والرسوم والعتب والجبايات ..... لبناء القصور والفلل في كافوري والعمارات... وامتلاك الشاليهات في ماليزيا والامارات ... ولم يخجله تقرير المراجع العام والتوسلات .. عن الإبداع في الرقص والجعير في المهرجانات .. الى أن صارت ارجله متقوسات متعوجات .. ناثراَ فيها السباب والكذب والشتيمات .. مرة بالمراكيب والكيعان ومرة بالجزيمات ...مستعرضاَ بالكباري والشوارع والمشروعات .. المشيدة للبهرجة بلا دراسة ولا مواصفات .. للتشدق وإتهام الغير بالأجندات .. أو بغرض لم الرسوم والأتاوات والمخالفات ... او لتشغيل شركات الأقرباء والقريبات ... ... رغم أنها لم تكلف سوى بضع مليونات ... ليتم تضخيمها بمضاعفات المليارات .. لعمولة المتعافي والحرمتين الملهوفات .... نسأل المولى أن يكفينا شر البلايا الجايات .. من استبدادهم ونشرهم للفرقة والعصبيات ..فينقسم الوطن الى مخيمات ومعسكرات


#86971 [امهداوي]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2011 11:19 PM
مصير كل طاغية الي زوال وان توهم انه خالد فيهاهؤلاء كثروا في الارض الفساد قتلوا ظلموا سرقوا مال الشعب ارتكبوا كل المفاسد ولم تطرف لهم جفن وهم يتحدثون عن الاسلام وتطبيق الشريعة بعد الانفصال.لاندري ونتساءل مع الطيب صالح من اين اتي هؤلاء؟؟؟؟؟


#86897 [ابو اسامة]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2011 07:51 PM
الجبهجية خربوا البلد ياولد ... الكل فى غير مكانه المال عند بخيله
والسيف عند جبانه
ارنا فيهم يالله خذهم يالله كما اخذت زين العابدين ومبارك


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة