المقالات
السياسة
التحرش بالاطفال و غياب الادوار (1)
التحرش بالاطفال و غياب الادوار (1)
04-16-2014 02:30 PM


اصبح موضوع التحرشي الجنسي بالاطفال في السودان من الموضوعات التي لا تغيب عن الصحف اليوميه و المواقع الاسفيريه , رغم محاولات الجهات المختصه التعامل مع الامر بشكل من الجديه, من سن القوانين الرادعه واصدار الاحكام الا انها ما زالت معدلاتها في تزايد مستمر ,الي ان وصلت 3 حالات مسجله يوميا حسب ما نشرتها الراكوبه علي لسان الاداره العامه للادله الجنائيه هذا مؤشر خطير قد يختفي وراء هذا المعدل , المعدلات الاساسيه غير المسجله او المبلغ عنها و قد تكون هي الاكثر في مجتمع محافظ يخشى على ابنائه من وصمة عار تلاحقه طيلة عمره و قد تحرم الطفل من النمو السليم و قد يصل الامر الحرمان من الزواج و فشلهم من ممارسته بصورته السليمه , و هناك نوعا اخر قد تجد الطفل خوفا من اسرته من ان يعتبر طرف قد يخفي الامر , بالاضافه الى خوف الضحيه من الجاني , و مع تكرار الممارسه قد يصبح الامر عاده و يتحول الي ادمان . لذامن واجب المسئوليه الاجتماعيه و الانسانيه تجاه شعبنا ان نساهم في شرح ابعاد و اثار هذه الظاهره الخطيره و الدخيله على مجتمع عرف بمكارم اخلاقه, فمحاربتها تتطلب تطافر الجهود من جهات عديده و بصوره تكامليه دقيقه و علميه, لان اثارها قد تلحق مضار نفسيه و اجتماعيه علي الشخص قد تمتد الى سنوات عديده ان لم تكن طيلة العمر , فتؤثر على مجمل مجريات حياته لانها تطل عليه في كل مرحله بشكل مختلف و مؤثر طبقا لتطوره و نمؤه , فكل مجني عليه يتأثر سلبا عند تعرضه للتحرش اي كان شكله او درجاته, و هذا بكل تأكيد يؤثر على المجتمع من حوله, لذا لابدا من مجابهة الظاهره بحثها و معرفة اسبابها و ظروفها .
الشعب السوداني شعب محافظ دائما ما يحس بالاشمئزاز عند تداول الظاهره و يلجأ دائما الى كف الحديث عنها , في الوقت الذي يتعرض فيه ابنائنا للتحرش ليلا نهارا من عديمي الضمير و مناقدي الفطره الانسانيه, بل الاسوء ان تلجأ الاسره الى السكوت عن الامر و تجنب الشكوى في حالة وقوع الجريمه والله انها لجنايه اخرى
على الطفل الذي يمكن ان يخضع لعلاج نفسي يقلل من اثارها و يجعله متزنا الى حدا ما متعايشا مع ازمته.
التحرش الجنسي معرض له كل طفل (ذكر- انثى)بغض النظر عن موقعه الاجتماعي و الاقتصادي , اي طفل تغفل عنه اسرته قد يتربص به مجرم و يغتال براءته , بل يعدمه بينما يبقيه حيا يعاني في كل لحظه لمزيد من اعراض الاسى .
التحرش الجنسي بالاطفال , هو كل ما يؤدي الى استثارة الطفل عمدا , و يدخل في ذلك لمس اعضاء الطرف الجاني , او تعريضه لمشاهده جنسيه عن طريق الرؤيه او الاستماع , و يصل للممارسه او استخدامه في الاستمناء.
الظاهرة اصبحت متفاقمه و متكرره و هذا يدل على قصور مؤسسات تنشئه الطفل من اداء دورها و توفيرها للحمايه الكافيه للطفل , و عدم مقدرتها من توقع هوية و دوافع الجاني بالاضافة الى ظروف التى يمكن تساعد على حدوث الجريمه .
العوامل التي ادت الى انتشار الظاهره:
للاسف الشديد ان العوامل التى ادت الى تفاقم الظاهره متشابكه و متداخله الى حد كبير بالرغم من ان لكل حاله فرديتها من ظروف و عوامل , الا ان هناك عوامل شبه عامة ادت الى ظهور هذه الكارثه الاخلاقيه منها :اتاحة مشاهدة المشاهد الجنسيه بكافة صورها و سهول تناولها و تداولها - غياب الرقابه الاسريه , مع الثقه الزائده في بعض الاقارب , و القريبين من الطفل و تركهم مع الطفل دون مراقبه- خوف الاسره من الفضيحه في معاقبه الجاني مما يؤدي الى تكرار الجريمه و الوصول بالضحيه الى درجة ان الامر عادي و لا يستدعى الاستغراب و تدخل الاسره- عدم تثقيف الطفل حول اجسامهم و من و كيف يتعامل الاخرون معه- عدم وضع و تنفيذ القوانين بصوره رادعه و فوريه للمتهمين و تنفيذ احكام الاعدام امام الجماهير و في اماكن عامه - خوف الطفل من الابلاغ , سواءا من الاسره حتى لا تعتبره شريكا , او من قدرات الجاني اذ دائما ما يخضع الطفل للتهديد و الترغيب من قبل الجاني حتى لا يفضح امره بالاضافه الى البطاله المنتشره وسط الشباب و ما ادى من ظواهر و اثار , مثلا تعاطي المخدرات و عدم الزواج بالاضافه الى فقدان اي بريق للامل على المدى القريب. و فوق كل ذلك غياب الوازع الديني و الاخلاقي و السعي الى اللذه عن اي طريقه , و التفريغ الوقتي للرغبات بغض النظر عن ملائمه الظروف لذلك من عدمها.
( في العدد القادم ان شاء نتعرف على قصور ادوار مؤسسات التنشئه الاجتماعيه بالاضافه الى القصور الحكومى)





[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 732

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#975133 [الجوهرة]
0.00/5 (0 صوت)

04-16-2014 03:35 PM
يا اخوانا الكيزان شغالين مع الشعب بسياسة جوع كديسك يتبعك - الان كل الشعب سلهس من اجل لقمة العيش اليس كذالك؟ ارتفع الدولار نزل الدولار...تردي خدمات شركات الاتصالات - مشاكل المياه وكل الهوس الحاصل ده--جرائم النقرز - التحرش بالاطفال وعووووووووووك الي اخرهبفعلهم هم الي متي يظل هذا الشعب غشيما؟

[الجوهرة]

د. ابراهيم الضي محمد - الهند
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة