المقالات
السياسة

04-18-2014 11:27 AM

(طوال حياتى وهبت نفسى لصراع الأفارقة وحاربت ضد هيمنة ذوى البشرة البيضاء، وضد هيمنة ذوى البشرة السوداء أيضاً، وقد قدرت فكرة الديمقراطية وحرية المجتمع حيث يكون كل البشر يعيشون فى تناغم ومساواة فى الحقوق وهى مبادئ أتمنى الحياة من أجلها ولكن لو كانت إرادة الله فأنا مستعد أن أموت من أجلها)(إنَ الحرية لا يُمكِن أن تُعطَى على جرعات،فالمرءُ إما أن يكون حراً أو لا يكون).نيلسون مانديلا
وفى عام 1963م وأمام أكثر من 250000شخص منهم نحو60000شخص من البيض،ومن أمام النصب التذكارى لنيكولين،ألقى زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينج أروع خطبه(لدى حُلم)والتى قال فيها:(لدى حلم بأنَ يوماً من الأيام أطفالى الأربعة سيعيشون فى شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم ،ولكن بما تنطوى عليه أخلاقهم)م
والسواد الأعظم من أبناء وطنى الحبيب ،أصابهم اليأس والقنوط نتيجةً للأوضاع المتردية وفى كل المجالات،وهم يسألوننا دوماً ،أين دور المحامين فى حل قضايا الوطن؟واين مساهماتهم فى وقف الحرب فى دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق ؟وأين نجدتهم لنصرة المواطن وإسترداد حقوقه المسلوبة وبأنواعها المختلفة؟وأين دفاع المحامين عن سيادة حكم القانون؟وخاصةً أنَ أهل القضاء الواقف هم المنوط بهم الدفاع عن الحقوق الأساسية للمواطن،وحماية الحريات ،وكافة الحقوق المكفولة للمواطن فى دستوره الوطنى والمواثيق الدولية.
بلا شك أنَ لأساتذتنا الأجلاء والزملاء الأعزاء فى مجال القضاء الواقف،وقفات شجاعة ومشهودة ،دفاعاً عن حقوق المواطن وكرامته،ولكنَ،نسبةً لتسارع الأحداث الداخلية،وإتساع الخرق على الراتق،وخاصةً فى مجال الأمن والإقتصاد حيث أصبحت الأحوال المعيشية للسواد الأعظم من الناس سيئة للغاية ،إلا المسئولين فى الدولة ومن يسبح بحمدهم فهم يعيشون حياةً مخملية ،لا يعكر صفوها إلا المطالبة بإسقاط النظام الفاشل ؟أما الأمن ففى المناطق المذكورة أعلاه،وبالأخص فى دارفور والتى أصبحت موضوع الساعة لدى الرأى العام العالمى،من حيث الفظائع والقتل العشوائى الذى يحدث من القوات التى تسمى بقوات الدعم السريع،وهذا ما قاله عضو المجلس الوطنى والذى يتبع للمؤتمر الوطنى(أحمد عبدالله نمير)والذى ناشد فيه الدولة قبل أيام لتقوى الله ومخافته فيما يجرى فى دارفور وقال: إنَ إنسان دارفور لم تعد له قيمة لدى المركز،وكشف أنَ قوات الدعم السريع قامت بكنس كل الأموال بالجزء الغربى من شمال دارفور)وفى نفس الإتجاه ذهب د.الأفندى إذ نشر بتاريخ 15 أبريل الجارى وفى أكثر من موقع،مقال بعنوان:الجريمة والعقاب فى الشأن السودانى:البشير بين خيار سوار الدهب ومصير النميرى وقال:(لقد قيل الكثيرعن الجرائم التى إرتكبت فى دارفور،ولكن حادثة واحدة استوقفتنى عن رواية ثقة،مفادها أنَ مليشيات مدعومة من الجيش هجمت على قرية فخرج من مسجدها مجموعة من الصبية،كانوا مشغولين بحفظ القرأن قبل الهجوم وبأيديهم الألواح التى ينسخون فيها ما يحفظونه،فلم ينجهم ذلك من الفتك بهم،فمن ياترى يسره أن يقف أمام الله تعالى يوم سؤاله هولاء بأى ذنبٍ قتلوا؟أليست من أفضل للمسئول عن مثل هذه الجريمة أن يقتل ألف مرة فى هذه الحياة الدنيا من أن يقف هذا الموقف؟
ونحن نقول أنَ المجرم الذي قام بمثل هذا العمل البربرى،لا يمت للإسلام بصلة،ولا يعرف عن كنه الإنسانية ،واين هولاء من الأيات الكريمة والأحاديث الشريفة التى تنهى عن قتل الكبارمن الرجال والنساء والأطفال،وأين هولاء من قول مانديلا:(إنَ أى بلد وأى مجتمع لا يهتم بأطفاله لا يمثل أمة).م
وهنا تأتى حوبة المحامين السودانيين فعليهم أن يعملوا بكل قوتهم من أجل إيقاف الحرب فى المناطق المذكورة أعلاه،وذلك بالضغط على الحكومة بالطرق السلمية(التى إنتهجها مارتن لوثرومن بعده مانديلا) وذلك لأنها صاحبة اليد الطولى سواء أكان من حيث الإمكانيات الحربية أو العلاقات الدولية،ومن ثم َالإتجاه للحركات المسلحة لإقناعها،بالجلوس للمفاوضات فى مؤتمر سلام يضم كل أهل السودان وذلك من أجل إحلال السلام وقيام دولة المؤسسات،وسيادة حكم القانون والعدل والحرية والمساواة بين أبناء الوطن الواحد ولا بد أن يكون للمحامين السودانيين دوراً كبيراً فى طرح المبادرات ومقترحات الحلول،حتى ولو على طريقة مانديلا،(لجنة الحقيقة والمصالحة )أو( هيئة الإنصاف والمصالحة )كما حدث فى المملكة المغربية . وعليه فإنَ سكوتهم عن الجهر بالحق ووقوفهم مكتوفى الأيدى وعجزهم عن نصرة المظلوم،فنحن نقول لهم إنَ حقوق المواطن الخاصة والتى تدافعون عنها فى قاعات المحاكم ،يجب ألا تتجزأ أو تنفصل من حقوقه العامة من عدلٍ ومساواة وحرية وعيش كريم وحكم رشيد ،فلا بد من الدفاع عنها جميعاً وبأى ثمن،لأن منطلقات المحامى الوطنية،الأخلاقية،المهنية والدينية تفرض عليه أن يكون مع الحق وبالحق وللحق
ونذكرهم بقوله تعالى: (وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ) الأية 113سورة هود، وذكرى أخرى بقول المعصوم صلى الله عليه وسلم:(من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان).
ويقول الشاعر: وللأوطان فى دم كل حرٍ*يدٌ سلفت ودينٌ مستحق

والله يحفظ وطننا الحبيب من الفتن ماظهر منها وما بطن


د. يوسف الطيب محمدتوم/المحامى
yusufbuj@yahoo.com


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 534

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#977736 [إسماعيل آدم]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2014 12:41 PM
بصراحة لم أحس يوماً بأن هذه السلطة شرعية لذلك أستغرب تقديمكم لمذكرة لهؤلاء الأوباش !ديل حقهم رصاص و قنابل !

[إسماعيل آدم]

#977575 [د/يوسف الطيب/المحامى]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2014 10:29 AM
أتصل بى أحد الزملاء الأعزاء وهو من ضمن عشرة محامين كانوا قد تقدموا بمذكرة لرئيس الجمهورية فى أبريل عام 2011م،وعاتبنى لعدم ذكر مبادرتهم التى شملتها المذكرة المذكورة أعلاه،ولكننى بالرغم من إننى كنت من ضمن مقدمى المذكرة،وبكل صدق كانت تتضمن كل حلول مشاكل السودان،ولكن رئاسة لم ترد عليها ولم تشكرنا عليها بل إتهموننا بأننا نتبع لجهات معادية للسودان،ولكن بالرغم من هذا لابد من تحرك كل المحامين من أجل إنقاذ وطنهم من الهاوية التى كاد أن يسقط فيها.
وبالله الثقة وعليه التكلان

[د/يوسف الطيب/المحامى]

#977421 [إسماعيل آدم]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2014 07:56 AM
مانديلا كان محاميا و مدافعا عن حقوق الناس و المساكين !مانديلا كان إنسانا رائعا و هو في تقديري قدوة لكل الناس و خاصة المحامين ليسيروا علي دربه!
أنتم مواجهين بنقابة غير شرعية! لماذا لا تبدأون بعمل صفحة لجمع التوقيعات لسحب الثقة من هذه النقابة غير الشرعية ؟ ولماذا لا تقودون حركة مماثلة حتي نستعيد كل النقابات المغتصبة و هي بداية للثورة الحقيقية علي هذه العصابة. إنشأوا صفحات للأطباء و كذلك للعمال لجمع التوقيعات ولسحب الثقة من هذه الأجسام الرخوة!ستجدوا من يساندكم بالعمل علي أجهزة الحاسوب حتي لا يتم إختراقها من قبل أجهزة النظام!

[إسماعيل آدم]

ردود على إسماعيل آدم
European Union [د/يوسف الطيب/المحامى] 04-19-2014 09:36 AM
شكراً جزيلاً الأستاذ الكريم/إسماعيل أدم،على مداخلتك الهادفة ،فالهدف الأساسى من هذا المقال هو رمى حجر كبير فى بركة المحامين الساكنة لكى ينهضوا ويقوموا بمسئولياتهم تجاه وطنهم الذى أصبح قاب قوسين أو أدنى من التمزق والتفتيت،وأيضاً مساندة المواطن الذى أصبح كالغريب فى وطنه،حيث ضياع كل حقوقه،فنسأل الله قيام دولة المؤسسات وحكم القانون لكى يتساوى جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات.
والله المستعان


#977179 [إسماعيل آدم]
0.00/5 (0 صوت)

04-18-2014 08:39 PM
أخي يوسف لماذا لا تبدأ أنت بتحريك الإجراءات ضد التسوية في قضية الأقطان؟ و هل مثل هذه القضية مكانها المحكمة الدستورية؟ و هل من العدالة أن يكسب القاضي و الشاكي و المتهم؟ أي قانون هذا؟

ثم يبقي أمر دفع رسوم للتقاضي و هو في تقديري يحتاج لعمل ربما أمام المحكمة الدستورية ، لأنه يتناقض مع مبدأ تحقيق العدالة! تعرضت لسرقة من مخلص لبعض الأغراض و كان لزاما أن أدفع رسوم للتقاضي ! لذلك تركت القضية و تعوضت الله فيما ذهب من مال! ما معقول الواحد يخسر مرتين!
لازم تعملوا مجموعة للتحرك ضد كل الإجراءات و القوانين و القضايا التي فيها شبهة فساد و القضايا العامة.زي قضية إخوان نافع ! فهذه في تقديري قضية عامة و إيه رأيكم ؟

[إسماعيل آدم]

د. يوسف الطيب محمدتوم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة