المقالات
السياسة
أفيقوا يا سادة..الوطن يتداعى وذاكرة الشعوب لا تنام (1)
أفيقوا يا سادة..الوطن يتداعى وذاكرة الشعوب لا تنام (1)
04-19-2014 09:08 AM


الصورة تبدو غاية فى القتامة و جنوب السودان ينجرف بسرعة مزهلة الى عوالم الدمار الشامل و الزوال، ولا غرو فكل الإحتمالات مفتوحة وكل الخيارات كذلك ،وما من وزاع يردع أخلاقيا كان أم دينينا ولا إنسانيا؛و لا قانون يحكم سوى قانون الاهواء،والتطورات السلبية تتجه نحو الهاوية بمتوالية هندسية و ما من أحد هنا؟!.
و العالم بأثره يقف شاهدا و يوثق الفشل الزريع لدولة كان المأمول منها أن تكون أُنموزجا للاستقلال الحرية والديمقراطية فى إدارة التنوع الثرً بالإستفادة من تجربة السودان قبل وبعد الإنفصال.و من على خشبة مسرح اللامعقول نقدم للعالم أدلة و براهين على حاجتنا لفرض الوصايا ،لفقدنا الأهلية وعوز الإدارة و إزمة الحكم و انعدام الوطنية و المسئولية معا.حروب عبثية تدور رحها دون تبريرات منطقية لتطحن أروح الشعب دون إستثناء و آله الحرب اللعينة لا تفتأ تأتى على الأخضر و اليابس و تعمل تقطيعا فى مكونات المجتمع الجنوبى دون أن يبقى للسماح و الصلح موضعا.وإسئلة تدور فى فلك الحيرة دون اجابة"من المستفيد من الحرب الدائرة؟! ،و ما الفائدة التى ترجى من تدمير البلد و القضاء عليه؟.
زعيم الحركة التمردة رياك مشار، في مقابلة صحفية له مع "فرانس برس"،أكد أنه يريد السيطرة على العاصمة جوبا وحقول النفط الأساسية،محذراً من أن الحرب الأهلية لن تتوقف قبل سقوط الرئيس سلفا كير.للاسف رغم المآسى الذى تتناقله وسائل الاعلام العالمية عن جنوب السودان و رغم الابادة التى يتعرض لها الشعب يحصر مشار هدفه الكبير فى سقوط الرئيس سلفا كير و لا عزاء لموت الآف الأبرياء و تشرد الملايين من الشعب؟!
ويضف مشار بأنهم لا يقومون سوى بمقاومة النظام الذي يريد "تدميرنا" على حد تعبيره .وكما أشرنا فحديث مشار يدعم قراءة أن كل الخيارات مفتوحة و جنوب السودان بذلك أصبحت دون إعلان "منطقة حرب".
و مشار الذى كان يمثل الرجل الثانى فى الدولة المتداعية يعلم بأن إقتصاد الدولة الوليدة يتوكأ على البترول كمصدر أساسى لتمويل الميزانية والخزينة العامة و مع ذلك لم يرى ايةً غضاضه فى أن يسيطر على مدينة بانتيو ويطالب بإغلاق الحقول النفطية بل ويطالب العاملين بشركات النفط بحزم أمتعتهم والرحيل؟!فهل يدخل تدمير إقتصاد البلاد و إنهيارضمن رحيل سلفاكير عن كرسى الحكم؟!لاسيما و أن الوضع العام فى البلاد منهار أصلا بالفساد و إختلاسات المال العام دون حساب قبل الازمة و بالنهب و الإعاقة بعد الأزمة. ومن الذى يدمر شعب جنوب السودان بذلك الان؟!
الخوف مزروع فى كل مكان و يمشى بين ولايات الدولة الوليدة المختلفة،الشعب يتوسد الخوف و الهلع أملا فى أن تشرق شمس الغد علما بأن الصبح لا يأتى إلا بمزيدا من المخاوف .لا تستطيع الدولة زراعة ما يسد الحاجة العامة و لا يستطيع المواطن زراعة ما يسد به رمقه مقابل المصير المجهول الان،و المجاعة تقرع الأجراس والخريف لا يزال فى أوله؛لا يوجد مستثمر عاقل ينتحر بأمواله فى دولة تفتقر لأدنى مقومات الأمن و الإستقرار المنظمات الإغاثية لا تزال تطلق الإنذرات و النداءت لاستغاثة شعب الجنوب المنكوب – لا حياة لمن تنادى- و لا يحصل على ثلث الأموال المطلوبة بجانب عجزها عن إيصال الإيغاثة لمناطق المتضررين بسبب طوق الرعب المنتشر بين جنبات البلاد و بالرغم من ذلك يقول مشار:( أن إعادة السيطرة على بانتيو تمثل المرحلة الأولى لتحرير حقول النفط من قوات الإبادة) وفقا لتعبيره.فبماذا يفسر أو يسمى رياك مشار ما تفعله أسلحة قواته عند وقوع ما يسميه (تحرير المناطق) التى يدخلونها.بماذا يسمى وقوع الضحايا وإزهاق أرواح مواطنين أبرياء و تشرديهم و التنكيل بهم و إنعدم الغذاء ووفاة الأطفال الرضع جراء نقص الغذاء وانعدام الدواء؟!و بأى منطق يعتبر ويصف قوات سلفاكير ميارديت بـ(بقوات الابادة). و قواته تبيد من لم يوافقه من الأبرياء و من يلتزم الصمت لبساطته؟!اليس ما يحدث لمواطنين المناطق المحررة كما يحلو لهم تسميتها إبادة؟!.
الواضح ان مشار يعتمد منطق ان سلفاكير من سيتحمل كل ما يحدثه و يتحمل المسؤلية لكونه المسؤؤل الرسمى امام العالم عما يحدث .غير ان هذا الاعتقاد به من عدم حسن التقدير ما لا يخفى.لجهة ان مشار وقع فعليا فيما وقع فيه سلفا كير بمعكوس مضمون اعتقاد مشار نفسه او ما كان فى حكم مشار جريرة تبيح كل المجاز التى وقعت بحق شعب جنوب السودان قبل خمس اشهر لانه اعاد انتاج ما استنكره على غريمه ميارديت و بذلك لا يملك شرف الاستنكار من يأتى خلقا نهى عنه غيره

[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 948

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#978246 [القعقاع الفي القاع]
0.00/5 (0 صوت)

04-20-2014 12:27 AM
الدولة اﻷم و هي دولة فاشلة ولدت دولة فاشلة عرفت بجنوب السودان. و السفاح القابع ل25 سنة على سنام الدولة السودانية اﻷم فرخ سفاحين في الدولة الوليدة. و لا يزال عرض القتل المجاني للأبرياء مستمر شمالا و جنوبا و إناث لله و إنا إليه راجعون

[القعقاع الفي القاع]

#978006 [عدو النجارين]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2014 07:26 PM
لقد رأيت بآم عيني كيف يسير الجوع و الفساد جنبا الي جنب في نفس الأزقة الوسخة لجوبا
رأيت كيف تدار دولة كاملة بالمؤامرة و النميمة و كيف تتنفس الطبقة الحاكمة الكذب كما الهواء
للأسف فبالإضافة الي حملهم إرث عقود من العنف لم تجد الطبقة احسن من ان تحمل معها كل ما هو خاطئ في نظام إدارة الدولة الإنقاذية
لك الله يا سودان جنوبه و شماله ، لا ثكلي عليك فميصرك الدمار ..

[عدو النجارين]

#977719 [أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2014 01:25 PM
أختى العزيزة أجوك نتضرع لله سائلين لكم و لنا العافية و السلامة و لك نفس زهقت من غير حق الرحمة " إنا لله و إنا إليه راجعون".

في فهمي المتواضع للأشياء أعتقد أننا نعيش في زمنٍ مات فيه الضمير الإنساني، فبالأمس كانت كمكمة الأفواه، التجسس و النميمة هم السلاح المستخدم لحصاد لحوم الأبريا و تقديمها في جلسات الأعمال وجباتٍ دسمة لسد رمق الأنفس الفارغة و حينما تآكلت الوسائل لجلب ما هو شهي قرر البعض نظافة أنفسهم بتقديم روح الأخر قرباناً تقرباً لأله النفس الخفي المتعارف عليه و المتوارث عبر الزمان (الغل) هذا مما أدى إلى إنعدام الرؤية في الداخل واصبح الموت بالجملة شرف و شهادة حتى تجاوز الأمر مرحلة الصحوة بسبب سقف الفراغ النفسي المعايش .

ما يحدث اليوم يا عزيزتي هو مرض نفسي يصعب تشخيصه إلا بارادة ذاتية تعمل على إمتصاص كل ما هو فائض لبقاء الفرد حياً بغرض التخلص من السلبية الزائدة على الفطرة الإنسانية أملاً يذلك أن يتمكن الناس مجتمعة في الخروج من هذه الدوامة التي تجذبنا طوعاً إلى القاع اللامحدود. قد يآبي الكل كرهاً مبدأ المشاركة و القبول بالأخر كشرطً للتوحد مع الذات إلا أن مبدأ الآدمية يتحتم أن يظل المنطق دائماً هو المعيار للتعايش الفطري، فاذا كان كذلك إذاً هنا تبدأ نقطة الإعتصام معاً و الإنطلاقة للتعرف على مفهوم المنطق، الثقة و الأخلاق ليشع نور الحقيقة مرة و مرات أخرى.

مع خالص تقديري للنداء و إعتذاري لركاكة تراكيب الجمل و ضحالة اللغة.

[أحمد]

#977545 [نوارة]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2014 10:49 AM
الله يسهل عليكم ويفرج كربتكم ويصلح بينكم ويصلح حالكم لقد تعب شعبكم كثير و حتى مع وجود دولتكم نتمني له طيب العيش والامان فانتم كنتم اخوننا في الوطن

[نوارة]

#977525 [المشروع]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2014 10:35 AM
آمل ان يسمع الجميع كلامك ويعى الجميع كلامك وخاصة انك عنونتي مقال (للسادة) السادة الغارقين في وهم السلطة السادة في الشمال والجنوب. وسادة الجنوب تعلموا السياسة من ساسة الشمال لا حقيقة واحدة لا عدل لا مساواة الكل يسرق وينهب .. وهذه السرقة والنهب قد لا تكون بالصورة التي يعتقدها البعض ولكن الذي يسرق وقتك هو سارق والذي ينهب من عمرك ويمتص من دمك ودماء اطفالك ويطردك من بلد للعمل في دولة اخرى هو قاطع الطريق الذي يمكن الأخرين ويشيل فلان من هذا المنصب ثم الى المنصب الاخر ثم الاخر هو حرام وفاسد ومفسد لغيره..

نعم نحن في حاجة كما قلتي لنظرة عقلانيةولكن طالما ان الترابي موجود والصادق موجود والميرغني موجود وان تلامذتمهم موجودين اعلمي انه لا حل الحل في القوة الحديثة التي تؤمن بقيم العدل والحرية والمساواة
هؤلاء الناس وتلامذتهم اسوا منهم لانهم تعلموا النفاق ورضعوا من ثدي المكر والخداع منذ نعومة اظافرهم منذ ايام الجامعة وهم طلاب من الثانويات لذلك يعتقدون انهم هم الاولى والافضل من كل الناس ..

[المشروع]

اجوك عوض الله جابو
اجوك عوض الله جابو

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة