المقالات
السياسة
فيل يطير في السماء السودانية!
فيل يطير في السماء السودانية!
04-19-2014 12:27 PM


لعلي فقت لتوي من صدمة الاستجابة الواسعة للدعوة البشيرية و هو يستنصر بنفر ميئوس منهم! كشعبٍ .. ماذا نرجوا من عاجزين عن ترتيب الصف الداخلي لتكويناتهم الحزبية و هم يتشمرون لإصلاح تشليعات و تشليحات البيت السوداني المتكوم بمصابات المؤتمريين؟ أليس رجاء طيران الفيل أقرب من أمل الإصلاح على أيديهم؟

و ابتلع المشير كبرياءه و هو المفلس منه .. و إهترأ نعل مراسيله حتى حفيت أقدامهم و هم يستعطفون شذاذ الآفاق و شتماء الأمس القريب لمد العون في تكفين و دفن الجنازة التي مارس البشير و حزبه طعنها طوال ربع قرن من الزمان و ما كان لنا أن نستغرب تهافت المدعوين و عجلتهم في استجابة الدعوة سيما أن بارقة أمل لاحت لهم في الأفق بتنصيب و أضواء .. هبوا بذريعة إنقاذ الوطن من إنقاذ الكيزان .. يفوقون الثمانين .. كل له رؤيته المختلفة عن أخيه مقارنة بحزبين في إسرائيل لعنها الله و بريطانيا و أميركا ..
الله أعلم بالنوايا و لكن ظاهر سياسات حزب البشير و على مدى ربع القرن من الحكم أن لا عهد لهم بالمواثيق و لا تنازل عن الرئاسة في كل المرات التي تم تشكيل الحكومة فيها لأنه كان تغييرا قشريا يرضخ لحكم مزاج حفنة من المؤتمريين و كل الذين تمت الاستعانة بهم كانوا عبئا بدل أن يكونوا حلا... كانوا إبرا تخديرية لدفع فرية شمولية الحكم و لإصباغ شرعية يكفى رزاز الماء أن يغسل مسخه ليعريه و يتركه قبيحا غير مستور.
إن الذي يأتيك يكون في موقف من تـُفرَض عليه الشروط و لا يفرضها و إلا عودة لمرحلة ما قبل الدعوة و جنازته بين يديه لا يقدر على دفنها و لا إعادة الحياة لها. نعلم أن الذين لبوا النداء كثر و إن كانوا لا يمثلون قواعدهم تمثيلا فعليا و نعلم أن الفترة حرجة لا تخدمها (المتاوقة) من بعد سيما و أن خلع و قلع الحكومة لم ينج حتى الآن.

ما الذي منع و قد سنحت لهم الفرصة أن يكونوا هم الفريق الفارض غير المفروض عليه؟ ما الذي يضيرهم إن هم أجمعوا أمرهم على شروط فورية كوقف الحرب الدائرة بدارفور و رفع القيود عن حرية التعبير كما يريدون لا كما يريدها البشير و عصبته و أن رجعة واحدة تكون صافرة إنذار لهم بخروج جماعي من الدعوة المزعومة للبشير؟ لماذا لا يُرضِخون المؤتمر الوطني لفكرة تكوين لجنة لا إمرة للبشير و حزبه عليها فيما ترى من آليات ما يقود إلى التوافق و الإصلاح؟ لماذا لا يجعلون قيدا زمنيا لا يُتعدى إذ إن الحالة السودانية حرجة يزيدها التأجيل توريطا و تسريعا بموت محتوم؟

رأيتهم كخراف يودعون رقابهم للبشير و قد شحذوا بأيدهم سكاكين الذبح ليسوق بهم البشير إلى المقاصل و لكنه غير فاعل إلا بعد تسمين بلوغا إلى غايته التي لا تتعدى الإنفراد بالرئاسة بعد خنق و كتم أصوات معارضيه... بعد توفيت و تمويت المحاججة عليهم بدعوى أنهم و برغبتهم فوضوه و أنه لم يعد يحمل وحده وزر الفشل و التفشيل.



[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1229

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#978377 [محجوب ود الرزيقات]
0.00/5 (0 صوت)

04-20-2014 07:02 AM
وجمل يطير لفرنسا

[محجوب ود الرزيقات]

#977913 [طه]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2014 04:43 PM
كلنا مصدومين يا شوشو لكن برضو غيابك طول و مثلك مفروض تسجل حضور دائم في القضايا البتهم البلد على الأقل القراء الذين يفتقدون مقالاتك
مقال في الصميم كالعادة لكن كيف يحسو إنهم في موقف قوة و يفرضو رآيهم و هم فارغين ما مصدقين إنو و صلتهم دعوة من الرءيس

[طه]

#977874 [أرسطو]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2014 03:56 PM
لماذا لا يُرضِخون المؤتمر الوطني لفكرة تكوين لجنة لا إمرة للبشير و حزبه عليها فيما ترى من آليات ما يقود إلى التوافق و الإصلاح؟ >

هذا هو الشرط الأول و الأوحد لقبول فكرة الحوار - و أخذ التعهد بقبول و أمتثال الشرزمة الحاكمة بكل القرارات و الأليات التى يقررها الجميع لما يقود الى التوافق و الأصلاح - كما قلتى يا أستاذتنا .
_ 83 حزب !!! كيف يجتمعون على كلمة سواء - ولا حول ولاقوة الا بالله .

[أرسطو]

#977821 [ابوشورة]
5.00/5 (1 صوت)

04-19-2014 03:09 PM
ويا ريت تطيروا مع الفيل

[ابوشورة]

شريفة شرف الدين
شريفة شرف الدين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة