المقالات
السياسة
فرصة ذهبية
فرصة ذهبية
04-19-2014 08:15 PM



*(خمسة تماثيل جنائزية لم نجدها ) هذا ماجاء على لسان السيد مدير الهيئه العامة للاثار والمتاحف بعد افتتاح متحف البركل ، في الاسبيع الفائته ،مشيرا الى ان سرقة الاثار تزايدت بصوره كبيرة في الاونه الاخيرة، مؤكدا انها كانت في مكانها ، وشاهدها الزوار لكن ، في غمضة طرف ، لم يتم العثور عليها، مايوضح انها غادرت المكان في غفلة من المتابعة .

* كغيرها في هذا الوطن الممتد ،نالت الاثار نصيبها من الضياع ، بسسبب غياب الرقابة ،بجانب غياب الاشراف على الاثار وسد ثغرات الضعف فيها ، خاصة وان الكثير من الاثار السودانية، مازالت تفتقد الى الحذر والاحتراز والحرص عليها ،ما اددى الى ضياعها-- وفي رواية سريه (هجرتها الى الخارج )--- او وجودها خارج دائرة (الجمع واللملمة) ، فقبل هذا التاريخ بدأ الهمس حول بعض الاشباه والنظائر للاثار الاصلية ، ودارت بعض القصص التي تحكي عن خروج (الاصلية) الى غير رجعة عبر بوابات التهريب ، فاخذت مكانها سريعا اخرى مقلدة وكانت معدة مسبقا . وقطعا هي صورة ليست (طبق الاصل )، لكنها موجودة بعد ان اصبح باب التهريب عصيا على الاغلاق ،فخسرناها .

*. في بعض المناطق من وطني ، تنام الاثار بجانب المنازل ، يجدها الاطفال فرصة سانحة لكتابة تذكاراتهم ورسوماتهم الصغيرة ، ويحدثني من اثق في روايته ، ان في قريته وحدها اكثر من تمثال خلف منزله الجديد، الذي تفاجا عند عند الشروع في البناء، بان هنالك نماذجا من تماثيل مختلفة في باطن الارض ، لم يدم اندهاشه كثيرا فلقد تطابقت روايات الجيران مع بعضها البعض ،بان المنطقة مليئه بالاثار والكنوز المدفونه، التي لم تجد الحماس الكافي المطلوب ، للبحث عنها وتدوينها وجمعها ومن ثم رعايتها وترميمها ، فاصبح بعضها تحت (ارضيات )المنازل والاخر يستريح على يديه او جسده العشاق في ليلة مقمرة !!

* اليوم فقط تلون الحسرة والاهات، سماوات الهيئة لسرقة التماثيل التي شاهدها البعض على ارفف المكان، بينما فريق اخر لم يحظ برؤيتها ؟ واعتمد الوصف السماعي عنها والاشارة لمكانها الذي اصبح (خلا) ؟ ان فقدانها الذي ترك اثرا كبيرا لامرد لاسبابه ،الا ضعف بوصلة اليقظة في كيفية ادارة الجموع والزحام، لرؤية جديد هيئة الاثار ، التي اضاعت الفرصة الذهبية، لجذب ثقة الزائر اليها، باظهار المزيد من الحذر، خاصة وانه هناك سابقة تهريب للاثار .

*افتتاح المتحف مكسب كبير للوطن ، ولزواره وسيعزز قطعا من مؤشر السياحة ويدفع بمزيد من الدراسات والبحوث في مجال الاثار ،هذا اذا ظلت العين مفتوحة على الاخر حرصا على الكنوز السودانية ، والا فكلها ستجد طريقها للخروج كما خرجت (الجنائز) .

*همسة

والشمس تطل زاهية منتصف النهار ...

تبدل الزرع القديم ...تنادي زوايا المكان ...

يطل الوجه البرىء ...يعانق شرفات الزمان....

ويمنح الغد ....الندى .....

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 526

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




اخلاص نمر
اخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة